Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Portraits > <DIV align=left dir=rtl>أبو هيثم.. ركن من أركان الأمة هوى</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>أبو هيثم.. ركن من أركان الأمة هوى</DIV>

vendredi 19 novembre 2010, par La Rédaction

عبد الرحيم شلحة

رفيق الشعب في معاركه، ركن من أركان الأمة، مناضل ضد الظلم، وفدائي في الدفاع عن فلسطين والوحدة والحرية والاشتراكية، حسين سعيد عثمان. أبو هيثم، قائد قومي هوى في عز الحاجة إليه ولأمثاله.
ثمانية وخمسون عاماً من النضال الدائم لم تخف فيها عزيمة أبي هيثم، من « المدرسة الارثوذكسية » في دمشق في العام 1952 قاد التظاهرات القومية ضد المشروع الصهيوني. حينها انتسب إلى « حزب البعث العربي الاشتراكي » فكان من الجيل الثاني المؤسس بعد جيل قائده ميشال عفلق.
بين القاهرة ودمشق وبيروت وبغداد تاريخ نضال طويل في الجامعة في الشارع في القيادة وقبلته فلسطين والقدس. لا يلين أمام الصعوبات، صلب في المواجهات غير آبه بالمتاعب التي دفع ثمنها غالياً. رفض إغراءات المال والسلطة التي كانت على حساب قناعته ومبادئه مفضلاً السجون والملاحقات من قبل كل الدكتاتوريات العربية، انه ابن فكره القومي وعقيدته.
كريم إلى حدّ وصفه بالطائي، معطاء إلى حد الذوبان بالقضية، قائد شعبي كعبد الناصر وميشال عفلق وحسن نصر الله. قريب إلى قلوب الناس ومرح الصدر وسريع النكتة ومحبب للسهر معه.
ابو هيثم. آمن على مساحة الوطن العربي الكبير بالوحدة والحرية والاشتراكية قولاً وفعلاً. رفض السياسات القطرية والأحزاب القطرية، فحظي بموقع عضوية « القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي »، وعضوية « المؤتمر القومي » للحزب. كان مؤسساً لـ « منتدى المؤتمر القومي العربي » و« تجمع اللجان والروابط الشعبية ».
ابو هيثم. كان مناضلاً شعبياً اهتمّ بأحوال الناس وقضاياهم. فكان جديراً بصفة رفيق الشعب في معاركه خلال توليه رئاسة بلدية بعلبك العام 1970، التي حوّلها إلى سلطة شعبية أخاف فيها كل سلطة الاقطاع السياسي والعائلي، حتى وصل الأمر بالأجهزة الأمنية لتدق ناقوس الخطر، فضغطت بكل قوتها لتحلّ المجلس البلدي. فكان الإنذار من أرباب السلطة إلى الحكومة المشكلة حينها حديثاً مقابل منحها الثقة، يجب أن تحل بلدية بعلبك برئاسة حسين سعيد عثمان، فكانت ردة الفعل الشعبية أن أقفلت مدينة بعلبك ثلاثة أيام متواصلة احتجاجاً.
كان ديموقراطياً بامتياز، فرفض سياسة الفرض والهيمنة. اختلف مع رفاقه في القيادة عندما حاولت اختصار الأمة بأشخاصها.
من الشعارات التي عمل وفق روحيتها ما قاله الشاعر العربي : إن عز جسر للعبور إلى العلى.. هذي ضلوعي فاعبري يا أمتي. وبالفعل، قدّم أبو هيثم ضلوعه للأمة لتعبر عليها، فكانت أولى اوجاعه التواء في العمود الفقري الذي سبب له مشاكل صحية مبكرة.
لم ينهزم أمام المرض. بقي متيقظاً لأن فلسطين في خطر ولبنان في أزمة وحال الأمة العربية في تردٍ.
أبا هيثم، يا جسرا عربيا ووطنيا هوى. افتقدتك مدينتك بعلبك كما سيفتقدك وطنك لبنان وأمتك العربية، كما افتقدنا منذ أسبوع المناضل القومي الدكتور طلال الرفاعي وقبله المناضلين الوطنيين عبد الجليل خزعل وعبده مرتضى الحسيني.
أبا هيثم رحلت والطريق طويلة لتحقيق أهدافك التي ناضلت من أجلها. جنازتك كانت تعبيراً عن فكرتك، جمعت آلاف المشيعين من كل المناطق اللبنانية ومن كل الأطياف السياسية والاجتماعية والروحية. لكن أسئلة موحدة ارتسمت على ألسنة المشيعين : لماذا لا نتوحد على خطى حسين عثمان؟ لماذا لا نكون على مستوى فكره وعطاءاته؟ أليس من الضروري في حال الأمة أن نكون أوفياء لأمثال حسين عثمان وكل الشهداء.. فنتحد لتتوحد الأمة عبرنا؟

***

سيبقى في غدنا

طلال سلمان

في بعلبك قلاع أخرى، غير قلعة الحجر. فيها، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً بالتأكيد، قلاع من المبادئ والأفكار والأحلام والقدرات والإيمان بالإنسان والأرض لا تقل ثباتاً وصموداً عن القلعة التي يحتفل الناس بمنشئها الاستعماري وينسون بناتها من أهل الأرض.
حسين عثمان قلعة نضالية، هو واحد من أولئك الذين رفعوا أعلام الوحدة والحرية والكرامة. كان طليعة في أيام الاقتراب من الحلم، وظل على إيمانه عندما تجرأ أعداء التغيير على الحلم فحاولوا تحطيمه.
وبرغم اختلاف الزمان وانهيار الكثير من حملة الرايات، فقد صمد « أبو هيثم »، بروحه، لكن صحته لم تقوَ على احتمال الانكسار، فعاش سنواته الأخيرة يعاني انحطام الأحلام بغير ان يستسلم.
ولقد رحل حسين عثمان... لكن قلعة المبادئ صامدة، ولسوف تجد أعلام النضال من يستمر في رفعها. فبعلبك هي القلعة لرجالها ونسائها وفتيتها الذين يستمدون زخم السعي إلى المستقبل الأفضل من ماضي مناضليها البسطاء والطيبين الذين طالما أعطوا ظهورهم للسلطة حتى لا يخونوا أفكارهم.
لقد خسرت بعلبك واحداً من أعمدة نضالها، لكنها ستظل قلعة للعمل الوطني تحت راية العروبة.
رحم الله « أبا هيثم » وعوضنا به قلاعاً من المناضلين.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2