Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>الحزب الشيوعي : لبنان في قلب الصراعات مجدداً (...)

<DIV align=right dir=rtl>الحزب الشيوعي : لبنان في قلب الصراعات مجدداً (2)</DIV>

mardi 24 février 2009, par La Rédaction

ننشر اليوم الجزء الثاني والأخير من الفصل المتعلق بالوضع اللبناني من مشروع الوثيقة السياسية البرنامجية المعدة للنقاش في المؤتمر الوطني العاشر للحزب الشيوعي اللبناني الذي سيعقد أواخر الأسبوع الحالي

11. تناقضات أخرى :

لقد حاولنا، في ما تقدم، إبراز الخلل القائم في النظام السياسي اللبناني، والناجم عن إقحام الطائفية والمذهبية ركيزة في إقامة مؤسساته وفي تحاصص النفوذ والإدارة والقرار في هذه المؤسسات. ولقد ركزنا على ضرورة تنفيذ الإصلاح المتضمن في الدستور (إصلاحات اتفاق الطائف) أو المتجاوز له، تطويراً وتحديثاً، من أجل إيجاد بنية مؤسساتية عصرية، تقوم أيضاً على المساواة والعدالة والديموقراطية واحترام حقوق المواطن. غير أن التناقض ما بين البورجوازية اللبنانية في ممارستها وفي بنية نظامها السياسي الطائفي المتخلف، وما بين مصلحة الشعب اللبناني وموجبات معالجة الأزمة اللبنانية، لا يختصر التناقضات الناشطة في الداخل اللبناني، بل هو يتكامل ويتفاعل مع تلك الوافدة من المحيط الاقليمي ومن المدى الدولي على حدٍ سواء.
لا شك بأن ثمة علاقة وثيقة بين تحصين لبنان، بالإصلاح السياسي (خصوصاً) والإداري والاقتصادي، وبين توفير قدرة أكبر للبنانيين على التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية. ذلك أن التناقضات الأخرى الناشطة في المديين الإقليمي والدولي، كانت وتظل كبيرة التأثير على الوضع الداخلي اللبناني. وتأتي في مقدمة هذه التناقضات تلك التي ولَّدها ولا يزال، العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني ومن ثم على شعوب عدد من البلدان الأخرى المجاورة، ومنها لبنان. كذلك ما تعرضت له منطقة الشرق الأوسط، ولا تزال، من الآثار المدمرة والخطرة الناجمة عن توسيع وتعزيز الهيمنة الأميركية فيها وعليها، خصوصاً منذ غزو أفغانستان والعراق، بذريعة الحرب على « الإرهاب » والدفاع عن أمن الولايات المتحدة وحلفائها، وعن مصالحهما.
وفي مجرى هذه التناقضات ذات المنطلق الاقليمي والدولي، تحوّل لبنان الساحة الثانية من حيث اندلاع الصراعات والأزمات والتوترات والحروب، بعد الساحة العراقية. وشكلت حرب تموز عام 2006 بعد جملة من النزاعات والانقسامات والأحداث الدامية في لبنان، نزاعاً إقليمياً، بل حتى دولياً، بكل المعاني المعروفة.
لقد أشار عنف عدوان تموز الإسرائيلي التدميري على لبنان الشعب والوطن والمقاومة، الى ضخامة الأهداف التي حاول تحقيقها. وهذه الأهداف كانت أميركية أكثر مما كانت إسرائيلية. هذا فضلاً عن أهداف كانت تراود ايضاً، قوى أساسية في « محور الاعتدال » العربي، جزء منها في لبنان نفسه، وجزء آخر قائم في الصراع الإقليمي الدائر، ارتباطاً بتفاعلات الغزو الأميركي للعراق. وإذا كان الخلل الداخلي قد ألقى بثقله، كالعادة على أشكال وأساليب وحتى مضمون التفاعل مع العدوان الاسرائيلي ـ الأميركي وأهدافه وفي صورة خطيرة، بلغت أحياناً حدود الخيانة الوطنية في التعامل مع عدوان تموز، فإن ذلك قد أكد بروز خيارات سياسية واضحة ومصممة سعت الى إلحاق لبنان بمحور « الاعتدال العربي »، وهو محور أقامته واشنطن لمواجهة خصومها، ولإعطاء مضمون جديد للصراع في المنطقة، تكون إسرائيل بموجبه شريكاً وحليفاً، لا عدواً ومغتصباً وطامعاً. ويطرح هذا الأمر، جملة مسائل أساسية :
أ ـ الموقف من الصراع العربي الاسرائيلي : لبنان عانى مبكراً وطويلاً، ولا يزال، من وطأة العدوان الاسرائيلي من خلال الغزو والدمار وعدم الاستقرار. وما زالت أجزاء من أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، محتلة من قوات الصهاينة. ولئن وجد الاسرائيليون في البنية السياسية الطائفية للبنانية حقلاً يمكن اختراقه والاستفادة من تناقضاته، إلا أن العدوان الاسرائيلي استهدف في العمق، كل اللبنانيين، وكل لبنان، في دوره وأرضه وسيادته ومياهه... وبهذا المعنى فإن الموقف من إسرائيل ينبغي ألا يكون مجرد تداع عن الانقسام الطائفي، أو المذهبي، بل هو شأن سياسي أساسي، تتحرك بالتفاعل معه مصالح وسياسات وتوازنات، ذات تأثير حقيقي في الانقسام اللبنانية، وذات نتائج تنبثق عنها التزامات في خدمة المصلحة الوطنية اللبنانية أو بما يتعارض مع هذه المصلحة.
أما من حيث المبدأ فالشعب اللبناني ذو مصلحة أكيدة في التضامن مع الشعب الفلسطيني، وفي دعم قضيته ومقاومته، حتى تحقيق أهدافه الوطنية في بناء دولته المستقلة على أرض وطنه، وعاصمتها القدس، وفي دعم حقه في العودة، في نطاق تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني. كذلك فلبنان ذو مصلحة مماثلة في التضامن مع ضحايا العدوان الصهيوني من الشعوب العربية التي شملها العدوان، وخصوصاً الشعب السوري الذي ما زالت أرضه في الجولان محتلة منذ العام 1967.
إن لبنان ما زال مستهدفاً من العدو الاسرائيلي. فالصهاينة يواصلون احتلال أرضنا ويهددون بالانتقام وبتكرار المجازر والجرائم ضد شعبنا ومؤسساتنا. وفي مجرى الصراع مع العدو تميز الشعب اللبناني ببناء مقاومة فعالة ضد المحتلين. وقد كان حزبنا سباقاً في إطلاق هذه المقاومة التي أنجزت، بكل أطرافها، انتصارات مدهشة جعلت الصهاينة يدفعون غالياً ثمن اعتداءاتهم على بلدنا وشعبنا، كما أدخلت عناصر مهمة في الصراع وتوازناته وأساليبه لغير مصلحة الصهاينة وحماتهم الأميركيين (التصدي للغزو وطرده من العاصمة وكل المدن اللبنانية في أعوام 82ـ85، هزيمة الصهاينة المذلة عام 2000 ، إفشال عدوان تموز 2006 الذي نفذته إسرائيل وحرصت عليه واشنطن وتواطأت على حصوله قوى محور « الاعتدال العربي »). ويمثّل الموقف من هذه المسائل، أمراً في غاية الأهمية، يملي على الحزب تطوير مساهماته الفكرية والسياسية والعملية في مجال المقاومة، كما يملي عليه بناء علاقات تعاون وتقاطع مع القوى التي هي ضحية العدوان وتلك التي تقوم بمجابهة، في غير جهة وساحة وموقع.
ب ـ الموقف من الخطة الأميركية : ذكرنا أن لبنان كان حقل النشاط الثاني بعد العراق، في مجرى الصراع الذي أطلقه الغزو الأميركي لذلك البلد.. وجاء عدوان تموز في سياق تفاعل فيه، على نحو بارز، العاملان المحلي والإقليمي، فضلاً عن العامل الدولي. وما زال لبنان ساحة صراع مستمر يستقطب قواه ويستنزف عافيته واستقراره ويبدد طاقته وإمكانياته.
