Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Portraits > <DIV align=left dir=rtl>يولا خليفة عائدة إلى الغناء مستجيبة لنداء الحياة صوتي (...)

<DIV align=left dir=rtl>يولا خليفة عائدة إلى الغناء مستجيبة لنداء الحياة
صوتي رد على اليأس وقبول للآخر وحب للوجود</DIV>

lundi 21 février 2011, par عناية جابر

عناية جابر

يولا خليفة ليست جديدة على الغناء، عرفته صغيرة، وداعبت مسامعها الألحان بداية على مقاعد الكنيسة، من ثم انضوائها في كورال مصاحب للفنان مرسيل خليفة « الميادين » في ما بعد. ليولا اليوم مولود جديد، هو ألبومها الصادر حديثاً تحت عنوان : « آه »، يخصها وحدها وتغني فيه منفردة، الغناء الذي اختزنته جيداً وطويلاً في داخلها. ألبوم يولا هو خلاصة حياتها بما هي أوقات حب وجمال وفرح وصداقة، أيضاً ملذات وبراءة وطيش، مضافاً إليها الوجه الآخر من الحياة، الوجه المحبط المُرّ والإحساس العميق بالوحدة والفراغ والمخاوف والمرض وفقدان الأمكنة والناس الذين أحبتهم.
محنة المرض القاسية التي عانتها يولا، علّمتها أن تنهض من الموت وتتآلف مع الأخطار، وتحفر في داخلها حتى الانهاك، تنبش عزيمة صامتة، وتترجمها إلى غناء هو بمثابة نداء إلى الحياة، ولقاء ما هو جوهري فيها، مستعيدة بالغناء نضارة الطفولة المنسية، لتتخلق لحظة المرأة التي أصبحتها خليفة.
الألبوم يكشف كل ما اختمرته خليفة من توق إلى الغناء منفردة، وكل ما خزنته من تجارب في السماع والاصغاء، أولاً، وفي الحياة ثانياً، فمن المهم وأنت تغني ضمن مجموعة وعلى مدى سنوات طويلة، أن تصغي في الوقت ذاته، إلى غنائك الذي هو شخصيتك، ورؤيتك إلى الفن والحياة. مهدت خليفة في إصدارها الأول والجديد، لإنشاء علاقة جيدة وحميمة مع المستمع إليها، عبر مروحة غناء واسعة، سمحت بالتعرف على كل مكنونات صوت هذه المرأة، وعلى الآلية/ الروحية التي تقدم فيها صوتها من خلال الغناء، فالاختيارات تضمنت معنيين : أحدهما على علاقة بالانتماء إلى الجذور، وآخر وجودي وإنساني متصالح مع الكون كله، نوراني وصوفي إذا صحّت العبارة. صوت شجي لا يحتاج لأكثر من نبرته الخفيضة ليحل في القلوب سلاماً وطرباً. وصوت على خفوت نبرته، ذكي ومستفيد من تجربة الغناء الجمعية التي كانت الشغل الشاغل ليولا، ومفتوح كذلك على تجارب الآخرين، لكن الصدق والبساطة هما هاجساً لهذا الصوت الذي يتنقل في المقامات، وألوان الغناء كافة بسلاسة ويسر. في الألبوم فولكلوريات لبنانية مستعادة بصوت يولا، طالت : « بو الزلف » و« على الماني » و« القراصية » والـ« دلعونا » و« ميّل يا غزّيل » إلى « حادي العيس » و« فوق النخل » ثم موشحات من مثل « صحت وجداً » إلى قصائد من شعراء، غنّتها يولا، ولعل مساحة حرية التعبير في مثل هذه القصائد المفتوحة منها : « حب » و« ولدي » و« وحيدة » سمحت ليولا بوسم غنائها في الحيز الشخصي المتفرد، الذي أرادته المغنية من تجربتها الفنية هذه. ثمة مصاحبة فنية موسيقية لصوت خليفة في الألبوم، لعبت ليس على غرار الدمج الإكراهي والمزاوجات القسرية بين الغرب والشرق، بل جاء عزف الفرقة متماثلا تماما مع ما أرادته المغنية من غنائها، أي ذوبان كامل ونقي في التجربة. التنفيذ جاء عبر قراءة نوتات الأغنيات العربية أحياناً، وأحياناً تم بمساعدة من المغنية التي عمدت إلى تلقين الموسيقي، القطعة المغناة عبر « ميلودي » أي تلقين الموسيقي اللحن، عبر دندنته بصوت المطربة من دون نوتة. الإنسجام سرعان ما يشعره المستمع، بين المغنية وفرقتها المقدونية، التي تعرفت عليها خليفة خلال إحدى رحلاتها إلى مقدونيا، وأعجبت بنقاء أهلها، وحبهم الفطري للموسيقى، وحساسيتهم التي كانت حافزاً للتعامل معهم.
قطعة مرسيل خليفة الموسيقية على عوده جاءت عامل إغناء للألبوم، كذلك قطعة رامي خليفة ولعبها على البيانو أضافت إلى المعنى الجميل لهذا العمل، من صديق عمرها ومن ابنها في آن.

لماذا أخفيتِ حتى اللحظة، رغبتك بالعمل منفردة التي تمخّضت عن ألبومك الغنائي الصادر حديثاً تحت عنوان « آه »، لماذا الآن؟
أصدقك بأنني لم أكن أُضمر رغبة في ألبوم منفرد أو أي شيء. العمل جاء كفعل ولادة، وبدا كأنه عاش في داخلي سنوات عديدة وهو يوم اكتمل خرج إلى النور من دون إذن حتّى. في لحظة حاسمة أحسست بضرورة هذا العمل، وبحاجتي له، خصوصاً في رغبتي إلى البحث عن ذاتي والتنقيب فيها عن كل الأشياء التي أحبها. الـ س.دي الجديد هو نتيجة تفاعلات عديدة شخصية، اجتماعية لمسيرة حياة إنسانية، ونتيجة اختبار وفهم واحتكاك بكثير من الثقافات ونتيجة حياتية فيها قبول للآخر وحب جارف للوجود كله. أما لماذا الآن؟ فلأنني لم أكن جاهزة لهذه الخطوة من قبل. كان عليّ السير كل هذه الرحلة في الغناء الكورالي، وفي السفر إلى الكثير من بلدان العالم لأصل إلى تحقيق حلمي الخاص، وتحقيق شيء يُشبهني، يشبه فرحي ووجعي.

عملك صدر الآن، وهو بين يديك وبين يدي من يشاء من المستمعين، كيف تصنفينه؟ ما الإضافة على ما سمعناه من استعادات فولكلورية مغناة سابقاً؟
خلال رحلتي الفنية كنت دائمة البحث عن معنى خاص لغنائي. ما اكتفيت أبداً بالجاهز والمنجز وهذا ما تسمعينه في ألبومي الجديد. كانت أسئلتي دوماً تقلقني فأنا إنسانة شديدة الحساسية، أتأثر بكل شيء يحصل من حولي، وفي عملي الجديد تجدين تأثراتي التي في جزء منها الحرب والخوف والمرض، كما في المقابل أحمل ذكريات هانئة عن طفولة عذبة قضيتها في صفاء الطبيعة. فعل الغناء إذا أردتِ، هو حاجتي للعودة إلى الذات بعد كل هذه السنين من الحياة الصاخبة، من السفر والتنقل في المدن، والغربة عن البلد. كنت أريد لحظة حقيقية فكان فعل الغناء هو طريقي لملاقاة أناي الحقيقية.

هل يكون الغناء الفردي هو مهنتك بعد اليوم؟
رغم أنني لم أمتهن الغناء قبلاً (بمعنى الغناء الفردي) فإن عملي هذا نابع من معرفة اكتسبتها بالممارسة والعيش. أحببت الفنون دائماً، بشكل عام، كون الفن هو فعل تحرر، به تمتلكين الوسيلة للتعبير عن هواجسك وأحلامك، وبه تكسرين حواجز الضغوط النفسية، ومن خلاله تستطيع الاقتراب من حريتك والقفز إلى فضاء رحب من الخيال والنشوة.

كيف شعرتِ حين صدور عملك؟
شعرت بسعادة ألم أشعر بها إلا نادراً في حياتي. حين نفذّت الـ« سي. دي » كانت سعادتي برهافة عصفور.

لماذا الاستعانة أو العمل مع موسيقيين من مقدونيا، ما الذي أخذك إلى هناك، وما هو الجامع المشترك بينك وبين فرقتك الموسيقية؟
في إحدى رحلاتي إلى مقدونيا تعرفت إلى هذا الشعب النقي، البسيط والمحب للموسيقى من كل قلبه. أحسست بانسجام فوري مع فرقتي الموسيقية من مقدونيا، وقد التقيتها أثناء عملي في « الميادين » ومديرها هو ألكسندر بتروف موسيقي من فرقة الميادين، وصديق لأولادي يعشق موسيقانا، والتقينا هكذا على هذا المشروع. بتروف والموسيقيون المصاحبون أحبوا فكرة عملنا معاً، وأنا وجدت في بلادهم شيء يذكرني بطفولتي ويستعيد ذاكرتي البعيدة وهكذا انطلقنا في مغامرة لطيفة من الميلوديات، والألحان. افتتن المقدونيون بالشرق وسحره، فكان ان حلّقنا في العمل سوياً، واهبين كل ما نملك لتلك اللحظة المجنونة.

هل ساعدك مارسيل ورامي وبشار؟ هل من ملاحظات او تصويب للعمل، او حتى اقتراحات منهم؟
مارسيل ورامي وبشار كانوا موجودين أكيد، ولكن ليس بشكل مباشر. هم محترفون لدرجة عالية، مما زاد من مهمتي صعوبة، ولكن كان لا بد من هذه الخطوة لأتصالح مع ذاتي ومع الاشياء من حولي وهم بالفعل فرحوا لأجلي وأحبوا عملي وأهداني مارسيل مقطوعة موسيقية أضيفت للعمل، وكذلك رامي على البيانو.

هل المرض، أو المحنة الصحية الصعبة التي تعرضت لها، علاقة بإنجاز هذا العمل، على القدر الكبير الذي سمعنا من الحساسية والبراعة، كما لو « آه » ألبومك، رد مباشر على الموت انتصاراً للحياة؟
لا أكتمك أن تغييرا داخليا حصل، خاصة بعد المرض. صوتي هو الرد على اليأس، ولقد فتحت له الطريق وقررت ألا أنتظر شيئا أو أضيّع المزيد من الوقت بعد ان فهمت ان الحياة هي الآن، هي هذه اللحظة بالذات. بعد المرض قررت ان لا أقف في محطات كثيرة.. قررت فقط أن أعيش.. صرت أغني، الغناء ساعدني على استعادة حياتي، فعل الغناء عندي ليس مفصولاً عن الحياة.

ماذا عن الرقص مثلاً؟ لماذا لم يكن تعبيراً بديلاً عن الغناء ما دامت الغاية تعبيرية بشكل أساس؟
قد يأتي الرقص في فترة لاحقة، من يدري؟ غداً ربما أُعبّر بشكل آخر، كتاب مثلا او تجسيد راقص أو لوحة. الطفلة التي في داخلي تناديني في رحلة في عوالم النفس، والعمل مريح ورقيق، وهو عنوان الدهشة التي فقدتها يوماً.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2