Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > أيـن الرؤيـة والإطـار المؤسساتـي لـ« التنمية المستدامة »؟

أيـن الرؤيـة والإطـار المؤسساتـي لـ« التنمية المستدامة »؟

mardi 15 mai 2012, par حبيب معلوف

حبيب معلوف

ما الذي سيحمله معه رئيس الحكومة الى مؤتمر الريو الدولي، هو الذي سيترأس الوفد الرسمي اللبناني؟ أية رؤية للتنمية المستدامة في لبنان والعالم؟ هل هناك من إضافات
لطالما وضعت وزارة البيئة برامج وخطط لمعالجة ما يستجد من قضايا بيئية، بعد ان اعتبرت طويلا ان هناك مشكلات معروفة وواضحة كالنفايات والمقالع والكسارات وتلوث الهواء... يجب معالجتها سريعا، ولا حاجة الى إستراتيجية لتحديد الأولويات وبالتالي للمباشرة في المعالجة. ولكن سرعان ما اكتشفنا أن أيا من المشاكل الرئيسية لم تحل منذ أكثر من 20 سنة (تاريخ إنشاء وزارة البيئة)، لا بل تفاقمت هذه المشاكل أكثر وأكثر، وقد بلغ بعضها نقطة اللاعودة. مما يحتم البحث في وضع إستراتيجية.
إلا أن هذه المهمة تتطلب أولا تحديد معنى الإستراتيجية وكيفية وضعها، ومن ثم من يفترض ان يضعها، ومن يفترض ان يتبنّاها وآلية إعدادها وآلية مناقشتها، وآلية تنفيذها ومراجعتها وتطويرها...الخ
واذ يعرف المتابعون أن معظم المشاكل البيئية التي عهد الى وزارة البيئة وضع الإستراتيجيات والقوانين والتشريعات والخطط لحلها، لا تتعلق بوزارة البيئة وحدها، بل تشمل جميع القطاعات، وصلاحيات معظم الوزارات في الدولة، مما يحتم ان يتم مناقشة هذه الإستراتيجية مع كل الوزارات والقطاعات وومثليهم، على ان يعهد في تنفيذ بنودها، إما إلى لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة، وإما إنشاء هيئة حكومية خاصة (للبيئة او للتنمية المستدامة) تضم الوزارات والهيئات المعنية، برئاسة رئيس الحكومة أيضا.
فهل تم مناقشة هذه الخيارات قبل الذهاب الى الريو؟
عمليا وضعت وزارة البيئة في عهد الوزير محمد رحال برنامجا للسنوات بين 2010 و2012 ثم عاد الوزير الحالي ناظم الخوري وتبنى هذا البرنامج (بعد تطويره قليلا) مطبقا مبدأ « ان الحكم استمرارية » . يحدد البرنامج الوزارات التي تتقاطع مهامها مع القضايا البيئية والتي يفترض ان تتعاون معها وزارة البيئة لإنجاح خطتها. وهذا توجه موضوعي لمقاربة الموضوع ولكنه غير كاف. لانه لا يجيب على السؤال : ما الذي تريده وزارة البيئة أولا؟ أي فلسفة وأية مقاربة للتنمية المستدامة؟ وما مفهومها للاستدامة؟ وما هو الدور الذي يفترض ان تقوم به لتحقيق الأهداف؟
فإذا كان الأمر يتعلق بمجرد « دراسة الأثر البيئي » لمشاريع الوزارات الأخرى وللمشاريع الخاصة، كما يعتقد البعض وكما بات شائعا، أي دراسة اثر الطرقات لمشاريع وزارة الأشغال وأثر السدود وخطوط التوتر العالي لمشاريع وزارة الطاقة، وأثر الزراعات ومخصبات التربة والمبيدات لوزارة الزراعة، والأثر البيئي لمطامر النفايات المقترحة من مجلس الإنماء والاعمار او توليد الطاقة من النفايات، او الترخيص للمقالع والكسارات المقترحة من القوى السياسية في المناطق، او آثار الترخيص لاستخدام المازوت او الغاز في قطاع النقل... فهذا يعني الاستمرار في تهميش دور الوزارة والقضية البيئية معا، كما يعني أيضا، ان هناك حاجة لتقديم إستراتيجية مختلفة تحدد القيم والتوجهات الأساسية التي تجيب على سؤال « أي لبنان نريد؟ »، تقنع مجلس الوزراء مجتمعا، ليتبناها في السياسات العامة وفي سياسة كل وزارة.
في الحقيقة ان الجانب المتعلق بالإطار المؤسساتي لتبني الاستراتيجيات البيئية، ليس محسوما في العالم اجمع بعد. ولذلك وضع كبند رقم 2 على أجندة قمة الأرض التي ستعقد في الريو بين 20 و22 حزيران من هذا العام (2012)، بعد ان دلت التجارب، ان احد معوقات تحقيق التنمية المستدامة واستراتيجياتها في العالم، بشكل عام، هو ان الدول قد حملت وزارات البيئة في العالم هذه المهمة، وقد تبين ان « البيئة » هي من الحقائب غير الأساسية في الدول، ولم تستطع ان تفرض شيئا على باقي الوزارات ولا على برامج عمل الحكومات، الا في الشكل أحيانا. بالإضافة الى الجانب الآخر من المشكلة، والذي يعتبر أكثر أهمية من ضعف الإطار المؤسساتي، هو في عدم كفاية المبدأ ، مبدأ « التنمية المستدامة » نفسه الذي يفترض ان نضع الاستراتيجيات لتنفيذه او تحقيقه كهدف. وهذا ما يجب ان نعالجه في لبنان، وفي مشروعنا لوضع إستراتيجية للبيئة (بدل التنمية المستدامة).
فهل بدأ رئيس الحكومة بمناقشة هذا الموضوع الإستراتيجي قبل التوجه الى قمة الريو؟ وهل سيتم الإجابة عليه في التقرير الوطني الذي يتم إعداده والذي يفترض ان يعلنه رئيس الجمهورية في يوم البيئة العالمي في الخامس من حزيران؟

