Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>بعد أربع حملات تاريخية لمعالجة قضية النفايات في لبنان (...)

<DIV align=left dir=rtl>بعد أربع حملات تاريخية لمعالجة قضية النفايات في لبنان
تحالف جديد يعترض على خيار الحرق... والمشكلة باقية في غياب الاستراتيجية والإدارة</DIV>

mardi 15 novembre 2011, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

بينما ينشط « التحالف اللبناني نحو صفر نفايات » الذي يضم بعض الجمعيات الناشطة في حقل البيئة لعقد مؤتمر له في جامعة القديس يوسف تحت عنوان : « المحارق في لبنان مشكلة ام حل؟ »، للاعتراض على الخيار الذي تبناه مجلس الوزراء في 1/9/2010 والذي قضى باعتماد التفكيك الحراري وتحويل النفايات الى طاقة في المدن الكبرى، واعتماد خطة العام 2006 في باقي المناطق... علمت « السفير » من مصادر مطلعة ان مجلس الانماء والاعمار بالتنسيق مع وزارة البيئة قد لزمت بداية الجاري شركة استشارية هولندية لوضع دفاتر شروط التلزيم تطبيقا لقرار مجلس الوزراء في 1/9/2010 الذي كلف مجلس الإنماء والاعمار بالتنسيق مع وزارة البيئة بالتعاقد مع استشاري عالمي لاختيار الحل والآلية الأمثل الملائمة للواقع اللبناني ووضع دفاتر الشروط الفنية للتصنيف الأولي لشركات التفكك الحراري. وتقييم وتصنيف الشركات ووضع دفاتر الشروط الفنية للمناقصة النهائية وتقييم العروض ومراقبة التنفيذ.
ليس في الامر سباق بين الناشطين ضد المحارق والإدارات الرسمية المعنية بتطبيق قرارات مجلس الوزراء، بدليل ان اكثر من سنة قد مضت على اتخاذ القرار، ولا شيء مميزا قد حصل في ملف النفايات في لبنان، لا بل ان مجلس الوزراء كان قد اتخذ في الجلسة نفسها قرارا بتمديد عقد الشركات الملتزمة حاليا وتوسيع مطمر الناعمة حتى آخر العام 2014 .
وقد بقيت المشكلة هي نفسها منذ وضعت الخطة الطارئة العام 1997، في غياب الاستراتيجيات والقوانين الناظمة، وفي ضعف الإدارة وغياب المسؤوليات وآليات المحاسبة وضعف ثقة الناس بالإدارات والخطط وقلة وعيهم بمخاطر وتأثيرات واكلاف قضايا البيئة عامة والنفايات خاصة.
ليست الحملة الجديدة حول قضية النفايات تحت عنوان « التحالف اللبناني نحو صفر نفايات » بجديدة. فمن يراجع تاريخ الحملات الأهلية البيئية حول قضية النفايات تحديدا، يكتشف انها الحملة الرابعة.
فما كانت ظروف وأهداف هذه الحملات وماذا تحقق منها. وما الجديد الذي تحمله الحملة الجديدة والتحالف الجديد وما المأمول منها؟ ومن يحل مشكلة الادارة البيئية الرسمية عامة وهذا الملف خاصة التي فشلت حتى الان في ايجاد الاستراتيجيات والقوانين اللازمة؟ وكيف يمكن حل قضية النفايات وتصفيرها من دون حل مشكلة غياب الدولة وطغيان اقتصاد السوق؟

تاريخية الحملات
لعل اول حملة حول النفايات اطلقت في 16 تشرين الثاني العام 1993 تحت عنوان « اليوم الوطني للنظافة » والذي اطلقته جمعية « المنبر الاخضر » (الهيئة اللبنانية للبيئة والانماء)، وقد تحول هذا اليوم الى يوم سنوي في لبنان، تعلن فيه الحملة برنامجها للمطالبة بمعالجة قضية النفايات عبر اعتماد مبادئ الفرز من المصدر والفرز واعادة التصنيع ووقف الرمي العشوائي. وظلت الجمعية تحيي هذا اليوم في 16 تشرين الثاني من كل عام ، الى ان راجعت نفسها وطورت فكرتها وتقدمت الجمعية نفسها بطلب الى وزير البيئة اكرم شهيب العام 1998 بتحويل الوطني للنظافة الى « اليوم الوطني للبيئة »، لان قضايا النفايات والنظافة لا تنفصل عن كل قضايا البيئة في لبنان، بعد ان طورت برنامجها ليشمل مختلف القضايا المرتبطة بالبيئة. وقد رفع شهيب آنذاك الاقتراح الى مجلس الوزراء وتم تبنيه في الجلسة المنعقدة في 14/10/1998، ليصبح اليوم الوطني للبيئة في كل سنة في التاريخ المذكور، الذي يصادف غدا.
اما الحملة الثانية حول قضية النفايات فقد انطلقت العام 1997 بالتعاون بين الجمعية نفسها ولجنة أهلية في حي السلم للضغط لاقفال محرقة العمروسية. وقد توجت الحملة التي قادتها جمعية المنبر الاخضر واللجنة الاهلية في الحي، بعد سلسلة اجتماعات مع الاهالي والناشطين في الحي بتنظيم ندوة شعبية حاشدة في حي السلم بالتعاون مع منظمة غرينبيس للحديث عن مخاطر حرق النفايات والخطة البديلة المقترحة التي تقوم على الفرز واعادة التصنيع. وبعد انتهاء الندوة، أقدم الاهالي على حرق المحرقة ليلا. بعد هذه الندوة حصلت سجالات كثيرة بدأت بعمليات مداهمة للبحث عن مفتعلي الحريق وانسحاب غرينبيس منها، ومواجهات مع الاهالي، وبعد ان حمل الوزير شهيب الجمعية مسؤولية ما حصل بسبب تحريضها للاهالي، ثم عاد وفاوض الجمعية واعلن بعد مدة، ولاسيما بعد الحملة السياسية التي انطلقت آنذاك في برج حمود للمطالبة باقفال مكبه، أعلن عن « انتهاء عهد المحارق » وعن « خطة طوارئ » تعتمد على معامل للفرز وعلى طمر العوادم... ولا تزال هذه الخطة سارية المفعول حتى تاريخه !
اما الحملة الرابعة فقد اطلقتها « الهيئة اللبنانية للبيئة والإنماء » ايضا العام 2003 بعد ان اعدت دراسة نشرت في كتيب، وبينت فيها ان الخطة الطارئة التي وضعت العام 1997 ، هي خطة فاشلة لا بل راكمت المشكلة بدلا من ان تحلها، معتبرة ان الاكلاف التي تدفع الى شركة « سوكلين » واخواتها « سوكومي » لمعالجة اكثر من نصف نفايات لبنان عالية جدا وكلها شوائب، مطالبة بفتح تحقيق حول مخالفة شروط العقد المعقود مع الشركة الملتزمة منذ البداية. كما رفضت الحملة التوسع في ايجاد مطامر في كل لبنان لحل مشكلة النفايات، بناء على نصيحة البنك الدولي الذي كان قد اقنع المسؤوزلين منذ العام 1995 بان المطامر هي الحل الأفضل والأرخص بالنسبة الى لبنان، عارضا قرضا بقيمة 55 مليون دولار للتخلص من المشكلة. شارك في هذه الحملة اكثر من 60 جمعية بيئية وغير بيئية، الا انها اصطدمت بعوائق كثيرة ابرزها تعدد اهتمامات منظمات المجتمع المدني وعدم شمولية الحملة نفسها لما هو اوسع، بالإضافة الى أسباب كثيرة اخرى. كما تبع هذه الحملة اعتراضات متفرقة ولاسيما بعد اقرار خطط مشتركة بين وزارة البيئة ومجلس الانماء والاعمار لاقامة معامل للفرز والتسبيخ وبقربها مطامر في اربع محافظات كما كانت الحال مع الخطط التي اقرها مجلس الوزراء ولاسيما العام 2006.

مطالب الحملة الجديدة

سبق ان نشرت « السفير » في 21/12/2010 الجزء الاول من ورقة التحالف التي ستعرض في المؤتمر في 24 الجاري، والذي تركز فيه على مخاطر اعتماد خيار حرق النفايات ولا سيما من النواحي الاقتصادية والصحية والاجتماعية (لن نعيد نشرها).
اما الحل الذي يقترحه التحالف فهو يرتكز على سياسة إدارة المواد وإستردادها ومن ثم إزالة المواد غير القابلة للإسترداد تدريجاً. ويؤكد التحالف أن التدوير وإعادة التصنيع هو أنسب حل للتخلص من النفايات من الناحية البيئية والإقتصادية والإجتماعية، وان معظم الدول المتقدمة وضعت سياسات وقوانين تهدف الى زيادة نسبة التدوير. ويقترح على الحكومة أن تزيد من الطلب على المواد القابلة للتدوير، وزيادة الضرائب البيئية على التغليف السيء، وتطبيق برامج تربوية ووضع حوافز إقتصادية للحد من النفايات وتطوير الفرز والتدوير والتسبيخ. كما يقترح التحالف ضرورة إنشاء معامل مختلفة الحجم للتخمير والتسبيخ موزعة على كافة المناطق اللبنانية لتحويل هذه النفايات الى مواد محسّنة للتربة. كما يقترح فرز المواد القابلة للتدوير بطرق يدوية او ميكانيكية هي ايضا سهلة الإنشاء وقليلة الكلفة.
ويعتبر التحالف ان إنشاء معامل تسبيخ وتدوير النفايات هي الخطوة الأولى في الخطة المقترحة. لكن على المدى الطويل على الحكومة اللبنانية أن تتبنى استراتيجية وسياسة لتخفيف من إنتاجية النفايات وزيادة نسبة التدوير والتسبيخ تدريجياً حتى نصل الى أقل نسبة ممكنة من النفايات التي تذهب الى المطامر. هذه النسبة ممكن أن تكون أقل من 10% من مجمل النفايات المنتجة، وهذه هي الطريقة الوحيدة للوصول الى حل مستدام. يتضمن ذلك خطوات عديدة كاستراتيجية للفرز من المصدر ووضع قانون لإدارة المواد يؤدي الى تنظيم عملية مرور المواد في الإقتصاد اللبناني بطريقة تسهل عملية إدارة النفايات من خلال السيطرة على نوعية وكمية النفايات المنتجة.

كيفية تطبيق الخطة المقترحة

وحول كيفية تطبيق الخطة يرى التحالف انه بعد توسيع مطمر الناعمة لدينا أقل من أربع سنوات لضمان نجاح الخطة المقترحة. لذلك على الحكومة الاسراع بإقرار قانون للإدارة المتكاملة للمواد والنفايات يضع المعايير والمبادئ التي على أساسها يتم تطبيق الخطة. وإنشاء هيئة عليا دائمة تتضمن اختصاصيين من مختلف القطاعات (وزارات وهيئات علمية وقطاع خاص ومجتمع مدني وغيرها) لتأمين الشفافية واشراك جميع القطاعات في القرار تكون مهمتها : تحديد الأهداف المنوية للتسبيخ والتدوير وتقليص حجم النفايات،وضع خطط وآليات للوصول الى هذه الأهداف، مراقبة تنفيذ الخطة المقترحة، تقييم وتطوير الخطط والأهداف بصورة دورية. وعلى المدى القصير، إنشاء معامل فرز وتسبيخ في مختلف المناطق اللبنانية مع طمر ما تبقى من النفايات في أماكن ملائمة الى أن تصبح الخطة المقترحة متكاملة.
تعتبر مطالب الحملة الجديدة والتحالف الجديد شبيهة في الجوهر بالحملات السابقة التي ركزت ايضا على التخفيف والفرز واعادة والتصنيع والتسبيخ للمواد العضوية. الا ان الجديد فيها تركيزها ضد المحارق تحديدا واطلاقها مبدأ « صفر نفايات ». مع اغفال المطالب السابقة المطالبة بفتح تحقيق حول المرحلة السابقة ومراجعة العقود لمعرفة لماذا تدفع الحكومة اللبنانية والصندوق البلدي المستقل اكلاف عالية جدا على الخطة الطارئة منذ العام 1997 باعتراف وزراة البيئة نفسها اثناء عرض المقترح الجديد على مجلس الوزراء ! كما لم يتطرق التحالف الى مشكلة بقية انواع النفايات غير المنزلية وكيفية ادارتها. ولا الى كيفية معالجة المكبات القديمة والمستحدثة.

