Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>حراك الشباب اللبناني ضد النظام : منعطف الأهداف.. (...)

<DIV align=left dir=rtl>حراك الشباب اللبناني ضد النظام : منعطف الأهداف.. والاستمرارية</DIV>

dimanche 17 avril 2011, par خالد حدادة

خالد حدادة

نيسان هذا العام مختلف، وفي الثالث عشر منه لا يقف اللبنانيون باكين على أطلال ذكراها. كلهم يتذكرونها ولكن هنالك ما حدث في المشهد اللبناني أضاف الى الذكرى شيئاً ما خارج فعل التذكر. ربما هو الأمل أو خليط مميز من الأمل ومن التفكير. من ملاحظة وعي جماعي بدأ يشدّ اللبنانيين للبحث عن اسباب تلك الحرب الأهلية، أو هذه الحرب الأهلية المستدامة والمستمرة في مجتمعنا بأشكالها المختلفة.
نيسان هذا العام، يأتي وآلاف الشباب في الشارع، من دون سلاح، يهتفون من اجل التغيير من أجل اسقاط هذا النظام الطائفي الذي آمنوا بأنه المسؤول الأول، مع مسؤوليات أخرى، عن هذه الحرب اللعينة بأشكالها المختلفة. ربما لن يتأمن لحركتهم الحشد الجماهيري القادر على تحقيق كامل طموحاتهم، ولكن يكفيهم حتى الآن فخراًً أن حراكهم وشعاراتهم أصبحت تملأ الصحف والشاشات وأجبرت « ملاكي » النظام الطائفي و« بلطجيته » من سياسيي هذا النظام للاستنفار دفاعاً عن ملكيتهم واستثارة للمشاعر والغرائز دفاعاً عن هذه « الملكية » بل أجبرت بعضهم لطرح مشاريع جديدة ذات طابع دفاعي تقيهم « شر الحراك » وتجعلهم قابعين في ساحة سياسية، إدارية، جغرافية، لا تشكل خطراً كافياً... كيف لا وهم يرون علاء وجمال مبارك في التوقيف الاحتياطي بعد سنوات الفساد والتجبر.
نيسان هذا العام، هو غير نيسان 1975... فالعالم العربي حينها ومصر في مقدمته كان قد بدأ انعطافته اللعينة باتجاه وضع « الأوراق » في يد الأميركي والتمهيد للالتحاق بالمشروع الأميركي تحت شعار السلم مع الكيان الصهيوني.
نيسان هذا العام، تميّزه شجاعة أخرى، غير « شجاعة السادات » الملتحقة، تميزه شجاعة الجماهير العربية تأخذ أمرها بيدها من أجل إسقاط أنظمة القمع والفساد والتبعية.. ما جعل الولايات المتحدة في موقع الحيرة لفترة من الزمن قبل ان تنطلق اليوم بـ« هجوم مضاد » يستهدف استدراج حروب أهلية في اكثر من بلد عربي وباتجاه منع استكمال أهداف التحركات في مصر وتونس وبلدان عربية أخرى.

بالعودة للحراك الشبابي اللبناني من أجل « إسقاط النظام الطائفي »، لا بدّ في هذه المناسبة أن نمرّ عليه بقراءة مختصرة. فلقد حاول البعض بإخلاص التركيز على الشكل من خلال الإشارة الى تحليل انخفاض مستوى التحرك العددي ومناقشة أسبابه والبناء عليها، مستندين في التحليل على بعض حوادث جرت في تحركات المناطق.
نعم كان يمكن للمنظمين تفادي هذه الحوادث، خاصة ما طال الإعلاميين منها ولكن في جانب آخر إن التركيز على العدد والآثار السلبية للحوادث قد يمنع تحديد القضايا بشكل واضح.
لقد أشرنا في المقال السابق، الى أن تحرك الشباب، بعد 20 آذار، قد اصبح أمام منعطف حقيقي واهم ما ميزه أن قوى النظام و« حماته » استشعروا ما يمكن ان يشكل هذا الحراك من خطر حقيقي على « مصالحهم » وليس مصالح « جمهور الطوائف » كما يدعون ولذلك كان متوقعاًً تعدد اشكال محاصرة التحرك مواجهة أو احتواءًًً..
والملاحظة الثانية، كانت الدعوة الى تحديد أدق لشعارات التحرك الشبابي واساليبه واشكاله. وفي هذا المجال لا بد من التأكيد أن « العدد » على أهميته ليس هو الحاسم في لبنان، فمهما كبر التحرك في هذه المرحلة، فإنه لن يستطيع الوصول الى مزاحمة ملايين الاصطفافات الطائفية.
المهم في هذا المجال هو ما استطاع الشباب تقديمه من تحديد لمهام هذا التحرك باتجاه إسقاط النظام الطائفي والرد على سؤال لماذا اسقاط هذا النظام؟
ليس صعباً الجواب على سؤال لماذا ضرورة اسقاط النظام كأساس لاستعادة الوطن وبناء الدولة الديموقراطية فيه. لقد بات متفقاً عليه (حتى مع من استفادوا طويلاً من خيرات هذا النظام على حساب الشعب وقضاياه) إن هذا النظام كان الحاضن للبيئة التي وفرت ظروف الحرب الأهلية المستدامة وهو المسؤول عن تهجير أبنائنا وعن الفقر والجوع والتبعية وخلق بيئات « الخيانة الوطنية » وتشريعها.
وانجاز حراك الأحد الماضي، بما يتجاوز العدد، هو تبلور شعارات الحراك واستهدافه لآليتين، هي الأساس في زعزعة اسس هذا النظام واختراق جداره الأسود، أي قانون الانتخاب باتجاه قانون نسبي خارج القيد الطائفي وايضاً وضع قانون مدني للأحوال الشخصية وسوى ذلك من الشعارات الأخرى على المستويات السياسية والاقتصادية ومواجهة بيئات الفساد المحتضنة من النظام وقواه.
ويبقى أمام هذا الحراك إيجاد أشكال أخرى ومتنوعة لتبلوره، تبقى التظاهرات واحداً منها وليس الوحيدة.
جانب آخر يتخطى الشباب، هو كيف يتحول هذا الحراك من حراك « شبابي » الى حراك شعبي يقوده الشباب، وطموحاتهم. هنا أهمية التوجه لدعوة القطاعات المجتمعية والمهنية الأخرى، لنشاطات داعمة لهذا التحرك وأهدافه مع احترام الشعارات الخاصة لها.
المثقفون والفنانون لديهم امكانيات كبيرة في هذا المجال للإبداع ولقد عوّدونا على المبادرة في هذا المجال : أساتذة الجامعة والمعلمون والمهندسون والأطباء والمحامون، لديهم معاناتهم الطويلة مع هذا النظام ولديهم القدرة على الفعل باتجاه إسقاطه.
بذلك يمكن تحويل الحراك الى واقع مستمر ومتنوع وليس موسمياً وعاماً.
مجدداً إنها معركة طويلة وصعبة ولكنها معركة الضرورة.

قضية أخرى متصلة - منفصلة عن الموضوع السابق، هي قضية تشكيل الحكومة في لبنان، وبعيداً عن المنظر البشع لتناتش ذئاب النظام لجيفته التي حان وقت دفنها ستكون القوى الديموقراطية والوطنية امام تحديات حقيقية في المرحلة المقبلة.
التحدي الأول بعد سباق البدل الذي أدى الى تغير الاصطفاف الحاكم، هل يمكن للبعض القادم للحكم اليوم، أن يخرج من دوامة النظام، فإذا كانت اولويته هي الحفاظ على الموقع المقاوم للبنان يصبح تجسيد الأولوية هذه بقدر ما يستطيع تحقيق اختراقات حقيقية في طبيعة هذا النظام باتجاه الدولة الوطنية الديموقراطية وأيضاً اولوية وضع سياسة اقتصادية – اجتماعية بديلة تكون اولويتها بناء الاقتصاد الوطني والضمانات الاجتماعية للمواطنين.
أملنا بذلك ليس كبيراً حتى لا نقول إنه شبه معدوم، ولذلك يأتي التحدي الثاني أمام القوى الديموقراطية وهو ذو شقين، احدهما يستهدف منع قوى « الأكثرية الجديدة » من مصادرة حس المقاومة لفرضها أولوية مطلقة تلتف على وريد الحراك الشعبي من أجل التغيير الديموقراطي، وثانيهما هو منع « المعارضة الجديدة » وهي جزء مكون وأساسي من هذا النظام، إضافة الى ارتباطاتها الخارجية، من سرقة ومصادرة موقع المعارضة وبالتالي استعادة اللعبة التقليدية للبرجوازية اللبنانية في حفاظها على النظام الطائفي وتأبيده.

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2