Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>منهج ماركس لا يزال صحيحاً لكنه لا يصلح لنا الآن عبد (...)

<DIV align=left dir=rtl>منهج ماركس لا يزال صحيحاً لكنه لا يصلح لنا الآن
عبد الحسين شعبان : على الأحزاب أن تتعلم من جيل الشباب</DIV>

mercredi 29 juin 2011, par رندة جباعي

رندة جباعي

لم يتقيد الشيوعي العراقي السابق، اليساري النشأة والتوجه، بتعاليم المدرسة الماركسية التقليدية، ففضل تطوير هذه المدرسة لتواكب عصرنا الحالي. عبد الحسين شعبان أكاديمي ومفكر من الجيل الثاني للمجددين العراقيين، انعكست مساهماته المتميزة منذ الثمانينيات في إطار التجديد والتغيير والنقد للتيار الاشتراكي واليساري على مؤلفاته وكتبه التي فاقت الخمسين في مجال القانون الدولي والقوانين الدستورية والسياسية، وصراعات الأيدلوجيا، الإسلام، الثقافة، الأدب وحقوق الإنسان فحققت انشغالات خاصة بقضايا الحداثة والديموقراطية والإصلاح والمجتمع المدني وقدمت اهتماماته الفكرية مبادئ متجددة لتطوير الفهم لقضايا حقوق الإنسان ونشر ثقافته، خصوصاً من خلال وسائل الإعلام التي يعد شعبان من الخبراء في مجالها.
من أبرز كتبه « تحطيم المرايا - في الماركسية والاختلاف » (2009) الذي أثار جدلاً كبيراً، « بانوراما حرب الخليج » (1995)، « الجواهري في العيون من أشعاره » (1986) ومؤخراً صدر له كتاب « كوبا، الحلم الغامض » عن دار الفارابي. التقيناه خلال وجوده في بيروت وكان لنا معه هذا اللقاء الغني حول كتابه الأخير، وحول نظرياته في الشيوعية، الماركسية وحتى النظام الفيدرالي في العراق.

« كوبا الحلم الغامض »، كتاب تسرد فيه سيرة جيفارا ». ما الذي أعادك اليوم إلى كوبا وإلى جيفارا الرمز اليساري؟

في الحقيقة كان يفترض بي أن أزور كوبا لحضور مؤتمر الشباب والطلاب العام 1978 ولكن لم أستطع حينها بسبب ظروف العراق السياسية. وبعدها مرت الدعوات والأيام ولم أقم بهذه الزيارة، إلى ان قررت مؤخراً أن ألبّي دعوة قلبي للاطلاع على التجربة الكوبية من قرب، وكنت حريصاً على زيارة كوبا بوجود كاسترو، لذا سميت الكتاب بعنوان فرعي « رؤية ما بعد الخمسين ». ذهبت لأبحث عن جيفارا في أواسط الستينيات أي عندما بزغ نجمه، عن جيفارا الأسطوري برمزيته وبالدور الذي يمكن أن يتركه الإنسان في المجرى التاريخي. بداية كتبت انطباعاتي الشخصية في صحيفة عربية، فشعرت كأنني أحرث في أرض بكر. ووددت التواصل أكثر مع الحياة الكوبية خصوصاً في الحياة الاجتماعية الكوبية من رقصة السالسا، إلى الفرح والغناء الكوبي، إلى شراب الماهيتا، فنشرت أربعا وعشرين حلقة واستكملتها بأربع عشرة حلقة لم تنشر وجمعتها وأعدت تبويبها فكان هذا الكتاب.
مصادر

في الكتاب نجدك تتحدث عن جيفارا بمواقع عدة، كما نراك تجمع بين ما هو ثقافي وما هو سياسي وبين ما هو فني وما هو ثوري، كيف يمكن الجمع بين كل هذه الميادين ومقارنة تجربة جيفارا بتجارب أشخاص بعيدين عن ثورته؟

بالفعل أنا داخلت الكثير من الميادين بعضها بالبعض الآخر، وما ساعدني على هذا التداخل نظرتي الشمولية للإنسان. فتعاملت مع جيفارا في كتابي كإنسان، وتناولت صوابه وخطأه وانطلقت من السياق التاريخي من دون التقليل طبعاً من رمزيته المهمة. وأستعين هنا بقول للشاعر الجواهري « كان الزعيم المجد والأخطاء ». لكن السياق العام كان إيجابياً وبعد مرور أربعة عقود ونصف من الزمان كان لا بد من التطرق إلى جيفارا الإنسان، كرحلته على الـ« موتوسيكل » او علاقته بالنساء، وهذه حالة إنسانية طبيعية. إضافة إلى قوة تأثيره في المنطقة على الآراء وعلى منطق المقاومة التي صنعها، فخطاب الجزائر العام 1965 لم يكن بعيداً عن الاشتراكية السوفياتية البيروقراطية مثلاً.

ما هو مصدر معلوماتك في كتابك عن جيفارا؟

جزء من الكتاب أعبر فيه عن انطباعاتي الشخصية وجزء آخر معلومات تاريخية، وجزء كبير جمعته من شذرات مقابلات نشرت عن لقاءات بين جيفارا وزعماء ومثقفين عرب، كمثل لقاء جمال عبد الناصر بجيفارا وما ورد من هذا اللقاء على لسان محمد حسنين هيكل. والكتب المرسلة من جمال عبد الناصر إلى جيفارا أو النقاش مع أحمد بن بلا والمهدي بن بركة، استنتجت منها مفردات ومعلومات. وقد تبين لي أنه وحتى ثورة كوبا كان جيفارا متأثراً بنا نحن العرب إلى حد كبير، خصوصاً « دول التحرر الوطني » كالجزائر وغيرها. ولا بد من الإشارة إلى أنني قرأت عن جيفارا منذ كنت يافعاً، وهذه القراءات المتصلة أضافت إليّ الكثير مثل كتاب « جيفارا 1967 ».

معروف عنك نقدك الدائم للماركسية، الأمر الملموس في كتابك الأخير « كوبا الحلم الغامض ». لم هذا الاتجاه في النقد؟

الماركسية ليست تمامية وليست كاملة أو نظرية منجزة وهي منهج جدلي يتطلب التغيير ليستجيب لمتطلبات الحياة. منهج ماركس لا يزال صحيحاً لكنه لا يصلح لنا الآن، هي تصلح لعصره وتصلح لعلوم القرن التاسع عشر، من هنا كان توجهي في انتقاد المدرسة الماركسية التقليدية.

هل نستطيع أن نقول إن كتاب « كوبا » هو تكملة لكتاب « تحطيم المرايا في الماركسية » في نقد الماركسية؟

نعم هو تكملة لكتاب « تحطيم الماركسية »، هو جزء من المنهج ونص مكتوب بلغة مفتوحة فيها شيء من الأدب وفيها ثقافة بالإضافة إلى نقد مغمس بالحب أحياناً، كما يوجد فيه قلق على التجربة وما قد تؤول إليه، وفيه تمنّ للمراجعة وطلب إنساني لنفتح الأبواب لاستنشاق هواء الحرية، كما فيه تمسك بالخيار الاشتراكي. هذا الخيار الذي يفترض به أن يقترن بالتعددية وقبول الآخر والتأكيد على قبول المعارضة لكنه خيار لا عودة عنه، فأنا أظن أن ذلك الانفتاح يعزز من مقاومة كوبا ومن تصديها للمؤامرات التي تحاك ضدها بالعلن وبالخفاء. لينين يقول إنه لا يمكن تصور أن الوصول إلى الاشتراكية يكون عبر طريق يختلف عن طريق الديموقراطية. والديموقراطية هي احترام حقوق الإنسان واستقلال القضاء وتقبل التعددية، وهي بعيدة عما كنا نطلق عليه « ماركسية ديموقراطية »، التي هي من أشكال الفرض والتوجه والخضوع.

في كتابك « تحطيم المرايا، في الماركسية والاختلاف » كان نقدك الماركسية انطلاقاً من تجربتك في الحزب الشيوعي العراقي وقد أعطيت خمسة تصنيفات للماركسيين وزعتهم بين طقوسيين، مدرسيين، مسلكيين، ذرائعيين وعولميين. أنت ماركسي الأصل، هل تجد نفسك بين هذه التصنيفات؟

عندما وضعت هذا التصنيف في كتابي كنت أتحدث عن المتمركسين وليس الماركسيين. وبالتالي أنا أضع نفسي في خانة الماركسيين النقديين الوضعيين. من وضعتهم في هذه الخانة تشبثوا بأذيالها بدلاً من الدخول إلى جوهرها ومحتواها ومضمونها وقد أطلقت على البعض بأنها ماركسية بدوية وقروية، هؤلاء الذين دخلوا إلى الماركسية وعدلوا فيها بما يتناسب وآراءهم القروية السائدة، مع أن الماركسية هي فكرة مدنية حديثة. أنا قرأت ماركس قارئاً وقرأته مبشراً وقرأته ناقداً، واليوم أنا أقرأه مشاغباً، أقرب إلى الشغب الفكري. فماركس قدم قضيتين مهمتين هما قانون التطور التاريخي عبر الصراع الطبقي وقانون « فاقد القيمة »، لكن الماركسية توقفت عنده. مع أن كل نظرية قابلة للتطور. برأيي، ماركس بالطبع قابل للنقد، فنظريته بشأن الدولة ليست قابلة للتطبيق وكذلك نظريته في حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو لم يستكمل أدواته في ما يتعلق بالميثولوجيا او علم الجمال وقد يكون السبب عدم نضوجه العمري، لكني حتماً لا أنكر أن إنجازاته كانت كبيرة على كل المستويات. فهو محسوب كواحد من أهم الاقتصاديين في التاريخ، وأهم فيلسوف وكاتب تاريخي بل وأبرز ناشط ثوري وهو بالفعل كل ذلك وأكثر، لكن تعاليمه لا تطبق على عصر الحداثة والعولمة وما بعدهما من تطور هائل في ثورة الاتصالات والمواصلات.

انطلاقاً من تجربتك، كيف ترى وضع الحزب الشيوعي في العراق والعالم العربي اليوم؟

بالرغم من التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي والعذابات التي مر بها، إلا أن الأحزاب الشيوعية في عالمنا العربي أحزاب تقليدية لم تجر مراجعات كافية لمنهجها وأساليب عملها. بعض هذه الأحزاب شاخ ودخل في مرحلة الزهايمر، وبعضها الآخر قرأ التحولات على نحو خاطئ. لا تزال قيمة الفكر محدودة في معظم هذه الأحزاب ويغلب عليها الطابع السياسي المسلكي، فالنقد غالباً ما ينظر إليه بكراهية وازدراء. على هذه الأحزاب أن تتعلم من جيل الشباب الذي ملأ الساحات وأنجز التغيير في بلدين على الأقل هما تونس ومصر، في حين ظل الآخرون يناقشون في جو قلق وحيرة وتردد إذا كان المنتصر هو الإسلاميين، أم إن الدكتاتوريات ستبقى من دون أن يسألوا أنفسهم ماذا كان دورهم وماذا ينبغي أن يكون. لم يعد كتاب لينين « ما العمل » الذي كتبه العام 1903 صالحاً للتغيير السياسي، وحتى دور الحزب الشيوعي وقضيته اختلفت، وحتى ظروف الفئة العاملة اختلفت قياساً على القرن الثامن عشر.

أبرز مواقفك موقفك الداعم للشعب الكردي، ومطالبتك بالنظام الفدرالي في العراق. برأيك هل هذا النظام هو الحل الأمثل ؟

أنا مع النظام الفدرالي تماماً، فهو النظام الأكثر استقراراً، والذي يضمن وحدة الشعب العراقي، ومن خلاله تتوزع الصلاحيات بشكل صحيح. بالنسبة إلى الشعب الكردي، أنا أدعم قضيته تماماً، فأنا مع حقه في تقرير مصيره. هذا الشعب اضطهد على مرّ سنوات الأنظمة المختلفة التي مرت على العراق.

حاورته : رندة جباعي

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2