Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>« مؤتمر دعم الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان (...)

<DIV align=left dir=rtl>« مؤتمر دعم الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان »</DIV>

jeudi 14 janvier 2010, par Jihad Bezzi

جهاد بزي

« طرحنا في الحزب التقدمي الاشتراكي بأن يكون موضوع اللاجئ الفلسطيني مرتبطاً بوزارة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين، لكن الحزب عندما رأى قطيع الذئاب ينقض عليه، وقد اعتبر البعض أن القضية الفلسطينية قضية مذهبية تراجع عن هذا المطلــب، لأنــه لا يريــد أن يدخــل في وادي الذئاب. كفانا « جلّ البحر ».
كلام النائب وليد جنبلاط يعني ما بات معروفاً، بأن الوزير وائل ابو فاعور لن يصير وزير دولة لملف العلاقات اللبنانية الفلسطينية. وجنبلاط، في افتتاح « مؤتمر دعم الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين في لبنان » في البريستول أمس بدعوة من الحزب، ربط قضية الوزير بقضية ميناء جل البحر، بـ« المذهبية » في خلطة سحرية تقول إن المشكلة هي مع « تيار » في تيار المستقبل.
غير أن جنبلاط لم يضف أكثر حول هذا الموضوع الذي يبيّن، كما العادة، كم التعاطي اللبناني في شأن اللجوء الفلسطيني شائك. فقد ألقى كلمة مختصرة دعا فيها إلى « إعطاء اللاجئ الفلسطيني الحد الأدنى من الكرامة وحق العمل وفي إعادة النظر بكيفية بناء المخيمات أو إعادة ترتيب البنى التحتية في المخيمات، وحق التملك بالصيغة التي تلائم الجميع كي نخرج من دوامة « لا للتوطين »، وكي لا نبقي الفلسطيني في هذه الحالة من البؤس واليأس وما أدراكم ما ينتج من ذلك ».
اختصر جنبلاط، وترك لحزبه تنظيم اليوم الطويل والحاشد لبنانيا وفلسطينياً. وقد جهد الحزب في تنظيمه بعناوين محددة ومتحدثين يرتبطون بهذه العناوين. لذا، فإن حشد الافتتاح انسحب على الندوات، حيث اضطر المنظمون إلى رصف كراسيّ إضافية في القاعة التي ضاقت بالحضور الفلسطيني في معظمه ومن الاطياف السياسية كافة. كذلك كان الحضور اللبناني.
المشاركون في الندوات كانوا، على عكس المعتاد، بأغلبيتهم من اللبنانيين، بينهم وزير العمل بطرس حرب ووزير الاعلام طارق متري إضافة إلى رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم ورئيس حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى. وايضاً، تحدث في الندوات الثلاث عضو اللقاء الديموقراطي النائب إيلي عون والزميلان في « السفير » عدنان الحاج وصقر أبو فخر، والنائب السابق سمير فرنجية والدكتور سعود المولى، ونائب رئيس الحزب التقدمي دريد ياغي والمحامي زياد الصائغ ومسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مروان عبد العال.
في الندوات الثلاث، كان هناك الكثير من الكلام البديهي المعاد عشرات المرات، من الفلسطينيين أو من اللبنانيين على مسامع الفلسطينيين. « حق العودة » و« رفض التوطين »، بديهيــتان كانــتا كتبادل التحية، إضافة إلى الاستعادات التي لا تنتهي « للتعلم من أخطاء الماضي » وتأكيد الجــميع من دون استثناء على أهمية إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية. ثمة مقدمات واستـطرادات دارت حول نفسها. غير أن اللقاء اللبناني الفلسطيني في مؤتمر، هو، في حده الادنى، إيجابي. أما في الحد الاقصى، أي في التوصيات التي صــدرت عن المؤتمــرين، فهي بمثـابة حلم فلسطيني كبير، لا يفوقه أهمية إلا حلم العودة.
من هذه التوصيات : السعي لتعديل القانون بحيث يحق للفلسطيني التملك. والسعي لتعديل قانون العمل بحيث يعفى الفلسطيني من شرطي المعاملة بالمثل وإجازة العمل. واستثناء المرأة اللبنانية المتزوجة من فلسطيني من حق إعطاء الجنسية لأولادها بما يتناسب والحق العام والسعي لمتابعة هذا الموضوع من النواحي القانونية والتشريعية.
وقد فوض المؤتمرون الحزب « استكمال الاتصالات لتشكيل لجنة متابعة لبنانية وتحديد إطار تنسيقي مع كل الكتل البرلمانية تتجاوز أي فرز سياسي قائم لإعداد مشاريع التعديلات على القوانين ومن ثم طرحها على المجلس النيابي وفقاً للآليات الدستورية ليصار إلى إقرارها ».
إذا خرجت هذه التوصيات من الورق إلى الحقيقة، فإن الحزب العائد إلى شأن سها عنه في الاعوام الفائتة، سيكون قد حقق خرقاً في الجدار اللبناني أقل ما يقال فيه إنه هائل. غير ان « توصيات »، غالباً ما تكون ختاما للمؤتمرات ونهاية تامة لها، حيث تصاغ كي تنسى، لتعاد صياغتها نفسها في مؤتمر آخر.
تفويض الحزب يكاد يكون امتحاناً، وضعه الحزب أمام نفسه وأمام الأحزاب والقوى السياسية والكتل النيابية. ليستبشر الفلسطينيون خيراً، مع أن بداية الكلام، كلام جنبلاط عن رؤية مذهبية للقضية الفلسطينية... لا تدفع إلى التفاؤل.
إلى جنبلاط، تحدث المدير العام « للأونروا » في لبنان سلفاتوري لامباردو في الافتتاح وقال : « غالباً ما نتطلع الى مسؤولية المجتمع الدولي ودعمه علماً بأنه في السنوات الماضية الاخيرة كان دعم الجهات المانحة المالي للاونروا مستقراً وكريماً، غير أن هذا الدعم اصبح للأسف غير كاف ليتماشى مع النمو الديموغرافي والتحديات التي تواجهنا اليوم، ولذلك أدعو الحكومة اللبنانية الى المساهمة في هذه المهمة وكذلك المجتمع الدولي والدول العربية لدعم « الاونروا » مالياً على ان يترافق ذلك مع التزام « الاونروا » الاستمرار بالإصلاح حيث لا تشكل الناحية المالية إلا جزءاً من المشكلة ».
وتابع : « تم حتى اليوم توفير 30 في المئة من التمويل الضروري لإعادة الإعمار وهذا يعني أننا نتطلع الى الجهات المانحة - من كافة انحاء العالم - لنتمكن من الاستمرار ». وشدد على « ان اعادة اعمار نهر البارد هو فرصة كبيرة لإثبات أن العيش بكرامة والمساواة في المعاملة والعدل كلها كفيلة بنقل هذه القضية بعيداً عن اليأس والتطرف. لا يمكن ان نفوت هذه الفرصة ».
وقال القائم بأعمال سفارة فلسطين اشرف دبور : « أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، ليس لديهم أي مشروع أمني أو سياسي في هذا البلد ويترقبون عودتهم الى ديارهم في أرض وطنهم، والى أن يحين موعد العودة، فإن ما يتطلع اليه الفلسطينيون في لبنان، هو العيش بكرامة وحرية وعدالة، والحق في العمل، ومساواتهم بأخوانهم اللبنانيين وتمنى على الحكومة اللبنانية « السعي نحو تنظيم أدق للعلاقة اللبنانية - الفلسطينية الرسمية والشعبية، وأهم صيغها، إصدار قوانين ومراسيم وتشريعات، ترفع الظلم عن اللاجئين الفلسطينيين، في سياق المصلحة اللبنانية - الفلسطينية المشتركة، وفي اطار سيادة الدولة اللبنانية على جميع أراضيها ».
وبعد الافتتاح، انطلقت الجلسات.

