Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>التقرير التنظيمي لقيادة « الشيوعي » إلى المؤتمر (...)

<DIV align=right dir=rtl>التقرير التنظيمي لقيادة « الشيوعي » إلى المؤتمر العاشر</DIV>

mercredi 25 février 2009, par La Rédaction

التقرير التنظيمي لقيادة « الشيوعي » إلى المؤتمر العاشر :
الأولوية للشباب .. وإطلاق حلم الفضائية اليسارية العربية

يناقش المشاركون في أعمال المؤتمر الوطني العاشر للحزب الشيوعي غداً تقريراً تقييمياً للعمل الحزبي القيادي خلال الفترة الممتدة ما بين المؤتمرين السابق والحالي، وهو عبارة عن كتيب من 104 صفحات تضمن عرضاً لخطة الحزب السياسي وشعاراته وكيفية تنفيذها، مع طغيان الطابع السياسي التقييمي عليها باستثناء الجزء الأخير الذي خصص للوضع التنظيمي في الحزب. وقد ارتأت « السفير » نشر هذا الجزء كاملاً كونه بات ملك المندوبين المشاركين في المؤتمر :
« لقد شكلت القضية التنظيمية العنوان المتأزم في المرحلة بين المؤتمرين (التاسع والعاشر)، وهذا العنوان فاقمه أو أبرزه الدور السياسي للحزب وفعاليته. فعندما كانت الفعالية السياسية أقل بروزاً كانت الهوة بين الوضعين السياسي والتنظيمي أقل عمقاً، وهذا بجوهره إيجابي، إذ إنه يمكن التعبير عنه بأنه إبراز حاد لضرورة تطوير العمل التنظيمي في الحزب بما يقلل عمق الهوة بين الفعاليتين السياسية والتنظيمية.
إن الكلام المتزايد عن الوضع التنظيمي هو بمجمله كلام إيجابي يؤكد حرص الشيوعيين على معالجة هذه المشكلة المستمرة في الحزب في جميع مراحله، حيث اتسم الوضع التنظيمي، على الدوام بتخلفه عن الفعالية السياسية للحزب.
هنا لا بد من تناول مسارين :
الأول إيجابي، ويتعلق بالنمو الفعلي للحزب عبر الانتسابات الجديدة، وخصوصاً من الجيل الشاب، وبشكل متوازن في محافظات مناطق مختلفة ومتنوعة، قسم من هذه المناطق عانى فيها الحزب لسنوات طويلة كل أشكال التهجير أو القمع أو محاولات الإقصاء والإبعاد عن العمل...
الثاني سلبي، ويتميز بالعامل الذاتي الذي كان يمكن أن يخفف من بروز هذه الأزمة هذا على كل المستويات.
أ ـ فعلى مستوى المكتب السياسي، وتلازماً مع عدم القدرة على مأسسة الحزب، وعدم تشكيل اللجان التي أخذ قرارات مسؤولة بإنشائها، وتكرر الأمر عدة مرات، مما جعل إمكانية عمل « السكرتاريا » أصعب، وأقل جدوى، بغياب لجان العمل المفترض أن تؤطر وتنظم عمل المكتب السياسي والمجلس الوطني. وقد أثر غياب للجان، وضعف دور السكرتاريا (بسبب غياب اللجان، وبسبب فقدان رفيقين من المكتب السياسي (حسين حمدان ومهدي خليل)، وبسبب طبيعة عمل الرفاق وأعضاء السكرتاريا)، أثرت في تغذية نزعة تاريخية في الحزب والأحزاب الشيوعية، والمقصود بها نزعة العمل الفردي بدءاً من الأمين العام، وصولاً إلى مسؤولي القطاعات المختلفة، أضعف ذلك من أهمية العمل الجماعي المطلوب، ودوره الوظيفي في التأطير... وهنا أهمية تمييز مفهوم المشاركة ومفهوم القيادة الجماعية عن المفهوم اللبناني التقليدي لها والذي يأخذ بعد « المحاصصة »، خاصة أن لا مقومات سياسية وفكرية تقتضي ذلك. وينبغي التأكيد في هذا المجال أن حالة التوتر التي سادت عمل ونقاش هيئات الحزب، بما فيها المكتب السياسي والمجلس الوطني في المرحلة السابقة للمؤتمر التاسع والذي بررها الخلاف السياسي والفكري، استمرت بعض آثارها في عمل ونقاش الهيئات رغم انتفاء العامل السياسي الذي سببها.
وهذا ما يقتضي جهداً لإيجاد بنية عمل جديدة داخل الهيئات القادمة وبين أعضائها وفي ما بين أعضاء القيادة الحزبية وبين الشيوعيين في الهيئات الوسطى والقاعدية.
ب ـ وعلى مستوى المجلس الوطني تأكد مرة جديدة، عدم توافر الإمكانيات الإدارية والبشرية والتنظيمية الضرورية لإنجاح قيام المجلس بدوره المزدوج الرقابي والقيادي في الإشراف على عمل الحزب، وساهم بذلك طبعاً غياب اللجان وعدم قدرة مكتب المجلس الحالي والمجالس السابقة على تنظيم العمل بما يؤدي لتفعيل عمل الهيئة التشريعية ».
إن هذه التجربة المعطوفة على تجارب المؤتمرات السابقة، تؤكد أن المشكلة أبعد من التركيبة والأشخاص. إن المشكلة تطال الوظيفة المفترضة للمجلس الوطني وقدرة الحزب (بغياب المأسسة) على إعطاء هذه الوظيفة أبعادها التشريعية والتنفيذية، وهذا ما يفترض إعادة النظر في دورها وفي حجمها وفي نوعية توزيعها.
إن الهيئة القيادية للحزب (مهما كان اسمها مجلس وطني أو لجنة مركزية أو...) يفترض فيها أن تكون قادرة على أن تقود جماعياً عمل الحزب وتحرص على توزيع عملها باتجاهات ثلاثة متكاملة ومتنوعة، موحدة ومستقلة، أي الدور التنفيذي والسياسي والتنظيمي للقيادة الحزبية، ما يفترض وجود لجان مركزية ثلاث : تنفيذية، سياسية وتنظيمية يتم اختيارها بشكل موحد في المؤتمر وتوزع في ما بعد أو يتم اختيارها كقيادة موحدة توزع إلى لجان، تأخذ جزءاً أساسياً من صلاحيات (مكتب سياسي) على مستوى كل منها.
وبنفس الجذرية يجب على المؤتمر حسم مسألة مهام وطريقة عمل الأمين العام للحزب وعلاقته بالمكتب السياسي والقيادة المتابعة وبالمجلس الوطني، إن تكرار النقد والنقد الذاتي حول بعض الفردية في عمل القيادة وخاصة في عمل الأمين العام أصبحت مبتذلة ليس لأنها قضية غير موجودة، بل لأن المعالجات حتى الآن لم تصل إلى تلبية الفرض المطلوب ولم تتخط أحياناً استعمال هذه الجملة في موضع غير موضعه الطبيعي. إن المطلوب معالجة، لا تضعف وتلجم الأمين العام (أي أمين عام) وقدرته على الفعل والقيادة حتى يتساوى مع المستوى العام للفعالية، بل إن المعالجة الإيجابية في تنشيط عمل الهيئات وأعضاء الهيئات، هي الطريقة الأسلم لمعالجة قضية الفردية في عمل الأمين العام أو المكتب السياسي أو أي هيئة.
وفي هذا المجال، ربما إذا كسرنا الحرم في التعاطي مع ما اصطلح على تسميته الهرمية الحزبية، نكون قد دخلنا من باب المعالجة. ويجب عدم اختصار التنظيم اللينيني بالهرمية، فجوهر هذا التنظيم هو الديموقراطية المركزية، أما الهرمية بدءاً من منظمة القاعدة وصولاً للهيئات القيادية، ما هي إلا تنظيمات إدارية، سمتها الأساسية يجب أن تكون المرونة لمواكبة التطورات والظروف الموضوعية الخاصة بوضع الحزب وبالبلد، وكذلك بالقدرات المالية والإدارية لهذا الحزب ولوضعيته الجغرافية.
إن التمسك بجوهر الديموقراطية المركزية يجب أن يعبّر عن ذلك بالممارسة الفعلية لإنجاح هذا المفهوم، أي بتطوير الديموقراطية، وقدرة الجميع على المساهمة والمشاركة في صياغة برنامج الحزب، وفي خطته التنفيذية، وضمان فعالية ووحدة تنفيذ القرارات المتخذة بشكل ديموقراطي، ولذلك، فإن جملة من المراجعات يجب أن تكون محور بحث وقرار على ضوء هذه المبادئ وعلى ضوء القدرات البشرية للحزب وقدراته المادية وعلى قاعدة الرابط مع آفاق تطوره الواسعة :
أ ـ على ضوء ضعف الكادر الوسطي (وهي حالة سادت معظم الأحزاب اليسارية في العالم خلال العقدين الماضيين في ظل الأزمة التي عانت منها هذه الأحزاب، ربطاً بانهيار الاشتراكية المحققة، وربطاً بالموجة النيوليبرالية الصاعدة بمستوياتها المختلفة بما فيها الإيديولوجية، والسياسية والإعلامية). على ضوء ذلك، يجب التفكير والنقاش الجدي باستعادة تجربة لجان المحافظات، وما يساعد في إعادة هذه التجربة عدا ضرورة مركزة الكادر الحزبي، إن المساحة الجغرافية لوطننا ليست عائقاً أمام هذه المركزة، وعلى ضوء تطور الوجود الحزبي واتساع دخول الشباب ودورهم يمكن إعطاء صيغة مرنة تتيح للقيادة المنتخبة في المؤتمر العاشر، تعديل الهرمية، إذا ما رأت ذلك ضرورياً، وهذا على كل حال موجود في النظام الداخلي للمؤتمر التاسع.
ب ـ على ضوء الحاجة لتوزيع الكادر على المنظمات الحزبية (المحافظات) البحث الجدي بمهام وشكل وحجم الهيئة القيادية. إن اعتماد الصيغة الواسعة تقتضي تعداد اللجان المكونة للهيئة القيادية وإعطاء هذه اللجان (التنفيذية، السياسية، التنظيمية) صلاحيات واسعة تستطيع من خلالها الحلول مكان الهيئة القيادية بين اجتماعين وفي مجالات عملها. وإلا فإن عدم الارتكاز على هذا التوزيع في العمل يجعل الهيئة الواسعة عبئاً على العمل القيادي وعلى العمل الحزبي.
ج ـ في الإشارة السابقة إلى دور الأمين العام، فإن الميل البشري والتاريخي للتفرد يجب أن يتم الحد منه، بطريقة توزيع العمل، وليس بتوسيع رقعة الاتهام وبتفعيل النظام الداخلي بالضوابط، وهذا يقتضي من جهة تحرير الأمين العام من ضغط العمل اليومي، عبر هيئة تنفيذية حقيقية ومن ضغط التوازنات عبر اختيار مباشر وديموقراطي له على مستوى حزبي واسع لا يحده تكوين الهيئة القيادية. وكذلك عبر هيئة متابعة يومية (رئاسة، سكرتاريا...) توازن بين عمل الهيئات التنفيذية والسياسية والتنظيمية.
د ـ إن الآفاق المتنوعة لتوسع عمل الحزب وخصوصاً على مستوى الشباب ودخولهم للحزب يجب أن تعالج بإعطاء حرية مبادرة وحركة أكبر للشباب داخل الحزب.. إن الحزب أصبح بالظروف السياسية الحالية للبلد، إطاراً سياسياً جاذباً للشباب، ولكن إطارنا التنظيمي لم يرتق إلى مستوى الجذب. وليكون البحث في هذا المجال مجدياً يجب أن يتم بحث هذا الموضوع بتأثير واضح للشباب فيه، ولذلك فإن تحديد كوتا واضحة ومحددة للرفاق دون 35 عاماً في القيادة المركزية، أصبح ضرورة. ونسبة الثلث في هذا المجال هي نسبة موضوعية وغير مبالغ بها وعلى قاعدة ذلك نقترح إصدار قرار خاص بعقد (سيمينير شبابي) خلال سنة 2009، يحدد سياسة الحزب في المجال الشبابي، وحتى ذلك الحين يعمل قطاع الشباب بالصيغة المقرة في شهر تشرين الثاني من عام 2008، وعلى قيادة الحزب التحضير لهذا (السيمينير) وتحضير ورقة عمله بالتعاون مع الرفاق والرفيقات، والسعي لإشراك الشباب اليساري المتنوع الذي أثبت رغبته بالعمل مع الحزب، لكن الأطر التنظيمية الحزبية والجماهيرية حالت دون استيعاب القطاع الواسع منه حتى الآن.