***

وزراء البيئة العرب يتوافقون على المبادئ من دون المفاهيم
أية « وثيقة سياسية » ستصدر عن قمة الريو في ظل التباعد بين البرامج والأهداف؟

بالرغم من الملاحظات الكثيرة على الإعلان الوزاري المتعلق بموقف وزراء البيئة العرب من قمة التنمية المستدامة التي ستعقد في الريو الشهر القادم، لم تتطرق الحلقة الحوارية الوزارية التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في بيت الأمم المتحدة في بيروت ضمن « الدورة الوزارية السابعة والعشرون للإسكوا » لمراجعة هذا الإعلان ولا فتحت المجال كثيرا لإعادة النظر بالكثير من بنوده. صحيح ان الإعلان يتضمن الكثير من المواقف المبدئية من المفاوضات، لاسيما الإصرار على تحميل البلدان المتقدمة المسؤوليات، وانه يصر على تبني مفهوم الاستدامة... إلا ان المراجع لخلفية النص، والمشارك في الحوارات الوزارية العربية، يكتشف ان لا اتفاق على التعريفات، ان حول مفهوم « الاستدامة »، او حول مفهوم « الاقتصاد الأخضر الجديد ». فما الذي يفسر التزام الوزراء العرب بمفهوم الاستدامة من جهة وعدم التخلي عن خيار الطاقة النووية من جهة أخرى، مع العلم ان هذا الخيار ينطوي على مخاطر عدة، ان لناحية عدم وجود خبراء عرب في هذه التقنية، مما يعرض المنطقة للاستغلال الأبدي، او لناحية حاجة هذه التقنية الى وقود اليورانيوم الذي يعتبر ناضبا وغير متجدد... وبالتالي غير مستدام، كخياري الشمس والهواء المتوفرين بشكل أكثر من كاف في المنطقة العربية كلها !
كما يتحدث الإعلان العربي عن زيادة السكان كقدر، ولا يضعها ضمن المشكلات التي يفترض العمل عليها كأحد اهم معيقات فكرة « الاستدامة » في المنطقة. بالإضافة الى الآفة المستجدة في المنطقة، « مرض حب التسوق »، الذي خلقه وتسبب به اقتصاد السوق القائم على زيادة الإنتاجية وتشجيع زيادة الاستهلاك (عبر سوق ضخم للاعلانات) مما يتطلب انشاء « المولات » (مراكز التسوق الكبيرة) الضخمة المستهلكة بشراهة للطاقة، والتي تجعل الإنسان مستهلكا شرها، يتسوق ما يفوق حاجته بكثير ويتسبب بمشاكل أعمق بكثير، منها زيادة الإنفاق غير الضروري، وزيادة ساعات العمل وزيادة النفايات التي تحتاج الى اكلاف إضافية كبيرة لمعالجتها... الخ في حين ان عكس هذه المعادلة، اي ضبط الاستهلاك وتقليل ساعات العمل، يمكن ان يؤمن المزيد من فرص العمل، بما لا يقارن بما يمكن ان يؤمنه « الاقتصاد الأخضر ».
فبأي معنى فسر الوزراء العرب فكرة « الاستدامة »، والتي تعني، بحسب رأينا، ضبط كل « زيادة » في النسل وفي استهلاك الطاقة والسلع والغذاء والماء وسرعة النقل... الخ بالإضافة الى معاني احترام البيئة وحفظ حقوق الأجيال الآتية؟
كان الهدف من الحلقة التشاورية التي نظمتها الاسكوا في بيت الامم المتحدة في بيروت تقريب مواقف البلدان العربية من الأهداف والمواضيع المطروحة في مؤتمر ريو+20، والخروج بآراء متجانسة بشأن الاقتصاد الأخضر والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة. وبالرغم من صدور بيان مشترك رفع إلى أمانة مؤتمر ريو+20 واعتمده مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. إلا ان النقاش لا يفترض ان يتوقف عند هذا الحد، مع الأمل بالأخذ بهذه الملاحظات الجوهرية لتطوير الموقف العربي وترجمته في سياسات للتنمية المستدامة مختلفة جدا عن تلك التي كانت معتمدة في الـ20 سنة الماضية. ولكن ما هو المتوقع من القمة التي ستعقد الشهر القادم وما هي مواقف الدول والمحاور العالمية منها؟

