Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Culture > <DIV align=left dir=rtl>فلسطين إيليا سليمان</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>فلسطين إيليا سليمان</DIV>

jeudi 23 décembre 2010, par نديم جرجورة

نديم جرجورة

أشعرُ، دائماً، بمتع نفسيّة وانفعالية وتخييلية، عند مشاهدتي أفلام السينمائي الفلسطيني إيليا سليمان. أشعرُ، أيضاً، بتلك الرغبة الشديدة في التعليق النقدي عليها، الممزوج بانشغال ذاتي محض بفضاءاتها الدرامية، ومناخاتها الجمالية، وحساسياتها الإنسانية المفرطة في استكشاف تأثيرات المحتلّ الإسرائيلي على المجتمع الفلسطيني المقيم على أراضي الـ48، وفي فضح آليات العيش اليومي، بقواعده الأخلاقية وضوابطه الاجتماعية وعاداته الثقافية والتربوية، الخاصّة بالمجتمع الفلسطيني هذا. فالسينما حاضرة في أفلام إيليا سليمان. والمتتاليات البصرية انعكاس لبراعة استخدام اللغة والمفردات في بناء الشخصيات وسرد الأحداث اليومية. انعكاس لقوة المتخيَّل في إعادة صوغ الحياة الراهنة في إطار سينمائي صرف.
أعود إلى أفلام إيليا سليمان غالباً، لأنها، بالنسبة إليّ، سببٌ لراحة ذاتية ما في مواجهة أخطار العالم وانزلاقاته المَرَضية. أجدها مرايا ذات وبيئة وتفاصيل. أحبّها لتحرّرها من أي تصنّع أو ادّعاء. أتماهى بها لبساطتها العميقة في رفد وعيي بمزيد من التنبّه إلى تلك الجماليات الباهرة، التي تأخذني إلى الناصرة وحكايات ناسها وتاريخ حضورها في الجغرافيا والروح. أعود إلى أفلام إيليا سليمان، لأن فلسطين الأجمل قابعة فيها بهدوء المطمئن إلى انتصاره الإبداعي، وسط انهيارات السياسة والاقتصاد والثقافة والإعلام، والأشكال الأخرى للحياة والنضال.
لا يعني هذا إنكاراً لنتاج سينمائي فلسطيني اتّخذ، منذ أعوام قليلة، مكانة مرموقة له في العالمين العربي والغربي. أفلام وثائقية تحديداً، هي تلك المؤثّرة في الحراكين الثقافي والفني، عربياً ودولياً، لأنها غاصت في تداعيات الذات الفلسطينية وهواجس أصحابها، كركيزة لولوج العالم الجماعي، وإن بخفر. غير أن المأزق الحقيقي للسينما المصنوعة في فلسطين بأيدي سينمائيين ومخرجين فلسطينيين مقيمين ومهاجرين، كامنٌ في بهتان « الفيلم الروائي الطويل ». في ركاكته الدرامية، وهزاله البصري، وادّعاءاته الوطنية، وبساطته الشكلية، وخلوّه من أي مفردة إبداعية. الغالبية الساحقة من الأفلام الروائية الطويلة المنتَجَة منذ ثمانينيات القرن الفائت، مالت إلى تسطيح غير مقبول في مقاربة الحياة الفلسطينية. إلى بكائيات وتسطيح مرفوضين. مالت إلى تفريغ درامي وسينمائي لمواضيع شتّى، مستلّة من قلب المجتمع، لكنّها مُقدَّمة بأسلوب تبسيطي فجّ أحياناً، وعاديّ للغاية أحياناً أخرى.
إيليا سليمان أحد السينمائيين الفلسطينيين القلائل الذين صنعوا، أو أسّسوا نتاجاً سينمائياً فلسطينياً جدّياً، شكلاً ومضموناً. الأمثلة قليلة، للأسف. تريدون أسماء معيّنة؟ هناك توفيق أبو وائل، المختفي منذ « عطش » البديع. هناك هاني أبو أسعد، الذي قدّم صورة مغايرة للمألوف العربي عن معنى العمليات الاستشهادية/ الانتحارية (الجنّة الآن). أما ميشال خليفي، فلا يزال مقيماً في « عرس الجليل »، بدلاً من أن يذهب إلى ما هو أبعد.
لكن المشكلة ليست في قلّة الأسماء المُنتِجَة إبداعاً، بل في التعاطي مع الواقع والحكايات والاشتغال البصري. الفيلم الروائي الطويل محتاجٌ إلى نهضة حقيقية، تنقذه من البهتان الضارب فيه، وتحصّنه من السقوط في جحيم فراغه الإبداعي المدوّي.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2