Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>عذراً 2010 لست سيئاً.. حكـامنـا سـيـئون (...)

<DIV align=left dir=rtl>عذراً 2010 لست سيئاً.. حكـامنـا سـيـئون !</DIV>

vendredi 24 décembre 2010, par خالد حدادة

خالد حدادة

يستقبل اللبنانيون عامهم الجديد بالكثير من الأمل الذي عاشوه على الحان « أولويات الناس » يدندنها أصحاب المعالي والدولة والفخامة، فحكومتهم حكومة الوحدة الوطنية، على أولويات الناس، ستلعب دوراً كبيراً في تحسين ظروف عيشهم وتحصين وطنهم. وها هم اليوم يُعربون عن كرههم للرقم 10 بعد الألفين محملين إياه ما حمله سابقه من الأعوام.
وسيكون سعيداً ، ميشال حايك وماغي فرح ورفاقهما في التوقعات، لأنهم اختاروا الخيارات الصح في توقع الأزمات وعدم الانفراج وطعن آفاق الحل ولن يضيعوا، كما سياسيو لبنان في الرهان على التوافقات العربية -الدولية المتكررة منذ عشرات السنين.
وسيخرج زعماء لبنان حتماً بأبهى حللهم يطوفون على أطفاله داعين لبابا نويل ومهنئين « جميع اللبنانيين وبخاصة أبناء الطوائف المسيحية بالأعياد المجيدة » تماماً كما هنأوا في الأعياد السابقة « جميع اللبنانيين وبخاصة أبناء الطوائف الإسلامية » فالخطاب الطائفي محبوك بحبكة النفاق والكذب الذي يخفي دائماً سكين الغدر ليس بالآخر الماثل بل بالوطن والشعب.
في سباق بدل الأعوام، الذي يفرضه النظام اللبناني، استلم العام الماضي من الذي سبقه أزمات عدة، يستعد اليوم لتسليمها للعام المقبل وحكماً سيعرب له عن تضامنه بسبب ثقل هذه الأزمات وعمقها.
أولى هذه الأزمات، بل ربما أمها جميعاً ، هي أزمة عدم القدرة على بناء الوطن وتحديد وظيفته ومهامه، فيستمر زعماء لبنان في الخلاف على الهوية رغم ادعاءاتهم جميعاً الموافقة على الطائف وملحقه في الدوحة.
ويستمر بعضهم بلغة الدعوة للحياد، مسترجعين عبارات « سويسرا » الشرق وحتى في المثال يرتكبون إثماً وطنياً كبيراً. فمن قال إن سويسرا هي محايدة أو كانت محايدة في مرحلة الحرب الباردة وما سبقها. فهي على الدوام وفي المستويات السياسية الى جانب سياسة الغرب الأوروبي والأميركي. أما صفة الحياد فأخذتها على قاعدة الحياد، بين فرنسا والمانيا وهذا ناتج عن التنوع السويسري الفرنسي - الالماني وبالتالي كان خيار الحياد بينهما لانقسام الشعب السويسري بين الطرفين، ما يدفعنا للتساؤل بل الاتهام هل من يدعو لحياد لبنان في الصراع العربي الاسرائيلي، ينطلق من قسمة اللبنانيين بين طرفي الصراع؟
ليفتشوا عن مثل افضل، وإلاّ فإن المثل سيثبت اتهام انحياز بعضهم للخيار الأميركي - الاسرائيلي، على حساب الشعب اللبناني ومقاومته واستقلاله... ونسألهم ببساطة هل كانت سويسرا ستبقى على الحياد، لو أتت الصين مثلاً واحتلت دولة مجاورة لها وهجرت شعبها الى الأراضي السويسرية؟ حتى أن هذه الزعامات، وهي شريكة في حكومة الوحدة الوطنية، لم تر ضرورة للقيام بصولات وجولات ولو كلامية ضد الخروقات الاسرائيلية الواسعة للسيادة اللبنانية، بحراً وجواً وانظمة اتصالات واستمرار احتلالها لقسم من الأراضي اللبنانية، بل وفرت صولاتها وجولاتها للتهديد بها في إطار الحرب الأهلية المستدامة، بفضل جهودهم وجهود من يشبههم في المقلب الآخر.
ومنذ عشرين عاماً يتكرر المشهد نفسه، على مستوى الاصلاح السياسي ويعمل شركاء الجبنة، على وأد أدنى خطوات الإصلاح المقرة في اتفاق الطائف وليس غيرها.
وكما جرت العادة كل عام، يوصلون البلد الى حافة الخيارات الصعبة ويضغطون على شعبنا بخيار اختلقوه هم، أي الخيار بين الاستقرار أو التغيير، علماً أنهم يعرفون تماماً أنهم بإصرارهم على منع التغيير هم يجعلون الاستقرار دائماً في مهبّ ريح مطامعهم ومصالحهم.
وفي المستوى الآخر من الأزمات، التي كان لها طعم مميز هذا العام، مميز بـ« مرورته »، هو أزمة ربط لبنان بالخارج عبر مفاعيل القرار 1559 وملحقاته وبشكل خاص قرار المحكمة الدولية.
والغريب أن اللبنانيين مجمعون على خضوع المجتمع الدولي للقرار الأميركي وانحيازه الدائم لمصلحة العدو الصهيوني ورغم ذلك يتمسكون به مرجعاً يحكم علاقاتهم ويتمسكون بمؤسساته على حساب « شريكهم في الوطن ». هذا الشريك الذي يغرق في مياه الوضع الداخلي بنتيجة تركيبته وبنيته المماثلة رغم امتيازه في معركته بوجه العدو واعتداءاته.
وهذا الانقسام يرتبط يوماً بعد يوم، سواء في آفاق تجاوزه، أو في واقع تعمقه. في الحالتين، يرتبط الداخل بالإقليمي والدولي.
واقع المنطقة وآخر ما حمله العام الحالي، لا يبشر العام المقبل بمصير أفضل. إن التطورات على مستوى القضية الفلسطينية واستمرار حالة الانقسام حولها والضغط الرسمي العربي على أطرافها، وخضوع قيادة الشعب الفلسطيني لهذه الضغوط، كلها تطورات تنذر بمخاطر جدية على هذا المستوى.
وكذلك ما يجري في السودان والمسعى الأميركي أيضاً وأيضاً لتقسيمه واتخاذ الرد على هذا التهديد منحى يزيد من خطورة هذا التقسيم على ما ورد في تصريحات البشير الأخيرة.
وأيضاً وأيضاً في العراق، المستمر في مأساته وفي لبننة سياسته، مقابل عرقنة أمن لبنان، ربما.
هذا الإقليمي، سيكون إضافة الى واقع لبنان الداخلي وانقساماته، عاملاً إضافياً في استمرار واستدامة الفتنة اللبنانية وفي تهديد مصير اللبنانيين ووحدتهم ومصالح أبنائهم ومستقبلهم.
وإذا تجاوزنا السياسي، باتجاه « أولويات الناس » التي شكلت نكتة العام المنصرم، انطلاقاً من تركيبة الحكومة التي اتخذتها شعاراً لها والتي لم تثبت بمعظم أطرافها تمثيلها وحرصها يوماً على أولويات الناس... فالأزمة الاقتصادية تتعمّق ويزيد الغلاء ويتوسع عدد اللبنانيين الذين اصبحوا تحت هامش الفقر.
وتصبح الفضائح المثبتة بقرارات قضائية على المستوى المالي جزءاً من الصراع السياسي، بحيث تتحول الأرقام (المدولة في لبنانٍ) الى وجهة نظر كما تحول قبلها الانتماء الوطني والعدالة والعمالة أيضاً وأيضاً الى وجهة نظر وتتعطل الموازنة العامة بسبب الإصرار على تغطية الهدر والفساد وحماية الغارقين فيه والذين أغرقوا الوطن في ديون تزيد من واقع تأزمه وتصبح عاملاً من عوامل فتنته وانقسامه.
و« أولويات الناس »، في التربية والتعليم والأمن والأشغال والصحة والزراعة والماء والكهرباء تراوح مكانها بل تتراجع نوعيتها وبشكل خاص نوعية الخدمات « المخصصة » لفقراء الوطن.
وكي لا ننسى، الخلاف حول « سوكلين » وفضائحها والذي دخل في قاموس الانقسام اللبناني التقليدي، وفي المقابل تعجز الدولة عاماً بعد عام عن معالجة الحرائق المدمرة للبيئة والمكملة لدمار البشر.
وآخر فضائح العام الماضي، هو تحويل النور الوحيد الذي بدا في النفق اللبناني المظلم، ونعني احتمال وجود النفط والغاز على الشاطئ اللبناني. هذا النور بدأت تهدده المصالح والانقسامات وحتى التبعيات الاقليمية لأطراف الحكومة والمجلس النيابي.
عذراً 2010 كما عذراً كل الأعوام السابقة. لستم أنتم أعوام السوء بل هم حكام السوء. نظامهم السياسي هو نظام السوء، الذي أضاع احتمالات قيام الوطن، وشرد الشعب ويعرضه لكل أنواع البؤس والتهديد. نظام ولد « فتنة مستدامة » لم يعد ممكناً تجاوزها، دون تجاوزهم وتجاوز نظامهم باتجاه دولة علمانية ديمقراطية عربية تعمل لتكوين شروط الوطن الحقيقي ووظيفته في إطاره العربي الموضوعي والثابت دولة علمانية ديمقراطية تتحمل المسؤولية ولا تلقيها على الزمن والسنوات.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2