توقعات القمة

من المتوقع أن يصدر عن مؤتمر ريو+20 وثيقة سياسية ختامية تتفاوض الحكومات حالياً على مسودّتها الأوليّة. وتسلّط هذه الورقة الضوء على مضمون المسودة الأولية فتقدّم موجزاً عن الآراء الواردة من البلدان الأعضاء ومختلف مجموعات البلدان، مع إيلاء اهتمام خاص لأهداف التنمية المستدامة المقترحة لاستكمال الأهداف الإنمائية للألفية لمرحلة ما بعد عام 2015. وقد أثارت النتائج المتوقّعة من مؤتمر ريو+20 عدداً من الأسئلة ذات الأهمية الخاصة بالنسبة إلى المنطقة العربية والتي تستحقّ مزيداً من المناقشة والبحث، وهي : كيف يمكن للاقتصاد الأخضر أن يساهم في خلق الوظائف، خاصةً للشباب؟ وكيف يمكن تمويله؟ وما هي التكنولوجيات التي ينبغي اقتناؤها لتحقيقه؟ وكيف يمكن للاقتصاد الأخضر أن يدعم النهج القائم على الربط بين المياه والطاقة والغذاء؟ وأي إطار مؤسساتي هو الأفضل لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية؟
هذه المواضيع وغيرها، تناولتها حلقة الحوار.

المسودة الأولية للوثيقة الختامية

يتوقع أن تصدر عن مؤتمر ريو+20 وثيقة ختامية هي وثيقة سياسية قام مكتب اللجنة التحضيرية للمؤتمر بإعداد مسودّتها الأولية المعنونة « المستقبل الذي نبتغيه » لتكون أساساً للمفاوضات التي ستجريها الوفود الحكومية. وقد وزّعت « الإسكوا » المسودّة الأولية على الجهات المعنية بالتحضيرات الإقليميّة الجارية للمؤتمر، ودعت هذه الجهات إلى تقديم تعليقاتها عليها بهدف ضمان المشاركة الواسعة في المفاوضات. والجدير بالذكر أنّ أمانة مؤتمر ريو+20، أكّدت أنّ هدف هذه المسودّة هو تقديم إطار أولي يحدد القضايا الحاسمة ويتيح للدول الأعضاء تقديم مقترحات معيّنة للتفاوض عليها وتجنّب القضايا الخلافية. وذلك بهدف أن تحظى المسودة بقبول معظم الجهات المعنية ومجموعات البلدان تجنباً لاحتمال رفضها كأساس للمفاوضات بحيث يصبح من الضروري التفاوض من جديد على وثيقة بديلة أخرى.
صمّمت المسودّة الأولية حسب أهداف المؤتمر ومواضيعه. وهي تتضمّن ديباجة وثلاثة أقسام مخصصة لتجديد الالتزام السياسي، والاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة. ويتضمّن القسم الأخير إطاراً للعمل والمتابعة في نطاق مجموعة من القضايا والمجالات ذات الأولوية، كما يقدّم نهجاً لرصد وقياس التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ووسائل التنفيذ التي تشمل التمويل، والحصول على التكنولوجيا ونقلها، وبناء القدرات، والتجارة.
ويتضمّن القسم المتعلق بتجديد الالتزام السياسي إعادة تأكيد الالتزامات السابقة التي قطعتها الدول في مؤتمر ريو الأول (ولا سيّما مبادئ ريو) وفي مؤتمرات القمة التي عقدت بعد ذلك بشأن التنمية المستدامة. كما يتضمن اعترافاً بالتقدم الذي أحرز على مدى السنوات العشرين الماضية وكذلك بالعقبات الكبيرة التي لا تزال قائمة نتيجة للأزمات المتعاقبة والمتداخلة. ويركّز هذا القسم على أهمية إشراك « المجموعات الرئيسية » وعلى ضرورة توسيع المشاركة العامة في صنع القرار. وقد أثارت الإسكوا فيما يتعلق بهذا القسم استبعاد حالات عدم الاستقرار السياسي والانتفاضات الشعبية والنزاع والاحتلال عن قائمة العقبات والتحديات التي تعترض تحقيق التنمية المستدامة.
ويعرض القسم المتعلق بالاقتصاد الأخضر في سياق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر جميع الاعتبارات التي أثارتها البلدان العربية في الاجتماع التحضيري لاسيما المطالبة بالتقيد بمبادئ ريو ودعوة البلدان المتقدّمة إلى الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في مؤتمرات القمة حول التنمية المستدامة وعدم تحميل البلدان النامية أيّ التزامات إضافية، ويدعو إلى تبادل الخبرات بين البلدان في تطوير الاقتصاد الأخضر، ويطلب إلى منظومة الأمم المتحدة والجهات الأخرى المعنية إنشاء منتدىً دولي لتبادل المعرفة يقدّم خيارات في السياسة العامة ودليلاً للممارسات الجيدة، ومجموعة مؤشرات لقياس التقدّم، ودليلاً للخدمات الفنية والمالية. ويقدم هذا القسم إطاراً للعمل يقرّ بأهمية تكييف الاقتصاد الأخضر حسب حاجات البلدان وتطويره في إطار عملية تشاورية تشمل قطاعات الأعمال والقطاعات الصناعية. والأهمّ من ذلك أنّ هذا القسم يؤكد ضرورة دعم البلدان النامية في بناء الاقتصاد الأخضر ولا سيّما بالتمويل والبحث. وقد علّقت الإسكوا على هذا القسم بالإشارة إلى أنّ اللغة المستخدمة يجب أن تكون أشد حسماً لأنّ الصيغة الحالية تقلّل من حجم التكاليف الإضافية التي قد تتكبدها البلدان النامية نتيجةً لتحوّل من هذا النّوع.
أما القسم المتعلق بالإطار المؤسسي للتنمية المستدامة فيتضمّن دعوةً إلى ترسيخ مقوّمات الحكم السليم على جميع المستويات وتعزيز دمج الأبعاد الثلاثة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة. ويركّز هذا القسم على المستوى العالمي فيدعو إلى تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي مشيراً إلى خيارين في هذا المجال، إما تحسين موقع لجنة التنمية المستدامة أو تحويلها إلى مجلس للتنمية المستدامة. كما يقدّم خيارين فيما يتعلق ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إما تعزيز قدرته على تنفيذ مهامه أو تحويله إلى وكالة للأمم المتحدة متخصّصة بالبيئة. ويتناول هذا القسم كذلك الآليات الإقليمية والوطنية والمحلية، ويدعو إلى تعزيز دور اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، والمجالس الوطنية للتنمية المستدامة حيثما وجدت والسلطات المحلية.

اطار العمل والالتزام

أما القسم الأخير المخصص لتقديم إطار للعمل والمتابعة فينص على الالتزام باتخاذ إجراءات في عدد من المجالات ذات الأولوية داخل قطاعات محدّدة والشاملة لعدّة قطاعات وهي : الأمن الغذائي، والمياه، والطاقة، والمدن، وفرص العمل الخضراء والإدماج الاجتماعي، والمحيطات، والكوارث الطبيعيّة، وتغيّر المناخ، والغابات والتنوّع البيولوجي، وتدهور الأراضي والتصحّر، والجبال، والمواد الكيميائيّة والنفايات، وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، والتعليم والمساواة بين الجنسين. وفيما يتعلق بتدهور الأراضي علقت الإسكوا بأن النص لم يشمل منطقة غربي آسيا مع أنّها إحدى المناطق الأكثر تأثّراً بتدهور الأراضي والتصحّر وشحّ المياه. واقترحت الإسكوا بخصوص الأمن الغذائي والحق في الغذاء بأن تضاف إلى قائمة المجموعات المستهدفة الشعوب المناضلة من أجل الحرية والحق في تقرير المصير والمشردون داخلياً.
وللإسراع في التقدّم باتجاه تحقيق التنمية المستدامة وقياس ما أنجز على هذا الصعيد، يقترح القسم المتعلّق « بإطار العمل » من المسودّة الأوليّة مجموعة من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي ستوضع بحلول عام 2015. ومن المتوقع أن يصدر عن مؤتمر ريو+20 تعريف بالمواضيع التي ستشملها تلك الأهداف، واتفاقاً حول التكليف بالتوسّع في تعريفها في المرحلة التي تلي مؤتمر ريو+20 من خلال تحديد غايات تلك الأهداف ومؤشراتها وجداولها الزمنية والمستوى الجغرافي لتطبيقها وعلاقتها بالأهداف الإنمائية للألفية. وتجدر الإشارة إلى أنّ فكرة أهداف التنمية المستدامة ليست جديدة وأنّ عدداً من المنظمات قد بذلت جهوداً في هذا الاتجاه. ولكن لم توضع حتى الآن مجموعة من أهداف التنمية المستدامة متفق عليها دولياً. وقد تكون لتلك الأهداف تأثيرات هامة على المنطقة العربية لأنّها ستشمل قضايا مزمنة مثل الأمن الغذائي، والمياه، وتدهور الأراضي. ومع ذلك، برزت مخاوف من احتمال أن تتسبّب مجموعة الأهداف الجديدة بتبديد التركيز الجاري حالياً على الحد من الفقر كأحدِ الأهداف الإنمائية للألفية.
وتشكل سبل التنفيذ عنصراً هاماً من عناصر القسم المتعلّق بإطار العمل ضمن المسودّة الأولية وقد شدّدت عليه البلدان النامية. ففي مجال التمويل، تدعو الوثيقة إلى تحقيق الغايات المتعلقة بالمساعدة الإنمائية الرسمية التي سبق أن التزمت بها الدول خلال مؤتمرات القمة العالمية السابقة، وإعطاء الأولوية للتنمية المستدامة لدى تخصيص هذه المساعدة الإنمائية الرسمية والاهتمام بتحسين فعالية المعونة المقدّمة. وتركّز المسودّة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز مرفق البيئة العالمية وإصلاحه.

