Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Portraits > Edmond Amran El Maleh fut l’un des nôtres.

Edmond Amran El Maleh fut l’un des nôtres.

dimanche 21 novembre 2010, par La Rédaction

Edmond Amran El Maleh (né le 30 mars 1917 à Safi, décédé le 15 novembre 2010 à Rabat) est un écrivain et intellectuel marocain.
Il est né au sein d’une famille juive originaire d’Essaouira. Responsable du Parti Communiste Marocain (alors clandestin), il milite pour l’indépendance nationale du Maroc.
Puis, cessant toute activité politique, il quitte le Maroc en 1965.
El Maleh est ensuite professeur de philosophie et journaliste à Paris. À partir de 1980, à 63 ans, il se met à écrire une série de romans et un recueil de nouvelles. Ses écrits sont tous imprégnés d’une mémoire juive et arabe qui célèbre la symbiose culturelle d’un Maroc arabe, berbère et juif.
Il meurt à Rabat le 15 novembre 2010, à l’âge de 93 ans, et il est inhumé à Essaouira.
Il a reçu, en 1996, le Grand Prix du Maroc pour l’ensemble de son œuvre.
« Écrivant en français, je savais que je n’écrivais pas en français. Il y avait cette singulière greffe d’une langue sur l’autre, ma langue maternelle l’arabe, ce feu intérieur. » Edmond Amran el-Maleh, le Magazine littéraire, mars 1999.

Oeuvres

. Parcours immobile, Maspéro, 1980, réédité par André Dimanche, 2001
. Aïlen ou la nuit du récit, La Découverte, 1983, réédité par André Dimanche, 2000
. Jean Genet, Le Captif amoureux et autres essais, La Pensée sauvage/Toubkal, 1988
. Mille ans, un jour, La Pensée sauvage,1986, Le Fennec, 1990, réédité par André Dimanche, 2002
. Le Retour d’Abou El Haki, La Pensée sauvage, 1990
. Abner, Abnour, La Pensée sauvage/Le Fennec, 1996
. La maIle de Sidi Maâchou, Al Manar, 1998
. Le café bleu. Zrirek, La Pensée sauvage, 1999
. Une femme, une mère, La Pensée sauvage, éditions Lixus, 2004
. Lettres à moi-même, Le Fennec, 2010

Bibliographie

. BENACHIR, Bouazza, Edmond Amran El Maleh, cheminements d’une écriture, Paris, L’Harmattan, 1997.
. BENJELLOUN, R., « Entretien avec E. A. El Maleh », Jeune Afrique, n° 1724, du 20 au 26 Janvier 1994, p. 57.
. MDARHRI-ALAOUI, Abdallah, « Tendances de la littérature marocaine actuelle : l’exemple de E. A. El Maleh et A. Serhane », in * Charles Bonn, Naget Khadda et Abdallah .Mdarhri-Alaoui (dir.), Littératures maghrébines d’expression française, Paris, Edicef-AUPELF, 1996 .
. REDONNET, Marie, Entretiens avec Edmond Amran El Maleh, Rabat / Grenoble, Pulications de la Fondation Edmond Amran El Maleh / La pensée sauvage, 2005.
. SALIM, Saïd, Étude générique, thématique et fonctionnelle de quelques autobiographies marocaines comparées à des autobiographies africaines sub-sahariennes, thèse soutenue à l’Université de Paris XIII, sous la direction du Pr Charles Bonn, 1995.
. SAMRAKANDI, Mohammed Habib, et EL YAMANI, Mohamed Saad Eddine, (dir.), Le Droit à la mémoire. Présences d’Edmond Amran El Maleh, Horizons Maghrébins, n° 27, 1994.

