Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Portraits > <DIV align=left dir=rtl>الى حسين مروة</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>الى حسين مروة</DIV>

vendredi 17 février 2012, par خالد حدادة

خالد حدادة

ربع قرن مضى، على رحيله، ربع قرن مضى على محاولة إسكات، ذاك المفكر الكبير، الذي حاول من خلال إبداعه الإضاءة على الإطار الفكري، الذي يحدد مفهوم العروبة التقدمية... حاول استعادة الثوري في الفكر العربي - الإسلامي، كي يحقق « التأقلم » ما بين الحداثة والعلم وتاريخ الفكر التقدمي للعالم العربي... وما بين هذا الإطار الفكري وبين الممارسة السياسية المناضلة الملتزمة قضايا الفقراء وقضية الوطن.
كان شجاعاً الى الحد الذي قرر فيه في آن، مواجهة الظلامية الزاحفة من القرون الوسطى لتصادر تاريخ التنّور والحداثة والتقدم، وكذلك مواجهة الحدث اليومي، محتضناً مظاهر الصمود في وجه حصار العدو لبيروت عام 1982 ومبدعاً في توحده مع حجارة الأطفال المنتفضة من النبطية الى عين الحلوة وبرجا... متوقعاً بوعي فكري ملتزم أن تتحول هذه الحجارة الى أداة هزيمة مشروع الاحتلال...
لقد عمل حسين مروة، على استيلاد نور المستقبل، من أشعة أضاعها ظلام الماضي. مؤكداً أن في تاريخنا وفلسفتنا وفكرنا، نوى كثيرة لتطوير فكر تقدمي عربي، يلاقي ويتآلف مع كل فكر تقدمي في العالم، ليشكل إطاراً نظرياً لفكر الثورة العربية بمضامينها الفكرية، السياسية والاقتصادية...
واستطاعوا الخلاص من الجسد ومن الطاقة التي كانت ما زالت كامنة. ولكن الفكر الظلامي وقواه السياسية، لم تستطع القضاء على الأمل وعلى كون فكر « أبو نزار » ومحاولاته، حاضرة وآنية، بعد ربع قرن، فيما فكرهم وممارستهم ما زالا الخطر الذي يهدد ويحاصر، كل بصيص نور، يومض في الحاضر، ليطال مستقبل شعوبنا، يستهدف العدالة والكرامة والحرية للفكر والشخص والوطن...
واليوم... وعالمنا العربي يشهد مرحلة صراع صعبة وحادة وغير متكافئة تخوضها الشعوب المنتفضة من أجل الديموقراطية، من أجل استعادة الكرامة الوطنية، ومن أجل العدالة الاجتماعية، صراع تخوضه الشعوب مع قوى خارجية ساعدت ورعت التشرذم العربي، ووجود ودعم العدو الذي اغتصب الأرض وأساسها فلسطين ومع أنظمة كانت وما زالت مطية هذا المشروع الخارجي، وحارس مصالحه... في خضم هذا الصراع يستعيد المشروع الأميركي وحلفاؤه من ملوك ورؤساء، استنفار السلاح الفكري نفسه (وإن اختلف حامل السلاح أو تعدد) ليغتال الحلم والأمل المنبثق من الحلم الشعبي في التغيير والتقدم والعدالة...
وبعد ربع قرن، تعود يا « أبا نزار »، أساساً فكرياً للمواجهة... هم يحاولون الانطلاق من الحاضر لتعميم الماضي على المستقبل. ونحن نستعيدك لرؤية المستقبل المضيء على نور بصيص الضوء الآتي من الماضي والحاضر الذي حاولت إعادة الاعتبار إليه...

من ربع قرن، نسمعك ونتوقع نظرتك ونداءك للمثقفين والمفكرين والمناضلين العرب، لكل الحالمين بمستقبل قائم على أمل تبلور الفكر العروبي والتقدمي.
إن الفكر العربي التقدمي اليوم، يعاني من مشكلة معالجة الحاضر بمعزل عن مشروع المستقبل وبقطيعة مع دروس الماضي. يستقيل من محاولة معالجة المعقد من القضايا والمشاكل، يميل الى السهل والمبسط وبالتالي « الديكارتي » في صورة منطقه ملبساً إياها أحياناً عباءة ماركس.
إن مفكري عصرنا العربي الراهن، يهربون من « المعقد » وهو سمة القضايا الراهنة في عصر عولمة الرأسمالية وجشعها وأطماعها في ثروة منطقتنا، يهربون من صعوبة « الفكر الجدلي »، ليبسطوا بشكل غير مفهوم قضايا الأمة، مفضلين منها البعد الواحد تحت شعار أولوية التناقضات، وبالتالي مبسطين للقضية ولمواجهتها المفترضة... فبعضهم، ينظر اليوم الى « الديموقراطية » أيقونة، تلغي بأولويتها ضرورات التحرر الوطني والعدالة ...
وبعضهم ينظر للعدالة الاجتماعية وللاشتراكية، وكأنها أمل يمكن تحقيقه خارج تعميم الحرية والديموقراطية وإطلاق طاقات الشعوب، والبعض الثالث، يعزل قضية التحرير عن العدالة والديموقراطية والتقدم...
إنها « أبعاض »، تدفع بالفكر الى الخيار بين الشر والخير، كخيارات بسيطة، تعجز بتبسيطها عن التفتيش عن العلاقة بين هذه الأبعاد الثلاثة لقضية شعوبنا العربية..
وفي ذلك، لا يرى البعض الأول، « المسلة » في عيون بعض ملوك النفط العربي وتآمرهم على قضيتنا الوطنية وعلى مشروع التنمية المتكامل وعلى الحقوق الإنسانية بأبسط معانيها، ويرون الشعرة في غياب الديموقراطية في عيون أخرى...
وفي ذلك أيضاً، لا يرى هؤلاء، نصبا كبيرا من تاريخ أمتنا الحديث، نصب جمال عبد الناصر، تدكه مطارق قوى « الثورة »... في حين تستدعي هذه القوى التدخل الخارجي وتستجدي قبول العدو الاسرائيلي بمصالحة مذلة معها.
ولا يعلق هؤلاء أيضاً على « ملك العرب » كما يسميه رئيس وزراء لبنان النائي بنفسه عن واجباته، وهو يفقد الثقة بالأمم المتحدة نتيجة « فيتو » روسي واحد تجاه عشرات الفيتوات يستعملها حليفه الأميركي ضد إدانة إجرام ربيبته اسرائيل تجاه شعبي فلسطين ولبنان...
أما البعض الآخر، فيحاول تأبيد مظاهر الحاضر وإدانة منطق الثورة انطلاقاً من خلل طبيعي في العملية الديموقراطية وما أنتجته من عودة لقوى هي بطبيعتها، غير منسجمة مع شعارات الانتفاضات الشعبية وآمالها. ويحاول هذا البعض تثبيت الحاضر بويلاته وأنظمته وقمعه وتخليه عن واجباته تجاه شعبه وتجاه القضية الوطنية تحت حجة، الحاضر الواضح (بسواده) خير من المستقبل الملتبس والضبابي.
وانطلاقاً من ذلك، يحصر هذا البعض المسؤولية بالمؤامرة الخارجية بعيداً عن رؤية مسؤولية الأنظمة الأمنية عن حالة الحاضر العربي بكل سيئاته وأمراضه.

وفي هذه المرحلة بالذات، أخذ النظام الرسمي العربي، ممثلاً بالمؤسسة الجامعة لأنظمته، والمتخلية عن مصالح الشعوب العربية، المسؤولة عن ضياع القضية الفلسطينية والمتآمرة على حقوق شعب فلسطين، والممعنة في اضطهاد وقمع الشعوب ومصادرة حقوقها السياسية والمفرّطة بالثروة العربية لصالح حل أزمات الرأسمالية الغربية وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية... أخذ النظام الرسمي العربي المنطقة اليوم لوضعها بالجملة والمفرق لتشكل ساحة لصراع دولي، أخذت الجامعة العربية فيه موقعاً ممثلاً لمصالح أميركا والغرب ومستدعية لها ولتدخلها...
ولعلّ سياسة الالتحاق العربي هذه، والتي تجلت على لسان وزيري خارجية أسرة آل سعود وآل ثاني وفي خضوع معظم الدول العربية « الفقيرة » لابتزاز الأسرتين، المكلفتين حماية النهب الرأسمالي لثروات أمتنا، لعلّ هذه السياسة لم تنتبه الى درجة الغباء الذي وصلت له من خلال استدراج التدخل الغربي الذي رد عليه الغرب، فرنسا وبريطانيا وحتى الولايات المتحدة، بإبراز درجة سخفه وجهله للقوانين الدولية، ولموازين القوى ولواقع الصراع الحالي في العالم...
في هذه المرحلة، تحتاج شعوبنا، إلى توقّد فكر جديد، جرى اغتيال أبرز ممثليه، في هذه المرحلة، نحتاج الى رؤية عروبية تقدمية، بديلة لنهجي التمسك بالأنظمة من جهة ومصادرة المستقبل نحو ظلام الماضي من جهة أخرى...
نحتاج الى الفكر الذي يستوعب مشكلات الحاضر، بالارتكاز الى ما هو تقدمي ومنير في تراثنا، وذلك كله من أجل مستقبل شعوبنا...
إن مواكبة طموحات شبابنا، بالحرية والديموقراطية... باستعادة ثرواتنا الطبيعية والتصدي لنهبها ووضعها في إطار سياسة تنموية، طابعها العدالة الاجتماعية ووجهتها الاشتراكية، طموحات شبابنا بعروبة تستعيد تراث روادها الأوائل، وقادتها التاريخيين، من جمال عبد الناصر الى كمال جنبلاط وفرج الله الحلو... عروبة تنبض فلسطين في قلبها، يتلقف فقراؤها هذا النبض باستعادة فكرة المقاومة ومسارها...

انطلاقاً من توصيفك للحياة في تقديمك للشهادة بأنها « موت الموت »، ننظر الى الحاضر العربي....
انطلاقاً من جدلية فكرك، نحكم على ما نسمعه من حرص الملوك والأمراء وعائلات التبعية وحرصها التمساحي على الشعوب والديموقراطية.. انطلاقاً من جدلية فكرك نتوجه الى حكومة « النأي بالنفس والحكم بالمنكر » سائلينها عن كيف تنظر للنأي بالنفس من خلال مهرجان « البيال »، حيث ورثة العائلة والمال وأتباع الملوك ينادون بالحرية والتعددية وثالثهم علمنا علاقته مع التعددية خلال عشرات السنين في « الكانتون » الذي حاول بناءه لنفسه...
والأسوأ كان ما سمعناه من تعهدات، مجلس سوري يستجدي التدخل الخارجي ويعتاش على أموال الأمراء، تعهدات بعدم التدخل في شؤون لبنان إذا استلم الحكم في سوريا... وكيف لنا أن نصدق « مجلساً » يضع وطنه في حضن المشروع الأميركي - الإسرائيلي يمكن أن يصدق بتعهداته وكأن الأمر سيكون له...
تعهدات لا يمكن وصفها إلاّ بوعد من لا يملك لمن لا يستحق.
من فكرك، نستدل على المستقبل من نعم واحدة تنتج عن رفضين.. الرفض الأول، هو للتدخل الخارجي وللمشروع الأميركي - الاسرائيلي والرفض الثاني هو لاستمرار القمع والحل الأمني، لينبت منها دعوة جديدة للحوار تفسح المجال أمام بناء الدولة المدنية الديموقراطية في سوريا كما في كل بلدان العالم العربي وبشكل خاص ممالك وإمارات القمع والتخلف.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2