Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > <DIV align=left dir=rtl>« الحالة الثورية العربية »...مسار مستمر في العام (...)

<DIV align=left dir=rtl>« الحالة الثورية العربية »...مسار مستمر في العام الجديد</DIV>

samedi 7 janvier 2012, par خالد حدادة

خالد حدادة

ومضى عام الثورات وبشكل أدق « الحالات الثورية »، عام انتفاضة الشعوب العربية على واقع، أجبرتها فيه أنظمتها أن تخضع لشروط القمع والقولبة السياسية والأمنية، لواقع الفقر والفساد والجوع، لواقع القبول « بالتبعية والعمالة » كقدر لا رادّ له، واقع الاستلاب الفكري والثقافي، المتعايش والمتصادم، مع ردة فعل تتمثل بالتمسك بثقافة وفكر السلف.
إنه عام الثورات التي قامت بها الشعوب، نعم أطلقتها عوامل التمرد على التبعية والفقر والاستبداد، أطلقتها رغبة التحرر من القيود والأنظمة الأمنية، رغبة إمساك الشعوب لقرارها.
عام أثبت فيه « العقل العربي » بعكس ما روّج له أتباع « هنتنغتون »، القائلين بالحضارات المتخلفة والمحنطة، والمتهمين العقل العربي بالجمود وفقدان المبادرة. إنه تلازم الواقع والحس الاجتماعي الطبقي والوطني والتوق المختزن باتجاه الحرية والديموقراطية، وباتجاه التحرر من الأجنبي وسيطرته على أرضنا وثرواتنا. هذا التلازم الذي أطلق هذه الثورات وحقق لها النصر في مراحلها الأولى.
إنه عام الثورات، الذي شهد في نهاياته، هجمة على هذه الثورات أرادت منها أن يأخذ هذا العام « ثوراته » معه. ويستبدلها بأنماط من الحروب والأزمات والحراك، الذي يلغي ما تحمله هذه « الثورات » أو « الحالات الثورية » من آمال وطموحات لشعوبنا في الحرية والتحرر الوطني والاجتماعي.
ولم يكن لبنان حكماًً، خارج هذه الروح وهذه الحالة. ورغم نظامه القامع لاحتمالات قيام الوطن والدولة، والمثبت لسلطة برجوازية تعيد، بواسطة الحقن الطائفي والمذهبي، إعادة تشكيل سلطتها بشكل دوري وبكلفة باهظة على شعبنا ودم وعرق أبنائه. رغم هذا النظام، استطاع الآلاف من أبناء هذا الشعب، خرق الحرم، وإطلاق الحراك من أجل إسقاط النظام على طريق بناء الوطن. واستطاع عماله وموظفوه ومعلموه طبع نهايات العام، بروح مبادرة وهجومية تستهدف استعادة حقوق الفقراء وتحصين وضعهم الاجتماعي رغم تآمر السلطة البرجوازية بحكومتها (خارج إبنها الغريب، شربل نحاس وبعض المتحالفين معه) ومعارضتها مع قيادة الاتحاد العمالي العام التي استنفدت ضرورة وجوده واستمراره.

السؤال المطروح اليوم، الذي تركه العام المنتهي لخلفه، هل ذهبت نهاية العام الماضي وبدايات العام الجديد، بأهداف الثورات وأنهت « الحالات الثورية » وآمال الجماهير التي أطلقتها ودفعت خلالها الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين؟
إن الطرف الذي يشكل الهجمة المضادة على هذه الحالة الثورية ونعني به الولايات المتحدة الأميركية وحلفاءها الاقليميين والقوى المرتبطة بها، تشدد الضغط لإجهاض هذه الحالة، من خلال محاولة مصادرة أهدافها ونتائجها، بعد أن استنفد الغرب والولايات المتحدة قدرتهم على الدفاع عن الأنظمة السابقة. وترتكز هذه المحاولة على السعي لإفراغ الثورات من أهدافها ومن طموحات الجماهير العربية من خلالها.
ويتجلى هذا الاتجاه من خلال الدعم المطلق لقوى الاستبداد العربي في ملكيات وإمارات النفط، وفرض « الجزية » عليها من خلال تحويل الثروات العربية والنفط العربي، الى صفقات أسلحة، تحاول من خلالهما الولايات المتحدة تجاوز الآثار الاقتصادية والمالية للأزمة الرأسمالية عليها. وكذلك يتجلى هذا الاتجاه من خلال دعم وصول بعض القوى الى الحكم مع اشتراط موقف واضح منها يضمن انخراطها بعملية التطبيع مع العدو الصهيوني ويفرغ الثورات من وجهتها التحررية.
أما الاتجاه الآخر، فهو الذي يشكك في انطلاقة هذه الثورات أصلاً معتبراً إياها (بالارتكاز على نتائج الانتخابات) صنيعة « الامبريالية » وجزءاً من خطة « الشرق الأوسط الجديد ». ويدفع بعض متبني هذا الاتجاه بمقولتهم وصولاً للدفاع عن الأنظمة التي سقطت، تحت شعارات بائسة من مثل « يا محلى حسني مبارك » أو « بن علي » أو من خلال، دفن الرؤوس بالرمال، وعدم رؤية العوامل السياسية والاقتصادية الكامنة وراء حراك الشعوب، بما فيها « الحالة السورية » المستمرة في تأزمها مختصرين أسباب الأزمة في سوريا بعامل « المؤامرة » ومعممين ذلك على كل الحالة العربية.
ويتناسى هذا الاتجاه، أهمية العملية الديموقراطية، بحد ذاتها كأساس لاستعادة العمل السياسي لحركته التي جمدتها الأنظمة عشرات السنين ومعها حق الشعوب في الدفاع عن قضاياها الوطنية وحقوقها الاجتماعية والسياسية، كائناً من كان الفائز في العملية الديموقراطية في تجربتها الأولى.
إن استمرار الحراك الثوري في مصر وتونس، خلال الانتخابات وبعدها، يؤكد أن سيرورة الحراك الثوري، لا تنتهي مع أول انتخابات وأن القوى الحقيقية الشبابية والطبقية للثورات، ما زالت متمسكة بشعاراتها وأهدافها. وأن الأحزاب التي فازت في الانتخابات، سواء أكانت جزءاً من الحراك الثوري أو متسلقة له، هي اليوم أمام تحدّ إبراز انتمائها لأهداف هذه الثورات.
إن القوى التي فازت اليوم، هي المدعوة الى إثبات تمسكها بالعمل الديموقراطي وانتمائها لثقافته، لإبراز تمسكها بقضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني وإعادة الاعتبار لموقع هذه القضية في العلاقة مع القوى الدولية وبشكل خاص مع الولايات المتحدة، هذه القوى هي المدعوّة لإثبات إمكانية تمثيلها للمصالح الاجتماعية للفئات الفقيرة.
إن البوادر الأولى، لا تتوافق مع طموحات فقراء مصر وتونس التي أطلقت الثورات. فهذه القوى تنتمي بخطابها السياسي الى الدّاعين للتطبيع مع العدو الصهيوني، موقفاً ثابتاً أو تكتيكاً لإرضاء اميركا أو اتباعها في الخليج. وهذه القوى بطبيعتها غير قادرة على التحوّل الى حالات ديموقراطية (رغم تغيير الأسماء). وهي أيضاً ممثلة في بلدانها « للبرجوازية الكومبرادورية » وليس لمصالح الفقراء ولمعاناة شهداء الثورة.
ولكن ذلك، يتطلب ليس ردة فعل منقلبة على هذه الحالة الثورية، بقدر ما تتطلب التمسك بها ودفعها الى الأمام بشعاراتها المتلازمة على مستويي التحرر الوطني والاجتماعي وعلى مستوى الخيار الديموقراطي باتجاه بناء حالات مدنية ديموقراطية تؤسس لتكوين مفاهيم العروبة التقدمية الديموقراطية، القادرة على مواجهة الماضي بأنظمته وعلى مواجهة المؤامرة الأميركية وحلفائها، ومواجهة من يحاول مصادرة طموحات شعوبنا. إنها ضرورة انطلاق حالة مقاومة وطنية عربية تقاوم المشروع الأميركي، وتقاوم الاضطهاد والقمع الممارس من أي نظام وتقاوم الاحتلال الأميركي والإسرائيلي لأراضينا، وتقاوم سرقة ثروتنا العربية من قبل الأميركي ووكلائه من ملوك وأمراء، وتقاوم الفقر والفساد، باتجاه عدالة اجتماعية تعم العالم العربي.

وفي لبنان، إن أهم مساهمة « لمشروع شربل نحاس »، وبالأحرى لجوهر مطالب هيئة التنسيق النقابية والنقابات العمالية الديموقراطية، هو أنه كشف مرة جديدة، الطبيعة الطبقية للتحالف السياسي المتوزع في الحكومة والمعارضة. إن التصدي الشرس من هؤلاء « للتحصين الاجتماعي للأجر » الذي حاول المشروع إدخاله كمفهوم يشكل الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية، كشف عن الانحياز الطبقي لهؤلاء، بل بالأحرى « التكليف الطبقي » لهم من قبل البرجوازية اللبنانية، مقابل دعمها للنظام وتجديد أدواته وقواه الطائفية.
إن القوى الطائفية، الممثلة للبرجوازية، استشرست في الدفاع عن النظام الضريبي الموجّه ضد الفئات الشعبية، وأيضاً في التغطية على التلكؤ في استعادة الأملاك العامة من ناهبيها بالقوّة نفسها التي استشرست فيها في التصدي لشعارات الاصلاح السياسي وإسقاط النظام الطائفي.
إن هذه القوى التي تنظم الشعر في « الربيع العربي » أو « الربيع الاسلامي » تتصدى لأية محاولة لإيجاد قانون انتخاب ديموقراطي. وفي الوقت الذي تتغنّى فيه بتجاوز الماضي في العالم العربي، تتصدّى لأية محاولة تنقل لبنان من عهود الإقطاع والمتصرفية الى حالة ديموقراطية عصرية.
إن هذه الوضعية تستدعي من القوى الديموقراطية في لبنان، تحويل العام الجديد الى عام يتوحد فيه مطلب الاصلاح الديموقراطي مع العدالة الاجتماعية وتتوحد فيه المعركة من أجل سياسة اقتصادية جديدة في مواجهة السياسة المدمرة والمستمرة منذ التسعينيات، تتوحّد فيه هذه المعركة مع معركة بناء الدولة العلمانية الديموقراطية التي تحمي حقوق اللبنانيين كمواطنين، عبر إسقاط بنى النظام الطائفي السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والتربوية. بدءاً بقانون للانتخابات على أساس النسبية والدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2