Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>ألم المخاض كبير وحلم التغيير يستحق</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>ألم المخاض كبير وحلم التغيير يستحق</DIV>

samedi 20 août 2011, par خالد حدادة

خالد حدادة

إنها المرحلة الانتقالية، مستمرة في الدول العربية وفي المنطقة... حالة يستمر فيها تأكيد موت النظام الرسمي العربي، ومخاض ولادة نظام رسمي عربي جديد، تسعى خلاله الجماهير العربية وقواها الحية والتقدمية، أن تكون هذه الولادة باتجاه التغيير الديموقراطي وبناء الدول المدنية الديموقراطية ويواجهها في هذا المسعى ضغط مقابل بميزان قوى كبير واستثنائي، تقوده الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الإقليميين، وبشكل خاص تركيا والسعودية، باتجاه أن يكون « الحمل كاذباً » وأن يكون المخاض ألماً دون وليد أو باتجاه أن يكون الوليد مشوهاً ونسخة أميركية أو تركية عن النظام الرسمي الذي مات من دون أن يدفن بعد...
ويتأكد في هذا الإطار، تمحور قوى الصراع في ثلاثة محاور :
الأول، هو القوى الشعبية العربية التي عانت من مواقف الأنظمة وسياساتها في القمع وغياب الديموقراطية وفي سياسة التجويع والهدر والفساد، وكذلك في موقفها الملتبس أو المرتهن من القضايا القومية والوطنية... هذه القوى التي تناضل من أجل تغيير حقيقي يؤسس لبناء الدولة المدنية الديموقراطية والعادلة..
الثاني، هو قوى الهجوم المضاد على أحلام وطموحات الجماهير العربية، هذا الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة، وتحاول من خلاله إعادة توزيع الحصص والنفوذ بين دول المنطقة وتحديداً من خلال تكريس تبعية هذه الدول لسياستها ومصالحها الاقتصادية من خلال تكريس دور الثروة العربية المنهوبة في حل الأزمة الرأسمالية العامة وبشكل خاص ما تتعرّض له الولايات المتحدة بالذات... وينضوي في إطار هذا الهجوم قوى داخلية، أساسها « القوى الاسلامية » بتصنيفاتها المختلفة المعتدلة والسلفية وإضافة لها قوى مرتبطة اجتماعياً وطبقياً بالأنظمة القائمة أو البائدة...
أما الطرف الثالث، فهو السلطات القائمة في الدول العربية، ساحة التوتر... هذه السلطات التي يتميز موقفها بالارتهان لموقف قوى الهجوم المضاد فيكون كل همها، كيفية المساومة والحوار مع قوى هذا الهجوم، والخارجية منها بشكل خاص، على حساب جماهيرها وطموحات هذه الجماهير...
إن المرحلة الراهنة من الصراع تضع الجماهير العربية وطموحاتها بالتغيير والعدالة والديموقراطية في مواجهة الأنظمة الرسمية ومصالح فئاتها الأمنية والطبقية، وفي مواجهة الهجوم المضاد الممتد من الخارج الى بعض قوى الداخل.. إنها مواجهة ستطبع الى مدى طويل المرحلة المقبلة للمنطقة وللعالم العربي تحديداً...

في إطار اللوحة العامة للمنطقة، تأخذ سوريا موقعاً خاصاً ومميزاً يعود بالأساس الى موقع سوريا الجيو - سياسي وكذلك الى التميز السياسي السوري من قضايا المنطقة خلال الفترة الماضية... إن العناصر الثلاثة للصراع في المنطقة موجودة بشكل متميز وبارزة في إطار ما يجري في سوريا اليوم...
فالحركة الشعبية حددت منذ البداية حدود مطالبها بإقامة حكم وطني ديموقراطي محوره الاصلاح، وليس الانقلاب، وتحويل الحكم من حكم أمني الى حكم مدني ديموقراطي...
والقوى الخارجية أيضاً كانت واضحة بأن ما تستهدفه ليس المساعدة بإقامة دولة مدنية ديموقراطية (فأين للسعودية وأخواتها في الخليج مثل هذا الشرف؟) بل الضغط على الموقع الوطني لسوريا في الصراع مع اسرائيل ومع المشروع الأميركي، فإذا ما جرى تنازل من النظام على هذا الصعيد يصبح مرحباً به داخل جوقة المشروع الأميركي ويصبح مرحباً به في نادي الديموقراطية الأميركية - السعودية...
ولذلك ينضم لها في الداخل كل هذا التيار الذي يرتكز على الخارج من جهة، وعلى الفكر الديني والسلفي بوجه خاص، ودوره في هذا الإطار دفع الحركة الشعبية باتجاه مصادرة مسارها الديموقراطي باتجاه الصراع المسلح...
أما النظام ونعني به كل المؤسسة الحاكمة من حكومة وجيش وأحزاب وأجهزة أمنية ومراكز القوة الاقتصادية، فنراه عاجزاً عن وعي درجة تناقضاته الداخلية، أو واعياً لها وبإصرار يعمل على التقليل من أهميتها، محاولاً التوجه نحو اعتبار أن الأمر لا يعدو كونه تدخلاً خارجياً في الوضع الداخلي السوري ولذلك فالغالب على قراره، حتى الآن، هو التوجّه نحو الحل العسكري وبالتالي تضخيم دور العصابات المسلحة (الموجودة حكماً) ومحاولة إخفاء طموحات الشعب السوري بالتغيير والديموقراطية...
إنها سوريا...
إنه الشعب السوري الذي دفع لعقود طويلة ثمناً لموقفه القومي المتبني للقضية الفلسطينية والداعم لصمود لبنان... ولأنها هي فنحن معنيون بدعم شعبها ومطالبه، معنيون بالحرص على جيشها ودوره، مُدينون للقتل والعنف من النظام ومن العصابات ومتضامنون مع شهداء الشعب السوري...
ولأنها سوريا فنحن متضامنون مع مطلب حركتها الديموقراطية بالتغيير والعدالة، هذه الحركة التي بقدر تمسكها بالحرية والعدالة والديموقراطية تتمسك بالموقف الوطني والموقع القومي لسوريا...
ولذلك وفي مقابل ما يجري، نحن نتوجه بصدق الى الطرفين في المعادلة، الطرف الأول هو الدولة، مطالبين عناصرها بوقف الحل العسكري والاتجاه للتعامل مع الحركة الشعبية والتواصل معها وتحقيق مطالبها، والطرف الثاني هو المعارضة الديموقراطية في سوريا داعمين لها من جهة، متمنين عليها أخذ موقف مبادر يدفع بعملية التغيير في جانب، ويمنع تحول ما يجري وسيلة لاستدراج التدخل الخارجي في جانب آخر...
إنها مسؤولية الطرفين في مواجهة الطرف الخارجي الذي يستهدف موقع سوريا ودورها...
مسؤولية السلطة بالاعتراف بأن التناقض مع الخارج لم يعد العامل الوحيد، ولا حتى الأول، المحرك لما يجري في سوريا، بل أصبح متفوقاًً عليه الوضع الداخلي بتناقضاته السياسية والاجتماعية... ومسؤولية المعارضة الديموقراطية بدور يمنع الخارج الأميركي، التركي والسعودي من المتاجرة والمساومة على حقوق الشعب السوري..

حدث لبناني لا يمكن تجاهله، الحرب ضد الإصلاح وضد الوطن... لقد دفع اللبنانيون عشرات الآلاف من الشهداء، ثمناً لحروب أهلية نتجت عن اختلال المعادلة الطائفية وقسمة الحصص فيها بين الزعامات. وبمضمون علمي، بين برجوازيات المذاهب والطوائف ومصالحها...
دفع الاقتصاد اللبناني ثمناً كبيراً جراء الحروب الأهلية المتكررة التي سببها النظام الطائفي، ومزّق معها الوحدة الوطنية، واستهدف من خلالها حلم بناء الوطن اللبناني المحصن والقادر وبالتالي حلم الديموقراطية المذبوحة بإسم مصلحة الطوائف والمذاهب...
تعرض الوطن للاحتلال مرات ومرات، وعجزت الدولة الطائفية عن حمايته في كل مرة، وانبرى الشعب بقواه المقاومة للتصدي لمهمة التحرير... ويتعرض اليوم للاعتداء والتهديد بأرضه وثرواته الطبيعية البرية والبحرية...
ولذلك فإن ما من عاقل إلا ويرى أن بقاء هذا النظام الطائفي أصبح مصدر خطر على لبنان الوطن، يعادل خطر العدو الاسرائيلي بل يتفوق عليه احياناً...
بهذا الإطار اصبح الدفاع عن الوطن اللبناني والشعب، مقترناً الى حد كبير بالقدرة على تغيير نظامه باتجاه بناء الدولة الوطنية الديموقراطية...
من أجل ذلك، لم تعد النظرة الى قانون الانتخاب، نظرة مقيدة بالفعل الانتخابي التقني والتمثيلي، بقدر ما أصبح الموقف من هذا القانون مندرجاً في إطار النضال من أجل بقاء الوطن واستمراره. هذا منطق الشهيد الكبير كمال جنبلاط والحركة الوطنية في مشروعها الاصلاحي سنة 1975...
ولذلك فإن هذا المنطق وهذه الروح، تدفع اليوم للقول إن الدفاع عن حق أي لبناني، ينطلق من القدرة على التعامل معه كمواطن وليس كعنصر في رعية تصادر حقوقها، زعاماتها المتوارثة والمندمجة مع برجوازيتها، القديمة والحديثة النعمة، على السواء...
اما الوطن والآفاق التي يفتحها أمام شعبنا...
أو استمرار الكانتونات والمحاصصة وبالتالي ضياع الحقوق والسيادة والثروة، والحرب الأهلية المستدامة...
وبالقياس،
فالنسبية مدخل للوطن...
والقوانين المتخلفة استمرار للتفتت وللموت والجوع والفقر...
وكمال جنبلاط في عليائه، كما اليسار، ضعيف بموازين القوى، ولكنه حي باتجاه المستقبل...

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2