***

عبد الرحيم الخصار

بعد حياة شاسعة رحل يوم الاثنين الأخير الكاتب المغربي المعروف إدمون عمران المالح (94 سنة)، إحدى ظواهر الأدب المغربي الحديث، فالرجل لم يصل إلى أرض الكتابة إلا في عامه الستين، حيث انتظر سنة 1980 ليصدر عمله الروائي الأول « المجرى الثابت »، ومع ذلك استطاع أن يحظى بلقب « الكاتب الكبير »، ذلك أنه تمكن من إبداع مجموعة من الروايات صُنفت ضمن أهم الأعمال الأدبية المغربية المكتوبة بالفرنسية.
كان واحدا من أكثر الكتّاب جرأة وشجاعة، على الأقل بالنسبة لوضعه الخاص، فهو اليهودي الذي يناصر القضية الفلسطينية ويرفض تهجير اليهود المغاربة إلى « إسرائيل »، مثلما يرفض توظيف الهولوكست لأغراض إيديولوجية، بل إنه ظل طوال حياته يردد مفهوم « اللوبي الصهيوني » في الوقت الذي انخرط فيه معظم مثقفينا في التطبيع « اللغوي »، وقد كانت مواقفه هذه سببا في رفض دار لوسوي الفرنسية نشر إحدى رواياته التي اتخذت من أحداث صبرا وشاتيلا موضوعا لها بدعوى أن الكتاب يحمل في طياته معاداة لليهود، ربما هذا ما سيدفعه للقول : « أنا أكتب بالفرنسية، لكن لغتي لا تشبه لغة الفرنسيين ».
ناضل المالح في شبابه من أجل استقلال المغرب، والتحق بالحزب الشيوعي وتعرض للاعتقال، وسيترك الحزب سنة 1959 نائيا بنفسه عن العمل السياسي المباشر، وسيسافر في الستينيات إلى فرنسا ليستقر فيها أكثر من ثلاثة عقود، ليعود إلى المغرب مباشرة بعد وفاة الملك الحسن الثاني، الذي تلخصت علاقته به في كلمة واحدة هي « المعارضة ».
كانت آخر مواقفه منسجمة تماما مع روح البداية، ففي الندوة التي نظمها مؤخرا المعهد الفرنسي بالرباط صرح بأن حكاية المحرقة لا يجب أن تجعلنا نغض الطرف عما يقع في العالم من جرائم، مضيفا : « إن كلمة « لا شوا la shoah » هي كلمة قامت الصهيونية باستغلالها لأهداف سياسية وإيديولوجية، وهو نفس الشيء الذي يقع الآن ».
كما عبر في الفترة الأخيرة عن دعمه لنداء الشاعر عبد الطيف اللعبي بخصوص الإعلاء من قيمة الشأن الثقافي في المغرب، فالمالح كان يرى أن ما يسود الساحة الثقافية هو غبار البهرجة والتسطيح، لذلك كان دائما يدعو إلى الانتصار للثقافة الحقيقية وجعلها عنصرا مؤثرا في المحيط. كما ظل ينتقد الكتّاب الذين يمجدون الفرنكوفونية ويعتبرونها سرّ تألقهم، مؤكدا أنه يكتب أدبا مغربيا لكن بلغة فرنسية، داعيا الى نبذ الصراعات الناجمة عن الاختيار اللغوي، وعدم تجاهل الأدب المغربي الأمازيغي والمكتوب بلغات أخرى كالهولندية والاسبانبة.

مثل بروست وجويس
سيشبه محمد برادة إدمون عمران المالح ببروست وجويس في تقديم الترجمة العربية لكتاب « المجرى الثابت » الذي يتخذ من مسألة الهوية واللغة وتفاصيل حياته موضوعات أساسية له، ليس في كتابه الأول فقط، بل في مختلف مؤلفاته اللاحقة : « أيلان أو ليل الحكي » (1983)، « ألف عام بيوم واحد » (1986) « عودة أبو الحكي » (1990) « أبو النور (1995) « حقيبة سيدي معاشو » (1998) و« المقهى الأزرق : زريريق » (1998) و« كتاب الأم » (2004) وصولا إلى عمله الأخير « رسائل إلى نفسي ».
يحظى الراحل بمحبة كبيرة، ليس من لدن القراء والمثقفين فحسب، بل إن البسطاء من جيرانه ومعارفه كانوا يلقبونه بـ « الحاج إدمون »، لذلك كان يقول : « في المغرب يحظى كبار السن باحترام خاص، عكس أوروبا التي تحيل كبارها على دور العجزة، وأهم شيء في بلادي هو العلاقات الإنسانية التي تترفع عن الكثير من الشروط الاجتماعية ».
ولد المالح بمدينة آسفي الساحلية العريقة التي كان يحس دائما بأنه لا يزال مدينا لها، وبأن عليه يوما ما ان يرد هذا الدين، لكن أصول عائلته تمتد إلى مدينة الصويرة التاريخية وإلى منطقة آيت باعمران الأمازيغية المعروفة بتاريخها في مقاومة الاستعمار، عمل أستاذا للفلسفة في المغرب، وفي منفاه الفرنسي كان يشتغل صحافيا بالقسم الثقافي لجريدة « لوموند »، وكان منذ طفولته مفتونا بالرسم، وسوف تترجم هذه الفتنة إلى مجموعة من الكتب التي ستقدم رؤيته الخاصة للفن التشكيلي، مثل « العين و اليد » و« رحلة الجير البحرية ».
دفن الراحل في المقبرة اليهودية بمدينة الصويرة بناءً على رغبته، المدينة التي كانت دروبها ومنازلها العتيقة مسرحا لأحداث عدد من الرويات التي نبش من خلالها في تاريخ اليهود المغاربة، ودافع عبرها عن الهوية رافضا انسلاخ معظم الأسر اليهودية من أصولها المغربية وتهافتها على الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
ويبقى المالح أحد أبرز الروائيين المغاربة الذين كتبوا بلغة موليير، ولا يضاهيه في التأثير والحضور سوى قلة منهم لعل أبرزهم ادريس الشرايبي ومحمد خير الدين، أما نظرته للكتابة فتبقى فريدة وخاصة، هو الذي قال : « عادة ما تنسج حول الكتابة الأساطير، وتنسج حول الكاتب هالة، فيما أن الأمر بسيط، فهو يكتب مثلما الآخرون يرسمون أو يغنون أو يبيعون الخضر ».

