Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Photo du jour > Carte postale de "Plomb durci" > <DIV align=left dir=rtl>في معرضه "الأرض المقدسة" هوكون جولفوك.. دماء الطفولة (...)

<DIV align=left dir=rtl>في معرضه "الأرض المقدسة" هوكون جولفوك.. دماء الطفولة تبحث عن الإنصاف</DIV>

lundi 28 juin 2010, par La Rédaction

زاره في بيروت ـ سالم الرحبي :

"الأرض المقدسة"، عنوان المعرض الذي يقيمه الرسام النرويجي هوكون جولفوك في قصر الأونيسكو في بيروت، من 8 يونيو حتى 8 يوليو المقبل.
هوكون يتخذ من غزة محوراً لرسوماته، وركز على أطفالها بشكل أخص، ويمكن تلخيص المعرض في كلمة واحدة هي "القسوة"، قسوة الصهاينة تجاه أطفال غزة المحاصرين، والمجوعين، والمقطوعين عن العالم، بجلافة عقلية السلاح، وهمجية المحتل، ويصور مجازر الصهاينة هناك.
تبدو ألوان لوحات هوكون معكوسة. الألوان القاتمة في أعلى اللوحة، والفاتحة في أسفلها، كأن السواد يضغط على اللوحة، لينزل بثقله على كل بصيص أمل، أو كوة فرح.
الأطفال في المجمل لا يظهرون إلا من وراء نوافذ محاطة بما يشبه قضبان السجن، ومن خلفها تظهر الكرة الأرضية، في إشارة الى ان العالم يتفرج على ما هو حاصل، من دون أن يحرك ساكناً تجاه المحتل الغاشم. وفي إشارة الى ان ما يحصل في غزة هو على مرأى من الجميع، وبصلافة صهيونية عجيبة، يتحدى فيها المحتل أعراف العالم وقوانينه.
الخوذات العسكرية حاضرة بكثرة في لوحات هوكون، وإن غابت ملامح وجوه الجنود، فهي تجسيد لإحاطة غزة بآلة الحرب الصهيونية. كما تظهر الخوذات في احدى اللوحات وهي تمطر من السماء على أرض غزة المحاصرة، وتظهر صلافة التعامل على حد سواء مع البشر والحيوانات، حيث تظهر الأخيرة وهي ضامرة وشبه مهترئة، فيما يظهر احد الجنود وهو يعامل احدى الحيوانات بقسوة كبيرة، تعكس مدى الهمجية في التعامل مع كل شيء.
في بعض لوحات هوكون تستحيل الوجوه دوائر، في إشارة إلى أن هناك من يعاني على أرض غزة، ليس المهم من هو، وكم عمره، ولكن المهم انه انسان، يتعذب جراء الحصار، والتجويع، والقتل البطيء. حتى الأحلام في لوحات هوكون هي أحلام كابوسية تحمل في خلفيتها الموت والدمار، حيث تجسد احدى اللوحات مشهداً حلمياً، وتظهر في الخلفية الحمائم والطيور، في إشارة إلى الحرية، لكنها مسيجة بسياج حديدي سميك، فيما يحيط بها الدمار والدماء من كل صوب.
في لوحة أخرى تظهر سفينة تسبح في بركة دم، في إشارة الى ان كل ما على أرض غزة يتعذب، ويعاني، حيث تجسد السفينة هنا سفينة النبي نوح، التي حملت كل أشكال الحياة على ظهرها، مع فارق ان سفينة هوكون ـ وهي غزة ـ لم ينج منها أحد، حيث جميع من عليها هالك، او في طريقه للهلاك.
الاسطورة حاضرة لدى هوكون أيضاً، حيث الفارس يمتطي صهوة جواده، لكن هذا الجواد يبدو ضامرا، ومتعبا، وفي الوقت نفسه يعتلي رأس جواد آخر مبتور الجسد، يسبح في فراغ مبهم، تحيط به الألوان الليلية "الأسود والأزرق".
أطفال هوكون، وإن بدوا نائمين في كل اللوحات، إلا انهم كبار الحجم مقارنة بفضاء اللوحة، لتقريب صورهم للمتلقي، بهدف اعطاء المعنى التحريضي ضد الممارسات الصهيونية. كما تبدو عليهم الابتسامة والرضى، في إشارة الى اطمئنانهم على ما يخلفونه من رهبة في قلب القابعين أعلى رؤوسهم، ببنادقهم المصوبة.
في إحدى اللوحات يجسد هوكون إحدى المجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق غزة، حيث الجثث والأشلاء والجماجم متناثرة، والدماء تغطي أرضية اللوحة، فيما نجد البنادق المصوبة والجنود المدججين بالسلاح وهم واقفين على مكان مرتفع، في إشارة الى ان المحتل يمارس غشامته وصلفه بكل تكبر، ولاانسانية.
كما يبدو الجنود في لوحة اخرى، وهم يرفعون علم إسرائيل، واقفين على جماجم وجثث، بألوان متنافرة في جزئي اللوحة العلوي والسفلي، يصعدون على كل تلك الجثث ليرفعوا علم المحتل على تلة من الجثث.
كما تبدو خوذات الجنود صلدة في مقابل رهافة وليونة جثث الأطفال، وتبدو بنادقهم حادة كالسيوف، وأكف الأطفال عريضة واسعة، في إشارة ربما يرنو من خلالها الفنان إلى إعطاء بُعدٍ لضيق أفق الجلاد، مقابل سعة البراءة والأحلام الواسعة، التي تبحث عن الانصاف ولو بالريشة.
في الكتيب المصاحب للمعرض يظهر الفنان هوكون جولفوك، وهو يرسم إحدى لوحاته على جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل، مؤكداً بذلك موقفه تجاه الاحتلال الإسرائيلي، وتجاه الهمجية الصهيونية في قتل البشر والشجر والحيوانات، وفي إدانة واضحة لكل الممارسات الصهيونية على أرض فلسطين.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2