Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Etudes et Analyses > <DIV align=left dir=rtl>في المنتدى الإقليمي للصحة وقضايا البيئة والأرض في (...)

<DIV align=left dir=rtl>في المنتدى الإقليمي للصحة وقضايا البيئة والأرض في القاهرة
هل ينجح العرب في توحيد القضايا المجزأة في رؤية مشتركة وبديلة؟</DIV>

mardi 26 octobre 2010, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

القاهرة :
سيطر على أعمال المنتدى الاقليمي للصحة وقضايا البيئة والأرض الذي أنهى أعماله أمس في القاهرة هاجس كيفية الجمع والتشبيك بين قضايا الصحة والحق في الأرض والمسكن والمياه ومواضيع حماية البيئة وتغير المناخ العالمي. صحيح انها ليست المحاولة الأولى للجمع بين قوى المجتمع المدني في اطار تعاوني ومنتديات وبرامج مشتركة، الا انها بدت اكثر جدية وإلحاحا، لا سيما بعد سلسلة الإخفاقات التي أصابت عمل المجتمع المدني في الوطن العربي والعالم عامة، وبعد سلسلة النجاحات للعولمة والخصخصة والنيوليبرالية التي تعرف كيف تستفيد حتى من الأزمات التي تسببها !
نظمت المنتدى، الذي عقد على مدى ثلاثة أيام في جامعة عين شمس في القاهرة، مجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية الكبيرة مثل المنتدى الاجتماعي العالمي وحركة صحة الشعوب ومركز دعم التنمية وبوابة المجتمع المدني للمشرق والمغرب والتحالف الدولي للموئل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وجمعية التنمية الصحية والبيئية، وبدعم من منتدى بدائل المغرب ومنتدى الحق في المياه بالمنطقة العربية والمؤسسة المصرية من أجل الصحة للجميع في مصر وورشة الموارد العربية في لبنان وشباب منتدى بدائل المغرب وشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية.
هدف المنتدى الى تأسيس منتدى عربي (يجمع بلدان المشرق والمغرب) يعقد كل سنتين ويهدف الى تنمية آليات المقاومة وتفعيل التضامن بين الحركات الاجتماعية بالمنطقة. كما خصصة ورشات عمل في المنتدى للبحث عن الأهداف المشتركة بين المنظمات المشاركة وكيفية مد الجسور والتعاون والتشبيك والقيام بحملات مشتركة. وتم الاتفاق على القيام بثلاث حملات حول قضايا المياه ومعايير العمل الدولية والصحة.
المحاور الأساسية التي نوقشت في المنتدى شملت البحث عن نموذج بديل للتنمية والبحث في الحقوق البيئية والصحية والبحث في مخاطر التغيرات المناخية والنظم الصحية ونماذج تقديم الخدمات والمساواة والعدالة الصحية والحق في السكن والأرض والسيادة الجماعية على الموارد الطبيعية.
وقد سيطر على المنتدى الحديث عن الحقوق في الصحة والأرض والسكن وعن الكثير من الكوارث الصحية والمناخية والشعبية.
تبين من المناقشات أن هناك قرارا من الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بالحق في المياه ولكن ليس هناك اعتراف بالحقوق في الأرض في القوانين الدولية. وان القوانين تتعامل مع حق الحيازة والتملك فقط. واذ تبين ان هناك اعترافا في الحق في المسكن، لم يذكر شيء عن الحق في الطاقة على سبيل المثال. مما يعـني ان العالم لا يزال في حالة نزاع وصراع، وان الأنظمة المسيطرة لم تستطع ان تحل المشاكل ولا ان تؤمن الاستقرار، لا بل ساهـمت عمليات الخصخصة والتجــزئة التي أدخلتها العــولمة في زيادة هذه المشاكل وتفاقمها... فهل يستطيع « منتدى اجتماعي في المنطقة العربية » ان يساهم في بلورة رؤية بديلة مشتركة تشمل مختلف القضايا التي تم تجزئتها طويلا من دون جدوى؟

