Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Culture > <DIV align=right dir=rtl>لا تكون ثقافة إلاّ متى كانت حرية</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>لا تكون ثقافة إلاّ متى كانت حرية</DIV>

lundi 20 juillet 2009, par Marcel Khalifé

الإسكندرية 12 تموز 2009

في إفتتاح مؤتمر الثقافة والحرية ومنع الأعمال الفنية ؛

صباح الخير ؛

لا تكون ثقافة إلاّ متى كانت حرية ؛ الحرية للثقافة شرط وجود أوهي بهذه المثابة ؛ ومن ليس حراًّ دونه ودون الإبداع الثقافي مساحة الفراغ الذي لا يحد ؛ وحيث لا تكون حرية ؛ يمكن للثقافة أن تكون أي شيء آخر غير أنها ثقافة ؛ يمكنها أن تتحوّل إلى إيديولوجيا ×ادعة وتبريرية ؛إلى خطاب متلعثم يغمغم بمفردات غامضة وتبريرية ؛ إلى فولكلور للزينة ؛ إلى إي أي شيء تفتقر فيه إلى ما يجعلها ثقافة ؛ أي تعبر وتبوح ؛ تكشف المخبؤ وتهتك المستور ؛ وتؤدي وظيفتها الإنسانية والإجتماعية والجمالية ؛ الحرية للمثقف ؛ كالفضاء الفسيح للطائر ؛كالماء للسمكة ؛ كالتربة الخصبة للمزارع ؛

وليس صحيحاً أن قليلاً من الحرية خليق بأن يصنع مثقفاً أو مبدعاً ؛ فالحرية لا تقاس بالمقادير ولا تخضع للتكميم الحسابي ؛ من الكم ؛ ففي تقييدها بالحدود حط وزراية بمعناها ؛

وكما أن الطائر لا يملك أن يحلق في القفص ؛ والسمكة لا تملك أن تسبح في زجاجة الزينة المنزلية ؛ والمزارع لا يملك أن ي زرع في الرمل ؛كذلك لا يكون في وسع المبدع المحجوز بأصفاد المنع والمتمتّع بشبهة حرية أن يبدع بالمعنى الحقيقي ىللإبداع ؛ المعنى الوحيد له ؛ كإنطلاق حرّ نحو إعادة بناء كل الأشياء والرموز والمعاني والعلاقات ؛ للثقافة والإبداع تجربة مريرة مع السلطة ؛ جميع أنواع السلطة ؛ تختصر محنة الحرية في تاريخها ؛ الإبداع في عرف كل سلطة تطاول على الموروث ؛ والمتعارف عليه والمشهور بين الناس ؛ في العقائد والإعتقادات والتقاليد والقيم والأخلاق العامة ؛ هو ؛ في هذه الحال ؛ أشبه ما يكون بالبدعة ؛ وهي موطن الذّم والقدح والإستنساخ عند حراس الموروث العقدي والأخلاقي ؛

البدعة خروج عن الأصالة ومروق والإبداع صنوها في ذلك المروق منظوراً إليه كتحرّر من سلطان السائد والموروث ؛ هل هي محض الصدفة في اللسان العربي أن تتشابه البدعة والإبداع لفظاً وأن تشتقا من الجذر اللغوي نفسه ؛ أم أن وراء التشابه بعض تماه في المعنى والدلالة لدى حراس الموروث والسائد والمقدس ؛

يواجه المثقفون والمبدعون ثلاثة أنواع من السلط متضافرة الأهداف وإن إختلفت في التكوين والمجال ؛ السلطة السياسية ؛ والسلطة الدينية ؛ والسلطة الإجتماعية ؛ يقوم عل ى كل سلطة سدنة وكهان وإكليروس سياسي واخلاقي يتعهد ؛ مقدساته ؛ السياسية والدينية والإجتماعية بالصيانة والحماية من المتمردين عليها ح المتطاولين بالإبداع والنقد على مقامها الحرام ؛ الجامع بين سدنة المقدس هؤلاء هو التحريم ؛ تحريم الجديد والمستجد ؛والرأي المخالف ؛ والنقد والسؤال ؛ وكل ما يشتبه في أنه ينتهك محرمات السياسة والقانون والأخلاق والقيم والثيولوجيا التي تعيش منها ؛ وتتعيّش على إمتيازاتها ؛ طبقات طفيلية ريعية من رجال الدولة والدين والنظام الإجتماعي التقليدي ؛

ليست ذهنية التحريم ذهنية سياسية وإن هي توسلت مفردات سياسية ؛ وإنما هي ذهنية ما قبل ؛ السياسة ؛ أو سابقة في الوجود للحظة السياسة بمعناها المدني والعصري كفعالية إنسانية وإجتماعية يحكمها مبدأ النسبية والتنافس ؛ وهي قطعاً ليست ثقافة دينية لأن الأديان أتت تمثل ثورة على السائد والموروث وتحرّر الوعي الإنساني من الخوف من المجهول ؛ وأتت تدعو إلى التسامح والإجتهاد وإعمال العقل ؛ وإنما هي ثقافة قبل ؛ دينية تتمسّح بالمقدس كي تنتهك أقدس حق في الوجود ؛ الحرية ؛ ثم إنها ليست ثقافة المجتمع ولا أخلاقه التي عليها درج ؛ وإنما هي تستثمر تمسك المجتمع بمنظومة قيمه فتوحي بأن الثقافة والإبداع ينتهكان ثوابت تلك المنظومة حين يسائلان السائد والموروث ؛

نعم لا يمكن نسبة ثقافة التحريم غلى القانون والدين والنظام القيمي ؛ الأخلاقي ؛ إنها ثقافة القراصنة والمحتالين والمستبدين والمفسدين في الأرض ؛ وهي ثقافة معادية لكل ما دعت إليه شرائع السماء والأرض والثقافات والحضارات من مبادىء وقيم عظيمة ؛ إن إكليروس التحريم لا يتمتع بأية قوة سوى تلك التي يصطنعها لنفسه من إدعائه النطق بإسم الدولة والدين والمجتمع من سطوة هذا الإكليروس غير المقدس ؛ والإحتلال ؛ إنه التجسيد الأعلى والأكثر قبحاً وبشاعة للقمع والتحريم ؛ حرام عليك وطنك المستباح بعساكره الغزاة ؛ وحرام عليك أن تتحدث عنه ؛ أن تكتبه ؛ أن تغنيه أو أن تلعن المحتل ؛ أنت في هذه الحال ؛ إرهابي ؛ اي مارق عن إرادة الإحتلال ومن يسوّغون له الحق في ممارسة الإحتلال ؛ أن تناضل ضد التحريم ؛ معناه أن ترفع صوت الإحتجاج عالياً ضد هؤلاء جميعاُ ح ضد المستبدين المتمسّحين بالقانون ؛ وضد المعادين للحضارة المستغلين للدين والقيم والأخلاق ؛ وضد البرابرة الغزاة المحتلين ؛

ا يها القراصنة ح غرقعوا اياديكم عن حناجرنا ؛ ايها القراصنة إرفعوا أياديكم عن قيس ويوسف ؛ هذان اللذان بكل تاريخنا جسدوا الجمال والحب ؛ قبل أن تتطاول عليهم خناجركم ؛ لا اتحدث هنا قي العموميات ؛ أتحدث عن تجربة مريرة عشتها مرتين ؛ مرة في بلد الإشعاع والنور لبنان الحبيب ؛ ومرة أخرى في البحرين الجزيرة المطوقة بالدفء ؛

لن أتحدث اليوم عن دعوى الحق العام على يوسف حيث إضطررت إلى دخول قصر العدل للأكثر من جلسة محاكمة وقد برأ نفسه القضاء اللبناني من تهمة قمع الحريات ؛

لن أتكلم أكثر عن هذه القضية لأن الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب نقل كل تفاصيل هذه المحاكمة ؛ بل سأروي أخبار المجنون وذلك عندما ذهبت إلى التراث العربي رفقة الشاعر البحريني قاسم حداد بحثاً عما يضيء حاضرنا ؛ ونستعيد به ما نسيناه وما إفتقدناه في حياتنا الراهنة ؛ نعني الحب ؛ جلبنا درّة الحب الخالدة ؛ شعلة الوجود التي لا تخبؤ جذوتها ما دام هناك عاشق أو عاشقة يتنفسان الحب ؛ جلبنا حكاية من ؛ ذاب ؛ وقيل من جنّ ؛ وقمنا بصقل الحكاية بما تيسر لنا من شعر وموسيقى وغناء ورقص ودراما ؛ وما كان لدينا غير مطمح واحد ؛ أن نحرّض الناس على الفرح لا الغياب ؛ على الحياة لا العدم ؛ كانت غايتنا أن نعبّر عن العاطفة الإنسانية في أبهى وأنقى تجلياتها ؛ وأن نمجد الجدير بالتمجيد ؛ الحب ؛

أبداً لم تكن غايتنا أن ندغدغ الغرائز الأدنى عند جمهور جاء بكل برائته وثقته وفطنته ؛ ليعرف ويستمع ويفتح قلبه على سعته ؛ بلا موقف مسّف ؛ بلا ضغينة ؛ ولا أحكام ؛ جمهور بيننا وبينه ميثاق من الإحترام المتبادل ؛ لا يمكن أن نحط من قدره بتقديم ما هو فج ومبتذل ؛ لكن أبداً لم يخطر ببالنا أن ما نقدمه من غرض نظيف وبريء ؛ ومتجرّد من النوايا السيئة والخبيثة ؛ سوف يتم تأويله ؛ غيابياً ؛ بخلاف ما هو مقصود ؛ وسوف يرى فيه حماة الدين والأخلاق والطهارة عملاً فاحشاٌ ومعيباً ؛ وسوف يرون فيه خروجاً على الشريعة الإسلامية والأخلاق العامة ؛ شكلوا لجنة تحقيق في ما يسمونه خروجاً على الشريعة ؛

إنها محاولة مقصودة ومنظمة لإرهاب كافة أشكال الفكر والثقافة وقمع كل مسعى إبداعي ؛ الثقافة الحرة ؛ الرافضة للإمتثال ؛ هي المستهدفة ؛ إنه دفاع باطل ؛ عقيم ؛ مشكوك فيه ؛ عن دين لا يستمد قوته وعظمته واستمراريته من العنف اللفظي والبدني الذي يمارسه فقهاء الظلام وتجار الفتاوى ؛ بل مما يدعو إليه من تعايش وتسامح ومحبة ؛ دين في جوهره قائم على الحوار والإجتهاد ؛ دين لا يحتاج إلى دم شاعر أو أديب أو صمت أغنية كي يحافظ على بقائه ؛ لا يحتاج إلى صراخ وإنفعال وتشنج في الدفاع عنه ؛ كانت دعوة صريحة ومباشرة للإنغلاق ؛ لمصادرة حق الآخر في التعبير ؛ لإنكار تعددية الأصوات ؛ المثقف العربي متهم دوماً ؛ أو عرضة للإتهام في أي وقت ؛ ما دام يبدع ؛ لذا فهو ليس مطالباً بأن يبدع فحسب ؛ لكن أن يدافع عن إبداعه ضد قوى القمع المتربصة به عند كل منعطف ؛ أصدقائي ؛

إن ثمة مستقبلاً لا يمكن لأحد منعنا من الذهاب إليه أحراراً ؛ وبمختلف إجتهاداتنا الفكرية والفنية ؛ وبصدق أقول لكم ؛ لقد ذرفت عسل النحل المخبىء وامتصه ذلك النغم المتعطش لهستيريا اللذة حتى آخر قطرة ؛ وكان لتلك النحلة أن تصمد مع هيجان عناق وصراخ الشعر ؛ كان الليل أليل أمام المجنون ؛ يقضمه قطعة قطعة كالحلو الناعم ؛ كالشعاع قبلاً قبلاً تتهاوى على الجسد المغمّس بلهفة الحب المفتوح على إحتمالات الشهوة الدائمة ؛ وكانت عيون ليلى بخضرتها الصافية تؤجج تلك الرغبة التي لا تنتهي ؛ وعطش لاينام ح وملح الجسد ورائحةه الذكية تشتعل في صراخ عار من أية فضيحة ؛ كل رجل في داخله قيس ؛ وكل إمرأة تداري ليلى في قلبها ؛ فلنتعمّد جميعاً بمياه الحب اللذيذ ؛ ولتكن تلك القربانة الأولى زادنا نحو السمو الإنساني ؛ أصدقائي ؛ لنحرص أن نظل عشاقاً نتمرغ في تراب الجسد ؛ ولنقاوم السهام التي تحاول نزع ريش طيورنا المحلقة نحو ذلك النور البعيد ؛

مرسيل خليفة

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr