Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>المؤتمر العاشر... على طريق التغيير </DIV>

<DIV align=right dir=rtl>المؤتمر العاشر... على طريق التغيير </DIV>

jeudi 26 février 2009, par خالد حدادة

خالد حدادة

غريب أمر المؤتمر الوطني العاشر للحزب الشيوعي. للمرة الأولى منذ بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي نقرأ الصحف. أخبار الحزب تملأ جزءاً من صفحاتها، مهرجان في عكار يسبقه مهرجان في البقاع الغربي وقبله نشاطات في الكورة والبترون والجنوب وصفحات تعرض لوثيقة المؤتمر السياسية ومقالات من العالم العربي ولبنان تتحدث عن أمل نهضة لليسار العربي، ويطمح مراقبوها أن يكون للمؤتمر الوطني العاشر دور في تحقيقها.
أين تلك الصفحات والتحليلات التي كانت تكتب على أبواب مؤتمرات الحزب السابقة متحدثة عن الصراعات والنقاشات وتباشير الموت المحتوم لحزب عانى مع كل الحركة الشيوعية من آثار الانهيار الكبير وارتداداته الوطنية، من حزب فقد الكثير من رموزه بفعل الاستشهاد البطولي أو الموت الطبيعي... أو...؟
لقد كان الحزب على الدوام مرحباً بالمزيد من التحليل النقدي، لفكره وسياسته وممارسته، ونحن إذ نذكر هذه الملاحظة ليس لضيق بالمنطق النقدي، فنحن لا نرحب به على صفحات اليوميات والدوريات الصديقة وغيرها، فقط، بل فتحنا له صفحات مجلتنا نصف الشهرية، ليمارسه الرفاق والأصدقاء، بما يطور الفكر والسياسة والممارسة اليومية للحزب.
ولكن يحق لنا بعد كل هذه السنين، أن نعتز بأننا أصبحنا نرى أخباراً عن الحزب، خارج التحذير أو الشماتة أو الحرص والخوف عليه من الانقسامات أو من « الموت السريري » الذي بشر به بعض المختلفين عنا ومعنا وللأسف بعض من نفض عن نفسه حس المسؤولية مما جرى وعما يجب أن يكون.

لا نعني في ما سبق بأن الحزب، اصبح خارج الأزمة، بل لا نعني أيضاً بأنه أصبح خالياً من الاختلافات وحتى التناقضات، بل نعني بكل بساطة أن الحزب الذي خسر بعضاً من أعضائه بفعل الازمات المتلاحقة وهو حتماً يشعر ويأسف لهذه الخسارة ولم ولن يقفل باب العودة أمامهم لا قبل المؤتمر ولا بعده، إنما رفض ان يخضع لمنطق تحوله الى مناحة دائمة، وتوجه بفعله السياسي وبموقفه المستمر باستقلاله، والمتبني لوجهي القضية الوطنية، والمتمسك بشعار التغيير الديموقراطي وبانتمائه المستمر للمقاومة شعاراً وممارسة تشمل كل الميادين، والمقر باستمرار ربطه للمقاومة بعملية التغيير الديموقراطي، توجه بكل هذه الإرث لجيل الشباب، الطامح للتفلت من سجن الطوائف وأمرائها، من سجن التخلف وقيد الانتماءات دون الوطنية، الطامح لوطن تحكمه دولة علمانية ديموقراطية، عربية وسيدة فعلاً، الطامح لوطن يحتضن شبابه ويؤمن لهم فرص العمل ولا يخضعهم للهجرة حتى يصبحوا في كل لحظة خاضعين لابتزاز الخارج في أجواء أزمة حادة في النظام الرأسمالي ومرحلته النيوليبرالية ولا للداخل المرتبط بها عبر سياسته الاقتصادية التي اوقعت البلد تحت الديون وبين فكي الجوع والفقر.
والأكثر من ذلك الطامح للافلات من الاخطار الامنية التي يتعرض لها بفعل حروب واضطرابات دورية، تستهدف فيها « بورجوازيات الطوائف » وممثليها تعديل حصصهم من جبنة الدولة التي بدت كما هذه الدولة في المرحلة الأخيرة من العفونة.
ورغم صعوبة المرحلة، وضراوة الهجمة الاميركية ـ الصهيونية التي كانت قد بانت قبيل المؤتمر التاسع لحزبنا ورغم ضراوة الضغط الذي شكلته الاحداث اللبنانية المتصلة بهذه الهجمة والتي أخذت أبشع أشكالها من القمع الى الاغتيالات، الى الصعوبات وحملات النفاق السياسي الى « القرار الجريمة » الذي حمل الرقم 1559 ووضع البلد تحت رحمة الولايات المتحدة بلباسها الدولي. الى قمة المؤامرة في تموز 2006 الى أشكال الانقسام المذهبي الاكثر حدة والمستمرة حتى يومنا هذا.
كل هذا جرى في ظل حكومة متواطئة مع المشروع او ساكتة عنه وفي ظل أنواع من المعارضات المنتمية للسلطة والفاقدة للمشروع المتكامل.
إن الموقف المعارض والمستقل للحزب، عن الاصطفافات، والملتزم بعملية التغيير الديموقراطي وبالانتماء للمقاومة المرتبطة بفعل التغيير على المستويين العربي واللبناني والحريص على بناء الوطن الديموقراطي العلماني العربي، هذه السياسة حمت الحزب وفعلت دوره وسخفت المراهنات على « موته السريري » وكذلك جعلت هباءً الجهود التي بذلت « من خارجه » من أجل تفتيته ووراثة نضالاته وشهدائه وتراثهم.

نعم لقد عانينا من التردد، أحياناً، بل أكثر من المبالغة بدراسة بعض المواقف حتى لا تؤثر على النسيج الوطني للحزب والذي تضمنه وحدة الانتماء الفكري، السياسي والاجتماعي لأعضائه ومناضليه ومناصريه. وهذا ما أورثنا الكثير من الاخطاء والنواقص وأوجه التقصير خصوصاً على مستوى الفعل السياسي والجماهيري، ولذلك نحن نتمنى المزيد من النقد بل المحاسبة على هذا المستوى.
واليوم ونحن في ظل المؤتمر الوطني العاشر، دعونا نفرح كثيراً بنسبة الـ 40% من أعضاء المؤتمر ممن هم دون الاربعين، ونصفهم دون الثلاثين. نعم إنهم ضمانة الاستمرار.
واليوم، دعونا نفرح بأننا لم نعد شبه وحيدين كحزب ويسار وعلمانيين لبنانيين ممن يقولون بعفن النظام والدولة الطائفية في لبنان، بل إن رموزها ومسؤوليها من أعلى الهرم الى أدنى مؤسساتها يؤكدون هذه الحقيقة، رغم الهرب من المسؤولية، ويستعملون تعابيرنا وشعاراتنا للاصلاح ونحن على قناعة بأنهم عاجزون عن حمل رايته بحكم طبيعتهم وبكون معظمهم جزءاً من عوامل العفن في الدولة والنظام.
نعم دعونا نفرح قليلاً، لنعود بعد ذلك للجهد والعرق وربما الدم المطلوب من أجل استكمال الطريق الذي بدأه المؤسسون وكل مناضلي الحزب منذ 1924 حتى اليوم.
لقد حان الوقت لكي يأخذ اليسار العربي موقعاً يستحقه لا بفعل التمني بل عبر مشروعه الديموقراطي اليساري للمقاومة العربية.
والوقت قد حان أيضا لكي تأخذ القوى اليسارية الديموقراطية موقعها الطبيعي في عملية التغيير الديموقراطي في لبنان باتجاه « الوطن الحر والشعب السعيد ».

افتتاحية مجلة « النداء » التي تصدر صباح غد الجمعة وتنشر بالتزامن في « السفير ».

( Jeudi, 26 février 2009 )

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr