Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Palestine > <DIV align=left dir=rtl>الشيخ خضر عدنان رمز الكرامة الفلسطينية (...)

<DIV align=left dir=rtl>الشيخ خضر عدنان رمز الكرامة الفلسطينية والتضحية</DIV>

lundi 30 janvier 2012, par La Rédaction

يستمر الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، في الاضراب عن الطعام لليوم 44 على التوالي، منذ اعتقاله في شهر كانون الاول الماضي. اعتقل الشيخ خضر عدنان من بيته وفي بلدته عرابة، قرب جنين، بسبب مواقفه الوطنية وشجاعته وصلابته بوجه الاحتلال. وليست هي المرة الأولى التي يعتقل بها، بل مضى أكثر من خمس سنوات في سجون الاحتلال على فترات متقطعة، كمعتقل اداري، أي خوفا من مواقفه، كما انه اعتقل في سجون السلطة الوطنية، للأسباب ذاتها، حيث خاض ايضا اضرابا عن الطعام.

رفض الذل والاهانة

بدأ الشيخ خضر عدنان إضرابه عن الطعام بعد المعاملة المهينة والوحشية التي تلقاها من قبل المحققين الصهاينة في أول جلسة تحقيق معه. لقد وجه له المحققون كلاما مهينا كما انهم مارسوا التعذيب النفسي والجسدي بحقه. فرفض الإجابة عليهم وقرر الاضراب عن الكلام وما زال حتى اليوم يرفض التعامل مع الجلاد الصهيوني، ان كان محققا أو سجانا. اعتبر الشيخ خضر عدنان انه لا يمكن السكوت عن المعاملة المهينة التي أصبحت روتينية مع الأسرى ومع المجتمع الفلسطيني ككل، وأنه لا بد وأن يقف أحد ليعبر عن رفضه لهذا الاذلال المتعمد، والتأكيد على انسانية وكرامة الانسان الفلسطيني الذي يواجه أشرس احتلال عرفه التاريخ المعاصر. فهو رفع شعار اضرابه "كرامتي أغلى من الطعام والشراب" ورفض بالوقت ذاته أخذ الملح والفيتاميات، مصرا على مواصلة الاضراب عن الطعام وعدم التنازل عن موقفه حتى الموت.
يدافع الشيخ خضر عدنان، في اضرابه عن الطعام، عن كرامة الانسان الفلسطيني، عن كرامة الامهات والآباء الذين يهانون يوميا في طريقهم الى زيارة أبنائهم الأسرى، فهو يدافع عن جميع عائلات الأسرى التي يتحكم بها جنود الاحتلال في توقيت الزيارات، دون احتجاج أو بالأحرى بتواطؤ اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي سمحت مؤخرا للمستعربين من اقتحام مقرها في الشيخ جراح لاعتقال النائب المقدسي محمد طوطح والوزير السابق أبو عرفة. فالشيخ خضر عدنان يدافع عن كرامة الشباب والشابات الذين يهانون على الحواجز يوميا، وعن الامهات التي وضعت على هذه الحواجز المذلة التي نصبها الاحتلال في كافة انحاء الضفة للتحكم بالحياة اليومية لشعب بأكمله. فهو يدافع ايضا عن كرامة المئات والآلاف من الطلاب والتلاميذ الذين يذوقون الأمرين لكي يواصلوا تعليمهم، ويتنظرون ساعات في البرد أو في الحر، لكي يسمح لهم مستوطن جاء غازيا المرور ومتابعة طريقهم. أصبح المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال بكافة شرائحه وانتماءاته السياسية ضحية لأعمال مذلة ومهينة ووحشية، التي يقوم بها الجنود والمستوطنين، أفرادا وجماعة، في كل مدن وبلدات وقرى ومخيمات الضفة الغربية، بما فيها القدس. لا يعترض ما يسمى بالمجتمع الدولي على هذه الاهانات والممارسات الشاذة واللانسانية، رغم ان لديه اجهزة احصائية تعمل ليلا نهارا، ولا يتحرك ضدها، فهو يصدر بين الحين والآخر بيانات استنكار لبعضها، ولكن هذا المجتمع الدولي المؤلف من دول وقوى استعمارية، والذي نستجدي به لينظر الى وضعنا، فهو قد مارس هذه الاهانات بحق شعوب مستضعفة، اسلامية أو غير اسلامية، وما زال يمارس البعض منها ضد فئات اجتماعية ودينية في مجتمعاته. فلهذه الاسباب، يمكن اعتبار ان الاضراب عن الطعام الذي يخوضه الشيخ خضر عدنان منذ أكثر من اربعين يوما هو بحد ذاته ادانة لصمت هذا المجتمع الدولي الذي نطالبه اليوم النظر في قضايانا.

