Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Focal > <DIV align=left dir=rtl>طبول الحرب تقرع في منطقة شرق المتوسط و"مثلث" الثروة (...)

<DIV align=left dir=rtl>طبول الحرب تقرع في منطقة شرق المتوسط
و"مثلث" الثروة الغازية يؤجج الشهوات</DIV>

samedi 8 octobre 2011, par ماري ناصيف-الدبس

بقلم د. ماري ناصيف - الدبس

لم يعد خافيا على أحد أن الحماس التركي المستجد لاثارة موضوع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة وكذلك التهديدات التركية التي خرجت الى العلن في 12 أيلول المنصرم حول جرائم اسرائيل والاستعداد التركي لمواجهتها عسكريا انما تشكل النتيجة المنطقية للمحاولات التي تقوم بها أنقرة منذ أواخر العام 2010 للحصول على حصة من الغاز الطبيعي المتواجد في مياه المنطقة الشرقية للبحر المتوسط... أما حقوق الشعب الفلسطيني، التي تحاول الحكومة التركية أن تزج بها في تلك المعركة الى درجة الاعلان عن استعدادها خوض غمار الحرب مع حلفاء الأمس، فلا دخل لها في الموضوع؛ بل انها مجرد ذريعة لجر الفلسطينيين – ومعهم الشعوب العربية والرأي العام العالمي – الى اعانة الجانب التركي في عملية شد الحبال الجديدة بينه وبين قبرص واسرائيل، بعد اعلان الدولتين الأخيرتين، بدعم من الحكومة اليونانية، عن ترسيم حدودهما البحرية دون الأخذ بعين الاعتبار النفوذ التركي في تلك المنطقة وما كانت حكومة أردوغان قد طرحته حول ضرورة تأجيل الترسيم لبعض الوقت، أي الى ما بعد التوافق على وحدة قبرص.
والمراقب المتابع لأوضاع منطقتنا في هذه الأيام يسمع جيدا قرع طبول الحرب. بل هو يرى من على شاشات التلفزة، وكذلك بأم العين، التحركات البحرية والجوية التي تقوم بها تركيا على مقربة قريبة من بعض الجزر اليونانية؛ كما يرى كثافة التحركات التي تقوم بها كل من القوات الاسرائيلية والتركية والقبرصية وكذلك اليونانية في المنطقة الممتدة من الجزر الواقعة شمالي-غربي اليونان باتجاه شرق البحر المتوسط وجنوبه الشرقي... بينما تصمت ادارة الولايات المتحدة عن الكلام المباح وتنتظر، كما القط في أقصوصة لافونتين، أن يقترب منها المتحاربون جميعا طلبا للمساعدة والفصل في الموقف لكي تنقض عليهم وتلتهمهم جميعا.
فادارة باراك أوباما تستميت حاليا في التفتيش – حتى ولو اقتضى الأمر قضم بعض مصالح الحلفاء المقربين – عن سبل توقف التدهور الاقتصادي المستمر، أو على الأقل تخفف من الانزلاق نحو الهاوية المشابهة الى حد بعيد لتلك التي وقعت فيها ادارة سابقة في العام 1929. يضاف الى هذا الهدف العام هدف خاص، لعله الأهم، هو استعادة النقاط التي خسرتها هذه الادارة بفعل سياستها الخارجية، ان في أفغانستان أو العراق أم في مصر وتونس، دون أن ننسى التأثير المدوي للقرارات التي اتخذتها بهدف انقاذ بعض المصارف والشركات المالية المتعثرة، فنهبت مدخرات صغار المودعين وأعطتها لقمة سائغة لمن صرفها على "الهدايا" و"العلاوات" والهبات" ولم يرف له جفن أما اقفال المؤسسات وزيادة البطالة ودخول الاقتصاد الأميركي عصر انكماش حاد... كما لا يجب أن ننسى أن معركة الانتخابات الرئاسية أصبحت على الأبواب والتجديد فيها صعب المنال في حال لم تحصل معجزة ما، خاصة ما أبرزته هذه الأيام من استعداد آلاف الأميركيين لاحتلال ساحة وول ستريت وخاصة لمواجهة القمع والسجون (وهو أمر لم يحصل منذ فترة زمنية طويلة).
على ماذا يتقاتل من يتقاتل وعلى ماذا تفتش ادارة أوباما لتأمين ولاية ثانية؟ بل ولماذا الآن؟
في شهر تشرين الثاني من العام 2010، أعلنت شركة "نوبل اينرجي" (Noble Energy) الأميركية أنها حققت اكتشافا مهما لحقل يتجاوز احتياطيه 453 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في المنطقة الممتدة من شواطيء فلسطين المحتلة باتجاه جزيرة قبرص. وأطلقت الشركة المذكورة على تلك المنطقة اسم "حقل اسرائيل" بهدف تمييزه عن حقل آخر سبق أن أطلق عليه اسم "تامار" ويحتوي على ما يقارب 236 ملير متر مكعب من الغاز.
بعد ذلك بأقل من أسبوعين، أي في أوائل كانون الأول من العام 2010، عاد الحديث يدور عن مخزون آخر، مخزون الطاقة اللبناني الذي كانت بعض الشركات النروجية قد حددته في العام 2006، أي في فترة العدوان الاسرائيلي على لبنان.