هـ ـ كما هو الوضع بالنسبة للشباب، كذلك فإن قضية المرأة، كقضية سياسية، تطرح علينا بدورها وفي جانبها الحزبي مسؤولية كبيرة في عملية دورها ومشاركتها، ولم يعد كافياً الكلام العام حول هذا الموضوع، وبالتالي جعل مساهمة المرأة في القرار الحزبي شرطاً لتطوير نظرة الحزب لهذه القضية كجزء من الخطة السياسية العامة للحزب. ولذلك وبغض النظر عن عضوية الرفيقات في المؤتمر العاشر التي يجب رفع نسبتها جدياً، فإن عدد الرفيقات في الهيئة القيادية يجب أن يتخطى نسبة التمثيل هذه، ونعتقد أن نسبة 20 بالمئة هي الحد الأدنى الذي يدفع بهذه القضية إلى موقع الاهتمام الجدي في الحزب وأيضاً تعمل القيادة الحزبية المنتخبة في المؤتمر العاشر على تنظيم سيمينير خاص حول قضية المرأة خلال عام 2009.
و ـ أما في مجال المنظمات الجماهيرية الأخرى والعلاقة معها، فإن تقرير لجنة العمل الجماهيري، تشكل قاعدة لتطوير البحث اللاحق والبحث المؤتمري. نكتفي بالإشارة هنا إلى أن النظرة لأزمة المنظمات الجماهيرية وخصوصاً العمالية (النقابية) منها باتجاه تحميل المسؤولية الكاملة للقيادات الحالية، وبمعزل عن العوامل الموضوعية والتاريخية، تشكل عائقاً جدياً أمام البحث لحل هذه المشكلة. إن أزمة العمل النقابي (والمنظمات الجماهيرية) تمتد إلى ما قبل العام 1987 في الاتحاد الوطني وإلى تسعينيات القرن الماضي في الاتحادات الأخرى وفي المؤسسات الأهلية. ولكل منها أسبابها الموضوعية، في الجانب العمالي هي ناتجة من التغييرات البنيوية في تركيب الطبقة العاملة وتكوينها وتأثيرها، والثانية : هي في انحسار الحرب الأهلية وتغيّر طبيعة العمل التطوعي الأهلي في لبنان وفي دوره.
إن الأزمة العامة للحزب، خلال سنوات التسعينيات، غطت بشكل أو بآخر أزمة المنظمات الجماهيرية وعمل الحزب فيها، وعندما بدأ الحزب خطواته لتجاوز أزمته العامة (السياسية والتنظيمية) كان طبيعياً أن تبرز الأزمات الأخرى كضرورة ملحة تدفع لعلاجها.
ورغم بعض التقدم في معالجة هذه الأزمة، لا بد من الاعتراف بأن هذا التقدم لم يرتق إلى مرحلة خلق حالة نوعية في هذا المجال. وعلى القيادة الجديدة للحزب أن تبذل جهداً أكبر في هذا الإطار خلال السنوات القادمة.
ز ـ إن أهمية عملنا في المجال التربوي عانى من بعض التشوه لناحية شمولية الميادين، حيث ان استمرار وزننا وفعاليتنا في قطاع التعليم الرسمي بمراحله قبل الجامعية لم تشمل تطوراً على مستوى العمل بين أساتذة الجامعة، حيث المشكلة الرئيسية في هذا المجال هي ذاتية ونابعة من عدم القدرة على تنظيم إطار ديموقراطي للأساتذة الجامعيين، كان حتى قبل المؤتمر التاسع إطاراً حقق لنا مواقع قيادية أساسية في هذا القطاع. وإضافة إلى الأساتذة هناك مشكلة تتداخل مع عملنا في قطاع الشباب والطلاب، خاصة بطلاب الجامعة اللبنانية.
وفي المجال ذاتــه ينبغي النظر إلى استعادة منظماتــنا الحزبية في المدن والقرى للعمل بين التلامذة في الثانويات والرســمية منها بشكل خاص، كمــركز انطلاق لنمو حقيقي للحزب ولــدور أكبر في الجامعات اللبنانــية والخاصة (...).
ورغم أهمية النشاط التثقيفي في الحزب، فإنه بقي في إطار المقاومة والصمود والتحصين، إنما نرى في المرحلة الراهنة وفي إطار الممارسة في المبادرة والهجومية المفترض اعتمادها من قبل اليسار والماركسيين، على المستويات الفكرية والسياسية، فإن هذا المسار وحده، رغم أهمية استمراره لم يعد كافياً.
ولذلك كخطوة أولى نقترح على المؤتمر إقرار تحويل ذكرى استشهاد الرفيق مهدي عامل وكذلك استشهاد الرفيق حسين مروة إلى مناسبة لعقد ندوة (أو ندوات) تحت شعار تجديد الفكر الماركسي العربي بمشــاركة مجموعة متنوعة من مفكرين ومثقفين لبنانيين وعرب تشكل منطلقاً جديداً لعمل فكري متواصل في الفترة القادمة.
كما نقترح إعادة إصدار مجلة الطريق بالتنسيق مع ورثة الفقيد الكبير الرفيق أنطوان ثابت.
لقد شكل الإعلام وسيشكل حتماً عاملاً أساسياً في خطتنا السياسية. وخلال السنوات الماضية خطى الحزب خطوات واسعة في حضوره الإعلامي، وفرض نفسه، بشكل شبه يومي على الإعلام المرئي والمسموع وفي الصحافة اليومية وبشكل دوري حازت نشاطاته على تعليقات (إيجابية أو سلبية) في وسائل الإعلام المختلفة، رغم خطوات حصار إعلامي لا يمكن تجاهلها خصوصاً في إعلام الأكثرية، وتقنين إعلامي في إعلام المعارضة. ورغم ذلك، وبفعل الحضور السياسي للحزب استطاع تأمين حيز لا بأس به من التغطية الإعلامية، واستطاع من خلال موقعه ومواقفه المعارضة المستقلة فرض نفسه (رغم اختلاف الحجم) على وسائل الإعلام.
وفي المقلب الآخر حاولت وسائل الإعلام التابعة للأكثرية، تضخيم بعض ظواهر الخروج من الحزب، وجعلها في مواجهة موقفه المستقل والمعارض، وأعطت مساحات واسعة لبعض الرفاق الخارجين من صفوف الحزب، ولبعض الخطوات التكتلية التي ضغطت على الحزب، خصوصاً في الفترة التي سادت محاولات إلحاقه بالتكتلات الطائفية، وبشكل أكثر تحديداً حركة 14 آذار، وفي الفترة التي تلت استشهاد الرفيق جورج حاوي، حيث شهدت حملة إعلامية واسعة لمحاولة اتهام الحزب بالسكوت، أو التستر، وبلغت الوقاحة لدى البعض في البداية باتهام الحزب بالتواطؤ.
رغم ذلك حافظ الحزب على موقفه، ودافع بشكل واسع عن الحريات الإعلامية، بما فيها عن حق وحرية وسائل الإعلام التي حاصرته والتي شكلت رأس حربة الهجوم والحصار الإعلامي له. وأيضاً حافظ الحزب على نهجه بالانفتاح على الإعلاميين، وعلى كل الوسائل الإعلامية، وشهدت هذه الفترة إعادة وصل لعلاقة انقطعت مع العديد من الإعلاميين اليساريين والشيوعيين العاملين في وسائل إعلام مختلفة، كما تكثفت العلاقة مع الإعلاميين الديموقراطيين، مما أثر إيجاباً على تعاطي معظم هؤلاء مع نشاط الحزب والتجاوب مع حركيته وفعاليته، وموقعه المستقل.
ومن جهة أخرى، ورغم قرار المؤتمر الوطني التاسع، إجازة بيع « صوت الشعب » والتخلص من عبئها المالي الذي يتجاوز أحياناً نصف موازنة الحزب الشهرية، وأكثر من ثلثها في العام. فقد راهنت القيادة الحزبية على عامل الوقت، وعلى تضحية ونضالية الرفاق العاملين في الإذاعة وجهودهم شبه التطوعية، وعلى بعض التبرعات، وعلى نشاط رفاق وأصدقاء ومواطنين شكلوا لاحقاً ما يعرف اليوم « بأصدقاء صوت الشعب » وتم الحفاظ على هذه المؤسسة الإعلامية التي حازت رغم وضعها الصعب تهنئة تقارير المسؤولين عن الإعلام في الأمم المتحدة، كما أخذت موقعها في مقدمة الإذاعات السياسية، ولعبت دوراً كبيراً في التعبئة السياسية إبان العدوان الصهيوني في تموز 2006، مما دفع هذا العدو الغاشم لممارسة قرصنة إعلامية واضحة عليها ما زالت مستمرة حتى الآن.
ولم يكتف جهد الإدارة والعاملين والقيادة الحزبية بالحفاظ على الإذاعة كما هي بل تم توسيع البث (وإن كان بارتباك ظاهر) حتى أصبح يطال معظم الأراضي اللبنانية وساحلي فلسطين وسوريا ودمشق ومحيطها.
