Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>نعم.. نحتاج إلى المقاومة عنواناً للتحرير (...)

<DIV align=left dir=rtl>نعم.. نحتاج إلى المقاومة عنواناً للتحرير والتغيير</DIV>

jeudi 16 septembre 2010, par خالد حدادة

Ecoutez : "Je t’aime plus..." Omaïma al Khalil
http://www.aloufok.net/frnl.htm

خالد حدادة

تأتي ذكرى « جمول » اليوم كما كانت انطلاقتها.
يومها كان الأميركي والاسرائيلي يشربان نخب « الانتصار العظيم »، نخب احتلال ثاني عاصمة عربية بعد القدس. بيروت تلك المدينة التي شكلت بحراكها السياسي، بقواها السياسية بشعبها الممتد من وسطها الى حدود صور ومرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا، نموذجاً لكل اشكال المقاومة للمشاريع الأميركية – الاسرائيلية في المنطقة ولم تكن تشكل نموذجاً لذاتها، بل كانت احتمال الولادة لعالم عربي آخر، كان وما زال مجرد احتماله الصعب يشكل هاجساً مرعباً لقادة هذه المشاريع.
يومها وجد المشروع المعادي، في الواقع السياسي اللبناني، في طبيعة نظامه، حليفاً لخطته ولمشروعه فكان النخب مشتركاً مع قوى « لبنانية » لم تستحِ في الرقص سكرى فوق حطام بيروت وعلى ضوء مرافقها وفوق جثث اطفالها ونسائها، شرابها دماء الشهداء ومازتها رائحة الموت والدمار. تلك القوى التي حاك لها المشروع المعادي حدود سلطتها ورؤساء جمهوريتها.
يومها وجد عرب كامب دايفيد انفسهم في موقع الحليف لهذا المشروع وفي أحسن الحالات الكاظم لفرحه بانتظار انتهاء العدو من مهمته في ضرب « شغب » بيروت التاريخي والمسيء الى علاقات التبعية العربية للمشروع الأميركي. لم يستطيعوا حينها التعبير مباشرة فلعبوا دور الثعلب – الوسيط.
يومها كان شعبنا أيضاً قد تعب من بعض ممارسات وتجاوزات بعض المقاومة واطرافها المسيطرة تحديداً. تلك الممارسات التي نسجت وهم مزاوجة هدف « المقاومة » مع واقع « السلطة »، فلا حافظت على الأولى ولا بلغت الثانية.
يومها كان الشعور العربي واللبناني منقسماً بين اكثرية تشعر بالقهر والألم والعجز وتلملم شهداءها وجرحاها وتبكي اسراها وتجمع حطام بيوتها، واقلية شامتة بعضها يبتسم بمكر وصمت وآخر يفتخر بانتصاره، عبر اسرائيل، على « شريكه في الوطن ».
في ظل هذا السواد، وسيطرة غيلان الليل، كان قرار الحزب الشيوعي اللبناني واطراف اليسار اللبناني، شعاعاً يخترق هذا الظلام. شعاع وحيد ربما ولكنه استطاع تجميع كل شحنات الأمل المختزنة في قلوب وعقول الذين شعروا بالقهر والعجز.
كانت « جمول » يطلقها باسم هؤلاء في بيان وقعه جورج حاوي ومحسن ابراهيم بالحبر وشهداء سقطوا في مواجهات بيروت البطولية الى اي حزب وقوة انتموا.
كانت « جمول » مقاومة من اجل قهر القهر. قهر العجز وقهر التآمر. كانت مقاومة من اجل التحرير وحررت بيروت بعد عدة أيام من احتلالها، مستعيدة بسرعة ايمان الشعب اللبناني بقدراته وبإرادته. مقاومة قهرت العجز، فاتسعت دائرتها لتضم اليها إرادة فئات جديدة ولتصبح صورتها رمزاً لطموح عربي، سجنه حكام الداخل ومشاريع الخارج. مقاومة شكلت قاعدة قهر التآمر فلم يمر مشروعه، مشروع 17 أيار وجعل لبنان جزءاً متكاملاً مع الكيان الصهيوني في إطار مشروع السيطرة الأميركية على المنطقة.
كانت مقاومة تستهدف التحرير ومواجهة العجز بإرادة الانتصار، كانت تؤشر لحقيقة ترابط العامل الخارجي بواقع النظام السياسي في لبنان وبالتالي كانت مقاومة من أجل تغييره.
نعم، لم تستكمل اهدافها بعد.
ورغم إنجازاتها التاريخية، استطاع النظام الطائفي بالتعاون مع النظام الرسمي العربي منع تحقيق إنجازها المتكامل.
وبقي إنجازها التاريخي، انتصار منطق المقاومة واستمراره في شعبنا رغم تغيير الواجهة المعبرة عن هذه المقاومة.
هكذا كانت المقاومة في العام 1982، فماذا عن اليوم؟
اليوم أيضاً ما يشبه التكرار في الصورة. مشروع أميركي - إسرائيلي متعثر من فلسطين الى العراق الى لبنان، مشروع يرفض عثراته، يدور حولها محاولاً تجاوزها، بالمساومة حيناً وبالضغط والحروب معظم الأحيان.