ومن موقع رفض مشروع الهيمنة الأميركية على المنطقة، ورفض كل سياسات واشنطن الداعمة للصهاينة والشريكة في اعتدءاتهم وإجرامهم، ومن منطلق الحفاظ على موقع لبنان الصحيح في هذا الصراع، ورفضاً لسياسات وتحالفات وارتهانات فريق أعلن صراحة في امتداد ممارسة ما زالت قائمة، ارتباطه بالخطة الأميركية في المنطقة وانتماءه الى محور « الاعتدال العربي » (مؤتمر « البيال » في 14 آذار الماضي) ، يجدد الحزب تأكيد موقعه الطبيعي في مواجهة الخطة الأميركية ـ الصهيونية وفي مواجهة المرتبطين بها. وهو يقيم علاقات تنسيق مع القوى المعادية لهذه الخطة، وخصوصاً مع القوى التي تشغل موقعاً أساسياً في التصدي لها. إن علاقات التعاون هذه لا تلغي التمايز أو حتى التباين السياسي والفكري والاجتماعي والثقافي... تأكيداً لموقع في الصراع، وتكريساً لاستقلالية يجب ألا تعني أبداً الحياد عندما يتعلق الأمر بالمواجهة مع غاصب أو محتل أو طامع خارجي.
إن إيلاءنا الاهتمام الضروري لمعالجة الخلل الطائفي والمذهبي في نظامنا السياسي وللقضية الاقتصادية ـ الاجتماعية، يجب ألا يحول دون التقاطع والتعاون مع القوى المنخرطة في مواجهة المشروع الأميركي والعدو الإسرائيلي، وبكل السبل والإمكانيات والأساليب الضرورية.
ج ـ حماية لبنان والاستراتيجية الدفاعية :
بلورت التجربة اللبنانية في مواجهة العدو الصهيوني، صيغة كانت فيها المقاومة الشعبية المسلحة، هي العنصر الأساسي والمستمر والمنتصر. والصيغة المثلى لمواصلة الكفاح لتحرير ما بقي من أرضنا، وللرد على التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والمتصاعدة (وبعد تحرير القسم الأكبر من أرضنا)، هي تلك التي يتكامل فيها الدور الرسمي والدور الشعبي عبر تنسيق مستمر ما بين الجيش والمقاومة، وما بين الإمكانات الرسمية والإمكانات الشعبية. وفي هذا الصدد تطرح المسائل الآتية :
ـ إن الإطار العام الذي يحدد سياستنا واستراتجيتنا الدفاعية، هو ما تقدم من تحديد لموقع لبنان في الصراع الدائر مع العدو
الصهيوني، ومن التصدي لخطة الهيمنة الأميركية.
ـ ضرورة الاحتفاظ بقوة المقاومة وقدراتها الدفاعية، للتصدي خصوصاً للتهديدات الاسرائيلية ضد لبنان وشعبه ومقاومته
وقواته المسلحة ولتحرير ما بقي من أرضنا المحتلة.
ـ إبراز الطابع الوطني للصراع، على حساب الانقسامات الداخلية بما يعني :
أ ـ رفض مطالبة البعض بنزع سلاح المقاومة كهدف آني، باعتبار ذلك مطلباً صهيونياً وأميركياً، يتناقض مع المصلحة ومع الحاجات الدفاعية.
ب ـ ضرورة المساهمة في بناء الدولة ومؤسساتها وفق منطق المساواة، ومن خلال خطة إصلاح تدريجي : سياسي وإداري وتنموي وقضائي...
4 ـ تحرير سياسة لبنان الخارجية من الارتهان لواشنطن، وبناء علاقات متوازنة لمصلحة دعم استقلال البلاد وتعزيز قدرات
الجيش، وتطوير القدرات الاقتصادية للبلاد وفق خطة تنمية متكاملة. تعطي الأولوية لتطوير القطاعات المنتجة.
5 ـ تطبيع العلاقات مع سوريا، وتعزيز طابع التكافؤ فيها، وصولاً الى محاصرة عوامل التنافر والعداء غير الموضوعية
والمتعارضة مع مصلحة الطرفين في إقامة علاقة ممتازة بينهما.