هذا الحيث الجديد عن المخزون اللبناني انطلق نتيجة تقرير صادر عن شركة أميركية أيضا وأيضا، هي "”US Geological Survey. هذا التقرير قدر مخزون لبنان بأكثر من ألف مليار متر مكعب من الغاز اضافة الى 608 ملايين برميل من النفط ... بما يشكل ثروة كبيرة يمكن للشركات الأميركية الاستفادة منها، الى جانب استفادتها من مخزون الغاز في المياه الاقليمية لفلسطين المحتلة، وبما يسهم في تخفيف حدة الأزمة الرأسمالية الآخذة في التفاقم.
لن نسترسل في شرح ما جرى خلال النصف الأول من العام الحالي من وضع اليد الأميركية – الاسرائيلية على قسم أساسي من نفط جنوب السودان وبعد ذلك على قسم أساسي من النفط الليبي، دون أن ننسى نفط العراق ومخزون المعادن والنفط المكتشف في أفغانستان... كما لن نسترسل في شرح ما قامت به اسرائيل وتركيا لمنع لبنان من ترسيم حدوده، في وقت كانت فيه الحكومة القبرصية تضع خرائط حدودها البحرية مع اسرائيل وتتوافق معها على تنظيم العلاقة بما لا يؤدي لى أي نزاع بينهما. أكثر من ذلك، هنالك معلومات تقول بأن الدولة القبرصية قد وقعت، هي أيضا، على اتفاقية الدفاع المشترك التي أقرت، في أوائل أيلول الماضي، بين اليونان واسرائيل تحت شعار منع تركيا من الوصول الى الغاز...
ماذا جرى بعد الخامس من ايلول 2011؟
برأينا أن اتفاقية الدفاع المشترك بين اليونان واسرائيل (وقبرص؟) قد أسست لانطلاقة مرحلة جديدة سياسيا وعسكريا.
فمن جهة، بدأت تركيا بتحريك قواها البحرية في اتجاه المتوسط، بعد ن سبق ذلك اطلاق تهديد باتجاه اسرائيل في 12 أيلول الماضي، بالاستفادة من "أسطول الحرية لغزة" الذي كان يتحضر للانطلاق. كما انها انتقلت، بعيد ذلك بقليل، الى الرد على اتفاقية الدفاع المشترك اليونانية – الاسرائيلية بتوقيع اتفاقية مع رئيس جمهورية قبرص الشمالية، درويش أروغلو، تقضي بالسماح لها أن تنقب عن الغاز في المياه الاقليمية القبرصية؛ هذا، عدا عن تكثيف حكومة أردوغان للضغوط الممارسة تحت شعار يقول أن وحدة قبرص تمر من خلال الدور التركي في مكامن الثروات المائية.
بالمقابل، واثر اتصالات تمت في 14 أيلول بين نتنياهو وجورج باباندريو، بدأت اسرائيل بنقل قوات بحرية وجوية الى بعض القواعد اليونانية. الهدف من ذلك هو، دون شك، مهاجمة تركيا من الخلف في حال قامت القوات التركية بتوجيه ضربة ما ضدها.
أما الولايات المتحدة وحلفها الأطلسي فتحركا ، ومعهما الاتحاد الأوروبي الغارق في أزمته والمكبل بمديونية خانقة يفتش عن حل لها بالتسول على المائدة الأميركية، باتجاه دعم قبرص واليونان، الأمر الذي يدفع الى التساؤل عما اذا كانت الولايات المتحدة هي التي دفعت اسرائيل واليونان الى عقد اتفاقية الدفاع المشترك ومن ثم الى الاعلان عنها وأعطت الضوء الأخضر للبلدين المذكورين بتأكيد استعدادهما لاستخدام مضمون تلك الاتفاقية في حال تعرضتا ومعها قبرص للخطر.
باعتقادنا أن الهدف من مثل هذا الضوء الأخضر ليس المواجهة المباشرة مع تركيا، ولا التخفيف من الدور الجديد المعطى لها ضمن الخطة العامة لحلف شمال الأطلسي التي أقرت في لشبونة، ولا كذلك تجاهل امكانيات تركيا في المواجهة التي تعدها الامبريالية ضد بعض الثورات العربية، فتركيا مفتاح العلاقة مع القوى الاسلامية المسماة "معتدلة"، وهي النموذج الذي تراه واشنطن مناسبا لاستبدال الأنظمة العربية المنهارة. بل ان واشنطن تقدر الدور التركي حق قدره، و تعرف جيدا أن بامكانها الاعتماد على أنقرة في الملمات؛ لذا فهي تريد، من جهة، أن تعطي بعضا من مصداقية للدور التركي الجديد من خلال اظهاره وكأنه يتم من خارج الحظيرة الأميركية، الا أنها تريد، من جهة أخرى، أن تضبط الايقاع الاقتصادي والعسكري التركي على وقع مصالحها وأولوياتها... فهل سترضخ تركيا لمصلحة أوباما والشركات الأميركية بينما تستمر قبرص واسرائيل في الاستفادة لوحدهما من كرم الطبيعة؟
على ضوء كل ما تقدم، نعتقد أن "حرب الغاز" حقيقة فعلية قد تنفجر في أي لحظة، خاصة وأن "مثلث الثروة الغازية" الممتد بين قبرص ولبنان وفلسطين المحتلة يؤجج الشهوات. فلنتحضر كي لا نكون وقودا لها.

افتتاحية "النداء" – العدد 171
7 تشرين الأول – أكتوبر 2011

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 

« Saga d’été »
Ce recueil, de cinquante quatre pages, regroupe tous les textes et photographies publiés sur "Al-Oufok", site du -Mouvement démocratique arabe-,
dans le cadre de sa rubrique estivale (juillet, août 2011) intitulée "Cartes postales...", sous la signature d'Al Faraby.
 
Présentation et commandes à l'adresse:
http://www.aloufok.net/spip.php?article5242