Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>إنتاج نظام جديد يؤسس للبنان العلماني الديموقراطي (...)

<DIV align=left dir=rtl>إنتاج نظام جديد يؤسس للبنان العلماني الديموقراطي المقاوم</DIV>

jeudi 20 janvier 2011, par خالد حدادة

خالد حدادة

شكلت التطورات الأخيرة الخطيرة والحتمية والمتوقعة، نقطة تحول تضع الوطن أمام ثلاثة احتمالات، أضعفها للأسف هو الاحتمال الإيجابي فيها حتى الآن.
الأول، هو استمرار « الفتنة المستدامة » لوقت طويل في ضوء ثنائية الشؤم في المحكمة والحكومة.
الثاني، توصل « الرعاة » العرب والأجانب الى صيغة « توافقية جديدة » تجدد لوقت قصير حتماً للصيغة القائمة بكل عفونتها ورعونة أقطابها.
الثالث، تكوين ميزان قوى وطني وشعبي قادر على تقديم حله الخاص المنطلق من ثوابت الانتماء الوطني ومقاومة المشاريع الخارجية والتغيير الداخلي باتجاه بناء الوطن الموحد الديموقراطي على أنقاض اتحاد المزارع الطائفية والفئوية وباتجاه إعطاء الأولوية للشعب ومصالحه ولقضاياه، لا لحصص الزعامات وثرواتها وتبعيتها.
إن الذي دفع الأمور باتجاه هذه النقطة هو التدخل الأميركي السافر في تحديد مسارات المحكمة الدولية، وليس التدخل هو المستغرب، فلقد كان التدخل الأميركي - الفرنسي (ووراءه مصلحة الكيان الصهيوني) أساساً في خلق هذه « المحكمة » التي استكملت عملية وضع لبنان بأكمله عبر القرارات الدولية من 1559 الى 1701، أمنياً وسياسياً واقتصادياً وقانونياً تحت السيطرة الدولية. وكنا قد دعونا منذ عملية الاغتيال الإجرامية للرئيس رفيق الحريري وكل الاغتيالات التي جرت بعدها الى الإصرار على العدالة اللبنانية ولو بمراقبة عربية، وحذرنا من الانزلاق نحو مؤسسات دولية لم يثبت أعلاها في مجلس الأمن الدولي إلا انحيازه الدائم لمصلحة الكيان الصهيوني ولم يثبت خصوصاً بعد التغيرات الدولية التي جرت في التسعينيات إلا خضوعه للارادة الأميركية ومخططاتها.
حينها استهجنا موافقة البعض على المحكمة وحذرنا هذا البعض من انه كمن يلف الحبل على رقبته، لأن المطلوب هو رقبته، رقبة المقاومة، ودعونا لرفض سياسي، نعم سياسي، لهذه المحكمة ينطلق من تقييمنا ورفضنا للقرار 1559 واستهدافاته، وصمدنا على هذا الموقف رغم سقوط شهيد كبير لنا وللوطن هو الرفيق جورج حاوي، وربما كان إصرارنا نابعاً من حرصنا على إظهار « الحقيقة » التي ستضيع في غياهب الخطة الأميركية إذا ما استمر رهن القضية للقضاء الدولي.
وتبين في الأيام الأخيرة، من خلال ما سرب من وثائق لجنة التحقيق الدولية، كم هو سخيف الموقف الذي دفع باتجاه المحكمة الدولية تحت حجة ارتهان القضاء اللبناني والقضاة اللبنانيين. فالتطورات والتسريبات الإعلامية، وتوقيت تسليم القرار الاتهامي على وقع الخطة الأميركية بين اجتماع واشنطن واجتماع اسطنبول عمق التسييس الذي تخضع له المحكمة وكذلك عمق الفساد الحاصل في تركيبتها وخضوع بعض مسؤوليها للرشوة وشراء الذمم.
لقد شكل نموذج الحكومة السابقة وتشكيلها، استكمالاً للخلل الأساسي، فأمن تكوينها وبرنامجها وشعاراتها تعميقاً لعجز النظام اللبناني وصيغته ومكونات حكومته السياسية عن تحصين الوطن في مواجهة العواصف المقدرة، وخاصة المحكمة الدولية التي اعتبرناها الأداة الأساسية التي ستعتمدها الإدارة الأميركية وإسرائيل، لتسعير الفتنة اللبنانية ونارها بعد فشل عدوان تموز 2006 في تحقيق استهدافاته.
وكذلك ما جرى من محاولات تحت مسميات مختلفة سواء « س -س » أو كل الأحرف الأبجدية من ألفها الى يائها.
وإن كنا نقدر هذا الاهتمام والحرص من بعض القوى العربية والاقليمية إنما كنا متأكدين من فشل هذه المحاولات الأوهام وذكرنا في تحذيرنا منها قصة الفلاح الانكليزي مع ابنة الملك.
باختصار تحكي القصة أن ابن فلاح، رأى صورة ابنة الملك في إحدى المجلات وأعجبته وقرر الزواج منها... وأخبر صديقه بأنه على طريق الزواج من ابنة الملك، وعندما سأله الصديق عن جديته أجابه بأن والده ووالدته وافقا وبقي رأي الملك والملكة وابنتهما... للأسف شكلت قوى المعارضة السابقة في لبنان نموذجاً ساذجاً لهذا الفلاح الحالم ووقعت تحت تأثير الحلم والوهم لفترة طويلة، وها هي اليوم تستفيق تحت تأثير كابوس يطبق عليها وعلى الشعب والوطن... فالملك والملكة (الولايات المتحدة واسرائيل في قصتنا) استهدافهما واضح ضرب المقاومة والإمساك بالقرار اللبناني واستخدامه لخدمة الخطة الأميركية في المنطقة، والمحكمة الدولية هي أقصر الطرق في هذا الاتجاه.

طبعاً القضية ليست قضية سذاجة، بل هي قضية مشروع وانتماء وسياسة تجريبية تعتمدها هذه القوى، سياسة قائمة على محاولة عقيمة للمواءمة بين مشروع المقاومة وهاجس الحفاظ على النظام وصيغته الطائفية رغم أن الفتن المتكررة في لبنان منذ 1948 حتى الآن أثبتت عدم قدرة هذه الصيغة على الحفاظ على الوطن ووحدته وعلى صموده بوجه العدو الاسرائيلي، بل أكثر من ذلك أمنت دائما لهذا العدو ولراعيه الأميركي تآمر « نصف القرار اللبناني » على الأقل معه تحت حجة « حماية الذات الطائفية ».
أما اليوم فلم تعد هذه التبريرات كافية. إن ما يجري في العالم العربي من السودان الى العراق وفلسطين ومصر واليمن والآتي أعظم... كلها مؤشرات لانتهاء عهد « سايكس - بيكو » باتجاه نظام اقليمي جديد، يسعى الأميركي كي يكون أكثر تجزئة وتفتيتاً بما يضمن التفوق الاسرائيلي ضمنه وأيضاً السيطرة الأميركية على ثرواته.
إن التحدي اليوم كبير، بقدرة القوى الرافضة للمشروع الأميركي، للنجاة من أوهام الرهان على مساومات متجددة وعلى حلول تأتي من قلب الصيغة الطائفية ذاتها تحت حجة الحفاظ على قرار « مكونات المجتمع اللبناني »، هذه الحجة التي تضع لبنان ولو بشكل مقنّع تحت صيغة اتحاد الطوائف المتخاصمة والمتآمرة، على حساب وحدة الوطن ومصلحة الشعب.
التحدي اليوم هو القدرة على إنتاج مؤسسات وأطر تأسيسية تبني الوطن على حساب الصيغة والنظام العفنين. نعم على حسابهما وليس ضمنهما. وهذا لن يكون إلا بتبني مشروع وطني ينطلق من الالتزام بالسلم الأهلي ومواجهة الفتنة وأدواتها وخاصة المحكمة الدولية ولكن على أساس التغيير الديموقراطي وإنتاج نظام جديد يؤسس للبنان العلماني الديموقراطي المقاوم. التجربة اثبتت أن صيغة كهذه لا يمكنها أن تكون مقاومة. يمكن نتيجة ضعفها أن تتيح المجال جزئياً لنشوء مقاومة ولكنها لا تلبث أن ترتد عليها وتتآمر على استمرارها ووجودها... خاصة إذا لم تستطع هذه المقاومة الخروج من هذه الصيغة ومفاعيلها.

أخيراً « بقعة ضوء » في ظل الظلام العربي.
قلنا دائماً اننا لن نكف عن الحلم بالتغيير في العالم العربي وكان البعض يسخر شاهراً في وجهنا سلاح « الواقعية ».
وتمسكنا بالحلم، لأنه نتيجة معرفتنا للواقع ونضالنا من أجل تغييره.
« بقعة الضوء » أتت هذه المرة من تونس.
لن نحول « الحلم الى وهم ». ربما يستطيع الوضع الاقليمي المحيط بتونس إنقاذ ما تبقى من النظام الديكتاتوري الذي فرّ رأسه.
وربما يحول اتجاه الانتفاضة لإعادة إنتاج حكم عسكري تعوّد عليه العرب.
وربما لا تكتمل أهداف الانتفاضة.
رغم ذلك تبقى « بقعة الضوء » ويبقى الرمز « محمد بو عزيزي » رمزاً لحلم الفقراء.
وحسب هذه الانتفاضة أنها تحت شعارات طبقية واجتماعية واضحة أثبتت « جدوى » النضال وضرورته.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2