Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>الجهل والمزايدة لا الأبجدية في مواجهة يوم المرأة (...)

<DIV align=left dir=rtl>الجهل والمزايدة لا الأبجدية في مواجهة يوم المرأة اللبنانية</DIV>

samedi 18 février 2012, par ماري ناصيف-الدبس

د. ماري ناصيف – الدبس

في الثاني من كانون الأول الماضي، أقرّ مجلس النواب اللبناني، بمادة وحيدة، مشروع قانون معجّل مكرر يقضي بتحويل الثامن من آذار من يوم للمرأة الى يوم للأبجدية بحجة تعريف اللبنانيين والعالم على دورنا الريادي في إنتاج الأبجدية !!!
إنها لمصيبة كبرى أن تكوني امرأة تعمل في مجال الشأن العام – رئيسة للجنة المرأة النيابية مثلا – وتجهلي أن الثامن من آذار قد كرّس يوما عالميا للمرأة منذ عشرينيات القرن الماضي، بعد أن عمدته عاملات نيويورك بالدم القاني وأن الأمم المتحدة جعلت منه، منذ العام 1977، يوما مكرسا لنضال نساء العالم من أجل الوصول الى حقهن الطبيعي في المساواة...
أما أن تكوني امرأة متقدمة في مجال الشأن العام – كوزيرة سابقة للتربية وأحد أركان الهيئة الوطنية لشؤون المرأة وفي الوقت نفسه رئيسة للجنة التربية النيابية – ولا تتذكري أن الثامن من آذار هو يومك، فالمصيبة أعظم. بل إنها مصيبة ليس بعدها مصيبة.
لا ندري ماذا نقول في التصويت الذي تم في أواخر العام الماضي، وبالإجماع (أي بإجماع النائبات الثلاث أيضا)، داخل مجلس النواب اللبناني.
أنقول أنه محاولة لإلغاء يوم المرأة من القاموس الوطني عموما، تمهيدا للإطاحة بالموقع – الجزئي – الذي تحتله المرأة اللبنانية اليوم، بعد أن كافحت طويلا، في البيت والمدرسة والمعمل والشارع، واستشهدت من أجل إلغاء التمييز المجحف اللاحق بها؟ أم نقول أن ما تشهده بعض المجتمعات العربية، بدءا من العراق وتونس ومصر، من ردّة قد وصلت الى أبواب بيروت وعصفت بالمجلس النيابي فيها، فجعلت المرأة النائبة تصوت ضد نفسها وتسعى، بالتالي، الى محو تاريخ مجيد سطّرته نضالات من سبقنها منذ أربعينيات القرن العشرين، يوم كانت وردة بطرس إبراهيم تتصدر الصفوف وتستشهد دفاعا عن حقوق عمّال الريجي، ويوم تحدّت مؤسسات "لجنة حقوق المرأة اللبنانية" ملاحقات جلاوزة السلطة فدخلت بعضهن السجن دفاعا عن معنى اليوم الآذاري؟ أم نقول، أخيرا، أن من اعتدى على الثامن من آذار، من نواب الأمة، إنما اعتدى، عن قصد أو عن غير قصد (لا ندري) على المقاومة الوطنية في لبنان، كونه نسي أو تناسى أسماء تشع في سماء الوطن، بدءا من يسار مروة ولولا عبود وسناء محيدلي وغيرهن الكثيرات (المجهولات) اللواتي رفعن رايات المجد خفاقة في مواجهة المعتدين الصهاينة ومن هم وراءهم؟ ولا ننسى في معرض التذكير بنضال المرأة اللبنانية ودورها أن نذكر رائدات العمل الوطني أمثال ليندا مطر ولور مغيزل وثريا عدرة ولا رائدات الثقافة العربية والوطنية، بدءا بإميلي نصرا لله..
إلغاء يوم المرأة العالمي هو تنكّر للتاريخ وللإنسانية. خاصة وأن استبدال هذا اليوم بيوم الأبجدية يشكّل محاولة فاشلة توحي وكأنما هناك خلاف بين المرأة والتعليم، في وقت نعرف فيه جيدا – ومعنا أصحاب السعادة نواب الأمة، وفي طليعتهم نعمة الله أبي نصر صاحب هذا المشروع الرائد – أن التعليم في لبنان قائم على أكتاف النساء، إذ أن أغلبية الهيئة التعليمية هي من النساء، على الرغم من القمع الذي أصاب المرأة في هذا الجانب المهم مما اضطرها الى التحرك والنضال الطويلين من أجل استرجاع حقها في المعرفة... وقد فعلت وأصابت.
لسنا هنا في معرض التباري وتعداد الانجازات الوطنية التي تحققت بفضل إسهامنا فيها، والكل يعلم كم هي كبيرة ومهمة. إننا ندافع اليوم عن كرامتنا وكرامة وطننا بالتالي. ومن يظن أن أسلوب المزايدة الدائمة أو الإلغاء لا يزال الأسلوب الناجح للاستيلاء على الوطن سيعرف صعوبة المهمة. فلينظر أصحاب السعادة حولهم وليتعظوا مما يجري ويدور.
وان غدا لناظره قريب.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2