وبالتحدي نفسه، وبقدرات ضعيفة أيضاً، أعاد الحزب إصدار مجلة « النداء »، دورياً، وبشكل نصف شهري، مع الحفاظ على استمرارها، وتوسيع رقعة توزيعها في الداخل وفي بلاد الاغتراب، وهنالك توجه جدي لكي تصدر مجلة النداء أسبوعياً، في منتصف شباط 2009 (بعد المؤتمر الوطني العاشر)، وبعمل شبه تطوعي من الإدارة، وأيضاً، بتطوع كامل في فريق التحرير، الآخذ في التوسع والتنوع وطنياً وعربياً... وبالقوة ذاتها نطرح أمامنا تحدي تحسين وتطوير وتعزيز الصفحة الإلكترونية للحزب، التي ما زالت غير قادرة حتى اللحظة على تلبية متطلبات الشيوعيين والأصدقاء في لبنان والعالم رغم أهمــية ذلك في عصرنا، وسهولة التواصل والنقاش و... من خلال (الويب)، ونعتقد أن حل هذه المشكلة باتت ضرورية وبأسرع وقت ممكن، يجب القيام به.
رغم كل ما أشرنا له سابقاً، فإننا نعتقد أن خطتنا السياسية المقبلة والمبادرة، يجب أن تترافق مع خطة إعلامية مبادرة وعصرية، تأخذ بعين الاعتــبار الواقع المالي والإداري للحزب ولــكن لا تقيس إبداعها الإعلامــي على أساسه. ولا بد في هذا المــجال من الاستفادة من قدرات الحزب وأصــدقائه الإعلاميين والمثقــفين، بشكل كبير من أجل تطوير الإطلالــة الإعـلامية لصوت الشــعب وللنــداء ولاحقاً للطريـــق، وللصفحــة الإلكترونية.
وأخيراً، في المجال الإعلامي، وقد يقول البعض إننا حالمون... إن حلم حزبنا « بفضائية يسارية عربية »، لن يكون، ويجب أن لا يكون مستحيلاً... علينا المحاولة وتوفير الإمكانيات اللازمة، وبذل أقصى الجهود لتوفير مثل هذه الفضائية الضرورية والمطلوبة لكل قوى اليسار والديموقراطية في العالم العربي... وعلى القيادة المنتخبة الجديدة للحزب العمل تحت شعار تطوير وإغناء وسائل الإعلام الحالية وتثبيت وضعها، والعمل على تطوير وتحسين تواصلنا بوسائل الإعلام المختلفة وبشكل خاص الإعلاميين اليساريين والديموقراطيين كما يتوجب عليها تجسيد القناعة، بأن مشروع حلم إنشاء الفضائية اليسارية العربية أمر أكبر من قدراتنا ولكنه ليس مستحيلاً.
على صعيد الثقافة والفن : لم يكن انقطاع حزبنا في السنوات العشرين الأخيرة، عن مجالات الإبداع الثقافي والفني، انقطاعاً موضوعياً فقط، بفعل مرحلة الأزمة العالمية الماضية، وبفعل أزمة اليسار العربي واللبناني، بل إن جزءاً من المسؤولية عن هذا الانقطاع مسؤولية ذاتية.
إن الفترة الماضية، وعبر بعض العلاقات المتقطعة والموسمية، أثبتت أن المشكلة هي في عدم قدرتنا على نسج أطر التواصل مع الفنانين والمثقفين وهنالك العشرات من هؤلاء بانتظار الانفتاح عليهم سواء عبر الحزب مباشرة أو عبر وسائله الإعلامية أو عبر أطره الجماهيرية المختلفة.
إن هذه القضية التي شكلت في الستينيات والسبعينيات إحدى الروافع الأساسية لدور الحزب واليسار، يجب أن تستعيد موقعها في سياسة الحزب وقضيته وأهدافه في المرحلة المقبلة.
ونقترح في هذا المجال، وفي التوازي مع الندوات الفكرية المقترحة، وبالتزامن مع إعادة إطلاق مجلة الطريق تنظيم إطلالة حقيقية عبر مؤتمر أو لقاء أو أي شكل آخر ممكن للمثقفين اليساريين والديموقراطيين في لبنان... وكذلك نقترح تشــكيل لجنة متابعة من الحزب، منذ الآن لإعادة ربط ما انقطع، وإعادة تزخــيم التواصل مع الفنانين والمثقفين بحيث تشكل الذكرى 85 لتأســيس حزبنا، مناسبة لتجســيد هذه العلاقة بين الحزب وبين أهـــل الإبداع والإنتاج الثقافي اليســـاري والديمـوقراطي الملتزم في لبــنان والعالم العربي ».

( 25 Février 2009 )

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr