Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>مشروع التغيير المقاوم</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>مشروع التغيير المقاوم</DIV>

samedi 28 mai 2011, par خالد حدادة

خالد حدادة

إنه العيد في كل حالات عودته الينا، إنه التماس الفرحة لكل من ساهم بالرصاصة والكلمة والعطف والاحتضان في صنع الانتصار الكبير الذي استمرّ من أيلول 1982 حتى 25 أيار 2000، إنه عيد الشعب اللبناني المحتضن للمقاومة والمنتفض في وجه الاحتلال.
إنه العيد لكل امرأة سكبت الزيت الحار على جنود العدو على أبواب صيدا ومعركة وعين الحلوة.
إنه العيد لأطفال برجا والنبطية وكفررمان ونسائها يرمين جنود العدو بالحجارة يمنعونه من دخول بلدتهم ويدافعون عن أسراهم.
إنه العيد لحسين مروة يفرح كالطفل بالحجر- العين التي قاومت المخرز- الفانتوم.
إنه العيد لمهدي عامل، حاسماً وجوده الفعلي مفكراً مناضلاً منظراً، بمقاومة هي أداة التحرير ورافعة التغيير.
إنه العيد لجورج حاوي ومحسن ابراهيم يسطران دعوة الشيوعيين لإطلاق المقاومة ضد الاحتلال..
إنه العيد لطلال سلمان وسهيل طويلة وخليل حاوي ومئات المثقفين والشهداء وكذلك ناجي العلي وحنظلته. إنه عيد « النداء » و« السفير » وغيرهما تقاومان التيار وتدعوان للصمود والتحرير ومحريريهما وإدارييهما يصمدان في وجه الاحتلال وفي وجه السلطة التي ركّبها.
إنه العيد لمارسيل وزياد وجوليا وكل فنان أخرج ألمه أملاً وأنشد للمقاومة..
إنه العيد لأهالي بيروت، يحتضنون أبطال العمليات الأولى شربل عبود وخالد علوان ومازن ويهللون فرحاً لانسحاب العدو.
إنه العيد لجبل كمال جنبلاط يكمل ملحمة بيروت ويدحر العدو ومن استعان بدباباته..
إنه العيد لعكار وطرابلس والميناء والكورة وبتغرين وتنورين، يرحل شبابها جنوباً لا للتفتيش عن عمل هذه المرة، بل من أجل تحرير الجنوب، يقدمون الدم لرسم خارطة الوطن..
إنه العيد للبقاع شمالاً وغرباً وجنوباً ووسطاً، يقدم مئات الشهداء في مواجهة العدو منذ 1982 حتى تموز 2006.
إنه العيد للجنوب. جنوب الهدف، جنوب المنطلق، جنوب العذاب، جنوب الألم، جنوب العرب وصخرتهم، بدءاً من دماء مصطفى وناتاشا الى آخر شهيد سقط في مارون الراس.
إنه العيد للإمام موسى الصدر والسيد عباس الموسوي وآلاف الشهداء ممن صرخوا في وجه العدو وألبسوا عباءاتهم لبوس المقاومة.
إنه عيد الأسرى - المحررين والجرحى قدموا جزءاً كبيراً من حياتهم مقاومين خارج الأسر وضمنه. إنه عيد الشهداء، الآلاف منهم، عيد أمهاتهم وأبنائهم.
إنه عيد الجيش اللبناني الذي استعاد حقه بالمقاومة ممن أرادوه ضعيفاً مستسلماً مكتفياً بدور ناطور الكرم.
إنه عيد عشرات الآلاف من المقاومين غير المعروفين حرروا الوطن وعادوا الى شظف عيشهم، لم يسعوا لمقابل سوى الحصيلة العامة. تحرير الوطن من الاحتلال وتكريسه وطناً حراً لشعب يسعد أبناؤه بالانتماء له ويفخرون به.
إنه العيد لكل الشعوب العربية التي فرحت به ورأت به نوراً يكتسح ظلمة الحالة التي سجنهم بها النظام الرسمي العربي ورأت به تجاوزاً لحالة الهزيمة وسواد القمع والارهاب فكان الخميرة التي ألهبت ثوراتهم اليوم وأوحت لهم مجدداً قيمة العين المقاومة التي تستطيع أن تنتصر على المخرز.

ولأنه العيد الوطني، بكل حالات عودته، لماذا الغصة؟
لماذا انتصرت المقاومة ولم يهزم العدو؟ لماذا تحررت الأرض ولم يسعد شعبها؟ هل ستبقى المقاومة مشروعاً لذاتها يستلزم استمرار العدو ومشروعه الخارجي وأدواته الداخلية، أم ستتحول المقاومة الى أداة الشعب في مشروعه للتغيير ولبناء الوطن ودولة المقاومة؟ لماذا قاوم الفيتكونغ وانتصروا وهزموا عدوهم وبنوا دولتهم ولم تستطع مقاومتنا رغم بطولات أبنائها وتضحياتهم، استكمال المعركة؟
لماذا يعود الناطقون اليوم باسم المقاومة ممن دفعوا آلاف الشهداء وممن لا يمكن الشك بصدق مقاومتهم، ليطلقوا أوصاف الارتماء بأحضان المشروع الأميركي - الإسرائيلي على من اعتبروهم شركاءهم في الوطن وشاركوهم الحكم والحكومة؟ وطبعاً لدينا إجاباتنا على هذه الأسئلة، ولكن الأهم هو الخروج من أسئلة الماضي باستنتاجات تتيح رسم آفاق المستقبل.
وللبناء على الماضي، لا بد من الصراحة في وصف الحاضر.
الحاضر اللبناني اليوم، لا يختلف كثيراً في الجوهر عن ماضي الاحتلال، مع ان المحتل الثاني كان العدو الدائم لشعبنا والخطر المستمر عليه، فمن يحتل اليوم هو الى حد كبير بمستوى خطورة العدو الخارجي إن لم يتفوق عليه.
إنها الطبقة التي تسيطر على ثروات البلد، وتتحاصصه. إنها الطبقة التي عوّضت « شعب المقاومة » على تضحياته مزيداً من الحرمان والجوع وأوقعت الوطن تحت وطأة الديون. الطبقة التي تحاصصت الشعب طوائف ومذاهب ومنعت تنوّعه من أن يتحول تفاعلاً غنياً وجميلاً فبقي تعدداً قبيحاً ينتج حروباً أهلية أصبحت مستمرة اليوم مع وصول أزمة النظام الى ذروتها. الطبقة التي لم تغير شكل تبعيتها الاقتصادية والسياسية، فرهنت البلد لمصالح الخارج.
إنها البرجوازية اللبنانية، بنظامها الطائفي، التي تحول، اليوم، المقاومة من مقاومة احتضنها كل الشعب وكل العرب الى مقاومة يختزلها سلاحها وتختصرها منطقة وتعبر عنها طائفة أو مذهب.
إنه النظام الطائفي. الخطر الذي أصبح متفوقاًً على خطر الاحتلال الاسرائيلي. ولذلك فالرد البديهي يكون بأن مقاومة هذا النظام وتغييره أصبحت مُعَادِلة بضرورتها لمقاومة الاحتلال.
ولن ينفع المقاومة اليوم أن تدافع عن نفسها، بمزيد من التقوقع الفكري والسياسي وأن تكرر أخطاء الماضي عبر التمسك بهذا النظام بحجة حماية المقاومة.. هذا النظام الذي سهّل للعدو احتلاله وحوّل التعامل معه (ولا نتكلم فقط عن العملاء الصغار) الى وجهة نظر سياسية تمتد من نهج 17 أيار لتصل الى تآمر تموز... هذا النظام الذي عاقب أهالي الشهداء كل الشهداء من عكار الى بنت جبيل ومن بعلبك الى الساحل فأفقرهم وأوقعهم تحت الدين، ومنع عنهم المحروقات والكهرباء وحتى رغيف الخبز.
هذا النظام الذي فرّق « شعب المقاومة »، فالشعب الذي قاوم موحّداً بكل جغرافيا الوطن وتنوّع الانتماء.. يتمّ التعامل معه كما لو أنه اتحاد لستة وثلاثين نوعاً من المواطنين يشكلهم عدد الطوائف مضاعفاً نتيجة التمييز بين المرأة والرجل.

بعد 25 أيار مرت سنوات تحت سيطرة هذا النظام الطائفي، وإذا احتسبنا مدة التعطيل في البلد (بحكومة متناقضات أو بدون حكومة) فإنها تفوق بكثير المدة التي تكون فيها المؤسسات عاملة، وربما كانت فترات التعطيل والمراوحة أفضل لشعبنا من سنوات عمل النظام الطائفي ومؤسساته وأقلها عبئاً على الشعب ومصالحه..
ووصلنا اليوم الى النقطة التي أصبح فيها هذا النظام خطراً على وجود الكيان الوطني الموحّد، فما المطلوب قوله في هذا العيد؟
إن الخارج اليوم وهو الذي كان دائماً العامل الرئيس في تجديد النظام الطائفي منذ ميثاق الـ43 الى الـ58 الى الطائف الى الدوحة.. هذا الخارج غير قادر على تجديد التوازنات المجددة للنظام اللبناني، وهذه المرحلة ربما تكون المرحلة الأكثر ملاءمة لإنقاذ الوطن من خطر النظام.. اليوم وفي حضرة انتصار المقاومة، المطلوب تحويل المقاومة من قيمة بذاتها الى قيمة وأداة لمشروع بناء حقيقي لوطننا... ولم يعد مفيداً إغراقها في لعبة التوازنات المذهبية الطائفية وحرف مسارها باتجاه التقوقع حيناً، وحيناً آخر باتجاه المزايدة في التمسك بالأطر والشعارات والسلوكيات الطائفية والمذهبية، كما يجري اليوم من إبداء الحرص على إنقاذ النظام الطائفي والدفاع عن آليات إنتاجه الداخلية وبشكل خاص لمحاولة الإيحاء بأن القانون المدني للأحوال الشخصية هو في مواجهة الدين وبأن قانون انتخاب نسبي يضرب التنوع اللبناني.
في العيد الحادي عشرة للانتصار نرى البلد مريضاً الى حدّ الموت وهو بحاجة لتوحّد قواه الوطنية والديموقراطية وهيئاته النقابية من عمال ومعلمين ومهن حرة، وشبابه بشكل خاص، من أجل إنقاذه.
نعم أمام عجز مؤسسات النظام الطائفي وتآمرها، هذه القوى الشعبية هي المدعوّة اليوم لأخذ مشروع المقاومة واستكماله ولتشكيل هيئة تأسيسية للوطن الجديد حتى لو وصل الأمر الى كل أشكال الاحتجاج المدني من الإضراب الى التظاهر والاعتصام.
في عيد النصر، لنحوّل المقاومة الى مشروع لبناء الوطن الديموقراطي.

Pour vous inscrire à notre liste de diffusion "Assawra"
faites la demande à l’adresse : inscription@assawra.info

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 

Un message, un commentaire ?

modération a priori

Ce forum est modéré a priori : votre contribution n’apparaîtra qu’après avoir été validée par un administrateur du site.

Qui êtes-vous ?
Votre message

Ce formulaire accepte les raccourcis SPIP [->url] {{gras}} {italique} <quote> <code> et le code HTML <q> <del> <ins>. Pour créer des paragraphes, laissez simplement des lignes vides.