Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>في ذكرى « جمول » : من أجل مقاومة شاملة (...)

<DIV align=left dir=rtl>في ذكرى « جمول » : من أجل مقاومة شاملة ودينامية</DIV>

jeudi 22 septembre 2011, par خالد حدادة

خالد حدادة

الحديث عن مقاومة الشعب اللبناني للاحتلال، للاعتداءات، للتهديدات الاسرائيلية، حديث عن التاريخ حتماً ولكنه بشكل خاص، ليس حديثاً من التاريخ ومن الماضي.
أما الحديث عن المقاومة الوطنية اللبنانية بشكل أكثر تحديداً فهو حديث عن الماضي من أجل المستقبل.
إن الإشارة الى 16 أيلول 1982، هي إشارة أكيدة إذا كان المعني هو إطلاق المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الاسرائيلي، عام 82. تلك المقاومة التي أطلقها جورج حاوي ومحسن ابراهيم باسم الشيوعيين اللبنانيين، باسم الوطنيين اللبنانيين، مقاومة قدمت مئات الشهداء وآلاف الجرحى والأسرى، وشارك فيها الآلاف من المناضلين، الذين عادوا منها ليستأنفوا حياتهم العادية. قد لا يعرفهم أحد، فهم في قلب الشعب، سائقون عموميون، يُظلمون من قبل الدولة والشركات، وعمال مصانع وموظفين، يسلب رأس المال عرقهم ويوقف أجورهم عند الحد الذي لم يعد يكفي للحياة الكريمة، وجنود في الجيش وقوى الأمن، عادوا من مواقعهم في المقاومة ليستأنفوا مقاومتهم بشكل آخر.
مدرّسون وأساتذة مثقفون وفنانون وطلاب، نساءً ورجالاً، تراهم في الشارع، تقرأ لهم في الصحف، يتحدثون في كل المجالات، دون إدعاء، لا لشيء سوى انهم اقتنعوا بأنهم قاموا بواجبهم لطرد العدو وليسوا مضطرين « لتمنين » الآخر لأنهم بالأساس اتحدوا طوعاً في إطار « جمول ».
أما، الحديث عن تاريخ المقاومة، كثقافة وموقف وتراث فيمتد في التاريخ الى ما قدمت له مقاومة الانتداب الفرنسي التي انحصرت بإطارها الشعبي الى امتدادها بظواهر وتجارب المقاومة ضد الخطر الصهيوني وتعدياته... إنها مقاومة ممتدة جذورها في التاريخ اللبناني العربي.

وللمستقبل... هل أنجزت المقاومة مهامها؟ هل أحبط المقاومون؟ ربما يكون بعض المقاومين قد أحبط وعلى مستويات مختلفة.
فالفقراء الذين حملوا ثقافة المقاومة ومارسوها، عادوا الى بلد ساهمت دماء رفاقهم وأبنائهم في تحرير معظم أرضه ووجدوه ما زال مكبلاً باقتصاد تابع لاقتصادات تابعة، وبالتالي يدفعون هم ثمن هذه التبعية زيادة بالتضخم، وارتفاعاً بنسبة البطالة وضيقاً في سوق العمل وعبئاً كبيراً من الدين العام وارتفاعاً دورياً في نسبة الضرائب... بلد يحكمه من ساهم بإدخال الاحتلال اليه (رغم بعض التعديلات حكماًً)، يترك في قلبهم غصة أنهم يعانون الجوع والمرض بينما « نوائب » لبنان الذين عملوا على تكريس نتائج الاحتلال وعلى تمرير اتفاقية 17 أيار، ما زالوا طرفاً أساسياً في مكونات الدولة ومؤسساتها.
وحتى على مستوى علاقة التحرير، بالسيادة، يرى هؤلاء بحزن الى أن التحرير لم يرجع السيادة حتى بمعناها المباشر، فالقرار1701 جعل جزءاً اساسياً من سيادة لبنان بيد قوات أجنبية، متواجدة على أرض لبنان فقط. وكأن في ذلك تسليم، باتهام لبنان بالاعتداء، وبمهمة حماية « الكيان المغتصب »، وبالتالي فإن ما انطبق على الأراضي اللبنانية لم يعامل بالمثل داخل أراضي فلسطين المحتلة... واستعمل خرق السيادة المباشرة بمضمون القرار 1559 الذي وسع مفهوم التبعية ليشتمل على السياسة والأمن والقضاء، غير أن قسماًً عزيزاً من أرضنا ما زال تحت الاحتلال المباشر.
وعلى المستوى السياسي، عاد هؤلاء المقاومون الى بلد ما زال خاضعاً لإرادة البرجوازية اللبنانية بتجديد نظامه، الذي يسهل لها المحاصصة والسيطرة والاحتكار باسم الطوائف... ويسهل لها تمرير فهمها للانتماء (والذي يقارب الخيانة معظم الأحيان) تحت شعارات أصبحت مكشوفة من « التعايش » الى « الديموقراطية التوافقية » الى غيرها.
والمضحك المبكي في هذا المجال، ان القوى السياسية اللبنانية المشكلة للعبة « الطوائف السياسية » تدعو اليوم الى إصلاح سياسي في العالم العربي، وهي التي أعاقت منذ السبعينيات حتى الآن، أي منحى إصلاحيا في لبنان وأصرّت على تأبيد سيطرتها عبر هذا النظام الذي أدخل الاحتلال مرات كثيرة الى أرضنا بفعل جعلها للخيانة « وجهة نظر »، وبفعل وضع البلد في دوامة الحرب الأهلية المستدامة. والأكثر من ذلك فإن بعض هؤلاء الرافضين للاصلاح في لبنان يعتبرون أنفسهم أصحاب قرار في إنطلاقة الثورة العربية... متناسين ان هذه الثورات إنما تسير بعكس الاتجاه تماماً، فاتجاههم في لبنان كان 17 أيار، والسكوت والتواطؤ مع اعتداءات تموز، بينما الاتجاه الحقيقي للثورات العربية هو نزع علم « إسرائيل » من أية ارض عربية.
اتجاه الثورات العربية وكما عبّر عنها ممثلوها الحقيقيون، وآخرهم مؤتمر المعارضة السورية الديموقراطية الذي اطلق اللاءات الثلاث : لا للقتل، لا للتدخل الأجنبي ولا للطائفية. هذه الثورات تطرح قضية التنمية والعدالة الاجتماعية والتحرر من التبعية للقوى الامبريالية على المستويات السياسية والاقتصادية... أما سياسة القوى السياسية الطائفية في لبنان فترتكز على زيادة معدل التبعية وزيادة معدلات الافقار وتعميق التفتيت الطائفي والمذهبي.
نعم يعاني المقاومون بعض الاحباط، لأن مقاومتهم بامتداداتها المختلفة، لم تستطع استكمال عملية التحرير، بمضمونها المباشر فكيف بعمق وأصالة ثقافة المقاومة وشمولها.

