Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Les communistes arabes > صحوة قضائية.. وحركة شعبية ديموقراطية

صحوة قضائية.. وحركة شعبية ديموقراطية

vendredi 11 mai 2012, par خالد حدادة

خالد حدادة
الأمين العام لـ « الحزب الشيوعي اللبناني »

تتقدم الكثير من الأحداث « المثيرة » في عالمنا العربي، على مأساة حقيقية وبطولة واضحة تتجلى من خلال إضراب وحركة « الأمعاء الخاوية » التي يخوضها المئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجون العدو.
وليس غريباً على الواقع العربي اليوم، هذا الترتيب المتراجع لهذه القضية... فأولوية « الكروش الممتلئة » لأمراء وملوك الخليج، ليست قضية فلسطين وليس مواجهة إجراءات العدو. خاصة أن وضعيته « كعدو » هي وضعية غير دقيقة بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، فـ« إسرائيل » هي عدو في إطار الـ« بروباغاندا » الشعبية، أما في الواقع السياسي فإن العدو في مكان آخر، أي كل ما يزعج الولايات المتحدة ومشروعها، وبالتالي فالعدو الحقيقي، هو بالتحديد مصلحة الشعوب العربية.
ومن يتابع تصريحات ومواقف الملوك والأمراء الجدد والمتجذرين في الخليج أو في بعض الجمهوريات « الجديدة »، يتبين له بوضوح كم أصبحت قضية فلسطين عبئاً على هؤلاء الذين يجبرون أنفسهم و« بقرف » واضح على الحديث عنها في سياق مداخلاتهم السياسية ومؤتمراتهم الصحافية حول قضايا أخرى في العالم العربي، ينطلق لسانهم عند التطرق لها لاستعمال أقصى التهديد والوعيد... فأين الجامعة العربية و« الديموقراطيون- الملوك » في العالم العربي من مئات الفلسطينيين المهددين بالموت « صياماً »، علّكلمة « صيام » تحرك بعض مشاعر حاملي لواء الحركات الإسلامية والذين أصبح لهم مواقع رسمية في العالم العربي.
ألا تستحق هذه القضية دعوة مجلس الأمن الدولي، برغم عقم هذه المؤسسة الدولية... أو على الأقل ألا تستحق الضغط على « زعيمة الديموقراطية » في العالم وهي حليفهم الأساسي ومرشدهم، المستقوية بالمال والبترول العربي لتجاوز مشكلاتها، الناتجة عن أزمة الرأسمالية العالمية.
ولكن لا نضيف جديداً إذا أكدنا تآمرهم وكونهم جزءاً أساسياً من المؤامرة على القضية الفلسطينية. وما وجودهم كممالك وإمارات، إلاّ جزءاً من هذه المؤامرة على العروبة والثروة العربية.
وإلى أبطال فلسطين، أصحاب « الأمعاء الخاوية »، نؤكد أن لنا ثقة بكفاحيتكم وضعف أجسادكم، أكثر بكثير من إمكانياتهم الموظفة في خدمة العدو.

لبنانياً، يتأكد يوماً بعد يوم أن المسار الراهن يؤدي الى انهيار مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية والأمنية، وصولاً الى ما بدأ يطال المؤسسة العسكرية من استهداف لن يوصل إلاّ الى النتيجة ذاتها.
ولعلّ الحركة الدولية الأخيرة في لبنان، مؤشر واضح على كون الانقسام اللبناني وصل الى حافة المـأسسة وقوننة التفتيت. فلكل مجموعة علاقاتها الخارجية المتوجة لمؤسساتها الخاصة السياسية والاقتصادية والاجتماعية..
واللافت للانتباه، هو الزيارة الدورية للمندوب السامي الأميركي في لبنان السيد فيلتمان، الذي خرق كل غيوم السيادة والاستقلال ليتدخل في تفاصيل الحياة السياسية الداخلية وليعطي توجيهاته « لحلفائه » اللبنانيين، المدمني « الانحناء »، بخصوص تركيب اللوائح وقانون الانتخاب وبشكل خاص، بخصوص العلاقة مع الملف السوري، ووضع لبنان أو جزء منه في صلب المعادلة السورية الداخلية وبالتالي ما يهدد بلدنا مجدداً ليكون جزءاً من الصراع الداخلي من بوابة السلاح المهرب.
تأتي هذه الحركة في الوقت الذي أصبح فيه الوضع الحكومي مؤشراً لحالة الهريان المستمر في الجسم الوطني اللبناني، فالحكومة عدا كونها جزءاً من أزمة النظام وعدا كونها ممثلاً لأعتى أنواع البرجوازية اللبنانية وعدا كونها بعيدة كل البعد عن الاهتمام بقضايا الشعب اللبناني الحياتية، فإنها بطبيعة تكوينها المنسجمة مع طبيعة النظام، أصبحت هي ايضاً عبئاً على وحدة البلد وعلى إمكان خلاصه.
فبعد سنة من تشكيلها، لم تنجح إلاّ في قضية واحدة... هي التآمر والمساومة على أجر الفقراء ورغيفهم وصحتهم وسكنهم وتعليمهم وبالتالي على إخراج الوزير المتمرد(شربل نحاس)، الذي تجرأ على الوقوف الى جانب هؤلاء.
إن الخلاف الذي يطال الوضع المالي هو مؤشر واضح على الانتماء الطبقي والاجتماعي لهذه الحكومة. فإمكانيات إيقاف الرواتب الضئيلة أساساً وبالتالي وقف القليل القليل المتبقي من الخدمات، لا يرف له جفن أي مسؤول في الحكومة والسلطة اللبنانية.
إن أكثر ما يهم هؤلاء هو كيفية توظيف هذه القضية في إطار المعركة الانتخابية المقبلة، التي يضع لها الجميع شعار « نكون أو لا نكون » وليس طبعاً « يكون الوطن أو لا يكون »...
إن الوضع الحالي أصبح يستدعي تحركاً تلقائياً للقضاء اللبناني باتجاه محاكمة المسؤولين بدءاً من مطلع تسعينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وبالتالي رفض أي محاولة للتمييع عبر مساومة حكومية، أو تحقيق برلماني، يكلف فيه الجاني بمحاكمة نفسه على المرآة... فهل نراهن على صحوة قضائية؟
ولا يجوز إغفال حقيقة أن الدين العام، المتراكم بدأ يهدد ليس فقط حياة اللبنانيين، بل أيضاً ما هو مفترض من ثروة نفطية هي بطبيعتها ثروة وطنية. إذ أن المسؤولين في الحكومة، يحضرون الأجواء لأخذ قرار كبير، في سرقة هذه الثروة الوطنية، عبر التبشير بتوظيفها لخدمة الدين العام. مجدداً هي عملية التحضير لسرقة كبيرة تتوج الهدر والسرقة الناجمين عن السياسات الحكومية المتبعة منذ التسعينات حتى اليوم... ومجدداً الشعب سيدفع الثمن من الضرائب الى حرمانه من مستقبل موعود بفعل اكتشاف هذه الثروة على شواطئنا... علماً بأن هذه الثروة قد بدأت بالتبخر عبر ما يتردد عن سرقة العدو لها بالطريقة ذاتها التي استولى فيها على مياهنا...
إن تطوير الحركة الشعبية النقابية الديموقراطية والمستقلة، التي وضعت نشاطات عيد العمال في المناطق، كما الانتخابات المهنية وكما التحركات التي رافقت معركة الأجور، أساسها، تبقى الأمل الوحيد في مواجهة البرجوازية المتسلطة على المعارضة والحكومة في إطار نظام، بدأ يأكل الوطن ومستقبله...

في سوريا، الاستعصاء مستمر. نظام يناور بالشكل، متمسكاً بالمضمون الأمني والقمعي، وجزء « معين ومكلّف » من المعارضة مستمر في الاستقواء بالخارج وبدفعه الأمور باتجاه تعميق الحالة العسكرية والأمنية وزيادة مستوى القتل والتفجيرات... إنها مرحلة يتبدّى فيها الوجه القمعي للنظام و« المجلس الوطني الانتقالي » وجهان لعملة واحدة، يدفع ثمنها الشعب السوري وحراكه السلمي والشعبي الديموقراطي.
وفي هذا المجال، لا بد من النظر بقلق، الى العجز والتشرذم اللذين تعانيهما الحركة الديموقراطية في سوريا التي يعيش قسم منها على قشرة، إمكانيات التحول الجدي في آليات النظام أما القسم المعارض فيها فيعيش من موقع مماثل على أمل التوحيد، للمعارضة، بقياس ما تطرحه الجامعة العربية وقوى خارجية أخرى...
لقد حان الوقت لدخول القوى الديموقراطية، في مسار جديد، عنوانه « أية سوريا نريد »، أي البدء في خوض مواجهة مع استمرارية نهج النظام ومع « النظام الآخر » المتمثل بالمجلس الوطني « والجيش الحر »... مواجهة عنوانها بلورة حالة شعبية حول الحفاظ على وحدة سوريا الوطنية وحول بناء الدولة المدنية الديموقراطية، كأساس لأي تغيير مفترض.
وعلى سيرة الانتخابات السورية، أليس ذا دلالة، تمسك قوى النظام في لبنان وبشكل خاص القوى التي تدّعي تميزها و« معاداتها » للنظام السوري، بقانون انتخابات، شبيه بالشكل والمضمون بالقانون الانتخابي المعتمد في سوريا.
فالانتخابات السورية جرت في ظل قانون أكثري على أساس المحافظات. قانون يشبه بالكامل القوانين الانتخابية « الكنعانية » التي أفاد منها أمراء الطوائف... والانتخابات السورية تتميز أيضاً بـ« المحادل الانتخابية » التي يدعمها النظام والحزب الحاكم.
والقوانين التي يتمسك فيها هؤلاء في لبنان تقوم أيضاً على المحادل الانتخابية التي يشكلها « الأمير الحاكم » أو « الحزب الحاكم » في هذه المنطقة أو تلك من المناطق اللبنانية.
إنهم في ممارساتهم وشعاراتهم، كانوا وسيبقون تابعين للنظام السوري ولكل نظام يخدم بقاءهم ويؤبد سيطرتهم على حساب مصلحة الشعب اللبناني وعلى حساب وجود الوطن اللبناني بحد ذاته.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2