Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>نفايات تقنية</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>نفايات تقنية</DIV>

mardi 3 août 2010, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

تعود قضية النفايات إلى الواجهة مع تقدم أعمال اللجنة الوزارية المكلفة بدراسة الموضوع، بعد ان تم اتخاذ قرار بتوسيع مطمر الناعمة الذي يعتبر الحل شبه الوحيد لحين إيجاد البديل الوطني.
وإذ تجمع الأكثرية الساحقة ان خطة الطوارئ التي وضعت العام 1997 على عجل بعد إقفال مكب برج حمود وإحراق محرقة العمروسية، لم تكن نافعة ولا يمكن ان يستمر العمل بها، لا يزال المهتمون والمعنيون يبحثون منذ ذلك الوقت عن البديل.
تاريخيا، أي منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان، لم يتم تسويق سوى تقنيتي الحرق أو الطمر لمعالجة النفايات في لبنان. وقد تم استبعاد الخيارات والتقنيات الأخرى.
ولكن السؤال الذي يطرح بعد طول هذه المدة، وبعد ان كتبت مجلدات عن هذه القضية : أين ومن يبحث عن البديل؟ ومع من؟
اعتاد القطاع الرسمي، كما القطاع الخاص، كما القطاع الأهلي على ما يبدو، البحث عن الحلول للمشاكل والبدائل (عن تعثر الحلول)، عبر التوجه إلى الغرب، إلى البلدان التي تعتبر متقدمة، للبحث عن الحلول. واعتاد الغرب، ممثلا بالقطاع الخاص على الأخص، ان ينظر الى مشاكلنا التقنية (والسياسية ربما) على أنها حقل استثمار في غالب الأحيان أو حقل تجارب في بعض الأحيان.
ولعل المضحك، في هذه القضية، ان أكثر من 90% من هذه النفايات المصنفة خطرة أو سامة، هي مستوردة من هذه البلدان المتقدمة نفسها ! وقد عقد مئات المؤتمرات الدولية في السنوات الأخيرة لتصنيف هذه النفايات ومعالجتها وضبط التخلص منها عبر الحدود وداخلها.
ولو تأملنا قليلا في هذه النفايات، لاكتشفنا أن أخطر ما فيها أنها نفايات تقنية، أو نفايات التكنولوجيا المتقدمة. والحال هذه، يمكن الاستنتاج، أن مصدر المشكلة والحل واحد.
انطلاقا من هذه المقدمة، وجب علينا البحث على مستويين : الأول في العلاقة مع المصدر المنتج والمصدر، والمستوى الثاني في طبيعة المستهلك. وذلك من ضمن رؤية استراتيجية شاملة ومتكاملة تطرح إمكانيات الربح والخسارة، وتسأل ربما، عن المكاسب التي حققها التقدم عبر استخدام الأدوات والمنتجات التقنية، بالمقارنة مع المآسي التي يمكن ان يخلفها (هذا التقدم). وعلى ضوء هذه المقارنة، يمكن ان تطرح البدائل.
ليست هذه العملية بالسهلة على الإطلاق، وربما لهذا السبب تهربت منها الحكومات كما الجمعيات الأهلية، واستفاد من ذلك القطاع الخاص، ولا سيما التجار والمستوردين وسماسرة التقنيات.
التقنيات والأدوات مغرية بحد ذاتها ولا شك. ولا سيما اذا كانت تحل مكان اليد أو تؤمن فرص للراحة والرفاهية. ولعل هذا المفهوم الأخير، الرفاهية، هو المفهوم السحري الذي روج ومهد لاقتناء كل تقنية... حتى بات من الصعب الاقتناع بالاستغناء عنها أو العيش من دونها.
لذلك اعتبر البعض، أنه من المستحيل البحث عن تقنيات بديلة ومنقذة من دون البحث عن أفكار وثقافات وأخلاقيات وأنماط إنتاج واستهلاك بديلة اولا.
المدهش في الموضوع، ان بعض الجمعيات الاهلية المحلية، تشعر هي ايضا بالدونية وتبدو متأثرة بتقدم الغرب، وتستعين بخبرات غربية حتى عندما تريد ان تقنع بعضها بعضا بأي بديل، بدل أن تبحث عن بدائل في تراثها أو بين مفكريها وخبرائها العصاميين المحليين... وقد صدقت هي ايضا، ان « كل شي فرنجي برنجي ».
انطلاقا من هذه المقدمات، يمكن الاستنتاج ان الحل يكون ربما بالعودة الى الثقافة الشعبية التقليدية وليس في تبني الافكار التقدمية. العودة الى شكل من أشكال الثقافة الشعبية التي تقوم على الكفاية والقناعة والتوفير وليس حب الامتلاك والاستهلاك والتبذير.
ولعل نقطة البداية في البحث عن بديل، هي في اعتماد تقنيات تقوم على تقليد دورة الطبيعة وليس على تحديها. فيتم تشجيع ما يمكن ان يعاد تصنيعه من دون ان يترك آثارا جانبية، وتغريم ما يتحول الى نفايات. بدءا من المنتجات المستوردة الى تلك المنتجة محليا. واعتماد مبدأ الاستئجار بدل الشراء، لكي تعود السلع الى مصنعيها، مما يحفزهم على أخذ مخلفاتهم بالاعتبار.


<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2