في الخلفية

في اختتام الدورة التاسعة للمنتدى الاجتماعي العالمي التي انعقدت بمدينة بيلم البرازيلية بداية العام 2009، وبعد الموافقة على طلب السنغال لاستقبال دورة المنتدى العالمي العاشرة في العام 2011، تسارعت الخطوات لتأسيس « المنتدى الاجتماعي في المنطقة العربية ».
وقد بحث المجتمعون في الخطوات العملية لتأسيس « المنتدى الاجتماعي في المنطقة العربية » بمشرقها ومغربها الذي من شأنه ان يسهم في تنمية آليات المقاومة وتفعيل التضامن بين الحركات الاجتماعية في المنطقة وصنع جسر للتواصل، للوصل بينها وبين الحركات الاجتماعية العالمية، في إطار مقاومة الرأسمالية العالمية والتصدي للتيار النيوليبرالي الجامح. وطرح البدائل التي تمكن من أنسنة الدورة الاقتصادية والمالية العالمية في إطار احترام العدالة والسلام والديموقرطية وحقوق الإنسان.
الدكتور غسان عيسى منسق عام ورشة الموارد العربية تحدث عن مشكلة تجزئة القضايا والموارد والحركات الاجتماعية في المنطقة، داعيا الى « استراتيجية للتجميع »، وقال « لقد فقد المجتمع المدني الى حد كبير بوصلة العدالة الاجتماعية كحلم للبشرية، بحيث لم يعد هناك مقاربة شمولية تكاملية للمحددات الاجتماعية كالصحة والبيئة وغيرها من القضايا التي تصب جميعها في قضية العدالة الاجتماعية التي يمكن أن تواجه النيوليبرالية.
المدير التنفيذي للشبكة العربية زياد عبد الصمد، رجع الى جهود العام 2007 في مصر لإطلاق فكرة المنتدى الاجتماعي العربي، والى الجهد الكبير الذي بذل في هذا المجال، معتبرا ان ابرز التحديات التي واجهت تلك التجربة هي : تحديات الأمن والسلام في المنطقة (الاحتلالات الأجنبية والنزاعات الداخلية)، تحديات ذات طابع سياسي ناجمة عن غياب الديموقراطية وحس المواطنة، ما يعني المزيد من التسلط، تحديات اقتصادية واجتماعية (بالرغم من تمتع المنطقة بالموارد فإن أكثر من ثلث السكان فقراء ونصفهم شباب)، التحديات الثقافية المعيقة (بالرغم من التنوع الديني الذي يفترض ان يكون مصدر غنى وليس مصدر خلافات) وتعثر برامج إصلاح المناهج التربوية.
وأضاف عبد الصمد تحديات جديدة كتفاقم الأزمة المالية العالمية التي أظهرت ان هذا النظام غير قادر على معالجة الأزمات، وتحديا جديدا مع زيادة الجوعى لأكثر من مليار إنسان. واذ اعتبر ان المسؤولية يجب أن تكون دولية، أي مسؤولية المجتمع الدولي على الخصوص، أكد على ضرورة إنشاء حركات مدنية مدافعة على المستوى الوطني والاقليمي والدولي.
كما تم التأكيد في أكثر من محطة على مدار الأيام الثلاثة من المؤتمر أن قوى المجتمع المدني ليست بديلا من الأحزاب بالرغم من ان مهمتها خلق بدائل جديدة. كيف ذلك ؟ بـ« الاعتماد على عبقرية الشعوب، والتأسيس لأسلوب جديد للتدبير الديموقراطي، تحت عنوان « الديموقراطية التشاركية ».

