Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Palestine > <DIV align=left dir=rtl>الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة بداية نهاية الوضع (...)

<DIV align=left dir=rtl>الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة بداية نهاية الوضع الانتقالي المسمى السلطة الوطنية</DIV>

mercredi 21 septembre 2011, par حلمي موسى

حلمي موسى

تبدو الأمور حالياً وكأن المسرح معدّ بكامله لاستقبال العرض الجديد لإعلان الدولة الفلسطينية. والغضب الإسرائيلي يكاد يبلغ السماء خصوصاً أنه يترافق مع نوع من الغضب الأميركي على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. إذ كيف يجرؤ « الفرخ المنتوف الريش » كما كان يسميه أرييل شارون على التحدي والإصرار على عرض الطلب الفلسطيني على الأمم المتحدة؟ والأهم كيف يجرؤ على مخالفة الرأي الأميركي الراغب الآن، أكثر من أي وقت مضى، لأسباب انتخابية، في مجاراة إسرائيل وابتلاع إهاناتها المتكررة للإدارة وسيدها.
ولكن يبدو بالمقابل أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضاق ذرعاً بوعود قطعت وإشارات أعطيت ولم تفض جميعها إلى أي نتيجة سوى استمرار الوضع الراهن. وتقريباً منذ نهاية التسعينيات والسلطة الفلسطينية تماطل في حسم موقفها وتمنح فرصة تلو فرصة للإسرائيليين تارة، وللأميركيين تارة أخرى، وحتى لبعض العرب تارة ثالثة على أمل التوصل إلى اتفاق. ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث. وافقت السلطة الفلسطينية تقريبا على دفتر الشروط الأميركية فعادت من يعاديه الأميركيون وتغزلت في من يصادقونه. ووافقت على الاشتراطات الأمنية الإسرائيلية وتحت رعاية المراقب الأميركي فأعادت بناء أجهزة السلطة وحددت « عقيدتها السلمية » (وليس القتالية) ونالت شهادات بدرجات عالية في التنسيق الأمني وفي قمع المقاومة. ولكن لم يتحرك أي شيء على الأرض.
كانت إسرائيل تزداد يمينية وغلواً في التطرف ضد العملية السلمية كلما بدت السلطة متمسكة بها. وجاءت موجات الاستيطان الإسرائيلي الفظة لتضع الملح في الجرح الفلسطيني مرة ومرات. وأخيراً، كما يبدو، لم يعد بوسع السلطة في رام الله أن تتصرف غير ما تصرفت. فالانقسام الفلسطيني بات مدمراً وهو يتعمق. والفوارق تتعاظم بين الضفة والقطاع والشتات فضلا عن تلك الفوارق مع فلسطينيي 48. وبات استمرار الحال من المحال.
فالمرحلي يكاد يغدو أبدياً. والاتفاقيات الانتقالية تفقد كل يوم شيئاً من صلاحيتها ليس في طريق التحوّل إلى اتفاقيات جديدة وإنما في عودة الحال إلى ما كان عليه الوضع قبل إبرامها. والسلطة الفلسطينية غدت بأشكال مختلفة غطاء للاحتلال ولكن بثمن بخس. فإسرائيل تفعل كل ما كانت تفعل بالفلسطينيين في زمن الاحتلال وأكثر ولكن من دون أن تتحمل تبعات ذلك. ولهذا السبب وصلت القيادة الفلسطينية في رام الله إلى قرارها الذي اعتبره البعض انتحارياً رغم أن بعضاً آخر من الفلسطينيين لا يرى فيه أية أهمية.
والواقع أن من يرفض رؤية أهمية الخطوة يتمسك إما بجزئية الخطوة أو كونها من الناحية الشكلية مكررة. فالدولة الفلسطينية أعلنت أكثر من مرة ومن دون نتائج جدية على الأرض مما دفع البعض للاعتقاد أنها لن تجلب نتائج مختلفة هذه المرة أيضاً. ولكن نظرة أخرى للأمور قد تقود إلى وجهة مغايرة. فالسلطة الفلسطينية كانت في الأصل خيار من آمنوا بالشرعية الدولية. وهؤلاء يعتبرون أن هذا سلاح بالغ الأهمية في العصر الراهن رغم أن هذه الشرعية عوراء ترى وقتما تشاء ولا ترى وقتما لا تشاء.
وربما أن هذه الزاوية هي محور الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة : وضع الجميع في زاوية واحدة ودفع الأعور لرؤية الأمور من هذه الزاوية. ومن الجائز أن هذه هي الخطوة الأهم في تاريخ السلطة الفلسطينية منذ إنشائها. إنها تصل للأمم المتحدة عمليا لتقدم تقريرا يقول إن الشرعية الدولية لا معنى لها إذا لم تفلح في فرض أرادتها على الإسرائيلي. فالقانون الدولي يقف إلى جانب الفلسطينيين والإرادة الدولية تريد حل القضية وعلى أساس حدود الرابع من حزيران. والفلسطيني، على الأقل في السلطة، قبل بنتائج الظلم التاريخي الذي لحق به ومستعد لفتح صفحة جديدة ولكن إسرائيل ترفض.
وفي كل الأحوال، من الجائز أن إعلان الدولة في الأمم المتحدة، إذا ما تم، لن يحقق للفلسطينيين مرادهم. وربما أن خطوتهم في الأمم المتحدة قد لا تحقق شيئاً أو قد تنال خيبة. ولكن من المؤكد أن ما بعد ذلك ليس كما قبله. فلن يكون بوسع الولايات المتحدة بعد أن تستخدم حق النقض الفيتو أو بعد أن تحبط الخطوة الفلسطينية في الأمم المتحدة أن تواصل ادعاء رعاية العملية السياسية في المنطقة. كما ليس بوسع الأمم المتحدة أو الرباعية الدولية أن تشرح بعد اليوم، لا للفلسطينيين ولا لغيرهم مزايا التمسك بالشرعية الدولية.
وإذا نجح إعلان الدولة الفلسطينية فإن إسرائيل من الناحيتين السياسية والقانونية تكون في مأزق. فهذا النجاح يعني أن الإدارة الأميركية لم تعد صاحبة السطوة في العالم الأمر الذي سيفيد أنصار المقاومة ويعزز مكانتهم. ولا يقل أهمية عن ذلك أن الدولة الفلسطينية، على الورق، ستبدأ معركتها من أجل الوجود ضد إسرائيل في كل المحافل الدولية وخصوصا في الدوائر القضائية. ليس صدفة أن إسرائيل لا تعارض منح الفلسطينيين مكانة دولة شرط أن لا ينالوا حق إبرام اتفاقيات أو التوقيع على معاهدات دولية. والخشية من المحكمة الدولية ومن المحكمة الجنائية الدولية لها ما يبررها في إسرائيل التي ستغدو ملاحقة ليس فقط بأعمالها الراهنة وإنما أيضاً بكل أفعالها السابقة.
صحيح أن بين الفلسطينيين كثيرون يشكون في كل شيء بعد أن وجدوا أن كل ما يحدث قد ينقلب عليهم. ولكن لا ينبغي لذلك أن يسيطر على كل تفكير بالحركة ويشلها. فالقضية الفلسطينية بالغة التعقيد وهي لا تحتمل حصرها فقط في زاوية نظر واحدة. قد يكون إعلان الدولة بوابة لتحرير الفلسطينيين من أوهام كثيرة أهمها أن أوراق الحل بيد أميركا أو أن الشرعية الدولية كفيلة بأن تكون السلاح الوحيد. باختصار، ليس في الخطوة ما يمكن أن يجلب خسارة للفلسطينيين فإما دولة أو إلغاء السلطة الفلسطينية.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 

***

« Saga d’été »
Ce recueil, de cinquante quatre pages, regroupe tous les textes et photographies publiés sur "Al-Oufok", site du -Mouvement démocratique arabe-,
dans le cadre de sa rubrique estivale (juillet, août 2011) intitulée "Cartes postales...", sous la signature d'Al Faraby.
 
Présentation et commandes à l'adresse:
http://www.aloufok.net/spip.php?article5242