Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Égypte > <DIV align=left dir=rtl>أربع مكالمات في مستشفى فاخر</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>أربع مكالمات في مستشفى فاخر</DIV>

mardi 7 février 2012, par علاء الاسواني

علاء الاسواني

هو مريض مسن تجاوز الثمانين من عمره المديد وهو، بلا مبالغة، يرقد في أفخم مستشفيات مصر. انه يشغل وحده دورا كاملا من المستشفى تم فتح حجراته جميعا ليكون بمثابة جناح ملكي مجهز بكل وسائل الراحة.. وسائل الاتصال الحديثة جميعها متوفرة وحجرة المكتب فسيحة والحمام فخم بجواره بانيو جاكوزي يجلس فيه المريض كل ليلة عاريا، بينما زخات الماء الساخن تنهمر على جسده من زوايا مختلفة حتى يسترخي تماما قبل أن يؤوي الى الفراش.. المريض لا يحب القراءة لذلك يوزع وقته بين مشاهدة التلفزيون العملاق الموضوع في حجرة الاستقبال وبين الاتصالات التلفونية مع أحبائه وأصدقائه.. بالأمس أجرى المريض أربع مكالمات تلفونية كانت كما يلي :
المكالمة الأولى (مع رجل صوته أجش) :
الرجل ـ صباح الخير يا فندم.. سيادتك عرفت اللي حصل في بور سعيد؟
المريض ـ أنا حزين على الشباب اللي راح.
الرجل ـ يستاهلوا يا فندم. مش هم عمالين يشتموا في الشرطة وعاوزين يعدموا الضباط الأبطال اللي كانوا بيدافعوا عن الأقسام.. خليهم يشربوا.. ولسه يا ما حيشوفوا.. دلوقت العصابات بتهاجم البنوك وتخطف السياح وتقتل الناس في عز النهار، عشان يعرفوا ان ضباط الشرطة أسيادهم.
المريض ـ عندك حق.. الشعب مشي وراء المخربين ودي النتيجة.
الرجل ـ يا فندم.. الناس كلها دلوقت كلها بقت تترحم على يوم من أيامنا.
المريض ـ بعد ايه؟ بعد فوات الأوان؟ انت اخبارك ايه.. مبسوط؟
الرجل ـ سيادتك عارف ان مدير السجن من تلاميذي. خدم معي في أمن الدولة لما كان ضابط صغير. الحقيقة الرجل حافظ على العشرة ومش مقصر في حاجة.
المريض ـ والله رجل أصيل.
الرجل ـ مدير السجن من لطفه وكرمه الأسبوع اللي فات.. وافق لي اني أجيب ماكينة جيم أجري عليها كل يوم الصبح.. سيادتك عارف أنا أحب أحافظ على صحتي.
المريض ـ أيوه يا أخويا.. زمان كنت متجوز ثلاث نسوان. دلوقت هتعمل ايه في السجن؟
الرجل ـ حتفرج باذن الله (يضحكان).
المريض ـ بركة اني اطمنت عليك. ايه حكاية تطهير الشرطة دي؟
الرجل ـ كلام فارغ يا فندم.. المفروض انهم يطهروا البلد من العيال الممولين الخونة اللي خربوها. الشرطة كلها جهاز متماسك لو عملوا حاجة فيها هتطربق على دماغهم. اللي مضايق العيال بتوع التحرير ان قيادات الشرطة كلها لا زال ولاؤها للشرعية. ضباط الشرطة كلهم مالهمش نفس يشتغلوا عشان الهجوم عليهم في الاعلام تعب نفسيتهم. خلاص. هم مش عاجبهم الشرطة خليهم يحموا نفسهم بنفسهم.
المريض ـ لكن أنا قريت انه فيه ضباط شرطة عاملين ثوار وشكلوا ائتلاف وبيطالبوا بالتطهير.
الرجل ـ دول عدد من الضباط الحاقدين على زملائهم الأكفأ منهم. الأهم ان القيادات كلها معانا.
المريض ـ أنا فخور بقيادات الشرطة. ربنا يحميهم. وضباط أمن الدولة أخبارهم ايه؟
الرجل ـ بيبعتوا لسيادتك السلام وبيدعوا لسيادتك بكل خير.
المريض ـ الواحد من أمن دولة بميت رجل.
الرجل ـ لي رجاء عند سيادتك يا فندم.. النهارده احنا مجهزين في السجن أكلة حمام محشي واحنا عارفين ان سيادتك بتحب الحمام المحشي.
المريض ـ يا بن الايه. عرفت منين؟ (يضحكان)
الرجل ـ يا فندم دي شغلتي. احنا قررنا اننا لا يمكن نأكل الحمام من غير ما سيادتك تأكل معنا.. تسمح لي أبعث لك من خير سيادتك أكلة حمام؟
المريض ـ أشكركم. أنا فعلا بحب الحمام المحشي لكن المشكلة انه بيرفع الضغط.
الرجل ـ يا فندم سيادتك ممكن تقول للدكتور وهو يزود لسيادتك الدواء. أنا ضغطي عالي والدكتور قال لي آخذ قرص ترايتيس وقرص ناتريليكس وبعدين آكل حمام زي ما أنا عاوز.. أرجوك يا فندم ما تكسفناش.. احنا هنبعت الحمام مع السواق حالا.
المريض ـ طيب يا سيدي كثر خيركم.
الرجل ـ السلام عليكم.
المريض ـ عليكم السلام.

المكالمة الثانية (أجراها المريض مع سيدة تتحدث بانفعال) :
المريض ـ أهلا يا حبيبتي.. أخبار روما ايه؟
السيدة ـ بص أنا مش هاأطول عليك. لازم أرد على السمسار الايطالي.
المريض ـ خير.
السيدة ـ القصر بتاعنا في روما عرضناه للبيع، زي ما اتفقنا، لكن للأسف جايب لنا ثمن أقل حوالى 20 % من سعر السوق. انت عارف الطلاينة شاطرين ولما بيعرفوا ان القصر بتاعك بيفتكروا أنك في أزمة فبيحاولوا يستفيدوا ويقللوا السعر.
المريض ـ قولي لهم انهم فاهمين غلط. أنا مش في أزمة ولا حاجة. لو القصر أو أي ممتلكات تانية فضلت باسمي ولا حد يقدر يعمل لي حاجة.. قولي لهم اني بأبيع عشان محتاج سيولة للشركات بتاعتنا.
السيدة ــ أنا شرحت لهم لكن المشتري مصر على السعر القليل.. أبيع ولا لأ؟
المريض ـ لا طبعا.
السيدة ـ أنا قلت كده برضه.. أنا هأبلغه بالرفض ونتمسك بالسعر المطلوب. أكلمه وأرجع لك. أوكيه؟

المكالمة الثالثة (مع رجل أجنبي يتحدث الانكليزية بلكنة ثقيلة) :
الأجنبي ـ مساء الخير يا سيدي.
المريض ـ مساء الخير أين أنت يا صديقي العزيز؟
الأجنبي ـ أنا دائما أفكر فيك. لكني لا أحب أن أزعجك.
المريض ـ لا أستطيع أن أصف مشاعري نحوكم. لقد أثبتم أنكم أصدقاء أوفياء بمعنى الكلمة.
الأجنبي ـ وأنت أيضا صديق مخلص. لن ننسى مواقفك الكثيرة العظيمة في خدمة دولتنا. لقد حاربت معنا الارهاب وكنت حريصا على حياة شبابنا. أنت صديق الى الأبد. لكننا انزعجنا لأنك بعثت رسالة الينا تبلغنا فيها أن حياتك مهددة.
المريض ـ أنا خائف على نفسي لأن الحالة في مصر مضطربة. لا يمكن التنبؤ بما يحدث.
الأجنبي ـ لقد اتصلت برجالنا في الادارة الأميركية وأخبروني أن الاتفاقات التي عقدوها ستظل سارية. لا يمكن أن يحدث لك شيء سيئ أبدا.. هذا تعهد منا ومن الادارة الأميركية.
المريض ـ لا أجد الكلمات الكافية كي أشكركم.
الأجنبي ـ نحن نؤثر أيضا في دول الخليج عن طريق الادارة الأميركية..
المريض ـ كيف؟
الأجنبي ـ كانت هناك حكومات خليجية تريد أن تدفع مساعدات للحكومة المصرية. لكننا دفعنا الادارة الأميركية للضغط على ملوك الخليج حتى أوقفوا المساعدات.
المريض ـ تصرفكم حكيم كالعادة.
الأجنبي ـ لا يمكن أن نسمح بمساعدة مصر قبل أن نتأكد من نياتها نحونا.
المريض ـ كل من يرفض صداقتكم اما متطرف أو جاهل.
الأجنبي ـ ليتهم يتعلمون منك يا سيدي. حسنا.. مرة أخرى. أرجو أن تطمئن تماما على حياتك وسلامتك. يوم سعيد
المريض ـ أشكرك. أبلغ زملاءك امتناني العميق.

المكالمة الرابعة (مع رجل يبدو من صوته أنه عجوز ومرهق) :
الرجل ـ أهلا يا فندم. ازاي الحال.. أنا عارف اني مقصر. متأسف.
المريض ـ أنا مقدر ظروفك. ربنا معك. شد حيلك.
الرجل ـ والله يا فندم الموضوع صعب جدا. الشعب المصري باين عليه تجنن. الناس هاجت ومش عاوزه تهدى خالص.
المريض ـ أنا متابع ومستغرب زيك.. هم دول المصريين ولا ده شعب تاني؟ الغريب انهم بقالهم سنة عايشين في خراب ورغم كده لسه بيسمعوا كلام المخربين.
الرجل ـ يا فندم أنا يوم 25 يناير حصلت لي صدمة. ملايين الناس يا فندم في كل المحافظات نزلت تؤيد الثورة. ثورة ايه وهباب ايه؟ البلد خربت.
المريض ـ خلاص خليهم براحتهم. هم اللي اختاروا الفوضى. بس اوعوا تسمعوا كلام العيال دي. دول مخربين وعاوزين يوقعوا الدولة. اياكم تغيروا حد في الشرطة والقضاء والاعلام ولا في أي وزارة. كل دي كفاءات لو استغنيتم عنها لا يمكن تعوضوها.. بالذات النائب العام. اياكم تغيروه. لا يمكن تلاقوا واحد زيه أبدا.
الرجل ـ اطمئن يا فندم. احنا سايبينهم يتكلموا. انما ما فيش حاجة هتتغير.
المريض ـ هم عاوزين ايه؟ شالوا رئيسهم وحاكموه. مش عاوزين ديموقراطية وانتخابات نزيهة؟ اهي جابت لهم الاخوان. عاوزين ايه تاني؟
الرجل ـ اطمئن يا فندم. احنا مسيطرين تماما.
المريض ـ وبعدين ايه اللي حصل في مجلس الشعب ده. كلام بعض النواب قلقني فعلا. انتم مش اتفقتم مع الشيخ حسن.. هو رجع في كلامه؟
الرجل ـ لأ يا فندم الشيخ حسن هينفذ اتفاقنا وكل شيء تمام. بس هو شرح لي انه عنده أعضاء كثيرون ما يعرفوش حاجة عن اتفاقنا كما أن عنده شباب متحمس لازم يسيبهم يتكلموا ويريحهم.
المريض ـ البلد باظت. كل من هب ودب بقى زعيم.
الرجل ـ سيادتك اطمئن. في الآخر القرار في يدنا واللي بنقوله هو اللي يتنفذ. ما فيش أي حاجة هتتغير. مصر هتفضل زي ما هي.. اللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه يورينا يقدر يعمل ايه .
المريض ـ عندك حق. الناس دي لازم تأخذوها بالشدة. اللي يقرب من وزارة الداخلية أو الدفاع اضربوه بالرصاص. اوعوا تسيبوا المحرضين. فيه كم كاتب وكم واحد عامل لي زعيم وكم اعلامي. دول اللي بيهيجوا الناس. أنت أكيد عارفهم.
الرجل ـ عارفهم يا فندم وحسابهم قريب وعسير.
المريض ـ لازم تعاقبوهم لكن الأهم انكم تفضحوهم عشان الناس تعرف حقيقتهم. قل لضباط أمن الدولة يشتغلوا عليهم.
الرجل ـ ما فيش خطوة بنأخذها الا بتنسيق مع أمن الدولة.
المريض ـ ربنا يوفقكم..
الرجل ـ أي خدمة سيادتك.
المريض ـ ابقى اسأل علي وما تغيبش.
الرجل ـ تحت أمرك يا فندم.

عزيزي القارئ.
هل تستطيع أن تعرف من هو المريض ومن هم الأشخاص الذين تحدثوا معه هاتفيا. اذا عرفت الاجابة الصحيحة فرجاء التفضل بارسالها وسوف تفوز بهدية قيمة.

الديموقراطية هي الحل

ينشر بالتزامن مع « المصري اليوم » ـ القاهرة

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2