« بعض الاحباط »... إنه هذا « البعض » الذي يشبه « القلق » وهذا ما يأخذ في البعدين الفكري والتربوي آفاقاً إيجابية، باتجاه الدفع من أجل الاستنهاض.
نعم فهذه المقاومة بمفهومها المتحرك (الدينامي) تستمر في نضالها من اجل ان لا تسمح للسلطة (أو السلطات) اغتيال انجازاتها ولا ان تخلي الطريق لمفهوم ثابت ومحدود للمقاومة من ان يحل محل مفهومها المتحرك والشامل.
إن المقاومين، عبر تحركاتهم ولو المتباعدة، بأبعادها المختلفة، السياسية ـ الاجتماعية والثقافية والفنية، يعملون من أجل استعادة ثقافة المقاومة بكل ابعادها.
المقاومة العاملة على تحرير كل الأرض وعلى حماية الثروات الطبيعية وأيضاً على استعادة جثامين الشهداء وتحرير الأسرى.
المقاومة المصرّة بعيون الفقراء وآهات أمهات الشهداء، على استكمال حلم ابنائهم بالتحرر والتغيير الديموقراطي الذي اثبتت العقود المتوالية ان لا شيء غيره يحصّن لبنان ومقاومته.
تغيير يطال بنية النظام باتجاه الدولة المدنية الديموقراطية التي تصهر اللبنانيين عبر مفهوم واحد للمواطنة والانتماء.
تغيير يطال بنية الاقتصاد اللبناني ويضمن التوازن فيه، بين نمو الاقتصاد والضمانات الاجتماعية للمواطن، من التربية الى الصحة، يضمن العدالة الاجتماعية وحق العيش الكريم للذين حموا الوطن ويستعدون لحمايته كل يوم.
إنها الثقافة الديموقراطية للمقاومة، ثقافة الجمال والفن والتنوع المتفاعل في إطار وحدة يؤمنه نظام ديموقراطي، لا اتحاد لأنظمة قمعية، شمولية ومتخلفة بطبيعتها، حتى ولوتحدث بعض زعاماتها بالديموقراطية والتنوع في الخارج وليس فيما يطاله هو... بما يذكرنا بحديث جرى مع المرحوم ريمون اده بعد زيارته للاتحاد السوفياتي حيث قال حينها ان الاشتراكية نظام عادل وجميل و« لكن ليس عندنا ».
إن ثقافة المقاومة عندنا، تلك التي نريدها ان تدفع باتجاه وطن يعطي التنوع فيه نموذجاً للتفاعل يؤثر بهذا المضمون في العالم العربي المتحول اليوم ولا يقدم نموذجاً للتعددية المتصادمة والمنفّرة، المستجلبة للفتن وللحروب الأهلية وللاحتلال.

أخيراً الى اهالي الشهداء، امهات، زوجات وأبناء، وبشكل خاص أمهات شهداء حزبنا والمقاومة الوطنية، نعتذر منكم ومنكن... لم تعد حجة الوضع المادي لنا كافية لتبرير التقصير.
انتم لم تطلبوا يوماً المال من الوطن ومن الحزب. شهداؤكم ـ شهداؤنا ذهبوا من اجل الانتصار وعادوا هم بأكفانهم، والنصر والحياة معهم وبهم.
كان يكفي وردة كل عام.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 

***

« Saga d’été »
Ce recueil, de cinquante quatre pages, regroupe tous les textes et photographies publiés sur "Al-Oufok", site du -Mouvement démocratique arabe-,
dans le cadre de sa rubrique estivale (juillet, août 2011) intitulée "Cartes postales...", sous la signature d'Al Faraby.
 
Présentation et commandes à l'adresse:
http://www.aloufok.net/spip.php?article5242