Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>آن الأوان لبـناء لبـنان الوطـن </DIV>

<DIV align=right dir=rtl>آن الأوان لبـناء لبـنان الوطـن </DIV>

jeudi 10 septembre 2009, par خالد حدادة

خالد حدادة

في إحدى مسرحيات الرحابنة، وفي مواجهة طغيان الحاكم المستبد، اقترح احد المعارضين من أبناء الشعب خروج الشعب من الوطن، كي يقضي الحاكم بغيظه، حين يستفيق ليجد نفسه حاكماً بلا شعب...
وفي أحد الرسوم الجماعية لبعض أطفال لبنان، خاطب الأطفال من خلالها حكام لبنان بأن « ارحلوا عنا » لينضموا في المضمون لأحد الرحابنة من الجيل الثاني... طبعاً لا يمكن أن ندعو لتلبية النداء الأول لا لشيء، سوى ان نوع حكامنا يختلف عن نوع حاكم المسرحية، فهم من الوقاحة بحيث يرتضون بحكم بعض الأزلام، والتصرف بالحجر... فمشروعهم أو مشاريعهم ليست لبنانية بمعنى المصلحة الوطنية ووجودهم في السلطة منذ إعلان لبنان الكبير يرتبط بهذا التوازن الخارجي ويعكسه. والتجربة أثبتت أن هجرة آلاف الشباب اللبنانيين سنوياً الى المهاجر القريبة والبعيدة لا تعني لهم شيئاً...
إن المرحلة الأخيرة من لعبة تشكيل الحكومة والاختلاف حول الحقائب والمواقع والنفوذ، الذي يغطي بجوهره تصدع الحوار الإقليمي وتوتراته... هذه المرحلة أثبتت مرة جديدة الاتجاه المتصارع في تعفن النظام اللبناني وعجز البورجوازية اللبنانية بأجنحتها عن معالجة هذه العفونة بل الأخطر من ذلك تأتي الأزمة الحكومية الحالية لتدل على أزمة وطنية، أصبح فيها الكيان الوطني بشكله الراهن موضع تساؤل وتشكيك باستمرار...
لقد رفعت قيادات البورجوازية اللبنانية، بشقها المهيمن حينها، أواخر السبعينات شعاراً ربطت فيه، مصير الكيان بمصير النظام، ومصير النظام بهذه الفئة المهيمنة حينها... وذلك في مواجهة شعار التغيير الديمقراطي الذي رفعته الحركة الوطنية اللبنانية بقيادة الشهيد كمال جنبلاط والحزب الشيوعي اللبناني حينذاك..
وكان واضحاً من خلال هذا الشعار المهيمن أن الأولوية في معادلة الوطن ـ النظام ـ الفئة الحاكمة، هي لمصالح الفئة الحاكمة ومن أجل هذه المصالح تهون من كل أشكال التبعية للمشاريع الخارجية، ويهون من معها مصير الوطن، فهذا الوطن في عرف هؤلاء خلق وأنتج من أجل مصالح هذه الفئة ومصالح الخارج معها، ومن أجلها خلق هذا النظام.
هذه الأولوية، التي لم تكن حينها واضحة بفعل استثارة الحس الطائفي وتحويل هذا المنطق، الى شعارات، تحول السيادة والاستقلال الى أداة استقطاب تعطي لمشروع الدفاع عن نظام البرجوازية اللبنانية تحاصصها الطائفي، تعطيه صفة الدفاع عن الكيان الوطن بفعل التدخلات الخارجية (العربية تحديداً) لأن التدخل الأميركي ـ الإسرائيلي والأوروبي لم يكن خارجياً حينها. هذا الغموض في أولوية مصالح الفئة البرجوازية المهيمنة وحلفائها في الخارج، أصبح اكثر وضوحاً اليوم، بعد أن أصبحت هذه الفئة، رغم تبدل الحصص داخلها بفعل اتفاق الطائف اقل اكتراثاً بإعطاء معركتها طابعها الوطني، واقل حياءً في إظهار تبعيتها (أو الأصح تبعياتها) للخارج القريب والبعيد وبالتالي اقل حياءً في إظهار أولوية الحصص الداخلية والخارجية، على الحفاظ على وحدة الوطن ومصيره...
اليوم وبكل وضوح يصرخ جميع هؤلاء وفي مقدمتهم الفئة المهيمنة، مصالحي ومصالح رعاتي الإقليميين والدوليين لها الأولوية أما الوطن والشعب فإلى جهنم وبئس المصير...

المنطقة اليوم، وفي ظل امتداد الواقع العربي المنقسم بين متآمر، ومحبط وعاجز وباحث عن دور وناقد للمشروع، ورغم النكسات التي تعرض لها المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، تشهد إعادة الحياة لهذا المشروع بدماء تدعي العروبة والدفاع عن مصالحها. نعم من أفغانستان، إلى التصعيد العراقي المتعمد ضد سوريا، إلى تعميق الخلاف الفلسطيني ـ الفلسطيني الذي يهدد القضية بالموت.. إلى أحداث اليمن التي بدأت تأخذ بعدها المذهبي، هذه المنطقة تشهد مرحلة جديدة من الهجمة الأميركية وإن كانت بلباس ناعم هذه المرة تمثلها بعض الرهانات على تغيير أميركي مع « أوباما »... إن إلغاء حق العودة وفرض التطبيع تحت شعار (السلام مقابل السلام) هذا الجوهر غير المعلن لهذه الهجمة والنسخة الأوبامية من المشروع الأميركي والتي يتم من اجلها استحضار كل أنواع الأسلحة الخبيثة من الصدامات المذهبية إلى الصراع العربي ـ الفارسي والعربي ـ التركي إلى تصنيع الإرهاب والدعوة لمواجهته وربما الى المعارك المباشرة. ولبنان، كما هو الحال دائماً في مثل هذه الظروف الإقليمية، هو الأكثر حضوراً بفعل طبيعة نظامه وتركيبته لمواكبة هذه التطورات على حساب شعبه ودماء أبنائه وبشكل فاضح على حساب وحدته الوطنية.. وفي هذا الوقت الذي يقتضي وحدة اللبنانيين لتحصين وطنهم (بالحد الأدنى) وأكثر من ذلك لتأهيله لمواجهة المخاطر الإقليمية والتي تعنيه بشكل مباشر (إلغاء حق العودة والتطبيع) نرى القوى الحاكمة بكل مكوناتها في الأكثرية وللأسف في الأقلية، تستخدم عملية تشكيل الحكومة أداة لتأهيل دخوله لعبة الصراع الإقليمي على حساب وحدته ولا نغالي إذا قلنا على حساب وجوده... لقد حان الوقت ورغم الخلل الكبير الناتج عن قدرة قوى المال والشحن المذهبي على تعبئة « مجاهديها »، لكي تحاول القوى العلمانية والديمقراطية إعادة بلورة تصورها الخاص، لبناء الوطن العربي العلماني الديمقراطي القادر على تحصين نفسه بمواجهة هذه الأخطار... لقد أصبح ملحاًً بالنسبة لها بل ضرورة تصدي عقد مؤتمرها الوطني الخاص من اجل بلورة هذا المشروع رغم الخلل الكبير في موازين القوى...

ينشر بالتزامن مع « النداء »

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr