Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>العودة إلى المفاوضات على أساس وعود أمريكية واهية (...)

<DIV align=left dir=rtl>العودة إلى المفاوضات على أساس وعود أمريكية واهية ومبهمة، هو هدية مجانية للإدارة الأمريكية الجديدة </DIV>

dimanche 23 mai 2010, par Parti communiste syrien

بلاغ عن المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري اجتماعه الدوري بتاريخ 15/5/2010 بحضور كل من الرفاق يوسف الفيصل رئيس الحزب ورضوان مرتيني رئيس هيئة رئاسة اللجنة المركزية ومعتصم بالي رئيس لجنة الرقابة والتفتيش.
ناقش الاجتماع التقرير السياسي الذي قدمه الرفيق حنين نمر الأمين الأول للحزب حول آخر التطورات السياسية الدولية والإقليمية والعربية، وأقره وقرر نشره، وفيما يلي نص التقرير :

أيها الرفاق !
لا يزال الوضع في الشرق الأوسط محط أنظار العالم، والتوتر السياسي فيه لا يزال على أشده، وتتصاعد أكثر فأكثر نبرة الحرب العدوانية من إسرائيل. وتتقاطر الأنباء حول التحضيرات العسكرية التي تجريها والتي اشتدت في الفترة الأخيرة ضد سورية بشكل خاص، بذريعة تزويدها المقاومة الوطنية اللبنانية بالسلاح المتطور. كان قد سبق ذلك حملة من الأكاذيب والروايات التي لم يؤيدها أي مصدر في العالم حول إدخال صواريخ (سكود) من سورية إلى جنوب لبنان.
وما تزال التحليلات تتباين حول مدى جدية إسرائيل في خوض مغامرة عسكرية حمقاء جديدة، وهل يسمح لها ميزان القوى السياسي والعسكري، الذي يتحسن تدريجياً لصالح قوى الصمود العربي، بارتكاب هذه المغامرة؟ أم أن الأمر لا يتعدى حدود التصعيد والضغط السياسي والعسكري على سورية من أجل تسهيل مرور الحلول التصفوية للقضية الفلسطينية عبر المفاوضات غير المباشرة أو المباشرة التي بدأت عملياً منذ أيام بين الجانب الفلسطيني الرسمي والجانب الإسرائيلي؟
وهناك إجماع رسمي وشعبي سوري على ضرورة التعامل مع الوضع على أنه مفتوح لكل الاحتمالات، بما فيه احتمال عدوان عسكري إسرائيلي يطول سورية ولبنان، على الرغم من أن الموقف السياسي السوري إقليمياً ودولياً يتوطد باستمرار. فالتحركات والزيارات المستمرة من سورية وإليها تدل على ذلك، وكان آخرها القمة السورية التركية القطرية التي عقدت في استنبول مؤخراً، والتي أعلنت فيها مواقف صريحة ضد التهديدات الموجهة إلى سورية ونصرة قضية القدس. وأعقب ذلك الزيارة التاريخية الأولى التي قام بها رئيس جمهورية روسيا الاتحادية إلى سورية، والتي برزت فيها مواقف روسية متقدمة تجاه الجولان وفلسطين والملف النووي ولقاء الرئيس الروسي مع قيادة حماس في دمشق، والموافقة على تزويد سورية بالسلاح. إن دخول روسيا على خط قضايا الشرق الأوسط هو في آخر الأمر إضعاف للنفوذ الأمريكي في المنطقة، وتعبير عن فشل سياستها القطبية الأحادية. كما أن زيارة الرئيس الروسي إلى تركيا قادماً مباشرة من دمشق، والتصريحات والمواقف التي بدرت من الجانبين التركي والروسي حول القضايا العربية، تعطي الموقف السوري والعربي العادل مزيداً من القوة. وجدير بالذكر أن توجه روسيا نحو الاهتمام مجدداً بقضايا الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، قد اصطدم منذ أكثر من عشر سنوات بمعارضة شديدة من جانب زمرة يلتسين والمافيات الصهيونية والرأسمالية التي كان لها التأثير الأكبر أيام حكمه المشؤوم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي .
إن اختلافنا مع النظام الروسي الذي يقوده بوتين وميدفيديف من الناحية الفكرية، ومن حيث تقييمنا لطبيعة النظام الرأسمالي الذي يقودانه والذي قضى على مكتسبات الحكم الاشتراكي السوفيتي، لا يحول دون التعامل بإيجابية مع استعادة دور روسيا كقطب عالمي يحاول أن يساهم في قيام نظام دولي جديد متعدد الأقطاب.