ردود الفعل على المسودّة الأولية

تنوّعت ردود الفعل على المسودّة الأولية. فقد اعتبرت بعض منظمات المجتمع المدني أن اللغة المستخدمة في المسودّة ليست حاسمة أو طموحة بما يكفي، في حين رأى البعض ان المشكلة تتطلب ثورة وإعادة نظر بالمفاهيم. وحتى داخل مكتب اللجنة التحضيرية للمؤتمر، رأت بعض البلدان المتقدمة الأعضاء أن المسودّة تتضمّن العديد من العناصر غير المحدّدة ولا تتطرّق إلى موضوعي حقوق الإنسان وإدارة الحكم بجميع جوانبها.
وعبّرت البلدان النامية عن قلقها لأنّ المسودّة لم تحدد سبل التنفيذ بوضوح تام ولم تول اهتماماً كافياً لمسألة التكامل بين الركائز الثلاث للتنمية المستدامة.
في بيان رسمي مشترك صدر عن جلسة التفاوض الأولى حول المسودّة الأولية، عرض مكتب نيويورك للجان الإقليمية وجهات نظر اللجان الإقليمية الخمس بشأن مجموعة من القضايا الحاسمة. وجاء في البيان أن الوثيقة الختامية يجب أن تركز على الخطوات العملية اللازم اتخاذها مع التشديد على قضايا التنفيذ بالاستناد إلى مبادئ ريو. وشدّد البيان على أهميّة اعتماد نهج يشمل مختلف القطاعات والتخصصات من أجل تحقيق تكامل فعّال بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، مع التركيز على البعد الإقليمي. كما اعتبر أن التعاون الإقليمي ودون الإقليمي بين مختلف الجهات المعنيّة حاسم لتطبيق برنامج التنمية المستدامة على نحو فعال ودعم الإجراءات المتخذة على المستوى الوطني في هذا المجال. لذا لا بدّ من تحسين الأطر المؤسسية الوطنية والإقليميّة وتوثيق الروابط على المستوى العالمي. وشدّد البيان على ضرورة أن تكون أهداف التنمية المستدامة المقترحة قابلة للتكييف مع خصائص كل من المناطق، وأن تشمل تدابير بشأن الإدماج والإنصاف مع إيلاء اعتبار خاص لشؤون المرأة والشباب. وينبغي للتعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال توفير المعرفة والتكنولوجيا أن يكمّل التعاون بين الشمال والجنوب. وأشار البيان إلى أن موضوع النقل المستدام لم يدرج، رغم أهميته، ضمن المواضيع الرئيسيّة التي تناولتها الوثيقة. وختم البيان بالإشارة إلى أن اللجان الإقليمية تتمتع بصلاحية الدعوة إلى الاجتماعات وبالخبرات الفنية في اختصاصات عديدة بحيث يمكنها تأدية دور هام في تطبيق منتدى تبادل المعرفة الذي ينبغي أن يكون مكمّلاً لآليّة التنسيق الإقليمي.

العرب ومجموعة الـ77 + الصين

لخّصت مجموعة الـ77 والصّين مخاوف العديد من البلدان النامية، بما فيهم العرب الذين يقتربون كثيرا من مواقف البلدان النامية. فقد اعتبرت المجموعة في بيانها أنّ المسودّة الأولية تنقصها الرؤية الواضحة والأسلوب العملي، لا سيّما فيما يتعلّق بسبل التنفيذ وبالتكامل بين الركائز الثلاث للتنمية المستدامة. ودعت المجموعة إلى وضع آليات عمليّة لنقل التكنولوجيا وبناء القدرات، والنظر في إمكانية استحداث سجلّ للموارد المالية وفرص نقل التكنولوجيا التي تدعم تطبيق برنامج التنمية المستدامة. كذلك دعت المجموعة إلى إصلاح النظام المالي العالمي لإرساء نظام اقتصادي دولي يرتكز على قواعد الإنصاف. وأشارت إلى أنّ المسودة الأولية أغفلت الشعوب التي تعيش في ظلّ الاحتلال.

الاتحاد الأوروبي

أما الاتحاد الأوروبي فقد رأى أن مؤتمر ريو+20 يجب أن يسرّع عملية الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وأن الوثيقة الختامية ينبغي أن تتضمن إطار عمل واضحاً لتحقيق هذا الانتقال. وأشار إلى أهمية توفير خارطة طريق تتضمّن إجراءات دولية عمليّة تساهم في الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر. وفيما يتعلق بالإطار المؤسسي للتنمية المستدامة، فقد أيّد الاتحاد الأوروبي فكرة إنشاء منظمة بيئية مستقلّة ترتكز على برنامج الأمم المتحدة للبيئة. وفيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة رأى الاتحاد الأوروبي أنها يجب أن تتوافق مع استعراض الأهداف الإنمائية للألفية. ودعا الاتحاد في بيانه إلى إيلاء بعض القضايا التي لم تحظ بالعناية الكافية في المسودة مزيداً من الاهتمام بما في ذلك مشاركة القطاع الخاص، والعمالة، والرعاية الصحية، والتعليم، والديموقراطية، والحكم السليم، وسيادة القانون، والتوزان بين الجنسين. وحول سبل التنفيذ، دعا الاتحاد الأوروبي إلى الاعتماد على جميع مصادر التمويل بما في ذلك حشد الموارد المحلية (بالإضافة إلى المساعدة الإنمائية الرسمية) وإلى تسهيل تجارة السلع والتكنولوجيات والخدمات البيئية.

المجموعة الأفريقية وأقلّ البلدان نمواً

اعتبرت المجموعة الأفريقية أن المسودّة الأولية تفتقر إلى الرؤية والطموح وخاصة في جزئها المتعلّق بسبل التنفيذ. ودعت المجموعة إلى تعزيز آليات إدارة الحكم في المجال الاقتصادي وعبّرت عن قلقها إزاء قلّة الاهتمام بقضايا حاسمة بالنسبة إلى البلدان الأفريقية كالجفاف والتصحّر وتدهور الأراضي والإدارة المستدامة لاستخدام الأراضي والتكيّف مع تغيّر المناخ. وحذّرت المجموعة من استغلال أهداف التنمية المستدامة المقترحة كذريعة لتجاهل الأهداف الإنمائية للألفية أو إهمالها، لاسيّما وأنّ العديد من البلدان الأفريقية يواجه صعوبات في بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. ودعت المجموعة إلى مسؤولية اجتماعية مشتركة دعماً لأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة.
وأثنت أقلّ البلدان نمواً على النقاط التي أثارتها المجموعة الأفريقية، كما شدّدت على أهميّة توفير البذور والأسمدة ذات الغلّة العالية والقادرة على التكيّف مع الظروف المناخية. ودعت المجتمع الدولي إلى ترسيخ الالتزامات بالاستثمار في البنية التحتية في الأرياف، وإلى القيام بخطوات عملية لخفض الديون وإلغائها وفتح الأسواق أمام منتجات أقلّ البلدان نمواً.

شكوك المنطقة العربية حول الاقتصاد

اعربت المنطقة العربية (من خلال حلقات الحوارات الوزراية) عن شكوكها إزاء الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر كبديل عن التنمية المستدامة. وهذه الشكوك تتفاقم عندما يبدو أن البلدان المتقدّمة داخل الأسرة الدولية هي التي تدعم بشكل أساسي عملية الانتقال. فالعديد من الجهات المعنية في المنطقة العربية ترى أن تكاليف عملية الانتقال هذه، وبخاصة خلال الأزمة المالية العالمية الحالية، قد تؤخر أي نمو اقتصادي متوقّع وتؤثر سلباً على المبادرات التي تهدف إلى التخفيف من حدّة الفقر. وترى جهات أخرى أن الاقتصاد الأخضر هو طريقة تستطيع البلدان الغنية من خلالها فرض المعايير البيئية والحواجز والتعريفات التجارية الخضراء على الصادرات الواردة من البلدان النامية. فهي تشعر أن عملية الانتقال هذه تحتاج إلى إعانات حكومية للاستثمارات والتكنولوجيات الخضراء التي لا تستطيع أقلّ البلدان نمواً الحصول عليها نظراً إلى الالتزامات الكبيرة السابقة التي تقع على عاتقها. وحتى في أفضل الظروف، تبقى أبرز التحديات التي تواجهها البلدان العربية تحديد نقاط الدخول إلى اقتصاد أخضر يرتكز على إجراءات وبرامج متسقة ومعزّزة بالمقوّمات اللازمة للتعاطي مع الظروف والتحديات الوطنيّة لا سيّما البطالة، وانعدام الأمن الغذائي، والافتقار إلى التمويل، ونقل التكنولوجيا.

فرص العمل الخضراء

تشكك المنطقة العربية، بإمكانية أن يؤمن الاقتصاد الأخضر فرص عمل جديدة في القطاعات الخضراء أو ما يسمّى بفرص العمل الخضراء وذلك لمواجهة بطالة الشباب والنمو غير المنصف. وبالنظر إلى التحديات الحالية، لا يمكن للبلدان العربية أن تتحمّل إلغاء وظائف من دون استبدالها مباشرةً، أو أن تحوّل استثمارات الاقتصاد الأخضر فرص العمل إلى قطاعات أخرى من دون أن تسمح بزيادات فعليّة في فرص العمل.
وقد كشفت دراسات حالية عن نجاح مفهوم خلق فرص العمل الخضراء. فتقديرات المجلس العالمي لطاقة الرياح مثلاً تشير إلى أن كل ميغاوات من القدرة الجديدة للرياح يخلق 15 فرصة عمل على مدى سنة تشمل مختلف الأنشطة انطلاقاً من التصنيع ووصولاً إلى التكليف، و0,33 فرصة عمل إضافية لدعم أنشطة التشغيل والصيانة. وفي مجال الطاقة الشمسيّة، تشير التقديرات إلى أن كل ميغاوات جديد يخلق 10 فرص عمل بدوام كامل تشمل التصنيع والتعاقد والتركيب والتكليف و0,3 فرصة عمل لدعم أنشطة التشغيل والصيانة العادية.
كذلك توقّعت دراسة حديثة صدرت عن المكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية تناولت العمالة الخضراء في لبنان، أن يسجّل عدد فرص العمل في قطاع إدارة النفايات في لبنان ارتفاعاً بنسبة 65% بحلول عام 2020، وأن يشمل جمع النفايات وإعادة تدويرها وفرزها وتحويلها إلى سماد، وتوليد الغاز البيولوجي، وخدمات أخرى. وقد تم التشكيك بهذه الدراسة، كون الذين وضعوها، لم يعرفوا ربما ان الحكومة اللبنانية اقرت خطة لتوليد الطاقة من النفايات، مما يعني حرق معظمها لتوليد الطاقة، وبالتالي نقصا في فرص عمل الفرز وإعادة التصنيع وليس « زيادة » !
كما هناك من يدعو الى توخي الحذر بشأن هذه الافتراضات. فالطاقة المتجددة ما زالت حتى الآن أغلى ثمناً وأقلّ كفاءة من الوقود الأحفوري. وإذا ما تم التشجيع على اعتماد حلول الطاقة البديلة وفرض إنفاذها في بعض الحالات، من دون التنبّه إلى أن الاستثمار فيها هو أعلى كلفةً من الحلول التقليديّة، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع في أسعار السلع الأساسية بالنسبة إلى المستثمرين والمستخدمين النهائيين لها ويحدث تأثيرات غير مؤاتية على اقتصاد المنطقة المثقل أساساً بالتحديات. وفرص العمل الخضراء الجديدة التي يعد بتوفيرها الاقتصاد الأخضر قد لا تكون سوى بديل عن فرص العمل « البنيّة » ولا تسهم بالتالي في معالجة الزيادة في بطالة الشباب في المنطقة. ولهذا برزت اقتراحات تدعو الى دعم الحرف التقليدية وإعادة إحيائها وتقليل ساعات العمل، مما يوفر فرص عمل جديدة اكبر بكثير من تلك التي يمكن ان يوفرها الاقتصاد الأخضر.

الرابط بين المياه والطاقة والغذاء

تعاني المنطقة العربية من انعدام شديد للأمن الغذائي. فشح الموارد المائية وموارد الأراضي الصالحة للزراعة المتاحة للاستصلاح الزراعي جعلت المنطقة شديدة الاعتماد على واردات المواد الغذائية مما زاد إلى حد كبير من تعرض البلدان العربية للتقلبات في أسعار المواد الغذائية والتداعيات السياسية الناجمة عن الاعتماد على الواردات الغذائية. وهذا المزيج من الخصائص دفع ببعض خبراء الإسكوا للتفكير باعتماد نهج يربط بين استدامة المياه والطاقة والغذاء ويحقق الكفاءة في إدارة الموارد الطبيعية ويعالج المقايضات الناتجة عن تلبية الطلب المتزايد على هذه الموارد الطبيعية من دون تشكيل خطر على التنمية المستدامة.

التمويل ونقل التكنولوجيا

يشكّل الدور الذي يؤدّيه التمويل الأخضر ونقل التكنولوجيا الخضراء لحشد الموارد المالية الملائمة في دعم الجهود الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، عنصراً حاسماً في المداولات العالمية حول الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. فقد شدّد مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي عقد في جوهانسبرغ العام 2002 على أهمية التمويل لتحقيق التنمية المستدامة، حيث دعا في خطة جوهانسبرغ للتنفيذ المجتمع الدولي إلى « العمل على تعبئة المساعدات الفنية والمالية وتيسير توفير التمويل اللازم لتنفيذ برامج ومشاريع التنمية المستدامة المتفق عليها على الصعيدين الإقليمي ودون الإقليمي ».
فتمويل الأنشطة المتعلقة بالتكيّف مع تغيّر المناخ والتخفيف من آثاره يرتكز بشكل رئيسي على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ وبروتوكول كيوتو، بما في ذلك آلية التنمية النظيفة ومرفق البيئة العالمية. لكنّ فرص البلدان العربية للاستفادة من آليات التمويل هذه ظلّت محدودة مقارنةً بغيرها من البلدان. والصناديق الخضراء (الجديدة منها والقديمة) ستكون محور بحث خلال مؤتمر ريو+20.
وبالرغم من تأكيد الوزراء العرب على ضرورة تحميل الدول المتقدمة المسؤولية عن المشاكل المناخية الكبرى التي تسببت بها الثورة الصناعية، إلا أنها لم تذهب لحد طلب إعادة النظر بأطر منظمة التجارة العالمية وبقوانين حماية الملكية الفكرية، لجعل التكنولوجيا الخضراء في متناول الجميع من دون مقابل، كجزء من التعويض للبلدان النامية.

***

القضايا ذات الأهمية الخاصة للمنطقة العربية

تشكو المنطقة العربية من شح الموارد المائية وموارد الأراضي الصالحة للزراعة وبوفرة الوقود الأحفوري وموارد الطاقة المتجدّدة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية)، وبقابلية تأثر سكانها الشديدة بالآثار السلبية الوشيكة لتغيّر المناخ. كذلك تواجه المنطقة تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية تؤثّر في قدرتها على إحراز تقدّم باتّجاه تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة. ويساهم ارتفاع معدلات بطالة الشباب، والزيادة في النمو السكاني وفي معدلات الهجرة من الريف إلى المدن في تفاقم حدّة التحديات البيئيّة المزمنة والخطيرة، ومنها شح المياه والجفاف والتصحّر.
وفي هذا السياق، أبرزت المشاورات التحضيريّة لمؤتمر ريو+20 في المنطقة العربية عدداً من القضايا المتصلة بموضوعي المؤتمر، وهما الاقتصاد الأخضر والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة، والتي قد تكون لها تداعيات على التنمية المستدامة في المنطقة العربية. وحدّدت الإسكوا، بالتعاون مع الجهات المعنية والمشاركة في أنشطة على المستوى العالمي، المجالات التي قد تهمّ المنطقة العربية والتي تتصل بالمناقشات الجارية حول مؤتمر ريو+20. وتستعرض الفقرات التالية بعضاً من هذه القضايا الهامة.

***

المواضيع المقترحة لأهداف التنمية المستدامة

أهم المواضيع والأهداف التي وضعت أمام القمة هي :
ـ تغيير أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة ومكافحة الفقر.
ـ سبل العيش المستدامة، والشباب، والتعليم.
ـ قضية تغير المناخ والسبيل الى استدامته.
ـ الطاقة النظيفة والمصادر المتجددة.
ـ التنوع البيولوجي وكيفية حمايته.
ـ الموارد المائية وكيفية إدارتها وتأمينها وحمايتها.
ـ مشكلة كيفية حماية البحار والمحيطات.
ـ ادارة الغابات واستدامتها.
ـ الزراعة المستدامة ومتطلباتها.
ـ المدن الخضراء ومتطلباتها.
ـ مؤشرات التقدّم الجديدة : التي لا تزال محط خلاف بين بلدان الشمال والجنوب.
ـ الوصول إلى المعلومات.
ـ المشاركة العامة في القرارات.
ـ العدالة البيئية للفقراء والمهمشين.
ـ خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
ـ تعزيز الامن الغذائي.

Repérage des citations dans la presse libanaise
http://www.citations-explorer.com/

<FONT color=#ff0000 face=Arial>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2