Al-Oufok

Site du Mouvement Démocratique Arabe

Accueil > Liban > <DIV align=right dir=rtl>في الخامسة والثمانين أعشق فيك المستقبل</DIV>

<DIV align=right dir=rtl>في الخامسة والثمانين أعشق فيك المستقبل</DIV>

jeudi 22 octobre 2009, par خالد حدادة

خالد حدادة

خمس وثمانون مروا على تأسيسه. أصابع اليد الواحدة، كانت كافية لتعداد المؤسسين، عظمتهم أنهم رأوا أنفسهم بمرآة المستقبل، وليس في مستنقع الحاضر حينها، عظمتهم أنهم صدقوا أنفسهم قادرين على تحريك عجلة التاريخ وعلى صناعة مستقبل أفضل، لشعب يريدونه سعيداً في وطن يسعون لتحريره... وإخلاصهم لقضيتهم تبلور في كونهم لم يختاروا السائد من الأفكار ومن الوقائع واختاروا لهم الفكر الأكثر قدرة على تفسير الواقع وبالتالي على إيحاءات تغييره وبالتالي لم « ينتهزوا »، لم يركبوا فكراً سائداً يتغذون من شعبيته ولم يستسهلوا الانسياق مع واقع سياسي ينتسبون له لقطف ثمار سريعة لهم ولعائلاتهم الصغيرة...
يحبون الحرية ويعشقونها، فاختاروا طريقاً يعرفون أنها قد توصلهم الى السجن وهي قد أوصلتهم....
يحبون الحياة ويناضلون لجعلها سعيدة لهم وللآخرين، في ظل فكرهم الاشتراكي الإنساني، سلكوا طريقاً يعرفون أنها قد تسلبهم الحياة وتكلفهم الاستشهاد ... ولكن الحياة السعيدة التي أرادوها، ليست حياتهم بالذات بل مصير شعبهم والمستقبل...
حزب لم يرب أبناءه على كره الآخر، حتى ولو كان مسيئاً له، وفي ذلك ليس طوباوية الكاهن او الشيخ، بل هو فعل الإيمان بأن العصبيات القائمة والسائدة هي الخصم وليس من تتلبسه... فحاول من خلال اهتمامه بالثقافة الوطنية وتطويرها، تعليماً وإعلاماً وثقافة وفناً، مواجهة السائد لتغييره..
وهو حزب لم يكره « الأغنياء » ويعيب عليهم « الرفاهية »، بل واجه الآلية (النظام الرأسمالي)، التي تجعل من غنى البعض، حرماناً للشعب من رفاهيته وتقدمه، فواجه آليات هذا النظام مرتكزاً الى فكرة السعادة للجميع، مبلوراً اياها بتبني الماركسية أداة لفهم الواقع وتغييره، فهي أداته الفكرية، وليس ديناً، ولذلك وكونها أداة، عمل في سنواته من أجل تطويرها وجهُد لجعلها داخلية وليست بديلاً لتراث شعبنا الفكري والثقافي، فكان جبران ومخائيل نعيمة ومارون عبود و... جزءاً من تراثه...
وعندما جابهه الآخرون بالقمع، لم ير سنداً إلاَ الشعب، عمالاً وفلاحين ومثقفين فقاد نضالاتهم من اجل حقوقهم ولقمة عيشهم فاقترنت باسمه، باسم « حزب الشعب » باسم « الحزب الشيوعي اللبناني » وأسماء مناضليه كل انجازات هذه الفئة وأكثرها لمعاناً، من قانون العمل الى الحقوق الاجتماعية الى التعليم الرسمي والجامعة الوطنية.....
ولأنه يريد السعادة لشعبه، قرن على الدوام فكرة سعادة الشعب بحرية الوطن (وعاء هذا الشعب) ، وبادر الى مواجهة كل احتلال ومعارضة كل وصاية، مقدماً فهماً شاملاً للتحرير والسيادة والديمقراطية... فلو راجع المؤرخون، سجل السجن السياسي للانتداب الفرنسي وما بعده، ومظاهرات المطالبة بالاستقلال، لرأوا أن اكثرهم هم من هذا الحزب...
استمر هذا النهج في مواجهة من اقتنع المؤسسون، بأنه جسم زرع في منطقتنا من أجل ضمان حرمانها من ثروتها، عبر ضرب امكانيات توحدها، فكان الكيان الصهيوني منذ البداية نذيراً لخطر دائم ليس على الشعب الفلسطيني الذي دفع الثمن المباشر وما زال، بل على كل شعوب المنطقة وبشكل خاص على لبنان...
ولذلك... ارتبطت سعادة شعبنا في وعي الشيوعيين بقدرتهم على مواجهة أخطار هذ العدو منذ الثلاثينيات، وعملوا على مقاومته في الداخل والخارج، وكان الحرس الشعبي وحركة الأنصار وجميلتهم « جمول »....
في كل العقود، كنت أيها الشيخ ـ الفتى تقرن السعادة بالحرية، سعادة الشعب بحرية الوطن ولذلك طالت تضحياتك مساحته والمجالات المختلفة...