عمل.. تملك

آثر الوزير بطرس حرب في الجلسة الاولى حول حق العمل ـ حق التملك. التحدث عن السيادة اللبنانية وعن السلاح الفلسطيني وعن الماضي اللبناني الفلسطيني، ولم يقارب موضوع حق الفلسطينيين بالعمل، إلا في رد على مداخلة قال فيها إنه آلى على نفسه ألا يعلن عن شيء ما لم يكن قادراً على القيام به. وهو مكنب على دراسة ملفات وزارة العمل وأهمها الملف الفلسطيني. القرارات التي صدرت عن وزراء العمل السابقين منحت حقوقاً لا يمكن التراجع عنها، بقي دراسة الحقوق المتبقية. وإن شاء الله بعد شهرين اذا دعينا إلى لقاء ربما نكون أكثر توضيحاً في ما يمكن عمله.
غانم، عرض من جهته، « لحلول » لمنع التملك للفلسطينيين، « تؤمن المصلحتين معا، وذلك من خلال أن تطلب الدولة من المجتمع الدولي ولا سيما الأونروا مساعدتها على تشييد أبنية يعطى الفلسطينيون حق استثمارها ما داموا في لبنان، وتبقى ملكيتها للدولة اللبنانية، أو أن يصار الى استصدار قانون يسمح للاجئين الفلسطينيين بالتملك لفترة ثلاثين سنة قابلة للتجديد سنة فسنة. أما إذا عجزت الدولة عن تشييد الأبنية السكنية لهم، فيمكن إعطاء الشركات الخاصة العقارية حوافز ضريبية لتشجيعها على البناء في هذه المخيمات عندما تكون العقارات عائدة الى ملكيات خاصة ».
أبو فخر رأى في مداخلته أن « الفلسطينيين مهمشون اجتماعياً ومحرومون اقتصادياً ومضطهدون قانونياً، وقد باتوا اليوم جماعة لا مكان لها في نظام الطوائف اللبناني، في الوقت الذي لم يعودوا فيه طليعة ثورية للتغيير السياسي في العالم العربي، فتحولت المخيمات، تدريجاً، مجرد مجمعات بشرية ذات هويات مغلقة ».
وقال « إن تركيز الخطاب السياسي الفلسطيني واللبناني على المعاناة المتمادية للفلسطينيين، وتحويل هؤلاء إلى ما يشبه الضحية ما عاد مجدياً البتة »، داعياً الى « بدء العمل لإيجاد الحلول لهذه المشكلات التي حددها بمشكلات الإقامة والسكن والصحة والبيئة والتعليم والعمل والبطالة، والسلاح الذي من الخطأ التركيز عليه وحده، ولا سيما أن الفلسطينيين أنفسهم أيقنوا، بعد تجربة نهر البارد، أن السلاح كان كارثة عليهم، فهو لم يحمهم من « فتح الإسلام » على سبيل المثال، وأن ما يضمن لهم الأمن والأمان هو التفاهم مع الدولة اللبنانية والتعاقد معها تعاقداً أخوياً بما لا ينتقص من سيادتها على الإطلاق ».
واعتبر « أن المعالجة يجب أن تبدأ بإلغاء القوانين المجحفة كالاستثناء الذي يحول دون اكتساب الفلسطيني حقوقاً عقارية، وحق العمل الفلسطيني مع إلغاء إجازة العمل المفروضة على أن يستفيد العمال والمستخدمون الفلسطينيون من تقديمات الضمان الصحي وتقوم الدولة اللبنانية بجانب من الرعاية الاجتماعية والبيئية للمخيمات ».
الحاج، من جهته، عرض لجانب يكاد يكون منسياً يتعلق بمساهمة اليد العاملة الفلسطينية الماهرة، اثر النكبة، في « تنمية القطاعات الجديدة والمساهمة بخبرة ادارتها، كما انها مارست دوراً تنموياً في قطاع الزراعة بالدرجة الأولى، ثم في قطاع الصناعة، بينما كان للرساميل الفلسطينية دور مهم في تطوير القطاع المصرفي والقطاع التجاري علاوة على قطاع العقارات ». إلى هذا، اضاف الحاج مساهمة العامل الفلسطيني في الاقتصاد اللبناني انطلاقاً من كونه عمالة مقيمة تنفق ما تنتجه في الحركة الاقتصادية اللبنانية.
وقال الحاج إن « اليد العاملة الفلسطينية لم تكن يوماً منافسة لليد العاملة اللبنانية بتاتاً. فهي، في نهاية المطاف، محدودة العدد وضئيلة الحجم. وعدد العمال الفلسطينيين في لبنان كان في احسن السنوات لا يتعدى 30 الف عامل ومنتج، متابعاً : « إن قانون تنظيم عمل الأجانب (الرقم 17561 عام 1964) يعتبر الفلسطينيين أجانب مثل غيرهم من غير اللبنانيين، ويشترط مبدأ المعاملة بالمثل لمنح الفلسطينيين الحق بالعمل في بعض المهن الحرة. وهذا الشرط مستحيل التنفيذ لأن الفلسطينيين لا يمتلكون دولة كي يجري عليها مثل القياس. انطلاقاً من ذلك هناك حوالى 350 طبيباً وحوالى 300 مهندس وأكثر من 50 محامياً لايستطيعون ممارسة مهنتهم نتيجة عدم وجود معاملة بالمثل واعتبار الفلسطيني من فئة العمال الاجانب . ان هذه الأوضاع المتفاقمة أدت لارتفاع وتيرة الهجرة في صفوف الفلسطينيين ».

العودة وتنظيم العلاقة

الندوة الثانية، بعنوان « بين حق العودة وتنظيم العلاقة اللبنانية الفلسطينية »، تحدث فيها متري الذي قال « إن الحكومة اللبنانية ليست في صدد المقايضة في معالجتها لقضية السلاح الفلسطيني مع سعيها لتحسين الأوضاع الإنسانية والاجتماعية للفلسطينيين. وإن الموقف السياسي العام من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة مرهون بتفاصيل العلاقات اللبنانية - الفلسطينية إن كان ذلك في شأن تنظيم السلاح أم في الأوضاع الإنسانية الاجتماعية ». وأضاف : « إن المشكلة في معالجة الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني تكمن في طرح قضايا تثار أو تقحم في أحيان كثيرة للقول برفض التوطين كمثل، حيث يطرح موضوع تملك الأجانب أو في منح المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي حق منح أولادها الجنسية اللبنانية، ولا نرى أي سبب في منع منح المرأة هذا الحق، ولا علاقة لا في الدوافع ولا في النيات بين هذه الأمور والتوطين ».
وقال فرنجية في مداخلته إن تأمين الحقوق الانسانية للاجئين مسألة لبنانية قبل أن تكون مطلباً فلسطينياً وواجباً يفرضه الضمير الانساني. ولا يجوز أن تستمر هذه المأساة الانسانية في بلد كلبنان يصبو الى أن يكون نموذجاً حضارياً في العالم. وإن تأمين هذه الحقوق يعتبر المدخل اللبناني لطي صفحة الحرب الأليمة التي وضعت اللبنانيين والفلسطينيين وجها لوجه. كما أنه واجب في مواجهة اسرائيل وانتهاكها المستمر للحق الفلسطيني ».
أما المولى فقدم دراسة مطبوعة من 36 صفحة غير أنه لم يقرأها. وأوصى بمنع الملاحقات القضائية للفلسطينيين لأسباب سياسية، ومنع وصم العمل النضالي الفلسطيني بالإرهاب، وشمول مخيمات اللاجئين بالخدمات الهاتفية والاتصالات وإنجاز بنى تحتية صالحة للحياة الكريمة، واعتبار مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت المرجعية السياسية الشرعية الوحيدة والموحدة للفلسطينيين في لبنان وإعادة تسجيل الفلسطينيين حاملي رقم بيان إحصائي ورقم ملف من الذين شطبت قيودهم من مديرية اللاجئين مع إعادة خانة الجنسية الفلسطينية إلى وثيقة السفر الخاصة باللاجئين الفلسطينيين، وتعديل المرسوم 4028 وإعادة تسمية مديرية شؤون اللاجئين الفلسطينيين وتعيين مدير عام لها، والاعتراف بجواز السفر الصادر عن السلطة الوطنية الفلسطينية لتسهيل دخول بعض حامليه إلى لبنان لزيارة أقاربهم والسماح للفلسطينيين بتملك الشقق وإلغاء قانون منع التملك للفلسطيني وتسهيل عمل المقيمين منهم في لبنان، إسوة بالدول العربية الشقيقة المضيفة للفلسطينيين ».

البارد.. ثالثاً

الجلسة الثالثة، كانت حول « إعادة إعمار نهر البارد » ترأسها نائب رئيس الحزب دريد ياغي وبدأت بمداخلة المحامي زياد الصائغ : « إن أمانَ لاجئي مخيم نهر البارد ستضمنه الدولة اللبنانية بأجهزتها المعنية وهو أمان ليس أمنياً بقدر ما هو قانوني واجتماعي واقتصادي، معتبراً أن بداية تواجد قوى الأمن الداخلي في المخيم بالغة الدلالات واللاجئون الفلسطينيون يَعونَ كيانيتَها في الوجدان اللبناني ». وتابع : إن السيادة تعني توازناً بين حصرية استعمال السلاح للدولة وواجب صَون كرامات الناس واحترام حقوقهم، معتبراً أنه اذا أحسنَ تنفيذ خطة التمييز الإيجابي بين أن إدارة المخيم من حيث البعد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والتنوع الفصائلي الذي فيه هي مسؤولية اللجنة الشعبية، وأن أمانَ المخيم بمعنى تسيد القانون مسؤولية قضائية وأمنية لبنانية فتكون تجربة إعادة إعمار مخيم نهر البارد نجحت في مراحلها الأولى إعداداً وإطلاقاً وحماية للآثار المكتَشفة ».
أما عبد العال فرأى في « استخدام سلاح القانون لإعاقة إعمار المباني المهدمة بحجة أن الفلسطيني لا يحق له التملك حسب قانون 2001، دعوة صريحة لزرع القلق في الواقع الفلسطيني وضرب الأمان الإسكاني ». وطالب بأن يؤخذ قرار سياسي يعتبر الأولوية لإعادة إعمار ما تهدم وبعدها ينظر بالمخارج القانونية وليس العكس، مطالباً بالتفاهم السياسي حول الواقع الجديد للمخيم ومسؤوليات الأطراف عنه لناحية الخدمات والأمن وإعادة الحياة المدنية بدلاً من الحالة العسكرية، واستعادة مكانة المخيم الاقتصادية وحل مشكلات التعويض عن الأضرار والمحال التجارية والممتلكات وقانونية الأراضي، ويعترف بدور ومكانة اللجنة الشعبية كحق اجتماعي لإدارة المخيم وفضاء سياسي فلسطيني في متابعة شؤون الواقع المحلي وتنميته وبناء قدراته لحفظ هويته الوطنية ونسيجه الاجتماعي في نطاق السيادة اللبنانية، لما يشكل أساساً لحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وجداراً منيعاً لأي اختراق يؤذي أمن البلد وحياة الفلسطينين.
وتابع : يجب النظر لمفهوم الأمن بوصفه أماناً إنسانياً شاملاً يعطي للقانون قوة العدل القائمه على الحقوق والواجبات، وشدد على ضرورة صياغة جديدة للعلاقات اللبنانية الفلسطينية، تضمن شراكة فعلية للمجتمع الأهلي والمسؤولية الوطنية والفضاء السياسي الذي يحفظ المخيم كهوية ودلالة ورمزية وطنية ». وقال : « مهمتنا المشتركة أن يكون المخيم النموذج الصح وليس الخطأ، معتبراً أن المخيم القضية هو ضمانة لمواجهة التوطــين والتهجــير وهو النموذج الأنجع لإبقاء جذوة الصراع، تقرع بقوة الذاكرة والحلم وروح المقاومة لانتصار قضية حق العودة ».

توصيات

وخصصت الجلسة الرابعة لصياغة التوصيات حيث خرج المجتمعون بتوصيات هذه أهمها :
ـ يقع على عاتق كافة القوى السياسية اللبنانية والكتل النيابية التي تمثلها عدم تجاهل المعاناة الإنسانية والعمل على إقرار التشريعات الآيلة للوصول إلى حسم مسألتي العمل والتملك بما ينسجم مع ما تفرضه شرعة حقوق الإنسان ومقومات العيش الكريم.
ـ رفع مسألة الحقوق المدنية لأبناء الشعب الفلسطيني في لبنان إلى مستوى القضية الإنسانية، التي لا بدّ من معالجتها على قاعدة فصلها عن مسألة التوطين وإخراجها من دائرة التجاذبات السياسية.
ـ التعامل مع هذه القضية كواحدة من المسائل الوطنية التي يـُشكل تجاهلها تحدياً للمبادئ الديموقراطية ونوعاً من التمييز العنصري الذي يضر بسمعة لبنان وآفاق تطور حياته السياسية والديموقراطية.
ـ تتعهد كافة القوى السياسية المُـشاركة في المؤتمر بتحمل مسؤولياتها لجهة المساهمة الفاعلة في حلّ هذه المشكلة، واعتبارها من أولويات الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي.
ـ تفعيل مؤسسات الدولة وأجهزتها الإدارية والإنمائية كافة بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين، ودعوتها للشروع بوضع وإقامة مشاريع تتناول البنى التحتية في المخيمات وتأمين الخدمات الحياتية الضرورية لرفع المعاناة المعيشية والإنسانية
التي يرضخ تحت وطأتها آلاف المواطنين من أطفال ونساء وشيوخ والتي تتناقض مع الحد الأدنى من الشروط الانسانية (مياه، كهرباء، بيئة صحية...)
ـ السعي لتعديـل الفقـرة الثانية من المـادة الأولى من القانون /296/ تاريخ 4/3/2001 (اكتساب غير اللبنانيين الحقوق العينية العقارية) بحيث ُ يُمَكِن الفلسطيني، المولود على الأراضي اللبنانية وأو المُسَجَل في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية، من تملك شقة سكنية على الأراضي اللبنانية مع تمكنه من تسجيل الحقوق العينية العقارية المتعلقة إرثاً.
ـ السعي لتعديل المادة /59/ من قانون العمل بحيث يعفى الأجراء الفلسطينيون المولودون على الأراضي اللبنانية وأو المسجلون في سجلات وزارة الداخلية اللبنانية من شَرطّي المُعاملة بالمثل وإجازة العمل لحين تحقيق العودة إلى ديارهم.
ـ يدعو المؤتمرون لعدم استثناء المرأة اللبنانية المتزوجة من فلسطيني من حق إعطاء الجنسية لأولادها بما يتناسب والحق العام، ويؤكدون سعيهم لمتابعة هذا الموضوع من النواحي القانونية والتشريعية.
ـ يدعو المؤتمرون الى الإسراع في معالجة قضية نهر البارد وذلك بالإسراع في إعادة البناء ضمن إطار زمني محدد.
ـ يفوض المؤتمر قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي استكمال الاتصالات لتشكيل لجنة متابعة لبنانية وتحديد إطار تنسيقي مع كافة الكتل البرلمانية تتجاوز أي فرز سياسي قائم لإعداد مشاريع التعديلات على القوانين ومن ثم طرحها على المجلس النــيابي وفــقاً للآليات الدستورية ليصار إلى إقرارها.

الحضــور

حضر المؤتمر الرئيس سليم الحص، والوزراء : وائل أبو فاعور، غازي العريضي، أكرم شهيب والنواب : مروان حمادة، علاء الدين ترو، نهاد المشنوق، ايلي عون، أمين وهبي، غسان مخيبر (ممثلا لجنة حقوق الانسان النيابية)، أنطوان سعد، روبير غانم، هنري حلو، فادي الهبر، زياد القادري، ممثل النائب طلال ارسلان ربيع كرباج، ممثل النائب سليمان فرنجية مسؤول قطاع الشباب في تيار « المردة » سليمان فرنجية، الوزير السابق الياس حنا، النواب السابقون : عصام نعمان، حبيب صادق وأمين شري، القائم بأعمال سفارة فلسطين أشرف دبور، ممثل قائد الجيش العميد الركن وليد سلمان، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي العقيد مارون نصر، ممثل مدير المخابرات العقيد خالد عاليا، المدير العام « للاونروا » في لبنان سلفاتوري لامباردو، محمود قماطي ممثلا « حزب الله »، أحمد الحريري ممثلا تيار « المستقبل »، بلال شرارة وعلي رحال عن حركة « أمل »، توفيق مهنا عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، جوزيف أبو خليل عن حزب الكتائب، نديم عبد الصمد عن حركة اليسار الديموقراطي، بولس السخن عن حزب الكتلة الوطنية، حارث سليمان عن حركة التجدد الديموقراطي، رئيس المكتب السياسي « للجماعة الاسلامية » عزام الايوبي، الامين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان، مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الرامغافار كريكور كريكوريان، رئيس المجلس الوطني في الحزب الشيوعي اللبناني موريس نهرا، اضافة الى ممثلين عن مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحالف القوى الفلسطينية وممثلين عن الهيئات والجمعيات الاهلية والانسانية والنسائية والصحية والنقابية اللبنانية والفلسطينية وحشد من الشخصيات والمدراء العامين وحزبيين.

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr