Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > En arabe > CEDAW الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرﺃة

CEDAW الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرﺃة

lundi 30 mars 2009, par ماري ناصيف-الدبس

لتعديل قوانين الاحوال الشخصية الحملة الاقليمية
في مصر وفلسطين ولبنان والاردن

بيروت في 27 – 29 اذار 2009

CEDAW الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرﺃة
الخلل والتحفظات والتوصيات

مداخلة د. ماري ناصيف-الدبس

المقدمة

في الثامن عشر من شهر كانون الاول من هذا العام، تحتفل الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز ضد المرﺃة بعيدها الثلاثين. فهي انجزت في العام 1979 ووضعت بعد بضعة اشهر، في اذار 1980، في تصرف الدول ﻹبرامها.

وإذا كانت هذه الاتفاقية من حيث محتوى موادها الثلاثين،التي تناولت جمبع مجالات الحياة دون استثناء، تعتبر قفزة نوعية اساسية في تاريخ تطبيق نظريات حقوق الانسان، بدءٵ بالاعلان العالمي لتلك الحقوق ووصولا إلى ما حوته شرعة الامم المتحدة في موضوع المساواة، في المادتين 13 و 76، إلا انها تضمنت ﺃيضا ثغرات سمحت للعديد من الحكومات والدول الموقعة ان تحول هذه الاتفاقية الى نص إنتقائي تختار منه كل حكومة ما تشاء وترفض ما تشاء، من خلال المجال المفتوح امامها لوضع التحفظات على فقرات ضمن مواد او حتى على مواد باكملها. بل يمكن القول ﺃن واضعي تلك الاتفاقية ضمنوها ما يمكن اعتباره نقيضا لها. وهذا مبين بوضوح في الجمع بين عبارات متناقضة تنطلق من مقدمة الاتفاقية وتتوزع في ثناباها.

نذكر من هذه المتناقضات ما جاء في الفقرة الاولى للمقدمة ׃ ״ وتضع هذه الاتفاقية المؤلفة من 30 مادة في قالب قانوني ملزم المبادﺉ والتدابير المقبولة دوليا لتحقيق المساواة في الحقوق للمرﺃة في كل مكان ״. وبين المقبول والملِزم بون شاسع. كما نذكر ما جاء في الفقرة ما قبل الاخيرة من المقدمة نفسها من حديث عن״ الالتزامات التي تقبل بها الدول״ِ ,,, إما عن طريق التصديق او الانضمام.

وإذا ما راجعنا البروتوكول المقر بعد عشرين عاما على وضع الاتفاقية لوجدنا ﺃنه، هو الاخر، يمكن ان يكون موضع اخذ ورد قانونيين، بدءا من صفته الاختيارية، التي لا تتلاءم وكلمات اﻹلزام المذكورة سابقا، وصولا الى ان مادته الثامنة عشرة تتضمن ״إجازة اقتراح تعديل البروتوكول لاي دولة طرف״ ترغب في ذلك.

وإذا كنا قد القينا الضوء على بعض الجوانب فلاننا نود لفت النظر الى ان اهمية الحدث الذي شكله صدور مثل هكذا اتفاقية قد شابت صورته مسحة من الضبابية تدفعنا للتساؤل عن دور الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى، ﺃي ما يسمى ״النظام الدولي״، في الدفاع عن حقوق الانسان في ظل الانتهاكات الفاضحة لهذه الحقوق، إن عبر حروب الابادة التي تمارسها بعض الدول الاعضاء ﺃم عبر الممارسات العنفية المختلفة التي تنتهجها الحكومات ام، اخيراً، عبر انتهاك الاعراف والمواثيق الدولية. واذ نشدد على هذه التساؤلات فلاننا، وإن كنا قد حققنا خطوات لا باس بها على طريق تحقيق المساواة التي تكفل لوحدها تطور مفاهيم الاسرة والمجتمع، إلا ﺃننا لا نزال بحاجة الى خطوات اساسية وجوهرية تطلق عملية التغيير المنشود. فما ﺃنجزناه نحن النساء العربيات عبر نضالنا الشاق والطويل منذ اواسط القرن الماضي مهدد اليوم بفعل عوامل ثلاثة هي، ﺃولاً، سياسة الولايات المتحدة الاميركية العسكرية والاقتصادية في منطقتنا، وتشجيعها للعدوان الاسرائيلي ولكل سياسات الارهاب التي حولت منطقتنا الى مجال يسوده عدم الاستقرار،وثانياً الازمة الاقتصادية العالمية،وثالثاً التخلف الذي يسود مجتمعاتنا نتيجة اعتماد الانظمة العربية قوانين بحاجة للتغيير والتحديث، خاصة في مجال الاحوال الشخصية.

في التحفظات

استمرت حملة التوقيع العربية للاتفاقية خمسة وعشرين عاما، ما بين التوقيع اﻷول لمصر في العام 1981 وتوقيع سلطنة عمان في العام 2006 . ﺃما حكومتي الاردن ولبنان، فقد ﺃبرمتا الاتفاقية في العامين 1992 و1996. وباستثناء جزر القمر وجيبوتي، تحفظت كل الدول العربية على مواد ﺃو على فقرات رئيسية في الاتفاقية. بل تجدر الاشارة الى ان التحفظات تركزت على المواد نفسها، وﻛﺃن هنالك كلمة سر واحدة وجهت الحكومات العربية على مدى خمسة وعشرين عاﻤٵ. لذا ﺃوافق الاستاذة عزة سليمان على ان الصراع الدائراليوم هو بين مشروعين ׃ مشروع تقدمي تغييري، نشكل نحن،المناضلات والمناضلين في سبيل الحقوق الاجتماعية، احد روافده، ومشروع رجعي لا يستهدف،حسب تقديري، المرﺃة العربية لوحدها، بل يريد إبقاء الشعوب العربية قاطبة في موقع الدونية، كونه يمس ﺑﺃدوار المرﺃة والرجل والاسرة على حد سواء. على هذا الاساس يصبح مفهوﻤٵ لماذا اجمعت الانظمة العربية، تقريبا، على نفس التحفظات ولا تزال تتعنت في الابقاء عليها.

وتتركز هذه التحفظات، كما ﺃشيرفي المداخلة السابقة،حول ׃
المادة الثانية المتعلقة بشجب جميع اشكال التمييز ضد المرﺃة وانتهاج سياسة القضاء عليه، من خلال تجسيد مبدﺃ المساواة في الدساتير واتخاذ التدابير التشريعية المناسبة... وصولا الى الغاء ﺃحكام قوانين العقوبات الوطنية التي تشكل تمييزٵ ضد المرﺃة. تحفظت ثمانية دول بينها مصر، على عكس لبنان والاردن. إنما لم يعمد البلدان، مثلاً، الى تعديل المادة المتعلقة بجرائم الشرف...
المادة التاسعة، وبالتحديد الفقرة الثانية (وحدهما اليمن وليبيا لم تتحفظا).
المادة الخامسة عشرة المتعلقة بالمساواة امام القانون وبالشؤون المدنية وحركة الاشخاص.
المادة السادسة عشرة المتعلقة بالزواج والامور الاسرية كلها. والمادة 16 بنظري هي ﺃم المواد الاخرى كلها، إذ لا يمكن تحقيق المساواة الفعلية لا في مجال التعليم ﺃو العمل ﺃو الصحة وغيرها طالما ان التمييز يطال الاساس الذي ترتكز اليه الاسرة ويبنى عليه المجتمع.
المادة التاسعة والعشرين التي تنص على التحكيم في الخلافات...

ﺃما التحفظات اللبنانيةالتي تركزت، كما اسلفنا، على المواد المشار اليها في الاتفاقية، وبالتحديد منها المادة السادسة عشرة، فمردها النظام القائم، منذ ما قبل الاستقلال، على توليفة وضعتها سلطات الانتداب الفرنسي في نص الدستور الاول للبلاد وقسمت من خلالها المواطنين اللينانيين الى طوائف لكل منها صلاحيات الدولة في كل مجالات الاحوال الشخصية. فتحول لبنان بموجب هذه الشرذمة الطائفية الى كونفدرالية طوائف (عددها اليوم تسعة عشرة) متناحرة فيما بينها وُتخضع اللبنانيين الى ستة عشر قانون مذهبي للاحوال الشخصية فيها الكثير من الاختلاف والتناقض، إلا انها تتقاطع جميعها على كيفية الافتئات على حقوق المرﺃة ومنعها من نيل تلك الحقوق ﺃو ممارستها، دون ان ننسى حصة الرجل من المصائب الطائفية نفسها. هذا، بالاضافة الى بصمات الانقسام الطائفي على القوانين الاخرى، ومنها على سبيل المثال ׃
قانون الضريبة الذي يكلف المرﺃة اكثر من الرجل، اذ تخفض الضريبة عن كاهل الرجل المتزوج، اولا،ً ومن ثم على اساس عدد الاولاد، بينما تكلف المرﺃة المتزوجة كما يكلف الرجل العازب.
المراسيم ذات الصلة بالتعويضات العائلبة والتي تستند الى مقولات دونية المرﺃة ضمن الاسرة وعدم مسؤوليتها وعدم اهليتها في تبؤ دور ربة الاسرة، إلا في حالات إثبات عجز الرجل ﺃو وفاته ﺃو إثبات تهربه من دفع النفقة في حالات الطلاق .

لقد اشارت دراسة الاستاذة عزة سليمان الى تقرير الهيئة الوطنية لشؤون المرﺃة اللبنانية الذي قدم الى الامم المتحدة في العام 2005 والذي لفت الى الصعوبات التي تعترض طريق التغيير، مركزٵ بشكل خاص على دور الانقسامات المذهبية والطائفية في منع التقدم على طريق تطبيق ما وافق عليه لبنان. الا انه لم يشر، وهذا ﺃمر مفهوم كون التقرير صادر عن جهة رسمية، الى مسؤولية الطبقات الحاكمة التي تستفيد من هذه الانقسامات لتامين إستمراريتها في السلطة. كما ان الاوضاع التي استجدت بعد اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وما تبعها من عدوان اسرائيلي ومن انقسام حاد نتيجة هذا العدوان قد صعبت امكانيات التحرك والنضال من اجل متابعة القوانين والتعديلات المقترحة، خاصة على الحركة، التي تاسست في العام 1998 بمبادرة من لجنة حقوق المرﺃة اللبنانية والتي اتخذت إسم ״اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرﺃة واستطاعت، خلال السنوات الست التي سبقت الاغتيال وما نجم عنه، ﺃن تحقق عدة ﺃهداف، لعل ﺃهمها ׃

تعديل قانون التقاعد لصالح مساواة الموظفة بالموظف.
تعدبل نظام المنافع والخدمات.
تعديل قانون العمل لجهة الاقرار المبدئي بالاجر المتساوي للعمل المتساوي ومنع صرف العاملة والمستخدمة في حالات الحمل.
تعديل بعض مواد قانون العقوبات.

كما ان تحركنا الذي استمر، رغم الصعوبات المشار اليها، قد اعطى بعض الثمار التي تمثلت في إدخال تعدبلات على القوانين الطائفية،لدى المسلمين والمسيحيين على السواء، المتعلقة بالاحوال الشخصية. بينها رفع سن الزواج وتعديل سن الحضانة لصالح الام.

الحملات والتحركات المستقبلية القريبة

إذا كان النظام الطائفي في لبنان هو المشكلة الرئيسية على طريق التغيير، وهذه قناعة راسخة، فالحل لا يمكن ان يكون خارج الغاء المحاصصة الطائفية لتامين تطور البلاد وإرساء المساواة.

وبانتظار هذا التغيير، الذي يتطلب تحركا إجتماعيًا وسباسيًا واسعًا، لا بد من طرح برنامج مرحلي قريب ومتوسط المدى.

البرنامج القريب، ويتضمن التحرك من اجل رفع التحفظات عن بعض القوانين التي تؤثر إيجابًا على الاسرة وعلى المرﺃة عمومًا ׃

حملة تعديل قانون الجنسية، بتعديل الفقرة اﻷولى منه بحيث يتاكد حق اللبنانية في إعطاء جنسيتها ﻷولادها. لقد ربطنا التعديل هنا برابطة الدم في المرحلة اﻷولى. لذا لم نطالب بالزوج, ويمكن القول ﺃن هذه الحملة ستشهد في المرجلة القريبة المقبلة دفعًا جديدًا، وبكل اﻷشكال والوسائل المتاحة.

حملة تعديل قانون الانتخاب. وفي هذا المجال نقول ﺃنه بالرغم من إقرار شكل القانون وتوجهاته، إلا ﺃننا استمرينا في التحرك من اجل تغييره وفقًا للمشروع الذي تقدمنا به والذي يرتكز الى خمس نقاط (النسبية ،خارج القيد الطائفي، الكوتا المرحلية، لينان دائرة واحدة، سن الانتخاب ال18، وقد اقرت النقطة الاخيرة مبدئيا).

بالاضافة الى تلك النقطتين، بدﺃنا تحركا واسعا بعنوان ״مساواة دون تحفظ״ تستهدف رفع التحفظات كلها تدريجيًا. وﺃول خطواتها كان في الثامن من اذار في لقاء ﺃقر عريضة حملت تواقيع عشرات المنظمات الجماهيرية، وليس النسائية فقط. فنحن نرى ﺃن العمل النسوي لوحده غير قادر على التغيير، بل هو بحاجة إلى حركة شعبية واسعة بمكن لها ﺃن تشكل رافعة نضالية له وتخفف من اثار الانظمة الابوية والاستغلالية التي تستفيد من إبقاء التمييز لاغراض إقتصادية وسياسية تتغذى من الانقسامات الطائفية. وهذا ما عملنا عليه منذ العام 1998.

لن اتكلم عن توجهاتنا للمرحلة القريبة. يكفي ﺃن نشيرإلى ﺃننا تقدمنا بمشاريع قوانين حول تعديل قانون العقوبات،لجهة إلغاء المادة 562 المتعلقة بما يسمى جرائم الشرف وتعديل مواد ﺃخرى فيه، وإلغاء المرسوم 3950 المتعلق بالتعويض العائلي. هذا، إضافة الى مشاريع ذات صلة بقانون الضريبة وقانون التجارة وغيرهما,

ﺃما المشاريع المتوسطة المدى، فنلخصها في مشروع واحد هو القانون المدني الموحد للاحوال الشخصية الذي يستطيع، لوحده، ﺃن يعبر عن المفهوم التقدمي لحقوق الانسان ولحقوق الاسرة، من حيث انه يؤدي الى وضع مبدﺃ المساواة موضع التنفيذ ويوضح العلاقة بين الرجل والمرﺃة والمجتمع في تقاسم المسؤولبة الاجتماعية.

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr