Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Culture > <DIV align=left dir=rtl>بيروت : بانوراما محمد الشاعر في قصر الأونيسكو فلسطين من (...)

<DIV align=left dir=rtl>بيروت : بانوراما محمد الشاعر في قصر الأونيسكو
فلسطين من دون خطابة</DIV>

mercredi 5 mai 2010, par احمد بزون

احمد بزون

غيبة محمد الشاعر كانت طويلة عن صالات بيروت، إذ يأتي معرضه الجديد بعد 16 عاماً من آخر معرض أقامه في العاصمة اللبنانية. هو اللبناني الإقامة والأصل، لكنه فلسطيني الجنسية والهوى. لذلك قد يكون لغيابه سبب يعود لارتباك الساحة الفلسطينية، إضافة إلى ارتباك الساحة اللبنانية، وهو الذي نذر فنه للقضية قبل أي شيء آخر. الفنان الملتزم حتى النخاع، وإن يرسم بـ« صوت » خافت، بعيد عن الخطابة السياسية، حتى إن البندقية التي كانت حاضرة في أعمال سابقة له، غابت هذه المرة عن المعرض، وقد استخدمها أساساً كرمز، لا كموقف صارخ، أو كفن حماسي تحريضي.
في المعرض الذي ضمّ 57 لوحة تنوعت بين تقنيتين، التصوير الزيتي والرسم بالفحم، والذي يستمر لغاية 13 أيار الجاري، وجدنا فلسطين عنواناً أساسياً وإن كان عنوان المعرض « بانوراما حياة ». فموضوعات المعرض لم تغفل فلسطين، حتى وهي تتنقل بين يوميات الناس، وبين موضوعات إنسانية، وبين الحزن والألم، وبين القوة والمقاومة وأطفال الحجارة أو الغضب الشعبي والحرية.

مقاومة

لا شك في أن الفنان الشاعر بقي يفيض بألوان فلسطين، حتى وهو يصور مأساة قانا، لكنه بات كما قلنا أقل ضجيجاً وأقل حماوة، مثله مثل العديد من الفنانين الفلسطينيين، الذين يعيشون المأساة الفلسطينية، بحماسة أقل، وإن لم يغب عن مساحات أعمالهم الأمل الذي لا يمكن للفنان الملتزم أن يطلّقه أو ينفصل عنه. الأمل الذي يبدو على مرمى قفزات حصان كما في إحدى اللوحات، أو الذي يخرج من تحت خيمة، أو من خلف هلع الأمهات والأطفال الشاخصين إلى يوم يخرجون فيه إلى حياة كريمة في وطن محرر.
لا يمكن أن تغيب فلسطين عن أثواب النساء، ولا الكوفية، ولا التطريز الفلسطيني. فالوطن يحضر برموزه الواضحة الصريحة، لا بشكل غامض أو موارب. ثم إن الفنان هنا لا يزال متعلقاً بمجموعة من الرموز، مثل الحصان الذي استخدمه كثيراً الفنان الفلسطيني الراحل مصطفى الحلاج، كما أننا لا ننسى استخدام الحصان الرمز أيضاً من قبل الفنان الفلسطيني الراحل أيضاً توفيق عبد العال وآخرين. إلى جانب ذلك استخدم رمز الحمام، كتعبير عن السلم، ورمز سنبلة القمح للأرض والعطاء، ورمز الحجر للمقاومة والشمس للحرية... وهكذا، يمكن القول إن الفنان لجأ إلى الرموز التقليدية من دون أن يفككها، وإلى الرمزية من دون أن يذوبها في حركية التعبير. في وقت استطاع، في أماكن أخرى، أن يعمل خلاف ذلك، فيحوّل جسد المرأة إلى خيمة، بدلاً من استخدام رمز الخيمة مثلاً، كواحد من رموز التشرد الفلسطيني، حتى إن ثوب المرأة هو الآخر تحول إلى خيمة تحمي الأطفال. هنا كانت اللعبة ناجحة، ببعدها عن استخدام رموز مباشرة، وفي إحدى لوحات الفحم تحولت الخطوط المتشابكة فوق رؤوس الناس، أو الخطوط التي ترسم الرؤوس، أشبه بخيمة. أي أن الخيمة لم تعد شيئاً بارزاً، بل لغة خط أو ظل لون أو حركة يديّ امرأة...

رموز

استخدم محمد الشاعر مستوى آخر من الرموز، أعني الرموز المركبة، فإحدى نسائه مثلاً تحمي تحت ثوبها رماة الحجارة، أو أبناءها، المرأة هنا هي الأرض، وهي الأم وربما هي الحبيبة كما في شعر محمود درويش مثلاً. الرمز هنا توليدي غير جامد أو غير ذي وجهة واحدة، أي أكثر إشعاعاً.
الرمزية هنا لا تنفي الواقعية، تلك التي اتخذت أكثر من مستوى في المعرض، فالتشخيص هو الغالب في المعرض، إذ تخلل ذلك منظران طبيعـيان لا غير. لكن التشخيص ذهب في اتجاهين، مرة كان تمثيلياً تبرز فيه التفاصيل، ومرة أخرى في مستوى من التجريد الذي تبدو فيه الأشكال بملامحها العامة. وقد بدا تحرر محمد الشاعر في الشق الثاني من واقعيته الصارمة أكثر أهمية، إذ كان تصوير الشــكل بضربات لونية حرة أو بخطوط فحم سريعة أكثر قدرة على التعبير، وأكثر رشاقة، ويضفي حيوية على اللوحة، لا نجدها في الأشكال المطرزة لونياً أو الكثيرة المزج والتــركيب. ما يساعد في حيوية اللوحة أيضاً لعـب الفنـان بالضوء والظل، فإضاءة اللوحة جزء من ترســيخ جو الأمل والتــفاؤل، الذي من شأنه أن يكسر الحزن المطبق على اللوحة.
لا يمكن أن نرى معرض محمد الشاعر من دون أن نستحضر تجربة الفنان الفلسطيني الرائد اسماعيل شموط، الذي يتقاطع معه الشاعر في عدد من اللوحات، فيقترب منه مرة ويبتعد أخرى، لكن لوحات الفحم هي الأكثر تميزاً في تجربة الشاعر، كونها تنزوي أكثر وتنأى عن تجارب معروفة، وإن كان الفنان ينقل بعض موضوعات الزيت إليها. فالخط يبدو أكثر قدرة على التمرد، ينطلق لديه بثقة وحماسة، يبدو مرة طائراً في فضاء اللوحة، ومرة أخرى كأنه جرح في أبيضها. هو قاسٍ وحنون في آن، وهو ينطلق بحرية كأن الحدود أمامه مفتوحة دائماً، لا يحدّه الشكل لأنه يتخطاه ويقفز فوقه أو يفلت منه.

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr