Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>نهاية الحساب... والمحاسبة</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>نهاية الحساب... والمحاسبة</DIV>

mardi 27 décembre 2011, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

كانت نهاية كل سنة تشكل محطة مهمة للقيام بالمراجعة والتأمل. كانت مناسبة للقيام بجردة حساب. وكان الأهم من الحساب بالنسبة الى الإعلام المتحرر، المحاسبة أيضاً.
الا أننا في لبنان، بتنا نفقد سنة بعد أخرى، خاصية النقد. كما بتنا نفتقد الى هم البحث عن المعنى. فكل شيء بات يتكرر. كل شيء بات يتساوى. الفلسفة البراغماتيكية (النفعية) بلعت الفلسفة النقدية. الأزمات طغت على الساحات والمساحات الأخرى. المشاكل أكلت الإشكاليات. الآلام أخرست الكلام.
ولطالما قيل في لبنان إن الطوائف تأكل المحاسبة، كما أكلت سابقاً الكفاءات والحقائق والمجال العام... وربما المال العام ايضاً.
لا ينفصل الشأن البيئي الذي نتابعه منذ زمن، عن أي شأن آخر. لا بل هو في أصل او في خلفية اي شأن. وقد باتت المراجعة والمحاسبة اصعب، في وقت تضيع المسؤوليات ولا يصل احد الى موقعه الا بالصدفة او بالمراهنة او بالمغامرة او بالمعية... او لاسباب كثيرة اخرى، لا تقترب أبداً من قواعد الكفاءة والاجتهاد والاستحقاق. وتضيع آليات المحاسبة مع آليات الوصول وسبل تحمل المسؤوليات.
ونظراً لغياب القواعد في كل شيء، فقد بات يكتب عن القضايا للتاريخ فقط، ولو كانت في غاية الخطورة والراهنية والاستحقاق... وليس لمحاولة التقدم والمراجعة والتحسين والتصويب، او حتى للنقاش.
ليس مهمة هذا المقال رصد وتعداد الكوارث التي حصلت في العالم ولبنان خلال عام. ولا التنبؤ في المستقبل، على الطريقة التسويقية لإعلام السوق، ولا سيما المرئي منه. إنما إلقاء الضوء على بعض الأحداث التي كان لها الأثر الكبير على البيئة العالمية والمحلية وعلى الاستراتيجيات والسياسات التي قد تجلب الكوارث او التي قد تخفف منها او تحسن ادارتها والتكيف معها وتخفيف آلامها.
لعل أهم حادثة، يمكن ان تصنف بيئية، حصلت في العام 2011 وكان لها الأثر الأكبر في الاستراتيجيات والسياسات للفترة المقبلة، هي حادثة انفجار مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان بعد التسونامي. اللافت في هذه الحادثة وبعدها، ان العالم لم يتحدث عن التسونامي واثر الزلازل وعدد الضحايا التي خلفها هذا الزلزال وغيره من الزلازل التي ضربت هذا العام هنا وهناك... بل توقف مطولاً عند حادثة انفجار المفاعل النووي. لم يعد الأمر يدعو الى الاستغراب، لان حدوث الزلازل والهزات الأرضية، بات يصنف ضمن الكوارث الطبيعية. فهي اذا طبيعية وعادية ومتوقعة ومدروسة... ولا يتم التوقف عندها كثيرا. اما انفجار احد المفاعلات النووية، فأمر في غاية الخطورة على المستوى العلمي والبشري، لكون هذا الأمر من صنع الإنسان نفسه أولاً، ولكون هذه المفاعلات قد تم تأسيسها من اجل الطاقة، محرك اي شيء في اي بلد في العالم... مما حتم البحث وإعادة البحث في الصناعة النووية عامة وفي أسس واستراتيجيات الطاقة العالمية ومخاطرها وإمكانيات تأمينها في ظل استمرار السباق العالمي على الأسواق في ظل نظام اقتصادي قائم على المنافسة العمياء. هذه الحادثة تم اعتبارها عالمية ولها دلالات كثيرة تماماً كما كان لحادثة انفجار منصة للتنقيب عن النفط في خليج المكسيك العام الماضي من دلالات خطيرة على سياسات الطاقة أيضاً.
اما في لبنان فلم يتغير شيء في القضايا التي طالما طرحناها في هذه الصفحة، ولا حصل اي انجاز حقيقي لمقاربة اي ملف رئيسي تقليدي، من الضغوط على التنوع البيولوجي في لبنان وانقراض الأنواع الى تلوث الهواء الى ملف إدارة النفايات على أنواعها الى المقالع والكسارات الى الصيد العشوائي الى تلوث المياه والتربة الى إدارة الغابات والاحراج الى فوضى العمران وسوء التنظيم المدني والفضاء الالكتروني والالكترونيات عموماً... الخ.
وفي وقت استمر التراجع في كل الملفات المذكورة وغيرها، بدأ لبنان بالتنقيب عن كوارث ومشاكل جديدة، ان عبر بدء الاهتمام بالتنقيب عن النفط والغاز او عبر مشاريع إنشاء سدود سطحية مكلفة وخطرة لتخزين المياه خلافا لقوانين الطبيعة ! بدل ان يبحث في استراتيجيات وإمكانيات الاستفادة من طاقاته المتجددة من ماء وهواء وشمس.
كل ذلك يحصل، في ظل غياب مفهوم الدولة واطر للتعاون وآليات للحوار والتواصل. وفي مرحلة تحسب المعارضة نكايات، والحساب سوق عكاظ والمحاسبة تسجيل نقاط. وفي زمن ما عاد يسمع فيه أي صوت لعقل مجرد عن أية غايات او مصالح سياسية ومالية آنية. وما عاد يتغير شيء مع تغير الفصول ولا مع مرور السنوات.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2