اختيار المواقع

كانت احدى اهم مشاكل الخطط السابقة هي في اختيار المواقع للمعالجة، سواء اكان مواقع المعامل او المطامر او المحارق. وقد بينت التجارب ان لا احد في لبنان يقبل استخدام جزء من اراضيه لطمر او حرق او معالجة نفايات غيره، مهما كانت التقنية المتبعة لحل هذه المشكلة. وقد ابتدع بعض العباقرة فكرة اعطاء كل بلدية تقبل بطمر نفايات غيرها 6 اضعاف حصتها من الصندوق البلدي المستقل كتعويض (المرسوم رقم 1117 الصادر بتاريخ 18/3/2008)... ولم تحل المشكلة ! ما يطرح علامات استفهام عدة حول جدوى الخطط المقترحة، مهما كان نوعها، في ظل ادارة غير متمكنة وغير موثوقة من الناس. ولذلك كان يفترض بالتحالف ان يضع على جدول اعماله ايضا، مسالة « الادارة » التي عليها ان تنفذ الخطط ، مهما كان نوعها. كما عليها ان تفكر في كيفية استعادة الثقة. ومن دون مبالغة، ربما عليها ان تفكر اولا في كيفية اعادة بناء الدولة التي يفترض ان تضع الاستراتيجيات والقوانين والآليات اللازمة للتشاور واتخاذ القرارات... الخ

صفر نفايات !

لا شك في ان مفهوم او مبدأ « صفر نفايات »، مبالغ فيه او مبدأ غير قابل للتحقق في ظل مجتمع في طبيعته استهلاكية وضمن نظام اقتصادي حر يقوم على السوق والمنافسة وعلى الانتاجية العالية وعلى تشجيع زيادة الانتاج والتسويق للمنتجات وزيادة الاستهلاك وزيادة انتاج النفايات. كما لا يمكن اعتباره مبدأ مثاليا، لكونه لا ينطلق من فلسفة متكاملة وتصور مختلف لتطور المجتمع. وهذا ما لاحظته الحملات السابقة حين طالبت في وقف حرق او طمر النفايات مطالبة بـ« التخفيف » من انتاج النفايات والفرز واعادة التصنيع والتسبيخ... الخ. فقد استنتج الذين نشطوا في الحملة الأولى العام 1993 ان طرح موضوع النفايات من دون بقية قضايا البيئة لا ينفع ولذلك حولوا يوم النظافة الى يوم البيئة. كما اكتشف منظمو حملة العام 2003 ان المشكلة في غياب السياسات المتكاملة والبديلة... لذلك اتجهوا بعد ذلك الى محاولة تاسيس حزب للبيئة يحاول ان يطرح برامج متكاملة وبديلة، لا بل ايديولوجيا جديدة تعيد النظر بكل شيء تقريبا. لم تخلو الحملات السابقة من المثالية، ولكنها كانت مثالية ناجمة عن خلفية فكرية تدعمها وقابلة للتحقق اذا توفرت لها الظروف المناسبة يوما ما. اما اعتماد شعار « صفر نفايات »، فلن يفسر الا نوعا من رفض لتقنية محددة، تم الترويج لها بانها تستطيع ان تولد طاقة كهربائية مفيدة، ما يفرض على الحملة الجديدة ان تدخل ايضا في موضوع استراتيجيات الطاقة في لبنان، بالاضافة الى استراتيجية ادارة النفايات. صحيح ان مبدأ الحرق، هو مبدأ غير مقبول بيئيا، لكوننا في الحصيلة نحرق موارد تمكن اعادة استخدامها في دورة حياة متكاملة، الا ان ذلك يفرض علينا التوسع في البحث اكثر في كيفية تخفيف النفايات والكلفة وكيفية تغيير الخيارات الاقتصادية. عندها ستجد الحملة نفسها ايضا ان عليها ان تواجه اقتصاد السوق المسيطر، الذي يبدو مقبولا من معظم الجمعيات البيئية التي تعمل على كيفية الاستفادة من عائداته بدل العمل على تغييره ! كما عليها ان لا تطالب فقط بتغيير النظام الضرائبي بل انظمة التجارة الحرة والاستيراد وانظمة التصنيع والتسويق... بالاضافة الى النظام الغذائي ووجوب تغييره ايضا... للوصول الى نظام دائري لا شيء يضيع فيه ويتحول الى نفايات. فهل يمكن ان نأمل يوما، بعد كل هذه التجارب، بالانتقال من الحملات الى البرامج الأكثر شمولا؟

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2