Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>ثلاثة طلاب جامعيين من عين الحلوة : لماذا تتعلمون وفرص (...)

<DIV align=left dir=rtl>ثلاثة طلاب جامعيين من عين الحلوة : لماذا تتعلمون وفرص العمل محظورة عليكم؟</DIV>

jeudi 6 mai 2010, par La Rédaction

نوال الاسدي

في عين الحلوة شبان وشابات يتحدّون المحظور بشهادات أكاديمية وقلم. يمكثون على مقاعد الدراسة، يتعلمون ويتنورون، متجاهلين السؤال الماكر الذي ينتشر كالوسواس « لماذا تعب القلب فيما النتيجة لن تكون سوى شهادة تثبت على جدران المنازل في دهاليز المخيّم؟ »

وسام لن يهاجر ولن يتزوج..

يدرس وسام، وهو شاب ثلاثيني، مادة التاريخ في الجامعة اللبنانية في صيدا. هو حائز على شهادة دبلوم في إدارة الأعمال والمحاسبة، ويعمل متطوعاً في مؤسسات المجتمع المدني، وتمكّنه ورش العمل المتفرقّة التي يشارك فيها من الحصول على مردود مالي بسيط، إلا أنه غير ثابت.
لم يكن راغبا بدراسة التاريخ، بل كان يحب التخصص في مجال الزراعة. ترتبط الزراعة في ذهنه ارتباطا وثيقا بفلسطين. بقريته الزراعية وأهله الفلاّحين. إلا أن لدى تسجلّه في الجامعة، كانت مادة الزراعة ممنوعة على الفلسطينيين، فاختار مادّة التاريخ التي أمل أن تتيح له فرصة الحصول على وظيفة أستاذ مدرسة.
ولكن، وبما أن المدارس اللبنانية، والعربية، تحتّم أن يكون مدرسو مادة التاريخ من مواطنيها، وبما أنه لا يرغب شخصيا بالعمل في مدارس الأونروا، فإن مصيره ما زال معلّقا.
يراهن وسام على أن خبرة عشر سنوات من العمل في المؤسسات الأهلية والمدنية ربما توّفر له فرصا إضافية، ولكنه يرغب أن يدعم هذه الخبرة بشهادة جامعية. وهو بالرغم من ذلك كله يعرف أن فرص عثوره على وظيفة ملائمة لا تتجاوز الخمسين في المئة.
وعلى عكس أقرانه من شباب عين الحلوة، يستبعد وسام فكرة الهجرة، لأنه يعتبر أن سنّه لم تعد مناسبة لتأسيس حياة جديدة في الغربة.
بالإضافة إلى ذلك، هو لا يشعر بأنه يستطيع تجاوز إحساسه بأنه لا ينتمي للغرب أصلاّ. وفي الماضي، زار إحدى الدول الغربية للمشاركة في نشاط شبابي، وعلم وقتها أنه لا يستطيع العيش هناك. لا يشعر بالانتماء إلا هنا، في المخيم الضيّق المحاصر، المليء بالتناقضات.
يقول إن مخّيم عين الحلوة هو مدرسته الأولى، وما زالت أزقته تعلّمه أسرار اللجوء وأحلام العودة.
أما الزواج، فهو حلم يعرف أن لا قدرة له على تحقيقه. يشرح « كان نفسي إتزوج مبارح قبل بكره إلا أنني أنتمي للمدرسة القديمة التي تعتبر أن أي علاقة عاطفيّة يجب أن تتوج بالزواج ». وبما أن الزواج حلم مستحيل، فإنه لم يرتبط بأي علاقة عاطفية « أفضّل العيش في فراغٍ وحرمان عاطفيين على الارتباط بعلاقة مصيرها مجهول ».

جيفارا « يسارّية مسلمة »..

لا تشبه جيفارا آية الصور النمطية المعممة لبنات المخيمات الفلسطينية. في الشكل فقط، ربما، فهي ترتدي الحجاب. اختارت ابنة التاسعة عشرة التي تضج بالحيوية والأحلام، دراسة التصوير الفوتوغرافي والرسم على الجدران، وحصلت على شهادات عدة لدورات شاركت فيها في هذين المجالين.
تؤكد جيفارا، « اليسارية المسلمة »، أنها ترغب في تحقيق ذاتها لإيمانها بأن سلاح الفلسطيني انتقل من ثقافة البندقية إلى ثقافة العلم والقلم. قلم يرسم صورة إيجابية للفلسطيني.
تنوي العمل حتّى تحصّل دخلا يمكنها من تحقيق أمنيتها في تبني طفلة صغيرة. تقول إنها بذلك ستشجع الآخرين على معالجة ظاهرة تسول الأطفال في الشوارع.
تقول أيضا إنها منسجمة مع واقعها على الرغم من يقينها بأن الأفق مسدود، وهو يقين مبني على محاولات عدة للعمل، باءت كلها بالفشل.
في إحدى المرات، تقدمّت للعمل في إحدى المنظمات غير الحكومية داخل المخيم، إلا أن الجمعية رفضت توظيفها، مبررة رفضها، بحسب جيفارا، بكونها ترتدي الحجاب.
حاولت جيفارا العبور إلى خارج المخيّم، فوجدت فرصة عمل في المجال الإداري في إحدى إذاعات مدينة صيدا، على أن تتقاضى راتبا شهريا قيمته أربعمئة ألف ليرة. ولكن، لمّا تبيّن للقيمين على الإذاعة أن جيفارا فلسطينية، اعتذروا لها وخفضّوا الراتب إلى مئتي ألف ليرة. تقول : « بصراحة لما قالوا لي ذلك، صدمت وشعرت بالمهانة، حتى إني لم أستطع أن أتكلم. كل ما فعلته هو أنني غادرت المكان في اللحظة نفسها ».
تعمل جيفارا حاليا على إنهاء تخصصها الدراسي، وعلى ادخّار ثمن تذكرة سفر تمكنّها من الوصول إلى الجزائر حيث تأمل أن تجد فرصة عمل تحقق لها طموحاتها. وفي الانتظار، تمضي أيامها بالاستماع إلى الموسيقى وكتابة الشعر، فقلمها، كما تقول، هو « خير رفيق، ينقل ما أحسّه ويعبّر عن ضيقي ».
وهي اختارت الجزائر لأنها تعتبرها من الدول القليلة التي تعامل الفلسطيني على أنه إنسان، بشري، له حقوق وعليه واجبات.

الهجرة من أجل القضيّة..

ليس لدى بيسان، على الرغم من أعوامها الثلاثة والعشرين، أي أوهام. هي لا تنوي دخول أدغال البحث عن عمل في الجغرافيا اللبنانية، وتشرح : « لن أكلّف نفسي عناء البحث عن عمل ممنوع عليّ ».
تمكنّت بيسان من الحصول على مساعدة مالية لإكمال دراستها في مجال العلاقات العامة في جامعة خاصة، وتطوعت في مجال العمل المدني في مؤسسة اجتماعية تهتم بالشباب في المخّيم، حيث هي منسقة لمشروع « الطاولة المستديرة ».
صممت خارطة طريق خاصة ترسم مستقبلها « كلها سنتين وبخلص الجامعة وبسافر، أنا عارفة انه ما في شغل بلبنان وبدي أفيد قضيتي بشهادتي مش بالسلاح، وبنفس الوقت ما بدي اقعد بالبيت ».
تشرح بيسان أن أحلامها كثيرة وعابرة لحدود الحصار. وهي تؤكّد أنها لن تهاجر هرباً من الواقع، بل لتدعيم ذاتها واستقلاليتها حتى تتمكن من الانخراط في العمل السياسي وخدمة قضيتها عبر الكتابة في إحدى الوسائل الإعلامية لتسلط الضوء على الجانب الإيجابي لدى الفرد الفلسطيني.
تقول إنها لن تكلف نفسها عناء البحث عن عمل في لبنان طالما أن البعض في « المحيط الآخر » يرفض وجودها.
لدى بيسان الكثير من الأصدقاء اللبنانيين، « لا حواجز بيننا على الإطلاق. هناك فقط حساسية مع بعض الطلاب الذين ينتمون لأحزاب لبنانية متطرفة، وما يقهرني فعلاً هو صراحتهم الجارحة لمّا يقولون شو خصنا بالقضية الفلسطينية؟ »، ولكنها تؤكد أنه لمّا تنظّم الجامعة نشاطات تتعلق بالقضّية الفلسطينية، وآخرها كان احتجاجا على الحرب على غزة، فإن النسبة الأكبر من الطلاب اللبنانيين تشارك باستثناء من ذكرتهم سابقا.

مشهد عام للمخيم المحاصر وسط مدينة صيدا (م.ع.م)

***

في عمل الفلسطينيين مصلحة للبنان

تربط سميرة صلاح بين واقع العمل المحظور قانوناً على الفلسطينيين وبين هاجس الهجرة المترسّخ في أذهان الشباب.
وهي ترى في الابتعاد عن الأرض ابتعادا عن القرار، معتبرة في الوقت عينه أنه « حتى الذين يبتعدون ويبحرون بعيداً في بلاد الاغتراب، يزدادون انتماء لفلسطين لأن الهجرة بحد ذاتها معاناة ».
وتعتبر صلاح أنه لا يمكن منع الشباب من الهجرة لا سيما إذا كانت تشكّل ملاذاً آمناً للطامحين بتأسيس حياتهم، إن كان من حيث حرية الحركة أو فرص العمل، ولكن يتعيّن في المقابل البحث عن حلول بديلة تحد من التهافت على السفر، ومن بينها تأمين الاستقرار والقضاء على هاجس الأمن الاجتماعي الذي يطوّق المخيمات.
تضيف : « فلتعط الدولة الفلسطيني حقه وعندها قد يحصل على عمل وقد لا يحصل. ولكن لماذا على الفلسطيني أن يشعر بأنه مقموع عمداً من الجانب اللبناني؟ ».
وتؤكد صلاح أنه من مصلحة الدولة اللبنانية فتح المجال أمام عمل الفلسطينيين كونه يساهم بشكل كبير في إنعاش اقتصاد البلاد، شارحة أن الفلسطيني سيصرف دخله في لبنان على عكس أي عامل أجنبي آخر يتلقى أجره في لبنان ويصرفه في بلاده.
وتذكّر بأن الفلسطينيين ومنذ لجوئهم إلى لبنان في العام 1948 قد ساهموا في إنعاش الاقتصاد اللبناني خصوصا وان لبنان كان خارجا من أزمة الحرب العالمية الثانية وكان بحاجة إلى كل الطاقات لإعادة إعمار البلاد، فكان الفلسطيني عنصراً فعالاً في هذا المجال.
وهي تنتقد اللجوء إلى « فزاعة » التوطين كلما شارفت الدولة اللبنانية على اتخاذ قرار يرفع بعض الظلم عن اللاجئين الفلسطينيين، معتبرة أن « هذا السيناريو انتهى منذ زمن بعيد، فلا اللبناني يريد توطين الفلسطيني ولا الفلسطيني بدوره يرغب في ذلك، فهو لا يريد بلدا بديلا ولا توطيناً بل العودة إلى فلسطين ».
وتشير إلى سلسلة خطوات إيجابية تحققت في الأعوام الأخيرة، ومنها قرار وزير العمل السابق طراد حمادة رفع حظر عمل الفلسطينيين في بعض القطاعات، كما تلفت إلى الاجتماع الايجابي الذي عقده وزير العمل الحالي بطرس حرب مع ممثلين عن كل من منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية ووزارة الخارجية ومؤسسات المجتمع اللبناني.
إلا أنها تؤكد « إننا لسنا بحاجة إلى قرار بل إلى قانون لأن القرار قابل للتغيير مع تعاقب الوزارات، بينما القانون يبقى ثابتا ». وهي تأمل بتحقق وعود الوزير حرب بمنح الفلسطينيين بعض حقوقهم.

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr