Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>جورج عبدالله.. ظلمناك</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>جورج عبدالله.. ظلمناك</DIV>

jeudi 2 février 2012, par نعمت بدر الدين

نعمت بدر الدين

تأخذ قضية المناضل اللبناني الأسير جورج ابراهيم عبدالله، اقدم سجين سياسي في فرنسا، بعدا جديدا بعد ثمانية وعشرين عاما على اعتقاله، وذلك بعد اعتراف المدير السابق لجهاز المخابرات الفرنسية ايف بونيه, بان سلوك الدولة الفرنسية تجاه جورج هو « انتقام دولة »، كاشفا ان فرنسا لم تحترم تعهدها باطلاق سراحه، « فبعد ثلاثين سنة تقريباً أرى أنه من الفضيحة والجنون إبقاء جورج عبدالله في السجن، والتعامل معه بشكل أسوأ مما يتم التعامل مع مجرمي القتل المتسلسل، بينما هو ارتكب جرائم سياسية ». ولذلك أعلن بونيه « إني أطالب القضاء الفرنسي باستجوابي حول هذا الملف ».
اثار الرجل فضيحة... مع ذلك ثمة فضيحة أخطر, فقد تبين أن محاميه الاول الذي (عينته المحكمة) لم يكن سوى عميل للمخابرات الفرنسية. فبعدما استقال من مهنته، روى المحامي جان بول مازورييه تفاصيل هذه المأساة - الملهاة في كتاب ألفه بالتعاون مع الصحافي لوران غاليه وصدر عن دار روبير لافون بعنوان : « العميل الأسود، مندس في قضية جورج عبدالله »، سرعان ما قامت الرقابة الفرنسية بحذف بعض صفحاته التي تتضمن وثائق تدين المخابرات الفرنسية.
بعد طول تجاهل بلغ حد الفضيحة, خطت الدولة اللبنانية خطوات اولية. فبناء على تعليمات وزارة الخارجية اللبنانية، وجه القنصل اللبناني في فرنسا غادي الخوري رسالة رسمية إلى محكمة الاستئناف في باريس تفيد أن السلطات اللبنانية مستعدة لاستقبال جورج عبدالله, وذلك بتاريخ 24/11/2011.
ولاحقا استقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفدا يمثل لجنة أصدقاء جورج عبدالله، وكلف وزير الخارجية بإعداد ملف عن عبدالله سيكون جزءاً من جدول أعمال مباحثاته في باريس خلال الأيام القليلة المقبلة. وبالفعل، كلفت وزارة الخارجية سفيرها في باريس انطوان عساكر باعداد ملف كامل عن القضية.
من جهته, انفرد النائب في كتلة التغيير والاصلاح سيمون ابي رميا, بتوجيه سؤال الى وزير الخارجية عدنان منصور طالباً معرفة ماهية الإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالاستمرار في توقيف عبدالله وما هي الاجراءات التي تنوي الحكومة اتباعها لتحريره وتأمين عودته الى لبنان؟
كما قدم ابي رميا، وهو يحمل الجنسية الفرنسية، ملفا إلى وزير الخارجية يتضمن الوقائع القانونية التي تبرئ جورج عبدالله، والانتقادات التي وجهت للقانون الفرنسي رقم 174/2008 الصادر في 25 شباط 2008 والمعروف ب« قانون داتي », والذي لا يزال احتجاز عبدالله مستمرا بسببه. ومن أبرز الإنتقادات :
1- مبدأ عدم رجعية القاعدة الجزائية : فالفعل الجرمي المنسوب إلى عبدالله يقع في تاريخ 24/10/1984 في حين أن القانون المطبق صدر في العام 2008 اي بعد 24 سنة.
2. مبدأ عدم المعاقبة على الفعل نفسه أكثر من مرة وحدة : فجورج عبدالله قد سبق وأنهى عقوبته وذلك حتى العام 1999.
3. مبدأ شرعية العقوبة، أي أن يعاقب المتهم على فعل جرمي مطابق للتعريف القانوني الوارد في النصوص الجزائية، ما يتطلب وجود الركن المادي للجريمة الأمر الذي هو مستحيل في حال الفعل غير الموجود.
لقد اصدر محامي الدفاع عن عبدالله كتاباً يتضمن وثائق ومستندات تشير بالملموس الى قيام السلطات الفرنسية بتلفيق الملف وسجن عبدالله ظلما وتجبرا. فكيف ستتعامل الدولة اللبنانية حيال ذلك؟
الرئيس نجيب ميقاتي سيزور فرنسا قريباً، حيث ستلاقيه فعاليات تقيمها لجنة اصدقاء جورج عبدالله في فرنسا على عادتها مع زيارة اي مسؤول لبناني الى فرنسا. بماذا سيعدّ رئيس الوزراء اللبناني هذه المرة اصدقاء جورج؟ هل سيوظف علاقاته القوية مع فرنسا من اجل رفع الظلم عن عبدالله ام انه سيقتدي بمن سبقوه بالتجاهل الكلي للقضية؟
ما هو رد وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور بعد السؤال الذي وجهه إليه النائب في كتلة الاصلاح والتغيير سيمون ابي رميا؟ هل سيكتفي بالطلب من سفير لبنان في فرنسا ان يعاود تذكير السلطات الفرنسية باستعداد لبنان لاستقبال عبدالله، أم أن هذه القضية ستوضع على جدول أعمال الدبلوماسية اللبنانية؟
اين نقابة المحامين من الاهتمام بالملف؟ ام انها تخاف غضب القضاء الفرنسي والعلاقات المميزة ايضا؟
اين الجمعيات اللبنانية المعنية برصد انتهاكات حقوق الانسان؟
ثمة عتب ولوم كبيرين على الاحزاب اليسارية والعلمانية والتقدمية وعلى المقاومة التي ترفع راية المقاومة والحرية ولواء فلسطين. أين هي من قضية عبدالله؟ لم يعد الامر يقتصر على اعتصام رمزي امام السفارة الفرنسية، او تجمع لدى زيارة مسؤول فرنسي واصدار بيان.
من يتحمل مسؤولية المبادرة إلى عقد اجتماع وطني عام بحجم القضية التي ناضل من اجلها عبدالله، تنبثق عنه لجنة تتولى متابعة القضية من جوانبها كافة، بما في ذلك تشكيل لجنة تحقيق لبنانية لكشف المتورطين بتلفيق التهم، بالاستناد الى اعترافات المحقق بونيه والكتاب الصادر عن محامي الدفاع.
قضية جورج عبدالله قضية بحجم وطن وهي اليوم برسم العلاقات اللبنانية الفرنسية المتميزة، هي برسم رئيس الجمهورية والوزراء ونواب الامة، وكل من يتأخر عن مناصرة القضية سيكون شريكاً في الظلم الأشد، وهو ظلم الأقربين.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2