رفض الاعتقال الاداري

يخوض الشيخ خضر عدنان اضرابه عن الطعام رفضا للاعتقال الاداري، وهو اعتقال زج الآلاف من ابناء الشعب الفلسطيني في سجون العدو، وخاصة خلال الانتفاضتين. فالاعتقال الاداري هو أبشع نوع من الاعتقال اذ لا مبرر له، وفقا لسياسة الاحتلال، إلا التحكم بمصير الشعب الفلسطيني ومنعه من التعبير عن رأيه الرافض للاحتلال. فهو اعتقال استفزازي يخضع لاعتبارات سياسية، كما هو واضح من اعتقال العشرات من النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ومن اعتقال الكتاب والصحفيين والجامعيين، والقياديين السياسيين. وتتم محاكمة المعتقل الاداري وفقا لمعلومات "سرية" تحتفظ بها الاجهزة الأمنية الصهيونية، لا يستطيع المعتقل الدفاع عن نفسه أمام محكمة لا تأخذ برأي غير رأي هذه الأجهزة، أي ان الاعتقال الإداري ممارسة تعسفية مطلقة تهدد الآلاف من ابناء شعبنا في الأراضي المحتلة عام 1967. وهو سيف مسلط على رؤوسهم في كل لحظة يعيشونها في الضفة الغربية.
يقف الآن الشيخ خضر عدنان ضد هذه الممارسات التعسفية التي تطال الشعب الفلسطيني في كل شرائحه المناضلة في الضفة الغربية. لقد أخذ المبادرة لجعل من قضية الاعتقال الاداري قضية وطنية يجب رفضها ومقاومتها، ورفض التعامل معها. فهو يضحي بحياته لإنهاء أبشع أنواع الاعتقال، حيث يخضع المعتقل الى التحقيق والتعذيب، بناءا فقط على ملفات "سرية"، كما يعيش في السجن في حالة انتظار دائمة، اذ لا يعرف المعتقل مسبقا اذا قررت المحكمة تجديد اعتقاله ام لا، قبل يوم المثول أمامها.

أين التضامن العربي ؟

لم يضرب الشيخ خضر عدنان عن الطعام من أجل كرامته الشخصية فقط، بل من أجل كرامة الشعب الفلسطيني وكرامة الأمة. لم يضرب عن الطعام من أجل رفض اعتقاله فقط، بل رفضا لمبدأ الاعتقال الاداري التعسفي واللانساني. فهو يدافع عن شعبه ويضحي من أجله ومن أجل حريته وانهاء الاحتلال. رغم ذلك، لم تكن حتى الآن الوقفات التضامنية والمساندة لإضرابه كافية، لا في الوطن ولا في الدول العربية والاسلامية. لم تشهد مدن الضفة الغربية المظاهرات تأييدا له، ولم نسمع كلمة من قياديي السلطة تنديدا باعتقاله وبممارسة الاحتلال اتجاهه واتجاه كافة الأسرى والمعتقلين، حيث شهدت السجون الصهيونية تصعيدا خطيرا ضد الأسرى، انتقاما من صفقة "وفاء الاحرار". لقد بقي التضامن محصورا في بلدته عرابة، وفي قطاع غزة ومخيمات اللجوء في لبنان وسوريا، وكأن الشيخ خضر عدنان لا يمثل كرامة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية في رفضه للذل ورفضه للاعتقال التعسفي.
وقبل التوجه الى المحافل الدولية التي لا تتحرك إلا اذا تحرك الشعب العربي بقوة واصرار، وأظهر استعداده لقلب موازين القوى في المنطقة، يجب التساؤل حول الأسباب التي تقف أمام تضامن وتحرك الشعوب العربية الى جانب الأسرى وخاصة الشيخ خضر عدنان، والى جانب المقدسيين الذين يقاومون الاحتلال بكل امكانياتهم، في ظل غياب الدعم والمساندة العربية والاسلامية. أين هي الجمعيات والمؤسسات العربية التي اجتمعت في المؤتمرات العالمية لدعم الأسرى في العواصم العربية منذ أكثر من سنة ؟ أين جماهيرها ولماذا تبقى صامتة ؟ هل أطاحتها رياح "الربيع العربي" أم انها تفضل المؤتمرات واللقاءات في العواصم على التحرك الميداني والمشاركة الفعلية في المعركة التي تدور في فلسطين، بين رموز الكرامة الفلسطينية والعربية من جهة وبين الجلاد والاحتلال من جهة أخرى؟

المصدر : القدس للأنباء

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2