حركة صحة الشعوب

أظهرت المناقشات والمداخلات ان مؤشرات الصحة العالمية لم تتحسن في العديد من البلدان، كما لم تعد منظمة الصحة العالمية المنظمة الاكثر تأثيرا على صحة البشر وقد أبدت فشلها في التعامل مع امراض كالايدز وقد أخلت دورها الى منظمة التجارة العالمية.
وأظهر الدكتور هاني سراج من السكرتيريا العالمية لحركة صحة الشعوب ان أرباح عشر شركات ادوية عالمية قد بلغت العام 2004 ما يقارب 62 مليار دولار، وهو ما يدل على ان هناك نظاما صحيا عالميا مسيطرا يستفيد من المرض. مع العلم ان شركات الادوية تجري تجارب على الشعوب الفقيرة، وهذا ما كان يحصل في مصر عبر استغلال الفقراء.
كما تحدث عن إعلان « حركة صحة الشعوب » الذي أطلق العام 2000 في المنتدى الاول الذي عقد في بنغلادش بهدف تحقيق شعار « الصحة للجميع ». تضمن الإعلان ميثاقا صحيا للشعوب متقدما جدا شمل الكثير من الجوانب والحقوق التي يفترض أن يحصل عليها كل الإنسان وقد حصلت معظم القضايا التي كانت مطروحة على إجماع المشاركين من مختلف البلدان باستثناء قضيتي « الحق في الاجهاض »، وقضية إدانة صناعة التبغ التي طالبت كوبا بمراعاتها فيها، بكونها تحارب من خلال هذا الباب.
واعتبر سراج ان النضال لتحقيق هذه الشرعة يحتاج الى جهود ومجابهات كبيرة مع شركات الادوية والادوات الطبية ومجابهة العولمة الاقتصادية وانتقال رؤوس الاموال وتسليع الصحة... واستبدال فكرة النمو الاقتصادي بفكرة النمو مع عدالة اجتماعية.
كما عرضت أفكار عن إنشاء وتطوير « مرصد الصحة العالمي » ورصد الانتهاكات والاستغلالات وتوثيقها. كما طرحت هواجس كثيرة حول تأثير المعونات الأجنبية على السياسات الصحية.
الدكتورة منى حيدر الطبيبة والناشطة في حركة صحة الشعوب أكدت « ان الصحة ليست معزولة عن باقي القضايا وهي حق يتعدى تأمين الرعاية الصحية ». فقضايا الصحة بحسب رأيها، مرتبطة بظروف اجتماعية واقتصادية ايضا، وهذا ما يجب ان يترجم في نشاطات المجتمع المدني والسياسات الصحية وفي المؤسسات العلمية والتربوية وفي العمل الميداني.

الحق في الارض

في محور الدفاع عن الحق في الارض والمسكن حصل النقاش حول اربعة موضوعات رئيسية : الارض في أوضاع الصراع والاحتلال والحروب، الاصلاح الزراعي وسياسات اصلاح الاراضي، والحيازة (الملكية) وعمليات الاصلاح، والارض والموارد الطبيعية والحق في المياه. المجتمع المدني والمعايير والعمليات السياسية الدولية المرتبطة بالأرض.
وطرح جوزف شكلا من شبكة الارض والسكن قضايا الاحتلال والصراع والحروب والاصلاح الزراعي والحقوق في السكن وقضايا حقوق الشعوب الاصلية والحفاظ على التنوع على مستوى الشعوب والثقافات والأرض. كما ارتفع صوت احد المشاركين من الفلاحين طالب المشاركين بالقيام بجولة ميدانية لمعرفة كيف يعيش الناس الفقراء المحرومون من الأرض. وكيف يتم طرد الفلاحين من بعض الأراضي بحجة انها ملك الدولة. كما عرضت نماذج لضحايا نزع الملكية في الدلتا وصعيد مصر وأسوان، كضحايا للسياسات الحكومية، وتوثيق الانتهاكات. كما عرضت قضايا العمال في مصر الذين يخوضون معركة للدفاع عن التأمين الصحي، لا سيما بعد ان أصرت الحكومة على اصدار قانون للتأمين الصحي لا يعتبرونه في مصلحتهم لا بل هناك اتجاه لخصخصة الاستشفاء، مما يعتبره العمال خطرا على مكتسباتهم ومهددا لأمنهم الصحي.