12. الأزمة الاقتصادية الاجتماعية :

مادتها ستوزع لاحقاً في ملحق خاص

13. البديل الديموقراطي للنظام الطائفي ـ الحكم الوطني الديموقراطي

كنا قد شددنا في مؤتمراتنا السابقة (وخصوصاً التاسع) على استحالة بناء دولة ديموقراطية عصرية موحدة وحصينة في ظل النظام السياسي الطوائفي القائم الذي يرتكز على إدماج واقع التعدد الديني والطائفي والمذهبي في بنية وفي آليات عمله. أما « الديموقراطية التوافقية » الناجمة عن هذا الدمج والمتفاعلة مع مجموعة عوامل تاريخية وإقليمية ودولية، فلم تنجح في جعل النظام السياسي عامل توحيد للبلاد وللشعب، وإطاراً قادراً على التعامل مع الأزمات الداخلية أو الوافدة من الخارج.
وتصبح مسألة تغيير النظام، مسألة مصيرية وإنقاذية، نظراً لكل الأضرار التي باتت ترتبها وتراكمها الحالة الطائفية على المصير اللبناني. إن إيجاد بديل ديموقراطي للنظام الطائفي اللبناني، هو مسألة تتعدى بعض الإصلاحات التي تم التوافق عليها في اتفاق « الطائف »، (وجرى إهمالها)، الى بناء نظام جديد، حكم وطني ديموقراطي، بالمعنى المتكامل سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وإدارياً...
÷ إنه نظام مدني علماني بخصائص لبنانية، يفصل الدين عن الدولة، أي يحيد العمل السياسي العام ووظيفة الدولة ومؤسساتها عن الاستخدام الطائفي المقيت. وليست العلمانية هنا شكلاً من أشكال الصراع مع الدين أو الإيمان. إن العلمانية هي رؤية ومنهج لتنظيم حياة الناس في واقعهم المعيوش والملموس، خلافاً لما يحاول البعض تحقيقه، باسم الدين وباسم الطوائف والمذاهب، من مصالح شخصية، أو من توجهات وعلاقات وسياسات.
إن التعدد الديني الطائفي في لبنان، إذا ما حرر من الاستغلال السياسي والفئويات، يمكن أن يكون مصدر غنى ثقافي ودافعاً الى التسامح والانفتاح، وبالتالي عامل تعزيز للديموقراطية في الحياة العامة. أما إذا اعتمد معياراً للفرز والتناقض والصراع، فيمكن أن يؤدي الى شرذمة الشعب والى دمار المجتمع، فضلاً عن تشويه الدين ذاته.
÷ إن بناء دولة عصرية، حديثة، دولة قانون ومؤسسات، دولة مساواة، دولة ديموقراطية، هو العنوان الثاني الأساسي من عناوين الحكم الوطني الديموقراطي. ويتجسد هذا الأمر في الإصلاح السياسي الشامل، بالتخلص من الطائفية وبتحرير قانون الانتخابات من القيد الطائفي وباعتماد النسبية في الدائرة الوطنية الواحدة سبيلاً الى تأمين صحة التمثيل واعتماد البرامج...
ويجب في هذا السياق، إصلاح القضاء وتحريره من الاستتباع السياسي والإداري، وإنشاء دور أجهزة الرقابة الدستورية والمالية والادارية وتفعيلها... منعاً لاستمرار خرق الدستور والعبث بالقوانين وعدم المساءلة والمحاسبة، مما يؤدي الى تسخير الدولة وأجهزتها فئويا وفرديا، والى الفساد والتحاصص والنهب والهدر...
÷ أما الركيزة الثالثة ففي بناء اقتصاد وطني سليم عبر تطوير القطاعات المنتجة وتعزيز التعليم الرسمي بكل مراحله وفروعه، وخصوصاً الموجهة الى تأمين الكوادر المهنية والمؤهلة علمياً وفنياً والتي يحتاج اليها لبنان والمحيط العربي.... كذلك يجب تطوير مميزات وأفضليات لبنان واللبنانيين، من خلال خطط تحدد الدور والوظيفة الجديدة لبلدنا، ومن خلال سياسات التكامل والتعاون مع المحيط العربي. إن من شأن توجهات من هذا القبيل، أن تضع الأساس الصحيح لمعالجة أزمتنا الاقتصادية، دون التفريط بثروات البلاد على مذبح الخصخصة والنهب والفئويات.
÷ ويتكامل كل ذلك بالضرورة مع ركيزة رابعة، وتتمثل في تأكيد دور لبنان وتكريسه، كما ذكرنا آنفاً، في موقعه الطبيعي في مواجهة مشاريع الهيمنة والنهب والاغتصاب والعدوان... عنينا مشروع الهيمنة الأميركية على المنطقة، ومشروع العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية.
÷ أما الركيزة، الخامسة للحكم الوطني الديموقراطي، فهي ركيزة عربية تحررية، يتفاعل معها النضال الوطني اللبناني، في جوانبه المتعلقة بالكفاح ضد الاستعمار والنهب والاستغلال، بالنضال ضد الديكتاتورية والاستبداد. إن فعل التحرر العربي هو الحاضن الطبيعي لفعل التغيير التحرري في لبنان، وعلى المستوى العربي العام، في مواجهة قوى تحالف الهيمنة الخارجية والقوى التابعة المحلية المسيطرة بأساليب القمع والديكتاتورية.

