Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Sciences > <DIV align=left dir=rtl>سياسات الطاقة</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>سياسات الطاقة</DIV>

mercredi 8 février 2012, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

عندما نتحدث عن سياسة الطاقة للدول، يعني ذلك، بلغة العصر، كيفية تأمين الطاقة. الا ان للسياسة التقليدية والمفاهيم السياسية التقليدية دور اساسي في الاصل للتوجه نحو السياسات الطاقوية. فالحديث اليوم عن الاستقلالية الطاقوية، لم يات من مدخل « تأمين الحاجات »، بل من مدخل تلبية الصراعات. فالشعور بالسيادة والسلطة والسيطرة هو الاصل. وقد تم استخدام النووي في انتاج الطاقة بعد استخدامها في الحروب والصراعات وليس قبل ذلك. ولعل خير مثال على علاقة الطاقة بالسياسة هو التجربة الفرنسية التي استمد منها بلد مثل لبنان الكثير من سياساته ومفاهيمه السياسية والقانونية والادارية والتنظيمية. فما هي سياسات الطاقة الفرنسية التاريخية والحالية؟ وما هو وضعها الحالي بعد ان اتخذت قرارات تاريخية متطرفة بالاعتماد على الطاقة النووية لانتاج الكهرباء بنسبة اكثر من 70%، وهي أعلى نسبة في العالم !؟
كان الهم الاستراتيجي للدولة الفرنسية العام 1945 ان تصل الى ما كان يسمى « الاستقلالية الطاقوية ». وفي منتصف العام 1960 قررت فرنسا الخروج من الفحم الحجري. وهذا ما فعلته فعلا بداية العام 2000 ، حين اصبح الاعتماد على الطاقة النووية هو الخيار الاساسي المسيطر في فرنسا. كان خيار الستينيات مبني على الخوف والقلق من اعتبار الوقود الاحفوري مورد غير متجدد، اضيف اليه العام 1980 الوعي الكبير حول قضية تغير المناخ واثر الوقود الاحفوري فيها.
كان الاعتقاد الاساسي الذي رسم هذه الاستراتيجية ان الاحتياطي لليورانيوم العالمي هو اكبر بكثير من الاحتياطي النفطي وان المفاعلات النووية لا تنتج ثاني اوكسيد الكربون.
ما الذي تغير حتى تصبح هذه الاستراتيجية موضع شك كبير العام 2011؟
حادثة انفجار مفاعل فوكوشيما النووي التي اضيفت الى الخوف من النووي بعد كل حادثة نووية تحصل في العالم. بالاضافة الى الضغوط السنوية الممارسة مع كل موعد لقمة مناخية عالمية للبحث في قضية تغير المناخ.
تدرك فرنسا اليوم ان الطاقات المتجددة وتكنولوجيتها باتت صناعة المستقبل وعليها ان تنخرط فيها بشكل او بآخر. درست امكاناتها، فتبين لها انه من اصل 8760 ساعة في السنة هناك ما يقارب 2000 ساعة هواء يمكن ان تنتج 3900 ميغاواط والف ساعة شمس يمكن ان تنتج 1800 ميغاواط. اما الطاقة الكهرومائية وتلك الحيوية فهي لا تكفي لسد العجز المتبقي للساعات المتبقية اي ما يقارب خمسة آلاف ساعة. فالطاقة الكهرومائية في فرنسا تنتج 20400 ميغاواط يمكن ان يضاف اليها انتاج 1900 ساعة في السنة من الاحتياط المائي وهي لا تكفي لسد حاجات 8760 ساعة سنويا.
كل هذا الكلام في فرنسا ليبرر الخيار الاستراتيجي في الاعتماد على النووي للمحافظة على الاستقلالية الطاقوية. وهذا يظهر ان مفهوم الاستقلالية، كمفهوم سياسي هو في الاصل وليس انطلاقا من موضوع علمي او اقتصادي او بيئي او اجتماعي. وعلى فرنسا ان تبحث في كيفية تفكيك العقد السياسية مع شعبها اولا ومع الاتحاد الاوروبي ثانيا، قبل البحث في تقنيات الطاقة.
فحسب الوضع المالي في فرنسا وفي الاتحاد الاوروبي، فقد تفضل الصرف على زيادة الحماية ونظم الامان في مفاعلاتها على المغامرة بتغيير هذه الاستراتيجية. لا تستطيع الطاقات المتجددة ان تسد الفراغ، والطاقة المائية قدمت ما عندها ولا يمكن ان تزيد امكانياتها بشكل اكبر بكثير. لم يبق سوى الغاز الذي يمكن ان يعالج النقص. هذا الخيار لجأت اليه المانيا (عقد لاستجرار الغاز الروسي) لسد العجز الذي سيتأتى عن خروجها من النووي ولعدم كفاية الطاقة المتجددة التي يصفها البعض بـ« المتقطعة ».
لذلك يتشدد بعض الخبراء الفرنسيين في المطالبة بتغيير الاستراتيجية نحو الابقاء على النووي حتى تنتهي اعمار المفاعلات الموجودة مع التأكيد على صيانتها وزيادة نظم الحماية فيها وعلى تطوير الطاقات المتجددة ولاسيما المنزلية منها لتوفير الحاجة الى معامل انتاج. والاتجاه نحو ضبط الاستهلاك وفعالية الطاقة والتاكيد على العادات الجديدة في خفض الاستهلاك.
ولكن لماذا الاصرار على النووي بالرغم من خطورته وكيف تم احتساب الكلفة؟
في تقرير حديث نشر في 29/1/2012 في جريدة « الموند » الفرنسية، ظهر ان كلفة المنشآت النووية في فرنسا لانتاج الطاقة الكهربائية، العامة والخاصة، قد بلغت 228 مليار يورو. هذا التقرير المؤلف من 400 صفحة والتي طلبته الحكومة الفرنسية اثر وقوع حادثة فوكوشيما، يحتسب كلفة إنشاءات 58 مفاعل، منذ بدء التشغيل العام 1978. ويحتسب ايضا الابحاث العامة والخاصة التي بدأت منذ العام 1950 والمقدرة وحدها بما يقارب 55 مليار يورو، بمعدل مليار في السنة.
الا ان هذا التقرير لا يحتسب الكلفة الحقيقية لمعالجة النفايات النووية المتولدة عن هذه المفاعلات، اذ يعرف المتابعون ان لا مطامر آمنة ونهائية لهذه النفايات المشعة. كما توقع التقرير ان تزداد الكلفة بعد وقوع حادثة فوكوشيما، لان هناك حاجة لمزيد من التطوير وزيادة عناصر الامان بالاضافة الى البحث في كيفية معالجة المخلفات المشعة والخطرة. وقد توقع التقرير ان تتضاعف الكلفة بين عامي 2011 و2025 بالمقارنة مع العام 2010 !
وعلى فرنسا ان تقرر سريعا ماذا عليها ان تفعل بعد هذا التقرير : هل تمول تمديد اعمار المفاعلات لأربعين سنة قادمة ام تستثمر في انشاء 11 مفاعل جديد من الان وحتى العام 2022 وهو احتمال شبه مستحيل كما تؤكد المصادر الفرنسية المتابعة؟

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2