قضية تغير المناخ

« التغيرات المناخية من كوبنهاغن الى المكسيك » شكلت عنوانا لورشة عمل جمعت العديد من الناشطين في المجتمع المدني العربي والاجنبي، عرض فيها عبد المولى اسماعيل جوانب القضية عامة وأبرز المحطات الرئيسية منذ وضعت الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ العام 1992 في الريو، الى إخفاقات قمة كوبنهاغن العام الماضي، الى ترقب ما هو منتظر من كانكون بعد اقل من شهرين. وقد أظهرت المداخلات ان الصراع في كوبنهاغن لم يكن من اجل الوصول الى اتفاق جديد ام لا، بل كان بين مصالح اقتصادية كبرى، ولا سيما بين الدولتين المتصارعتين اليوم على الاسبقية في التصنيف بين الدول الاكثر تلويثا والاكثر تنافسا في التجارة والاسواق، اسواق السلع والعملات، أي بين الولايات المتحدة الاميركية والصين، وان مصير العالم بات مرتبطا بمدى التنافس أو التفاهم بينهما.
كما عرض مضمون « بروتوكول الشعوب من اجل المناخ » والملاحظات العربية عليه المقترحة من « حزب البيئة اللبناني »، وتم مناقشة بعض الطروحات التي يمكن ان يحملها وفد مدني عربي الى اجتماع المكسيك. وقد تم التأكيد في هذه الورشة على ان قضية تغير المناخ لا تنفصل عن قضايا التنمية والاقتصاد والصحة والفقر ونماذج الانتاج والاستهلاك... وان البرنامج المقترح في بروتوكول الشعوب يمكن ان يساهم في حل الكثير من القضايا المذكورة ايضا، نظرا لتشابك هذه القضايا في ما بينها.

كيف يصنع القرار الصحي

كيف يصنع القرار الصحي في العالم؟ هذا ما تحدث عنه د. هاني سراج من السكرتاريا العالمية لحركة صحة الشعوب والذي تناول بنية صنع واتخاذ القرار الصحي وعلاقته بالبنية الاقتصادية في العالم. واعتبر سراج ان مؤسسات صنع القرار العالمي هي نظام الامم المتحدة وفيها منظمة الصحة العالمية ونظام المؤسسات التي تم إنشائها في اميركا وتشمل البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي... بالاضافة الى القوى العظمى ولا سيما الدول الثماني العظمى وهي الاقوى والاكثر تأثيرا من منظمات الامم المتحدة. كما هناك الشركات المتعددة الجنسيات وبينها شركات الادوية وآليات السوق نفسها ... وأخيرا الحركات الاجتماعية.
وتناولت المناقشات الادوار غير الصحية للجهات المانحة والمشاركة في تمويل البرامج الصحية في الدول وقد أُشير الى أن اكبر المانحين للاصلاح الصحي في مصر هو الاتحاد الاوروبي، والى ادوار الشركات الكبرى في هذه السياسات، مع الاشارة الى محاولة شركة « نستله » للسيطرة على منابع المياه في العالم ودعمها للكثير من الجامعات ومراكز الابحاث الطبية في الوقت نفسه. كما طرحت قضايا ومصالح الصناعات ذات الصلة بالصحة والطب. وقضايا الاتفاقيات الدولية المؤثرة على الصحة العالمية وتأثير قوانين حماية الملكية الفكرية على احتكار الدواء، مع التأكيد على الحاجة الى إصلاح دوائر الامم المتحدة ومراجعة كيفية اتخاذ القرارات.
ومن الامثلة التي قدمت لتبيان كيفية اتخاذ القرارات في الامم المتحدة، تحدث سراج عن واقعة في احدى الجمعيات العمومية للامم المتحدة حين تحدث أحد الممولين من مؤسسة بيل غيتس ساعة كاملة عن الايدز في حين أعطي 5 دقائق لممثلي دول، للدلالة على ان من يملك المال يملك سلطة القرار في منظمة الصحة العالمية.
د. سوزان واتسن من المكتب الاقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية طرحت إدخال الصحة في كل السياسات ثم عادت وتحدثت عن العوائق لتحقيق ذلك، ولا سيما تضارب المصالح. ووجهت لها أسئلة محرجة ولا سيما حول الاموال التي صرفت على قضية انفلونزا الخنازير والتي كان يمكن ان تؤمن سياسة صحية عالمية للجميع.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2