Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=left dir=rtl>نبيع مياه البر والبحر... والناس عطشى</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>نبيع مياه البر والبحر... والناس عطشى</DIV>

mardi 6 mars 2012, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

ما كان ينقص الشاطئ اللبناني الذي ضربته المآسي والاعتداءات (قبل الحرب الأهلية وبعدها) والتمدد العمراني المتصاعد وارتفاع نسبة تخصيص الواجهة الساحلية وتراجع إمكانية وصول العامة إلى الشواطئ، والرمي العشوائي للنفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي... بالإضافة الى الاعتداءات على الاملاك العامة البحرية (1269 مخالفة حتى عام 2001) وردم البحر واستخراج التربة وشفط الرمول وسرقة المياه الجوفية... حتى تأتيه ضربة التنقيب عن النفط والغاز لتقضي على حياته نهائيا !
وما كان ينقص كل ذلك، الا فكرة بيع مياه البحر العذبة التي تتفجر بشكل كبير في مثل هذه الايام لقبرص !
فالاقتراح الذي حمله مؤخرا رئيس مجلس النواب الى الرئيس القبرصي، لم يكن مجرد مبادرة او فكرة او اقتراح. فلطالما اقترح القبارصة على بعض المسؤولين اللبنانيين هذه الفكرة، ولاسيما في مثل هذه الايام العام 2008 (راجع مقالنا في « السفير » في 18/3/2008).
فهل يعلم اللبنانيون أن زيادة الطلب على المياه في قبرص، ناجم عن زيادة مداخيل السياحة وأعداد السياح هناك؟ وهل يعلمون أيضا، ان أحد أهم الأسباب لازدهار السياحة القبرصية، هي الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار في لبنان، الذي كان يستقطب معظم الحركة السياحية في المنطقة من دون منافسة تذكر قبل الحرب الأهلية؟
بغض النظر عن صعوبة الاستثمار في مياه البحر العذبة التي تتفجر في فصل الشتاء بشكل كبير، خصوصا قبالة الشواطئ الساحلية الصخرية، والتي تنجم عن فيضان المياه الجوفية عند ذوبان الثلوج على قمم جبالنا وعند كل موجة امطار غزيرة... فان هذه المياه لا تذهب هدرا، كما يظن البعض. ولكنها تقوم بدور المغذي الأساسي لكل الكائنات والاحياء البحرية، لأنها تحمل معها الكثير من المعادن الأساسية لحياة الكائنات البحرية كالنيترات والفوسفات. ولولا هذه المياه العذبة التي تصب في البحر من الانهر والسواقي، والتي تتفجر في عمق البحر، كما أسلفنا، لكان البحر المتوسط قد أصبح ميتا، كالبحر الميت تماما، ولاسيما بعد ان استولت اسرائيل على نهر الاردن والروافد التي كانت تصب فيه.
ويعتبر المتوسط « شبه بحر » اصلا، او هو شبه مغلق يفصل بين يابستين : الأفريقية والأوروبية، ولولا أن المحيط الأطلسي يمدّه عن طريق مضيق جبل طارق بنحو 38000 م3 من الماء في السنة، لما كان وجد البحر المتوسط أصلاً، لأن التبخر يمكن له أن يخفض مستواه مترًا واحدًا في السنة، الأمر الذي كان سيؤدي إلى جفافه في غضون 4000 سنة، بحسب ما ورد في كتاب « المتوسط : التحديات والرهانات » لبول بلطه.
انطلاقا من ذلك فإن أي إجراء تنقيب واستخراج للنفط والغاز، او انشاء سدود سطحية تخفف من تدفق المياه العذبة اليه، او سحب مياه عذبة متفجرة في عمقه، يمكن ان تكون لها اثار سلبية خطيرة على حياته، يضاف اليها عمليات السحب الاستنزافية التي تحصل لاسباب تسمى « سياحية » على ضفافه والتي تسببت بتملح الكثير من الأبار والمياه الجوفية العذبة القريبة من الشاطئ، وهذا ما سيحصل حتما في مناطق اخرى لو تم سحب المياه العذبة، بكميات ضخمة لاستخدامات متطلبات السياحة القبرصية.
فهل درسنا التأثيرات السلبية لهكذا خيار على زيادة التملح وحرمان الكثير من الكائنات البحرية من غذائها وانعكاس كل ذلك على الثرورة السمكية والبحرية والصيادين والسكان الحاليين والاجيال المقبلة؟
فهل لبنان في حالة افلاس كلي لكي يلجأ الى هذه الخيارات؟
وهل سأل المسؤولين عندنا عن حجم المياه العذبة والمعدنية الصالحة للشرب المعبّأة التي يوردها لبنان حاليا الى قبرص والتي تستفيد منها بعض الشركات الكبرى؟ فاذا كنا بحاجة الى المال، فاين الضرائب على بيع المياه المعبّأة، ولاسيما تلك التي يتم تصديرها الى قبرص (وسيّاحها) وغيرها من الدول المجاورة؟ !
ثم الا نسأل أنفسنا حين نتحدث عن بيع المياه في البر والبحر الى الخارج، كيف يمكن ان نعود ونتحدث عن أزمة مياه في لبنان وعن الشكاوى بأن المياه لا تصل الى الناس في اكثر من منطقة لبنانية... ونريد ان نرصد الميزانيات الكبرى لإنشاء السدود السطحية لجمعها؟ ! اليس حري بنا ان نفكر في كيفية حماية مصادر المياه في لبنان وحسن إدارتها و توزيعها بدل او قبل التفكير في بيعها؟ !

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2