Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Égypte > <DIV align=left dir=rtl>منعطف جديد في تاريخ مصر</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>منعطف جديد في تاريخ مصر</DIV>

mardi 1er février 2011, par اسامة العرابي

اسامة العرابي

ها هي مصر تواصل دورها الوطني والثوري وتحيي تراث الحركة الوطنية وتقاليدها الراسخة فتهب منتفضة بشبابها وشيوخها وأطفالها ضد سياسات التبعية وخطط التثبيت الماكرو اقتصادي وبرامج التكيف الهيكلي المصممة من قبل صندوق النقد والبنك الدوليين اللذين يعملان باسم مصالح ناديي باريس ولندن والدول السبع الكبار المسؤولين عما نعانيه من قمع اقتصادي وعصف بحقوق الشعب والحيلولة دون قيام ديموقراطية حقيقية.
لقد ظن كثيرون ان شعبنا الأبي قد مات وانطفأت معه جذوة الأمل ونسوا ان روحه تختزن تاريخاً طويلاً من العطاء السخي الذي علم البشرية انه ليس بمقدورنا الانعتاق دون تحرير المجتمع بأسره ودفع حركة التاريخ إلى حدها الأقصى إلى المجتمع اللاطبقي وهو ما استقر في وعينا من نضاله الشعبي في مواجهة الانقلابات الدستورية لحكومات أحمد زيور باشا ومحمد محمود باشا واسماعيل صدقي باشا واضرابهم، وقيادته المقاومة الشعبية في منطقة القناة عام 1951 عقب الغاء معاهدة 1936 وما تجلى في التمرد الشعبي الذي انفجر في فبراير 1968 أزاد الأحكام المخففة الصادرة بحق كبار الضباط المسؤولين عن هزيمة 1967 ومطالبته بالديموقراطية وطرد عملاء الأجهزة الأمنية من داخل الحرم الجامعي، وماتوا في مظاهرات 20 نوفمبر 1968 التي ارتقت بالأفق المطلبي لاحتياجات الجماهير الآتية وتحذيرها من خلال الربط بين التقدم الاجتماعي والديموقراطية والتنمية المستقلة المعتمدة على الذات. ثم استمر في نضالات الحركة الطلابية في السبعينيات وانتفاضة 18 و19 يناير 1977 ونضالات الطبقة العاملة المصرية ضد قانون العمل الموحد، وانتزاع الحقوق والحريات النقابية والعمالية.
إن جديد مظاهرات 25 يناير المجيدة وما تلاها من أيام يمثل منعطفاً تاريخياً كبيراً في نضالات الشعب المصري وما رافقها من تطور سياسي رفع سقف مطالبه وأغناها، فلم يقف عند حد المطالبة بإسقاط الحكومة وتغييرها بأشخاص آخر مع استمرار السياسات نفسها، بل طالب بإسقاط النظام ورحيل رأس دولته وزمرته التي تمثل جهاز دولته القمعي واحتكارها الشامل للحياة السياسية والاطاحة بسياساتها التي صنعت علامة غير متكافئة مع الغرب الاستعماري، ونحت الجماهير الشعبية عن المشاركة، وأقصتها من حلبة الصراع مع العدو الاميركي ـ الصهيوني، ودورها الشائن في اغلاق معبر رفح، وتجويع شعب غزة بإقامة الجدار الفولاذي الذي موله البنك الدولي لحصار المقاومة الفلسطينية المسلحة. لهذا كان طبيعياً أن ترفض جماهيرنا الشعبية الترقيعات والترميمات التي أدخلها حسني مبارك لتهدئة الأوضاع المتأزمة، وأن ترى فيها تكريساً للنهج الأمني الذي كابدنا ويلات وصايته علينا، ومن ثم رفض اسلوب معالجة الازمات بالجرعات ومناشدة رئيس الجمهورية التدخل تعويلاً على سماحته التي وسعت كل شيء وفض الاشتباك الحادث بين فئات المجتمع المصري وقواه السياسية. من هنا جاءت انتفاضتنا الباسلة احتجاجا وإدانة لذلك المناخ الرديء الذي غابت منه الضمانات الحقوقية السياسية للممارسة الديموقراطية وجرى فيها اختزال مؤسسات الدولة واختصارها بشخص واحد أوحد يحتكر مصادر القوة والنفوذ إثر انحسار دور الدولة وتفككها وايلولتها محض جهاز بيروقراطي متسلط، فلم تعد هناك مرجعية قانونية ولا دستورية يحتكم اليها الجميع وتصبح محصنة من عمليات الإغارة عليه.حتى ان وزارة العدل لم تجد حرجاً في السنوات الأخيرة في التنبيه على رجال القضاء ورؤساء المحاكم بموافاتها بصور من صحف القضايا التي ترفع على الشخصيات المهمة فور تقديمها، وذلك بالمخالفة لمؤدى ومقتضى لائحة التفتيش القضائي ذاتها وعلى هذا النحو خرجت كل القوانين. سيئة السمعة في مصر من قبيل قوانين حماية القيم من العيب والاشتباه وأمن الدولة وحماية الوحدة الوطنية والجهة الداخلية والسلام الاجتماعي وقانون التعديلات على عقوبات النشر وقانون البلطجة والقانون 84 لسنة 2002 لتقييد المجتمع المدني في مصر والقانون 100 بشأن النقابات المهنية وسواها، بهدف اطالة أمد نظام يعيش أزمة مستحكمة بحكم نشأته المشوهة وافق تطوره الموصود، وافتقاره إلى أي شرعية كانت. حتى ان الدور المنوط به في خرائط الاستراتيجية الاميركية اضحى مقصوداً على إجهاض الانتفاضة الفلسطينية، عبر ما سمي بإعلان القاهرة في 17 ـ 3 ـ 2005، وتعزيز وجوده الأمني على الحدود مع قطاع غزة « ممر صلاح الدين » ومنع تهريب السلاح وللاضطلاع بدور استخباراتي واعتقال المهربين في عمق سيناء وليس على طول الحدود فحسب. وليس أدل على رداءة الوضع الأمني الذي نحياه منذ 25 يناير 2011 من المانشيت الذي صدرت به صحيفة « المصري اليوم » صفحتها الأولى اليوم « مؤامرة من الأمن لدعم سيناريو الفوضى » انسحاب مريب للخدمات الأمنية من الشوارع والمواطنون يشكلون لجانا شعبية مسلحة بالعصي والقضبان الحديدية للدفاع عن أحيائهم، ومن الجدير بالذكر ان من ضبطوا يطلقون النار علينا في الشوارع وينهضون بسرقة المتحف المصري، ونهب المحال والبيوت، كلهم من الشرطة السرية، الأمر الذي عبد الطريق أمام الحلف الاجتماعي الجديد الحاكم في مصر والذي يتكون من رجال الأعمال والكومبرادور والمضاربين والسماسرة ومافيات العملة والمخدرات وتجار السلاح ومن لف لفهم ان يحكموا قبضتهم على البلاد ويهيئوا الفضاء العام للنهب والقرصنة وتدهور شروط التبادل التجاري مع العالم الخارجي واستفحال المديونية الخارجية واعبائها. واحباط التنمية بوصفها مشروعاً متكاملا يرمي إلى الحفاظ على استقلال البلاد وصون مستقبلها. بهذا يطالب الشعب المصري في انتفاضته المظفرة بالاطاحة بالنظام الحاكم ورموزه كافة وانتخاب جمعية تأسيسية انتخاباً حراً لاعداد دستور ديموقراطي في ظل جمهورية برلمانية تطلق الحق في المنافسة السياسية وتضمن التداول السلمي للسلطة وتسمح بضمانات صارمة للسلطة القضائية، وتفصل بين السلطات اجل.. إن ساعة النهوض الشعبي قد دقت.

(كاتب مصري)

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2