Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Sciences > <DIV align=left dir=rtl>بعد سنة على آخر كارثة نووية</DIV>

<DIV align=left dir=rtl>بعد سنة على آخر كارثة نووية</DIV>

mercredi 14 mars 2012, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

بعد مرور سنة على كارثة انفجار مفاعل نووي لإنتاج الطاقة الكهربائية في فوكوشيما (اليابان)، لم يتم اتهام احد، ولا تم تحميل المسؤولية الشخصية لأحد !
هذه ابرز النتائج التي تم استخلاصها، حسب الصحافة اليابانية والأجنبية، بعد مرور سنة على الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 19 ألف ياباني مع 3272 مفقودا وأكثر من 6000 جريح، بسبب الزلزال والتسونامي.
اعتبرت حادثة فوكوشيما الكارثة النووية الأكبر بعد انفجار مفاعل تشرنوبيل العام 1986. ولا تزال المنطقة التي اعتبرت مشعة تمتد على قطر 20 كيلومترا بالمحيط من المحطة، غير قابلة للحياة في المدى المنظور. ولا احد يستطيع أن يتكهن الآن اثر تلك الإشعاعات على النظم الايكولوجية، لاسيما النظام الغذائي في البحر، نظرا لقرب المفاعلات من البحر، ونظرا لانسكاب مياه تبريد المفاعلات المشعة فيه.
في عدم تحميل المسؤوليات لأحد، دلالات كثيرة وعِبَر. هذا يعني أن الخيار النووي لم يكن خيارا تقنيا فحسب، بل خيارا سياسيا وشعبيا أيضا، وبالتالي فالمسؤوليات تتوزع على هذا الأساس. صحيح ان شركات خاصة كبرى (لوبيات) للصناعة النووية باتت تتحكم بالخيارات النووية، ولاسيما بإنشاء المفاعلات لإنتاج الطاقة، إلا أن الدعم الأساسي للتجارب والعلوم والمختبرات والخبراء، كانت تحصل تاريخيا بدعم من الدول ومن دافعي الضرائب، وان السياسات المتعلقة بالطاقة كانت تقر في المجالس التمثيلية.
وكما كان انفجار مفاعل تشرنوبيل العام 1986 قد ضرب أسطورة سرية العمل النووي، اذ تبين ان تستر السلطات السوفياتية آنذاك على الحادثة وعدم الإعلان عنها وطلب العون، قد تسبب بالمزيد من المآسي، فان انفجار فوكوشيما العام الماضي قد ضرب أسطورة "الأمان واليقين النووي". وهي العبرة الأساسية التي يفترض أخذها من كارثة فوكوشيما.
سجلت السلطات اليابانية ارتفاع نسب الانتحار 20% في شهر واحد بعد الكارثة. وهو التعبير الأكثر دلالة عن زيادة عنصر القلق وعدم الأمان واليقين.
بالرغم من كل ذلك، بالرغم من فداحة الكارثة (النووية) التي تختلف كثيرا عن طبيعة الكوارث الطبيعية كالزلازل والهزات وثورات البراكين، اكتفت السلطات ومراكز الأبحاث والقرار بالحديث عن "زيادة عناصر وإجراءات الأمان" ولم يطرح اي سؤال يذكر حول طبيعة النظام الاقتصادي المسيطر في اليابان، وقد كان اثر هذه الكارثة في أوروبا اكبر منه في اليابان لناحية السجالات الحامية حول جدوى الاستمرار في الاعتماد على الطاقة النووية وضرورة تغيير السياسات، التي نقلتها وسائل الإعلام خلال فترة سنة كاملة وفي الأيام الأخيرة، في ذكرى مرور سنة على الكارثة.
من يراجع تقارير وكالة الطاقة الدولية خلال العام الأخير، بعد حادثة فوكوشيما، يلاحظ ان الاتكال على الطاقة النووية قد تراجع بشكل عام في الدول المتقدمة لاسيما الأوروبية منها، وتقدم في البلدان الناشئة والنامية، وان معظم البرامج والمفاعلات المتوقع إنشاءها في العالم في السنوات المقبلة، هي في البلدان النامية ! في وقت حصلت تظاهرات كبيرة في البلدان المتقدمة للمطالبة بالتخلي عن النووي، كما انطلقت "حركة النيغاواط" (بدل الميغاواط) لتطرح البدائل. وإذ ترى هذه الحركة ان زيادة عنصر الأمان في الطاقة النووية، يعني زيادة الكلفة العالية أصلا، مما يجعلها اقل تنافسية بالنسبة لبدائل أخرى كالطاقات المتجددة، تركز أيضا على ضرورة ضبط الطلب على الطاقة أكثر مما تركز على نوع المصادر. ولعل هذا ما يجب ان تفكر فيه مليا البلدان النامية (مثلنا) التي زاد طلبها على الطاقة بمعدلات خيالية تتجاوز الـ6% سنويا، فتلجأ الى إيجاد السياسات للتخفيف من استهلاك الطاقة وكفاءة الاستخدام اولا، قبل البحث في المصادر الجديدة والمتجددة.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2