***

اسكندر حبش

لا زلت أذكر لقائي الوحيد معه. كان ذلك منذ خمس سنوات، في معرض الكتاب في باريس. يومها، لم أكن أعرف الرجل شخصيا، فقالت لي كاترين بواسون الناشرة في دار « أندري ديمانش » (التي أعادت نشر غالبية أعماله)، « هل تريد مقابلته؟ سيأتي ليوقع كتابه في السادسة مساء ».
كان لقاء طويلا. جلست لساعات برفقة هذا « الشيخ الجليل ». ربما لحسن حظي، لم يأت كثر ذاك اليوم، ليوقع لهم، ما أتاح لي وقتا ممتعا إلى أقصى الدرجات. تشعبت الأحاديث حول كلّ شيء. وبالرغم من سنّه ومعرفته وثقافته، بقي الرجل متواضعا إلى أقصى الدرجات. بقيَ متقدّ الذهن أيضا، ولم يشطّ للحظة. ربما هو الدرس الأساس، والأول، الذي تعلمته من إدمون عمران المالح.
منذ أيام، غادرنا الكاتب المغربي الكبير، بصمت وهدوء، كما عاش سنيّه الأخيرة. عاشها بين الأحرف والكلمات، التي عجنها، ليصنع منها بعضا من أجمل الكتب، التي تبقى عالقة في ثناياك. كتب تعيد تذكيرنا ببديهيات، لا أعرف لِمَ نتناساها. هي بديهيات العدل والمساواة، بديهيات الحق، الذي لا يسقط من جراء « دين » الشخص، بل بقي يعتبر الإنسان وما يمثله من قيمة إبداعية وأخلاقية هي « المذهب » الحقيقي الذي يجب احترامه.
ربما ما من كاتب عربي، عرف كيف يدافع عن القضية الفلسطينية، وعن الحق السليب، مثلما كتب وحاضر وقال عمران المالح، وهو « اليهودي » المغربي، الذي لم يكن يجد في إسرائيل سوى دولة صهيونية، والذي لم يتوانَ عن التنديد بهجرة اليهود المغاربة رافضا انسلاخهم عن المحيط الذي عاشوا فيه، إذ اعتبر أنهم ينتمون إلى هذه البلاد، لا إلى دولة مزروعة غصبا.
هذه المواقف، جعلت العديد من دور النشر في فرنسا ترفض نشر كتبه، لما تضمنته من مواقف معادية للفكرة الأوروبية حول حماية الدولة « اليهودية »، ومع ذلك، لم يقدم أي مسوغات، فالموقف الأخلاقي بالنسبة إليه، كان الأهم من كل شيء.
لكن اختصار إدمون عمران المالح، على هذا الجانب، قد لا يفي الكاتب حقه. صحيح أنه بدأ الكتابة وهو في منتصف الستينيات، إلا انه وجد الوقت الكافي، ليصدر عددا من الروايات الجميلة والمهمة جعلته حاضرا على الخارطة الروائية. من هنا، ثمة مساران، المسار السياسي الذي بدأ بنضاله من أجل تحرير المغرب من الاحتلال الفرنسي، ومن ثم وقوفه مع القضايا العادلة، وفي ما بعد مسار الكاتب، الذي عرف كيف يبدع لغة خاصة به، داخل اللغة الفرنسية « الرسمية » التي تغرف كثيرا من محكية مسقط رأسه « الصوير » كما من مناخاتها الشعبية.
رحيل عمران المالح، أكثر من خسارة للثقافة المغربية وحدها. هي خسارة لمبدع أعلى شأن الأخلاق (بمعنى Ethique ) الإنسانية، من هنا نشعر كلنا برحيل واحد منّا. رحيل واحد، شكل مكانة حقيقة في وعينا الثقافي، على الأقل. لذلك من الصعب تعويض هذه القامة، في زمن، تفيض منه رائحة كراهيات الأديان المتناحرة.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2