Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>العيد العاشر للتحرير في انتظار اكتمال بدر (...)

<DIV align=left dir=rtl>العيد العاشر للتحرير في انتظار اكتمال بدر المقاومة</DIV>

vendredi 28 mai 2010, par خالد حدادة

خالد حدادة

في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، قدمت البرجوازية العربية التابعة، ونظامها الرسمي السياسي، المتمثل حينها بالنظام الساداتي، « نموذجاً » لتحرير الأرض شكل نهجاً مستمراً لدى الأنظمة الرسمية العربية التي تلت. النموذج هو استعادة « سيناء » أرضاً بدون سيادة، مقابل تعهد بتطبيع وجود العدو الاسرائيلي وإلغاء صفة الجسم الغاصب المحتل والغريب عنه، ليس في « القانون » فقط بل بالوعي والثقافة السائدتين.
ولم يكن المسار الانفرادي الذي سلكه النظام المصري حينها، مساراً منعزلاً بل كان إعلاناً من قبل الأنظمة العربية التابعة للسياسة الأميركية عن خطة هجوم جديدة لمنطقها ولفكرها السياسي التابع والمساوم، تلته اتفاقات اخرى من وادي عربة الى اوسلو الى محاولة فاشلة في لبنان عبر اتفاق 17 أيار.
كان هذا النموذج، نموذج الشرق الأوسط بنسخته الأميركية التي يشكل الكيان الصهيوني فيها صمام الأمان وضابط الارتباط العسكري ولاحقاً رأس هرم التخطيط السياسي والاقتصادي في منطقتنا، هو السائد تحت شعار الأمر الواقع وضرورة الانتهاء من عصر الحروب ومن ذكرى عبد الناصر وثورة الجزائر وثوار فلسطين ولبنان وغيرها من التجارب، مخدرين الرأي العام بوهم « الرخاء » القادم على متن التطبيع والسلم الأميركي.
وطبعاً كان الغطاء العالمي حينها قد بدأ يتكون بفعل مظاهر اختلال ميزان القوى العالمي لمصلحة الولايات المتحدة وسيطرتها على ثروات العالم ومقدراته وقراره.
وكان طبيعياً ان يستكمل هذا المشروع الأميركي ـ الاسرائيلي - الرجعي العربي، محاولته هذه بمحاولة إزالة « النتوءات » وأهمها تلك الموجودة في فلسطين ولبنان والعاملة خصوصا على الأرض اللبنانية وتحديداً المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية والجيش السوري. فكان قرار اجتياح العام 1982 قراراً أميركياً - إسرائيلياً - رجعياً عربياً بامتياز..
ولم يكن مفاجئاً مع هذا التفوق العسكري والمعنوي الكبير ومع الخلل في الوضع الداخلي اللبناني أن تدخل جيوش العدو الى قلب العاصمة وأن يكون لها القرار الحاسم بتركيبة السلطة اللبنانية اللاحقة وأن تطرد المقاومة الفلسطينية والجيش السوري وتنهي الوجود العسكري لها وللحركة الوطنية اللبنانية رغم بسالة المقاومين واختلاط دماء آلاف الشهداء اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين. وفي ما بعد أن تدفع بمعظم أقطاب الحراك السياسي الطائفي في لبنان الى تهنئة السلطة السياسية القائمة على نموذج « لبنان بضعفه » وعلى نموذج التحضير لصك الاستسلام الذي أخذ في ما بعد صيغة « اتفاق 17 أيار »..
لم تكتمل فرحة « زجاجة الشمبانيا » المفتوحة على « شرف شارون » وعلى أنقاض كرامة النظام السياسي الطائفي في لبنان بمعظم أقطابه، حتى فاجأهم بيان مختصر مقترن ببعض الرصاصات من شارع الحمراء (قرب صيدلية بسترس) معلنة ولادة نهج جديد هو نهج المقاومة، في مواجهة الاحتلال وفي مواجهة نهج الضعف والاستسلام كانت ولادة « جمول » ببيانها الأول الذي أطلقه الشيوعيون اللبنانيون ممهوراً بتوقيع الشهيد جورج حاوي ومحسن ابراهيم ومن بيت الشهيد القائد كمال جنبلاط.
ولم يكن البيان الوحيد والأخير، بل كانت قوى أخرى تتحضر لإعلان التزامها نهج المقاومة وطريقها، نهج إضاءة الشمعة، تحترق لإنارة ظلام الاحتلال والتابعين والمستسلمين والساكتين..
لم يتأخر الحصاد كثيراً، عدة أيام كانت كافية، لإطلاق الاحتلال صرخات الوجع ودعوات التهدئة لإتمام الانسحاب، وتحررت بيروت. وتوالت عمليات المقاومة واتساع جسمها ونموه ليحتضن قوى متنوعة أغنت العمل المقاوم، فتحرر الجبل وبعدها لم تمض سنتان حتى كانت معظم الأراضي المحتلة قد تحررت. مئات الشهداء من شيوعيين ويساريين وقوميين وبعثيين وحركة أمل وحزب الله والجيش اللبناني بعد ذهاب السلطة القديمة. كانوا أبطال التحرير، زرعوا بذور حرية الوطن وتحرير أرضه، لتتفتح في عرس التحرير يوم 25 أيار عام 2000، يوم أُجبر المحتل على إعلان هزيمته وانسحابه من معظم الأراضي اللبنانية محتفظاً برهينة غالية من أرضنا وبرهائن أبطال من أسرى ومقاومين وجثث الشهداء.
إنه العيد العربي واللبناني، عيد نموذج المقاومة في تحريرها الأرض دون مساومة ودون تعهدات، نموذج ينتج آفاق الحرية والتقدم، بديلاً من النموذج العربي السائد، الذي خلف التبعية والفقر والجوع والتخلف.
ولكن، وبما أن النموذج الأول، نموذج السادات قدم نفسه نموذجاً سياسياً، اقتصادياً، اجتماعياً، يستكمل التبعية على المستوى الوطني، بتبعية اقتصادية خاضعة للرأسمال والنيوليبرالية بأبشع مظاهرها وبفساد سياسي داخلي، أرسى قواعد الفقر والانهيار والتخلف على المستوى العربي عامة... كان النموذج المقاوم في لبنان مصراً على تلازم التحرير والتغيير، ففي مواجهة النموذج الأول المتعدد الأبعاد، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا بد لنموذج المقاومة من أن يكون هو أيضاً متعدد الأبعاد، على مستوى نهج التحرير وعلى المستوى التغيير السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
نعم هناك ما نغص وينغص فرحة العيد ويهدد استمراره.
فالنظام السياسي الطائفي المتخلف، ما زال سائداً، بوعيه وممارسته وبدوره الزارع باستمرار بذور الفتن الأهلية المناقضة بطبيعتها لمفهوم المقاومة. والمصادر للديموقراطية تحت مسميات متخلفة ومسيئة من التعايش الى التحاصص الى الديموقراطية التوافقية وفي ظل هذا النظام يتعايش للأسف، نهج المقاومة والنهج الآخر في ظل حكومة واحدة يرفض بعضها أو يتآمر على نهج المقاومة، فيقابل موقف رئيس الجمهورية المكرس لثالوث الصمود : الشعب والجيش والمقاومة، بحملة من قلب النظام السياسي، الذي يتحاصص داخله أصحاب هذه الحملة مع ممثلي المقاومة.
وداخل هذه الحكومة وهذا النظام، يتعرض بعض الوزراء وهم القلة للحصار.
يحاصر زيادة بارود، لمجرد طرحه بعض الاصلاحات في الأنظمة الانتخابية بما يساهم في تحصين الديموقراطية والمجتمع.
ويحاصر رمز مقاومة الفساد الاقتصادي والسياسي شربل نحاس ويترك شبه وحيد في مواجهة مشروع الموازنة المكرس للتبعية الاقتصادية وللهدر ولغياب المحاسبة، في مواجهة موازنة زيادة الخلل الاجتماعي لمصلحة الأغنياء ولزيادة معدلات التخلف والفقر.
حتى فرحة الانتماء الى المقاومة، تجري محاولة اختزالها، وتجري محاولات تقسيم « شعب المقاومة » تحت اسم المقاومة، وللأسف توريط رموز المقاومة في الدفاع عن تجارب شابها الكثير من الفساد والكيدية في المجالس البلدية السابقة في محاولة لإخضاع الجنوب الى محاصصة ذات طابع فئوي واستعمال المقاومة كسلاح في غير موضعه ومعه السلطة ومقدراتها السياسية والمالية لفرض « التوافق »، وهنا المهزلة كيف يمكن « فرض التوافق »، فمضمون التوافق هو الخيار والرضى المتبادل.

تحية للمقاومين بسلاحهم وبصمودهم وبدمائهم على مر تاريخ المقاومة.
تحية لذكرى الشهداء التي امتزجت معهم كل الألوان، لتعطي الجنوب قوس قزح بألوانه الجميلة المتنوعة غير القابلة للاختزال بلون واحد.
تحية للشعب اللبناني من شماله الى بقاعه الى عاصمته وجبله الى صمام أمانه الجنوب.
تحية للذين أعطوا يوم الأحد في 23 أيار 2010 وفي مواجهة المناورات العدوانية، ليوم الجنوب جنة العرس الديموقراطي، لأولئك الذين رفضوا التنميط وأصروا على تطبيق الديموقراطية بعيداً عن سياسات الفرض والإلحاق والاختزال.

ينشر بالتزامن مع مجلة « النداء »

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2