نعم أيها الجسم الذي، يذكر بأساطير القدماء عن الشباب الدائم في كل عظيم، أعشق فيك تاريخك الذي من أجله، أنا اخترت النضال عبرك ولكن ما اعشقه أكثر، ليس ماضيك ، بل ما تشكله من أمل، ضاقت مساحته، حتى بات يعادلك، من اجل المستقبل... فإما ما تمثل (وهذا لا يعني أبداً : إما أنت وحدك) إما ما تمثل من قيم أو « موت الوطن »...
لقد اختار أخصامك في الفكر والثقافة والسياسة، أخصامك من موقعهم الطبقي، الجبان دائما، ولذلك يحمي نفسه بالسائد من الأفكار الطائفية والمذهبية اختاروا أن يتقاسموا الوطن ولو اشلاء، بعد عجزهم عن توحيد أنفسهم إلاَ على مواجهة مصالح شعبه، فأصبح التحاصص، هو الهدف، وحاصروا حتى نظامهم الخاص، الذي بات قاب قوسين من إعلان وفاته... ولكن حاصروه بما يكفي لموت الوطن الموحد....
جمهورهم هو جمهورك والشباب الذين التحقوا بهم بفعل تأثير « السائد » ضحى كل واحد منهم بالكثير من اجل ما يعتقده... ولكنهم ثمروا هذه التضحيات من اجل مصالح طبقتهم الضيقة على حساب الوطن ووحدة شعبه...
بقيت أنت ومن يشبهك، ولا نفرح أبداً لا « باحتكارك » لهذه القيم ولا لقلة الحلفاء والأصدقاء ممن يحملونها معك... من أجل ذلك نتمسك بك . نعمل دائماً من اجل أن تصبح قادراً على تفعيل امكانياتك عبر ضمان : وحدتك، تنوعك الديمقراطي، تجديد شبابك ومراجعتك النقدية المقترنة دائماً بصياغة خطط المستقبل....
من أجل ذلك دعوتنا للتغيير بالأحمر، لا ليأخذ هذا اللون مكانه في طيف الألوان، الذي لم يعد جميلاً في وطننا بعكس قوس قزح، بل لتكون كما الدم داخل جسم الانسان، لونا يسري كما هو واقعه في كل الألوان باتجاه تحقيق التفاعل الحي بينها وبين كل واجد منها وجسم الوطن..
لست ممن يسعون ليكون لك مكان محدد وجماعة بشرية في الوطن، ان الشعب كله جسمك والوطن كل مكانك... أنت الدم الساري، الذي إذا ما تجمد، فسد وقتل الجسم.
أيها الشيخ الجميل... أعشقك من أجل المستقبل، مستقبل الشعب والوطن، اعشق فيك الشباب المتدفق الى جسمك الشباب الذي يفتخر بماضيه، ينتقد ما هو ضعيف فيه، شباب لا يرتعب من حاضره، بل يجعل من طاقته أملاً بالمستقبل...
من الحاضر ، تحية لكل من مر في تاريخك، من هو يفتخر بكونه منك في حاضرك الصعب، وتحية لمن سيجعل منك أمل المستقبل

ينشر بالتزامن مع « النداء »

<FONT face=Arial color=#ff0000>Pétition
Non au terrorisme de l’Etat d’Israël
<A href="http://www.aloufok.net/spip.php?article2">http://www.aloufok.net/spip.php?article2
 
***
 
<FONT face=Arial size=2>Participez à la liste de Diffusion
<FONT color=#ff0000 size=4>" Assawra "
S’inscrire en envoyant un message à :
<A href="mailto:assawra-subscribe@yahoogroupes.fr">assawra-subscribe@yahoogroupes.fr