مشروع قوته فيمن يفترض انهم خصومه، قوته في نظام رسمي عربي لم يعد يشعر بخجل الانتماء الى المشروع المعادي لمصالح الشعوب العربية، والمصادر لثروتها وإرادتها والمفتشين مع قادة هذا المشروع عن أهداف اخرى تنهي الصراع العربي – الاسرائيلي في إطار مفاوضات أقل ما يقال فيها مفاوضات الذئب والحمل برعاية الثعلب.
وتحوّل هذا الصراع الى صراع مع قوى أخرى تحت شعارات مذهبية وقومية تلغي القضايا الأساسية للعرب، من التحرير الى استعادة الثروة والتكامل العربي السياسي والاقتصادي.
مشروع قوته في أن قيادة المواجهة والمقاومة فيه، لم تبلور أوجه المقاومة بما يكفي لمواجهة اكتمال المشروع المعادي، فتظهر حماساً وبطولة وقدرة في الجانب المباشر منها، وتحتمل ظروف وقواعد المساومة مع النظام الرسمي العربي وفيما بين هذا النظام ومصلحة الشعوب. ولبنان ليس خارج الصورة، فقوة هذا المشروع المعادي هي في النظام السياسي اللبناني الذي يحرص على ابقاء التنوع في تركيبته عنصر اضعاف مستمر لحصانته الوطنية.
نظام سياسي يتعايش فيه، من يقود المقاومة اليوم مع « الشباب المسنين » الذين يفتخرون بالماضي الذي عبروا عنه برفع نخب الانتصار مع العدو على انقاض بيروت.
نظام سياسي، تختلف فيه المكونات على كل شيء، ويتعطل معه كل حق من حقوق فقرائنا وشبابنا... ويتفقون على شيء اساسي، إبقاء هذا النظام وإعاقة تغييره، فيسهل معه وبه حصار المقاومة والاستفادة من بنيتها من أجل جعلها رقماً من أدوات التناقض الداخلي، فالخلاص من وظيفتها المقاومة هو المطلوب، اما بنيتها حتى وهي تحمل السلاح فمرحب بها بل أحياناً هي ضرورة لاستمرار الآخر ولاستمرار انتاج هذا النظام.
واليوم، في 16 أيلول 2010، تتجدد الحاجة الى « جمول »، ليس لأننا اليوم نفتقر الى المقاومة بل من أجل إغناء المقاومة واستمرارها بعيداً عمن يقودها ويعبر عنها. نحتاج إليها مقاومة من اجل استكمال تحرير الأراضي المحتلة من لبنان، من اجل استعادة جثامين الشهداء والأسرى والمفقودين.
نحتاج اليها من اجل استمرار لبنان محصناً من الاعتداءات الاسرائيلية وأطماعها، بعيداً عن خيوط العنكبوت التي حاكها المجتمع الدولي عبر القرار 1701، فتكون المقاومة والجيش، معبرين عن قدرة هذا الشعب وإرادته.
مقاومة من أجل إعادة رسم وظيفة لبنان، بانتمائه العربي، ليكون بتفاعله نموذجاً ديموقراطياً حقيقياً يطل على المجتمع العربي بثقافة مقاومة وطنية وديموقراطية، ويشكل بطبيعة هذه الوظيفة، رأس حربة مشروع العروبة التقدمية، عوض ان يكون بوظيفته السابقة والمستمرة في النظام الحالي، رأس حربة للمشاريع المتآمرة، وظيفة تستعيد شعارات التكامل والوحدة المرتكزة على حق الشعوب بالحياة الكريمة والحرية والديموقراطية وعن حقها باستعادة ثروتها الطبيعية، من أجل تنمية انسانية دائمة تعزز عوامل الصمود والعدالة والتطور.
مقاومة تستطيع تسخير بنيتها أو بنياتها من اجل استكمال مشروع التحرير بضرورة التغيير.
مقاومة ترفع شعار تغيير النظام الذي اصبح يوازي الاحتلال ويشكل رديفه في عملية، ليس تدمير الدولة فقط، بل أيضاً في طرح مصير الوطن على المحك استكمالاً للشعار الأميركي القديم – المتجدد : ممنوع على لبنان الموت وممنوع عليه الحياة.
مقاومة، قادرة بتكوينها وشعاراتها، على وأد الفتنة قبل حدوثها وقادرة على منع استيلاد الحروب الأهلية عبر انتزاع الرحم المولد لها، النظام الطائفي اللبناني.
مقاومة، منحازة بطبيعتها لحقيقة شهدائها، لفقراء هذا البلد، من أجل شعب سعيد، يعيش في وطنه الحر... لأنه لا حرية لوطن على حساب سعادة شعبه.
مقاومة من اجل الحياة إذن. من اجل الوطن العربي الديموقراطي العلماني.
« جمول » ماض، مستمر بالحاضر، من أجل المستقبل من اجل القيامة.

Ecoutez : "Je t’aime plus..." Omaïma al Khalil
http://www.aloufok.net/frnl.htm

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2