14. الحزب :

يعيش لبنان كما تقدم، أوضاعاً معقدة. وتنشط في التأثير فيه والتفاعل في ساحته جملة عوامل وتناقضات محلية وإقليمية ودولية. ويلعب العامل الطائفي والمذهبي دوراً مستمراً ومتزايداً وخطيراً في التمويه على عدد من الصراعات الفعلية، السياسية والاجتماعية... كل ذلك يجعل مهمة التغيير شديدة التعقيد. ويستدعي هذا الأمر التركيز دائماً على محاور عملنا في المجالات الأربعة الآتية : موضوع التحرر والتحرير والمقاومة. موضوع الإصلاح والحريات والمساواة والتغيير الديموقراطي. موضوع التنمية وتطوير اقتصادنا مما يعزز قطاعات الإنتاج فيه على حساب النشاطات الريعية والطفيلية والمضاربات المالية والعقارية... موضوع العدالة الاجتماعية وتوفير الشروط المناسبة لمواجهة النهب والاستغلال والجشع والاعتداء على لقمة عيش الفئات الكادحة والمستخدمين...
إن قدرة الحزب على العمل في بيئة معقدة كهذه وعلى كل هذه المحاور مجتمعة، مرهونة بجملة عوامل : أولها شمولية تناول القضايا النضالية وعدم الانجرار الى سياسات وخطط وحيدة الجانب، أي مبنية فقط على عامل واحد من عوامل الصراع.
هذا لا يعني أبداً غياب الأولويات، وتقدم تناقض من التناقضات في مرحلة وظروف محددين على ما عداهما، وبناء أشكال تعاون على هذه الأولوية. أما قيام جبهات وتحالفات ثابتة، فهي تتطلب بالتأكيد توافر حد أدنى من التوجهات المشتركة حيال أكثر من مسألة من المسائل الأساسية، المذكورة آنفاً.
أما ثانيها، فيتمثل في الحاجة الى قدر كبير من المرونة في العلاقات، التي يمليها تحرك الحزب على مختلف أصعدة الصراع. وهذا يفترض في المقابل حداً أكيداً من التوحد. وشرط هذين تعزيز دور الهيئات في الحزب على كل المستويات. وضرورة أن يعمل الحزب عموماً كمؤسسة حية ونابضة بالحركة وبالنشاط. إن تحسين بيئة العمل في الحزب وفي هيئاته ومنظماته مرتبط الى حد كبير باحترام أصول العمل وبجماعية هذا العمل، وبتطوير المشاركة والديموقراطية، وكذلك تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة.
ويجب أن يحتل الاهتمام بموضوع الجيل الشاب الأولوية في معالجة الصعوبات والثغرات وفي تأمين بيئة صحيحة وجاذبة يتوافر من خلالها الجو الضروري لكسب تعاون هؤلاء ولتشجيع مبادراتهم وانخراطهم تدريجياً في هيئات الحزب على مختلف الصعد.
وتتصل بكل ذلك اتصالاً وثيقاً، إعادة تأكيد أهمية عمل الحزب في الميدان الاجتماعي والنقابي، وخصوصاً في صفوف الفئات الكادحة في المدينة والريف، إضافة الى جماهير المستخدمين والعاملين بأجر في مختلف القطاعات. كذلك التركيز على تفعيل دورنا في قطاعات المهن الحرة وبين المعلمين في كل قطاعات التعليم الرسمي والخاص. إن الطابع الطبقي ـ الاجتماعي للحزب، هو عنصر محوري في نضاله الراهن والمستقبلي وفي تأمين أحد أهم عناصر قوته على المستوى الوطني.
ولا يقل أهمية عن ذلك إعادة الاهتمام بميدان الإعلام التقليدي والحديث، والثقافة والفنون... لقد تراجعت قدرة الحزب على جذب كادرات متقدمة. وهو أيضاً خسر الكثير ممن كانوا أعضاء فيه، من هذه الفئة، وذلك يجب أن يكون موضع عناية نظراً لأهمية كسب العناصر الطليعية في كل الحقول.

15ـ قرارات وخطط وبرامج عملية :

على أساس ما تقدم، من الضروري بلورة صيغ عمل واضحة، مرحلية، تعرض على المؤتمر لاتخاذ قرار بشأنها.

( 24 Février 2009 )

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr