Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Tunisie > <DIV align=left dir=rtl>تونس تجري الأحد أول انتخابات في زمن الثورات العربية (...)

<DIV align=left dir=rtl>تونس تجري الأحد أول انتخابات في زمن الثورات العربية :مجلس تأسيسي بمهام حسّاسة... والعيون على الإسلاميين</DIV>

mardi 18 octobre 2011, par La Rédaction

تحبس ديار انطلاق شعلة الثورات العربية في تونس أنفاسها هذا الأسبوع، مع اقتراب موعد انتخابات المجلس التأسيسي الأحد المقبل، والتي ستشكل تجربة ريادية في مرحلة ما بعد الثورة على المستوى العربي، بما يحمل ذلك من تحديات وتوازنات ستحدّد الحصيلة السياسية والاجتماعية للثورة، وتقيس مستويات شعبية الأطياف السياسية المختلفة من ليبراليين ويساريين وإسلاميين في الشارع التونسي.
ويتوجه الناخبون في تونس الأحد المقبل إلى مكاتب الاقتراع لانتخاب مجلس وطني تأسيسي في اقتراع تاريخي بعد تسعة أشهر من إطاحة نظام زين العابدين بن علي في كانون الثاني الماضي اثر ثورة شعبية أنهت 23 عاما من الحكم المطلق. وقال دبلوماسي أوروبي « انه منعطف تاريخي ولا يجوز للتونسيين أن يرتكبوا أي خطأ، العالم كله يتابع أول اختبار على درب الديموقراطية ».
وتنطوي هذه الانتخابات على رهان كبير وتحد صعب وسط مشهد سياسي متغير ومعقد، إذ سيترتب على 7.3 ملايين ناخب الاختيار من بين 1500 قائمة مكونة من أحزاب ومستقلين يرفع جميعهم شعارات الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية.
وللمرة الأولى في تونس تنظم الانتخابات بإشراف هيئة عليا مستقلة للانتخابات عوضا عن وزارة الداخلية المتهمة بتزوير الانتخابات منذ استقلال تونس في العام 1956. وتم اختيار نظام الاقتراع باللوائح وفق نظام النسبية مع احتساب أفضل البقايا وذلك بهدف تشجيع التشكيلات الصغيرة التي لا تملك إمكانات كبيرة والتي فاق عددها مئة منذ كانون الثاني الماضي.

المجلس التأسيسي

وتتمثل المهمة الرئيسية لأعضاء المجلس التأسيسي الـ217 في وضع دستور جديد هو الثاني في تاريخ تونس المستقلة بعد دستور العام 1959. كما سيتولى المجلس تحديد السلطات التنفيذية الجديدة ودور التشريع إلى حين إجراء انتخابات عامة في ضوء الدستور الجديد.
وأثارت فترة عمل المجلس التأسيسي الكثير من الجدل في تونس، وعبر بعض الأطراف عن القلق من احتمال استمرار سيطرة المجلس المنتخب المطلق السيادة لسنوات على البلاد. وفي منتصف أيلول الماضي وقع 11 حزبا سياسيا تونسيا وثيقة تنص خاصة على أن ولاية المجلس التأسيسي « لا يجب أن تزيد عن عام على اقصى تقدير ». غير أن فقهاء القانون الدستوري يؤكدون انه لا يمكن تقييد مجلس وطني تأسيسي منتخب بأي نص، وأن هذا المجلس سيد قراره بموجب تجسيده سلطة الشعب. وتقول الخبيرة رشيدة النيفر في هذا الصدد « قانونيا المجلس التأسيسي هو السلطة الأعلى وهو غير مقيد بأي نص ».
وذكرت بأن وضع الدستور الأول لتونس المستقلة من قبل المجلس الوطني التأسيسي الأول الذي انتخب في العام 1956 بعيد الاستقلال، تطلب ثلاث سنوات. ولم يمنع ذلك المجلس من إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في العام 1957 واختيار الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس. وبالإضافة الى مهمة وضع دستور جديد ونظام جديد لتونس، فسيكون على المجلس الوطني التأسيسي تولي مهام التشريع وتحديد سلطات تنفيذية جديدة. وأعلن الرئيس التونسي الموقت فؤاد المبزع الأسبوع الماضي انه سيسلم رئاسة الدولة للرئيس الجديد الذي سيختاره المجلس التأسيسي. ويمكن ان يختار المجلس رئيسا من بين أعضائه او من خارج المجلس. وسيتولى الرئيس الجديد تعيين رئيس وزراء لتشكيل حكومة انتقالية. وتبقى الحكومة الموقتة التي يرأسها منذ ثمانية اشهر الباجي قائد السبسي تدير الشؤون اليومية إلى حين تولي الحكومة الانتقالية الجديدة.

الأحزاب المتنافسة

غير ان المشهد السياسي التونسي لا تزال تهيمن عليه التشكيلات الكبرى. ويتوقع ان يحصل حزب « النهضة » الاسلامي الذي كان محظورا لفترة طويلة، على افضل نتيجة بحسب استطلاعات الرأي التي لا يمكن الوثوق بها كثيرا. وهذا الحزب الذي يثير مخاوف، يعلن انه معتدل ويدعو الى حكومة ائتلاف موسعة « يتمثل فيها التونسيون كافة ». وإزاء تصاعد التطرف الاسلامي الاسبوع الماضي في اوج الحملة الانتخابية، حرص « حزب النهضة » على ان ينأى بنفسه عن السلفيين، وندد بكل اشكال العنف. لكن خصومه يتهمونه باستخدام « خطاب مزدوج » مطمئن في المنابر العامة ومتشدد في المساجد. ولا يحتوي برنامجه على أي إشارة لتطبيق الشريعة، وموقفه غامض من قضايا مهمة مثل تعدد الزوجات الممنوع في تونس منذ العام 1956. ويقول الحزب انه قريب من طروحات حزب العدالة والتنمية التركي.
من جهته، يقدم الحزب الديموقراطي التقدمي بزعامة احمد نجيب الشابي الذي عارض بقوة حكم بن علي، نفسه باعتباره البديل الاساسي للنهضة. ويتبنى الاتجاه ذاته حزب التكتل من اجل العمل والحريات القريب من الحزب الاشتراكي الفرنسي والذي يتزعمه الطبيب مصطفى بن جعفر. وتميز بن جعفر ونال شعبية لعدم مشاركته في اول حكومة شكلت بعد الثورة احتجاجا على ضمها رموزا لنظام بن علي.
وفي المعسكر اليساري ايضا حزب التجديد (الشيوعي سابقا) الذي شكل ائتلاف « القطب الديموقراطي الحداثي » وضم خمسة تشكيلات حول مشروع علماني. اما حزب العمال الشيوعي التونسي بزعامة حمة الهمامي فتميز بترؤس المحامية الشهيرة راضية النصراوي زوجة الهمامي احدى قوائمه الانتخابية ضمن اقلية ضعيفة جدا من النساء على رأس القوائم (5 في المئة).
ومن القوى الاخرى ورثة الحزب الحاكم سابقا الذي تم حله بقرار قضائي بعد الثورة. ويصعب تحديد مفاصل هذه القوة التي ظهرت في العديد من التشكيلات، ناهز عددها اربعين. ويعكس العدد الكبير لقوائم « المستقلين » بحسب الخبراء، ارتيابا من احزاب يشتبه في انها تسعى لاغتنام الثورة وجني ثمارها في حين لم يكن لها دور بارز فيها.
وتبقى نسبة المشاركة هي التحدي الكبير والعنصر المجهول في هذه الانتخابات، في الوقت الذي لا يخفي فيه الكثير من الناخبين تشاؤمهم إزاء احزاب نشأت سريعا « وظهرت من تحت الارض مثل البطاطس في غضون ستة اشهر »، بحسب تعبير احدهم.
وتكثفت الحملات الدعائية لمختلف القوائم المتنافسة من توزيع ملصقات ومواكب سيارات تزين بأعلام مختلف الاحزاب وغيرها من وسائل الدعاية المصورة والمسموعة والمكتوبة. كما كثفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حملتها لتوعية الناخبين وحضهم على القيام بواجبهم الانتخابي وشرح كيفية الانتخاب عبر وسائل الاعلام. وافتتحت الهيئة المركز الاعلامي الخاص بالانتخابات في العاصمة. وتوقع رئيس الهيئة كمال الجندوبي ان يواكب هذه الانتخابات 1500 صحافي اجنبي وتونسي. وتتبارى الصحف في تغطية وقائع الحملة. وعنونت صحيفة « الشروق » الاوسع انتشارا في تونس في ملحقها الخاص بالانتخابات « فرصة الاسبوع الاخير ». وعنونت « الصباح الاسبوعي » في مقال « الاسبوع الاطول في تاريخ تونس ». وتنتهي الحملة رسميا منتصف ليل الجمعة 21 تشرين الاول الحالي.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2