وكذلك فإن الدور التركي الجديد، الذي يزداد ابتعاداً عن الولايات المتحدة وإسرائيل، ويقترب أكثر فأكثر من نصرة قضايانا العادلة، هو دور مرحب به ويساعد على خلق توازن استراتيجي جديد في غير مصلحة إسرائيل.
وإذا ما أضفنا إلى هذين الموقفين، موقف إيران، الذي يشكل عنصراً هاماً في خلق حالة التوازن الجديد هذه، رغم كل الاختلافات الأيديولوجية معها، ورغم ملاحظاتنا على نظام الحكم السائد فيها، فإننا نكون آنذاك أمام لوحة جديدة للقوى الاستراتيجية في عموم المنطقة.
إن هذا الفضاء الواسع والمتسع لعلاقاتنا الإقليمية يجب أن يترادف مع فضاء عربي رحب، مفتاحه العلاقات السورية - المصرية - السعودية.
إن العقبة التي تحول دون تحقيق ذلك حتى الآن هي الموقف المصري، الذي يبدي تأرجحاً كبيراً ويظهر أحياناً كثيرة ميلاً للانجرار وراء المقولة المضللة القائلة (إن عدو العرب هو إيران لا إسرائيل)، وهذا ما يضعف الدور القيادي الذي يجب أن تحتله مصر على الصعيدين العربي والإقليمي.
طرأ في الآونة الأخيرة تطور جديد على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تمثل بموافقة السلطة الفلسطينية على استئنافها، بناء على وعود وضمانات غير خطية وغير موثقة وغير واضحة، بأن الإدارة الأمريكية سوف تتخذ مواقف ضد الجانب الذي يقوم بأعمال استفزازية ضد الطرف الآخر. وأنها ستسعى إلى تحويل المفاوضات إلى مفاوضات مباشرة تتناول القضايا النهائية كالدولة والحدود واللاجئين والمستوطنات والقدس.
لقد تعمق الشرخ الفلسطيني والعربي نتيجة هذا الموقف الذي اتخذته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بمعارضة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني، وتحفُّظ الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة التحرير العربية، لأن هذا الموقف يتعارض مع القرارات الفلسطينية السابقة التي اشترطت تجميد المستوطنات واعتماد قرارات الأمم المتحدة كمرجعية للتسوية، قبل استئناف المفاوضات، ولأنه يشكل رضوخاً للضغوط الإسرائيلية والأمريكية، وإخراجاً لإسرائيل من أزمتها في علاقاتها مع دول العالم وتلميعاً لصورتها أمامه.
إن ما جرى على هذا الصعيد هو أشبه بعودة غير موفقة للنهج التفاوضي العبثي الذي دام 18عاماً استغلتها إسرائيل بتوسيع المستوطنات بنصف مستوطنة جديدة والقضم التدريجي للقدس الشرقية وإزالة معالمها العربية، والمباشرة بتهويدها، وكان آخر الخطوات هو البدء بتهجير الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية ممن لا يحملون تراخيص رسمية، إلى الضفة الشرقية من نهر الأردن الأمر الذي أحدث رد فعل عنيف في الأردن مخافة تحويله إلى دولة فلسطينية، وهو مشروع إسرائيلي قديم. وقد ازداد تأزم الأوضاع الداخلية في الأردن على قاعدة هذا القرار الأخير.
إن العودة إلى المفاوضات على أساس وعود أمريكية واهية ومبهمة، هو هدية مجانية للإدارة الأمريكية الجديدة التي ثبت أن مشروعها في الصراع العربي - الإسرائيلي هو نفس مشروع إدارة بوش السابقة، مع بعض التباينات الشكلية واللفظية، وها هي ذي تجدد العقوبات على سورية، وتزيد المساعدات العسكرية إلى إسرائيل بمقدار 205 ملايين دولار لبناء مشروع القبة الصاروخية، وهي التي صمتت على المشروع الاستيطاني الجديد الذي أعلن عنه بعد يوم واحد فقط من استئناف المفاوضات.
إن إخضاع قضية الشعب الفلسطيني العادلة إلى مجرد انتظار لتحقيق وعود أمريكية خلبية هو تزكية للإمبريالية الأمريكية، وإعفاء لها من المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بمساعدةٍ ودعمٍ وتخطيطٍ أمريكي.
إن الشعب الفلسطيني لا يثق بالإدارة الأمريكية ولا يعتقد بوجود أي مصداقية لها تجاه قضيته العادية. لذلك فإن المدخل إلى استعادة الحقوق هو تصحيح حالة الانقسام الفلسطيني، وإحياء ضغط الشارع العربي على حكوماته، واستخدام جميع أشكال المقاومة الممكنة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

أيها الرفاق الأعزاء !
تتطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد على نحو تسير فيه بخطا متسارعة باتجاه اقتصاد السوق. وأمام مجلس الشعب هذه الأيام، عدد من مشاريع القوانين التي تضع الأسس القانونية لهذا التوجه.
ومنها مشروع قانون الاتصالات الذي يعيد هيكلة مؤسسة الاتصالات الحكومية ويحولها إلى شركات تعمل في اختصاصات الاتصالات المتعددة، وفق قانونَيْ التجارة والشركات، ويفسح في المجال أمام أشكال عدة في استثمار قطاع الهاتف الخليوي، من بينها بيع رخص الخطوط الخليوية للقطاع الخاص، وهذا يعني أن استثمار الخط الخليوي الثالث المزمع تشغيله قد يتم من خلال القطاع الخاص لا من قبل الدولة التي أصبح لديها جميع الإمكانات الفنية والبشرية لاستثماره من قبلها. ومعلوم أن خطّيْ الخليوي العاملين حالياً قد حققا أرباحاً تقدر بـ 40 مليار ليرة في العام الماضي، لذلك فإن الشكل الجديد للاستثمار، إن تحقق، فسوف يساعد على إنقاص موارد الدولة وليس زيادتها.
ومشروع القانون الآخر، هو قانون الكهرباء، الذي سيفسح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الكهرباء، وهو الأمر الذي ليس لنا اعتراض عليه وعلى أي نشاط إنتاجي للقطاع الخاص، ولكن مخاوفنا تنطلق من أن يتاح للقطاع الخاص أو للدولة بيع الطاقة الكهربائية للمستهلكين بأسعار السوق غير المدعومة، وهذا ما سيؤدي إلى إرهاق المواطنين وخاصة الطبقات الشعبية المتوسطة والفقيرة بمزيد من الأعباء المادية في ظل ارتفاع الأسعار لمعظم السلع.
كما نشرت إحدى الصحف المحلية (بلدنا) خبراً مفاده أن هناك توجه نحو تأسيس شركة قابضة تبيع مياه الشرب إلى المواطنين في مدينة دمشق بأسعار السوق وإزالة الدعم الحكومي عنها.
هذا كله، إضافة إلى الأزمات الناشئة عن تحرير الأسعار، وفتح الأسواق السورية دون قيود أمام المزاحمة الخارجية التي أدت حتى الآن إلى إغلاق مئات الورش والمعامل الصغيرة وما سببته من بطالة متزايدة.
لقد عالج حزبنا جميع هذه المسائل واتخذ المواقف الملائمة في حدود إمكاناته، ورأى أن هذا التحول المتسارع باتجاه اقتصاد السوق يلحق الأضرار بمستوى معيشة المواطنين، ويزيد من نسبة الفقر، ويضعف دور الدولة القيادي والرعائي، ويقّوي دور الشركات القابضة على حسابها، في وقت لا تبذل فيه الجهود الكافية لإصلاح القطاع العام وإنقاذ شركاته من الخسائر التي تلحق بها نتيجة عدم ضخ استثمارات كافية فيها لتجديد وتحديث آلاتها، وبالتالي عدم قدرتها على المنافسة في سوق مفتوحة.
إننا نؤكد ضرورة ربط الأجور بالأسعار، إذ لا يُعقل أن تستمر الأسعار في السوق بالارتفاع، بينما تبقى الرواتب والأجور على ما هي عليه الآن. كما يتطلب الأمر توسيع نطاق الحريات النقابية خاصة في المؤسسات والشركات الخاصة التي أصبحت تملك حريات متزايدة في التسعير وفي حق تسريح العمال.
إن حزبنا مستمر في الدفاع عن الأسس والثوابت التي تعزز صمود سورية الوطني، وعن دور الدولة التنموي والرعائي، وإصلاح القطاع العام وتطويره، وحماية الصناعة الوطنية، ودعم الزراعة والفلاحين وحقهم في الأرض التي يعملون بها، وفي سبيل رفع مستوى معيشة الجماهير وزيادة الرواتب والأجور.

دمشق 15/5/2010
المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2