Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Etudes et Analyses > <DIV align=left dir=rtl>« الحل النهائي » لفلسطين !</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>« الحل النهائي » لفلسطين !</DIV>

jeudi 11 mars 2010, par Nasri Assayegh

نصري الصايغ

... أخيراً جاء هتلر، وبعد مئات السنين، من عذابات اليهود في أوروبا، بعد فشل سياسي وأخلاقي وحضاري، في حل « المسألة اليهودية »، قرر هتلر الإقدام على تنفيذ « الحل النهائي » لهذه المسألة.. اجتثاث اليهود من ألمانيا وأوروبا.
المحرقة، ومحاولة إبادة شعوب يهودية برمتها، كان خاتمة مطاف الفشل الأوروبي/الغربي، في التخلص من اليهودي، الذي تم تحميله على امتداد قرون آثام البشرية، فاتهم بما فيه وبما ليس فيه، وتم تضخيم عيوبه وإلباسه جرائم أسطورية. وهو يستحق الطرد والفرز والتمييز و... القتل.
... جريمة هتلر، بحق الإنسانية، عبر محاولة إبادة اليهود، اشترك فيها التراث السياسي والثقافي والديني الأوروبي، حتى أن الكثير من المفكرين، شهَّروا بالصمت الغربي، عما كان يحدث من فصول المحرقة.
كتاب « جريمة الغرب » للكاتبة الفرنسية فيفيان فورستر يثبت أن الحلفاء تلكأوا في إنقاذ اليهود من معسكرات الاعتقال، بحجة عنصرية قاتلة : « ماذا نفعل بهم؟ » و« إلى أين نأخذهم؟ »... وعقدت مؤتمرات عديدة، لمعرفة وجهة السير « لليهودي الناجي »، بعدما أقفلت دول أوروبية عديدة أبوابها بوجه اليهود. حتى أن بعضها ألغى الكوتا المخصصة لها من هجرة اليهود إليها. ويبدو أن الوجهة التي قررت لهؤلاء، هي فلسطين.
هكذا، نفذت أوروبا « الحل النهائي » المزدوج : محاولة إبادة مجرمة، وطريقة إبعاد قسرية ومرغوبة ومدعومة.. إلى فلسطين. وكانت فلسطين الضحية كفّارة الغرب عن جرائمه.
حدث ذلك... فقط في أوروبا التنوير والحضارة والثقافة والأخوة والحرية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان... وهذا لم يحدث أبداً عندنا. فالتراث العربي، عكس ما تعلنه سفالات العنصرية العربية المذهبية الرجعية، كان بريئاً من تهمة العنصرية. وبشهادة كُتّاب، من أصول يهودية موثوقة، ومن رحم التاريخ اليهودي.
يشير الكاتب « جاك أتالي » إلى أن العصر الذهبي لليهود وفي العالم، كان مع العرب.. وجاك أتالي حيّ يرزق.
يذكر العرب فقط، في أدبيات علاقتهم بالمسيحيين، قصة فتح القدس، ووقوف الأسقف مع مفاتيح المدينة، مرحباً بجيش المسلمين، زمن عمر بن الخطاب. الأدبيات هذه تتجاهل... موقف يهود بلاد فارس وترحيبهم بالخليفة عمر، ورفض الخليفة انتزاع أراضي اليهود، بناء على رغبة بعض أعدائه، وطلب من قائده سعد بن أبي وقاص الامتناع عن مصادرة أرزاقهم... وفي القرن الثامن، ساهم اليهود في بناء بغداد، وقدم المهندس اليهودي « ماشا الله » وعالم الفلك زرادشتي مخططا للمدينة. وفي زمن هارون الرشيد، كان أبرز المبعوثين إلى أوروبا المستشار اليهودي اسحق. أما في غرناطة فقد تولى قيادة جيش المسلمين لمدة ثمانية عشر عاماً، الوزير صموئيل هاليفي، فهزم الأمراء المسيحيين، واستمر في مركزه كقائد إلى يوم وفاته.
لم يرتكب العرب في تاريخهم القديم، وفي تاريخهم الحديث، حتى نشوء « دولة اسرائيل »، ما يمكن أن يقع في خانة العنصرية القاتلة، والاضطهاد المنهجي. وحتى بعد نشوء إسرائيل، لم يقدروا على الأذية، إذ تحولوا إلى حقل رماية للمشروع الصهيوني بقيادة عصابات الهاغاناه وشتيرن.
حاولت المنظمات الصهيونية، بقيادة بن غوريون، تنفيذ « الحل النهائي » بحق الفلسطينيين، عبر خطة « دالت »، التي أطلق عليها الكاتب الفرنسي، دومنيك فيدال، « خطيئة إسرائيل الأصلية ». فقامت بتهجير 800 الف فلسطيني وتدمير مدنهم وقراهم. ففي يافا وحدها، وسكانها آنذاك 80 ألفا، لم يبق منهم سوى أربعة آلاف، بعد أسبوع من القصف العشوائي والمركز.
ويقول مناحيم بيغن « كانت عملية هروب جنونية.. هجرة مكثفة، لم يبق سوى 160 ألفا من أصل مجموع السكان ».
« الحل النهائي » قام على طرد السكان وتنظيفهم من قراهم وبلداتهم ومدنهم..
غير أن هذا الحل قد فشل لأن من تبقى وما تبقى، استمر على قيد الحياة والنضال والمقاومة.
أمس، كان نائب الرئيس الأميركي في المنطقة. اطمأن على صحة المشروع الاسرائيلي.. وبالأمس القريب، فوّضت الجامعة العربية « أبو مازن »، بإجراء مفاوضات غير مباشرة (!!!) (مضحك إلى حد البكاء، هذا الدجل) مع بنيامين نتنياهو.. وبالأمس الأبعد والأقرب واليوم وغداً، يقوم الثنائي نتنياهو وليبرمان، بتنفيذ « الحل النهائي »، عبر تنشيط آليات التهويد في القدس والضفة، بهدف إلغاء ثنائية الأرض، إذ لا مكان لأرضين في الجغرافيا الإسرائيلية، فالأرض يهودية وليست يهودية وفلسطينية، ولا مكان لشعبين، فدولة اليهود لليهود، ومن يقيم فيها من غير اليهود... « الحل النهائي » كفيل بإيجاد الآليات.
وكما كان هتلر، هو آخر نماذج الوحشية الغربية، ستكون إسرائيل النموذج الوريث لهذه الحضارة المشوهة. غير أن هذا الحل لا يمكن أن ينجح، إن ظلت « الأنظمة العربية الراهنة » على الحياد، أو تمارس الصمت، أو تدعي الدفاع عن فلسطين، أو تمالئ شعوبها بمسحوق الكلام والتصريحات... المطلوب، لبلوغ « الحل النهائي »، أن يشارك العرب في تنفيذه. وهذه غزة نموذجاً. وأبو عمار في أسره نموذجاً، وبيت لحم والقدس نموذجين. كي ينجح حل تصفية فلسطين وإلغاء الفلسطينيين، يلزم أن تشترك أجهزة النظام العربي الرسمي وأدواته إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية، وفي المقدمة أمام إسرائيل، لإنجاز « الحل النهائي ».
وكما فشل « الحل النهائي » على يد بن غوريون، سيفشل هذا المشروع أيضاً، لأن فلسطين مقيمة في الجغرافيا، تحت الاحتلال والاستيطان، ومقيمة أكثر في بنادق المقاومة وأسلحتها ومدى رماياتها الواسع وثقافة الشعوب العربية، التي طغت عليها مؤقتاً، ثقافة الخوف وملذات الاستقالة من النضال.

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr